الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ

سورة الأعراف
line

قال الله له: ما الذي منعك من السجود لآدم بعد أن أمرتك بذلك؟ قال: أنا أفضل من آدم، خلقتني من نار وهي أفضل وخلقته من طين وهو أدنى، -فرأى بعقله أن النار أشرف من الطين ولم يمتثل أمر ربه-.

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ

سورة آل عمران
line

إن الله الذي أدعوكم إليه هو وحده المستحق أن يطاع فلا يعصى، فاعبدوه وحده عبادة خالصة ولا تعبدوا سواه، هذا الذي أمرتكم به من عبادة الله وتقواه هو الطريق المستقيم الذي لا انحراف فيه، وهو الموصل إلى الله وإلى جنته، وما عدا ذلك فهي طرق موصلة إلى الجحيم.

﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة الأعراف
line

والكفار الذين كذبوا بآياتنا، واستكبروا عن اتباعها والعمل بما جاءت به رسلهم، فأولئك أصحاب النار الباقون فيها لا يخرجون منها أبدًا.

﴿ قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ

سورة الأحقاف
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين من قومك: ما كنتُ أول رسول يرسله الله إلى الناس، فقد سبقني رسل كثيرون قبلي أنتم تعرفون شيئًا من أخبارهم، وما دام الأمر كذلك فَلِمَ تنكرون نبوتي، وتعجبون من دعوتي لكم إلى توحيد الله وطاعته؟ وإنني وأنا رسول الله لا أدري ما يفعل الله بي ولا بكم في الدنيا، وما أفعل شيئًا ولا آمركم بشيء إلا بوحي الله الذي يوحيه إليَّ، وما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار أوضح لكم الحق من الباطل وأخوفكم عذاب الله إذا ما بقيتم على كفركم وشرككم.

﴿ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ

سورة يوسف
line

قال أحد الإخوة بعد أن أفزعه ما هم مقدمون عليه بشأن أخيهم الصغير: لا تقتلوا يوسف وألقوه في قعر البئر يأخذه بعض المارة من المسافرين فيذهبون به إلى ناحية بعيدة عنكم؛ فتستريحوا منه ولا حاجة إلى قتله، فهذا أخف ضررًا من قتله فإن قتله جرم أعظم، إن كنتم عازمين على فعل ما قلتم فاكتفوا بذلك.

﴿ وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا

سورة الجن
line

وأنَّا منَّا المنقادون لله بالطاعة، ومنَّا الجائرون الظالمون الذين ابتعدوا عن طريق الاستقامة، فمن خضع لله بالطاعة وعمل صالحًا؛ فأولئك الذين قصدوا طريق الحق والصواب، وبحثوا عنه فوفقهم الله وهداهم إليه، فأوصلهم ذلك إلى الجنة ونعيمها.

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

سورة الشعراء
line

وإن ربك لهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين إذ أنجاهم من الظالمين.

﴿ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ

سورة القصص
line

ويوم يُنادي الله عز وجل المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تعبدونهم من دوني، وتزعمون أنهم شركاء لي في الخلق، أو في استحقاق شيء من العبادة؛ لكي ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب؟

﴿ لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ

سورة التوبة
line

لو يجد هؤلاء المنافقون لشدة جبنهم مأمنًا وحِصنًا يلجأون إليه يحفظون فيه أنفسهم عندما تنزل بهم الشدائد، أو يجدون كهفًا في جبل يأويهم، أو يجدون نَفقًا يدخلون فيه ينجيهم منكم لانصرفوا إليه ودخلوا فيه وهم مسرعون أشد الإسراع دون أن يردهم شيء.

﴿ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ

سورة ص
line

هذا الذي سبق وصفه هو ما أعده الله لهم جزاء على ما قدموه من الأعمال الصالحة التي عملوها في دنياهم، وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي والإعراض عن الحق فلهم شر مرجع يرجعون إليه يوم القيامة؛ بسبب إصرارهم على كفرهم.

عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ}[الفرقان: 68]، وَنَزَلَت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} [الزمر: 53].

متفق عليه
line

جاء رجالٌ مِن المشركين للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانوا قد أكثروا مِن القتل والزنا، فقالوا للنبي: إنّ ما تدعو إليه مِن الإسلام وتعاليمِه شيءٌ حسنٌ، ولكن ما حالُنا وما وَقَعنا فيه مِن الشرك والكبائر، هل له كفّارة؟ فنزلت الآيتان، حيث قَبِل الله من الناس التَّوبة مع كثرة ذنوبهم وعِظمِها، ولولا ذلك لاستمرُّوا على كفرهم وطغيانهم ولَمَا دخلوا في هذا الدِّين.

عَنِ ‌ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]».

رواه الترمذي وابن حبان
line

خَطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناس يومَ فتحِ مكة فقال: يا أيها الناس إن الله قد رفع وأزال عنكم كِبْرَ الجاهليةِ ونَخْوَتَها، والفخرَ بالآباء، وإنما الناس على نوعين: إما مؤمنٌ بَرٌّ تقيٌّ طائعٌ عابدٌ لله عزوجل، فهذا كريمٌ على الله، وإنْ لم يكن ذا حَسَبٍ أو نَسَبٍ عند الناس. وإما كافرٌ فاجرٌ شقيٌّ، وهذا هيِّنٌ ذليل على الله، ولا يساوي شيئًا، وإنْ كان ذا حَسَبٍ وله جاه وسلطان. والناس كلُّهم أبناء آدم، وخلقَ اللهُ آدمَ من التراب، فلا يليق بمن أصله من تراب أن يتكبَّرَ ويُعْجَبَ بنفسه، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13].

عَنْ ‌الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

لما نزلت آية: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} أي: سوف تُسألون عن القيام بِشُكْر ما أنعم الله به عليكم من النعم، قال الزبير بن العوام رضي الله عنه: يا رسول الله، أيّ نعيمٍ سنُسأل عنه؟! إنما هما نِعْمَتان لَيْسَتا ممّا يستَدِعي السؤال وهما التَّمر والماء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنكم ستسألون عن النَّعيم مع هذه الحالة التي أنتم عليها، فإنهما نِعمتان عظيمتان مِن نِعَم الله تعالى.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : «اقرأ عليَّ القرآنَ»، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ، حتى جِئْتُ إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} قال: «حَسْبُكَ الآنَ» فالتفتُّ إليه، فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

متفق عليه
line

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن، فقال: يا رسول الله، كيف أقرؤه عليك وعليك أنزل؟ فأنت أعلم به مني، فقال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأ عليه سورة النساء، فلما بلغ هذه الآية العظيمة: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)، يعني ماذا يكون حالك؟! وماذا يكون حالهم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك الآن. أي: توقف عن القراءة. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تجري دموعهما رحمة لأمته.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسَلَّطَه على هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورجل آتاه الله حِكْمَة، فهو يقضي بها ويُعَلِّمَها». وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».

حديث ابن مسعود رضي الله عنه: متفق عليه. حديث ابن عمر رضي الله عنه: متفق عليه
line

يُشير النبي صلى الله عليه وسلم هنا إلى أن الحَسَدَ أنواع مختلفة فمنه حسد مَذْمُوم محرم شرعًا، وهو أن يتمنى المرء زوال النعمة عن أخيه، وحسد مباح وهو أن يرى نعمة دنيوية عند غيره فيتمنى لنفسه مثلها، وحسد محمود مستحب شرعًا، وهو أن يرى نعمة دينية عند غيره فيتمناها لنفسه. وهو ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا حَسَدَ إلا في اثنتين" أي أن الحسد تختلف أنواعه وأحكامه حسب اختلاف أنواعه ولا يكون محمودًا مستحبًا شرعيًا إلا في أمرين: الأمر الأول: أن يكون هناك رجل غني تقي، أعطاه الله مالا حلالا، فينفقه في سبيل الله تعالى، فيتمنى أن يكون مثله، ويَغْبِطَه على هذه النعمة. الأمر الثاني: أن يكون هناك رجل عالم، أعطاه الله علما نافعا يعمل به، ويعلمه لغيره، ويحكم به بين الناس، فيتمنى أن يكون مثله.

عن عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِي: «أنه حج مع ابن مسعود فرآه يَرمي الجَمْرَةَ الكبرى بسبع حصَيات، فجعل البيت عن يساره، ومِنى عن يمينه، ثم قال: هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

رميُ الجمار في يوم النحر وأيام التشريق عبادة جليلة، فيها معنى الخضوع لله تعالى، وامتثال أوامره والاقتداء بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وأول ما يبدأ به الحاج يوم النحر هو رمي الجمرة الكبرى لتكون فاتحة أعمال ذلك اليوم الجليلة، فيقف منها موقف النبي صلى الله عليه وسلم حيث الكعبة المشرفة عن يساره ومني عن يمينه واستقبلها ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل واحدة كما وقف ابن مسعود رضي الله عنه هكذا وأخبر أن هذا هو مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، صلى الله عليه وسلم.

عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سَرِيَّةٍ فكان يَقْرَأ لأصحابه في صلاتهم، فَيَخْتِمُ بـ«قل هو الله أحد» فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سَلُوهُ لأَيِّ شيء صَنَع ذلك؟ فسألُوه، فقال: لِأنَّها صِفَةُ الرحمن عز وجل ، فأنا أُحِب أَنْ أَقْرَأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَخْبِرُوه: أنَّ الله تعالى يُحِبُّه».

متفق عليه
line

أمَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه على سَرِيَّة؛ لتدبيرهم والحكم بينهم، وحتى لا تكون الأمور فوضى، ويختار أقومهم دينًا وعلمًا وتدبيرًا، ولذا كان الأمراء هم الأئمة في الصلاة والمفتون؛ لفضل علمهم ودينهم، فكان يقرأ "قل هو الله أحد" في الركعة الثانية من كل صلاة؛ لمحبته لله وأسمائه وصفاته، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره. فلمَّا رجعوا من غزوتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكروا له ذلك، فقال: سلُوه لأيِّ شيء يصنع ذلك، أهو لمحض المصادفة أم لشيء من الدواعي؟ فقال الأمير: صنعت ذلك لاشتمالها على صفة الرحمن عز وجل ، فأنا أحب تكريرها لذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبروه، أنه كما كرر هذه السورة لمحبته لها؛ وهذا لما تضمنته من صفات الله العظيمة التي دلت عليها أسماؤه المذكورة فيها: فإن الله يحبه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».

متفق عليه
line

"إنما مثل صاحب القرآن" أي: الحافظ له عن ظهر قلب، "كمثل صاحب الإبل المعقلة" أي المربوطة بالعقال، وبيّن وجه شبهه، بقوله: "إن عاهد عليها" بالربط دائما وتابعها وانتبه لها "أمسكها، وإن أطلقها" بفك العقال عنها، "ذهبت"، وكذا صاحب القرآن إن داوم على تعاهده بالتلاوة والمراجعة ثبت القرآن في صدره، وإن ترك ذلك ذهب ونُسي، ولا يقدر على عوده إلا بعد مشقة وتعب، فما دام تعهده موجوداً فحفظه موجود؛ كما أن الإبل ما دامت مشدودة بالعقال فهي محفوظة، وخص الإبل بالذكر لأنها أشد حيوان إنسي نفوراً، وفي تحصيل الإبل بعد نفورها صعوبة.

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل -عليه السلام- قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نَقِيضَا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فُتِحَ اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه مَلَكٌ، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنُورين أُوتِيْتَهُما لم يُؤتهما نَبِيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخَوَاتِيمُ سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أُعْطِيتَهُ).

رواه مسلم
line

قال ابن عباس رضي الله عنهما : "بينما جبريل قاعد عند النبي سمع نقيضاً"، أي: صوتاً شديداً؛ كصوت نقض خشب البناء عند كسره، "من فوقه" أي: من جهة السماء أو من قبل رأسه، وقيل: صوتاً مثل صوت الباب، "فرفع رأسه، فقال جبريل: هذا باب من السماء"، أي: الدنيا، "فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه"، أي: من الباب، "ملك، قال:" أي: جبريل، "هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم"، أي: ذلك الملك، "وقال: أبشر بنورين"، سماهما نورين؛ لأن كل واحدة منهما نور يسعى بين يدي صاحبهما، أو لأنهما يرشدان إلى الصراط المستقيم بالتأمل فيه والتفكر في معانيه، واختصاص هذين النورين بهذين الأمرين اللذين لم يقعا في غيرهما للدلالة على أفضليتهما واختصاصهما بما لم يوجد في غيرهما، النور الأول سورة الفاتحة والثاني الآيتان من آخر سورة البقرة، فإنهما ما قرأهما واحد من هذه الأمة مؤمناً إلا آتاه الله تعالى ما فيهما من الطلب، "أوتيتهما"، أي: أعطيتهما، "لم يؤتهما نبيّ قبلك".

عن البراء بن عازب –رضي الله عنهما- قال: كانَ رجلٌ يَقرَأُ سُورةَ الكهفِ، وعندَه فَرَسٌ مَربُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وجَعلَ فَرَسُه يَنفِرُ منها، فلمّا أصبحَ أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكرَ ذلك له، فقالَ: «تِلكَ السَّكِينةُ تَنَزَّلَتْ للقُرآنِ».

متفق عليه
line

ذكر البراء بن عازب رضي الله عنهما قصة عجيبة حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه فرس مربوطة بحبل، فغطَّاه شيء مثل الظلة؛ وجعل يقترب منه ويقترب، ففزعت الفرس مما رأته ونفرت، فلما أصبح الرجل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، فبيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك السكينة تنزلت عند قراءة القرآن، كرامة لهذا الصحابي الذي كان يقرأ، وشهادة من الله تعالى أن كلامه حق. والرجل هو أُسيد بن حُضير رضي الله عنه .

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين