الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
إن الذين كفروا بالله وبرسوله، وصدوا الناس عن دينه بأنفسهم، وخالفوا رسوله ﷺ فعادوه وحاربوه من بعد ما جاءتهم الحجج والآيات التي تبين أنه نبي من عند الله وأنه صادق فيما يبلغه عن ربه، لن يضروا دين الله شيئًا؛ بسبب كفرهم وضلالهم، وإنما يضرون أنفسهم، وسيُبْطِل الله ثواب أعمالهم التي عملوها وظنوها نافعة لهم، كإطعام الطعام، وصلة الأرحام؛ والسبب أنهم لم يقصدوا بأعمالهم التي عملوها في دنياهم وجه الله تعالى.
﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴾
سورة المرسلات
يكون الهلاك العظيم والخسران المبين في ذلك اليوم للمكذبين بوعيد الله بعقاب المجرمين في الدنيا والآخرة.
﴿ وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ﴾
سورة القلم
ولا تطع -أيها الرسول- كل من كان كثير الحلف بالباطل، وكل من كان حقيرًا ذليلًا وضيعًا.
﴿ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ﴾
سورة الطلاق
لقد بينت لكم جانبًا من الأحكام التي تتعلق بعدة النساء، فإذا قاربْنَ انقضاء عدَّتهن فراجعوهنَّ وأمسكوهن عن رغبة منكم فيهن وحسن معاشرة لهن، أو اتركوا مراجعتهن حتى تنقضي عدَّتهن مع إعطائهن ما لهن من حقوق كاملة غير منقوصة، وبأن تكفوا ألسنتكم عن ذكرهن بسوء، وأشهدوا رجلين عدلين منكم على المراجعة إن اخترتموها أو المفارقة إن اخترتموها، قطعًا للنزاع، وليأتِ هؤلاء الشهود بالشهادة بالعدل والأمانة قاصدين بها وجه الله، ذلك الذي أمركم الله به من الأحكام يُوعظ به فيعمل بمقتضاه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانًا حقًا؛ لأنه الذي ينتفع بالموعظة وينفذها تنفيذًا صحيحًا، ومن يتق الله بالوقوف عند حدوده التي حدَّها لعباده، ويفعل ما أمره في كل أحواله؛ يجعل له مخرجًا من كل ضيق يقع فيه من هموم الدنيا وضوائقها ومتاعبها، ومن شدائد الموت وغمراته، ومن أهوال الآخرة وعذابها.
﴿ وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة النساء
ولن تقدروا -أيها الأزواج- على العدل التام بين النساء في المحبة وميل القلب ولو بذلتم في ذلك كل ما في وسعكم، بسبب أمور خارجة عن إرادتكم، فلا تُعرضوا عن التي لا تميلون إليها كل الإعراض فتتركوها مثل المرأة المعلَّقة فلا هي ذات زوج يقوم بحقها ولا هي أيم يمكنها أن تتزوج بزوج آخر، إن فعلتم ذلك وقعتم في الإثم، وإن تصلحوا أعمالكم فتعدلوا في قسمتكم بين زوجاتكم، وتراقبوا الله فيهن بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور، فإن الله كان غفورًا لعباده يغفر لكم ما كان من ميل إلى بعض النساء دون بعض، رحيمًا بكم في ذلك.
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾
سورة يونس
وإذا تُقرأ على أولئك المشركين آياتٌ الله الواضحة الدالة على توحيده والمبينة للحق والتي أنزلنها إليك -أيها الرسول- أعرضوا عنها وقال الذين لا يؤمنون بالبعث والجزاء جئنا -يا محمد- بقرآن غير هذا القرآن المشتمل على سبِّ آلهتنا ورفض عبادتها، أو بدِّل هذا القرآن بأن تجعل الحلال حرامًا والحرام حلالًا على ما يوافق أهواءنا، قل لهم -أيها الرسول-: لا يصح لي بحال من الأحوال أن أغيره من عند نفسي فهذا ليس إليَّ، إنما أنا أتبع في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه ما ينزله عليَّ ربي وما أمرني أن أبلغكم به بدون زيادة أو نقصان، أو تغيير أو تبديل، إني أخاف إن عصيت ربي بإجابتكم إلى ما طلبتم عذابَ يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة.
﴿ يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة هود
يا قوم: لا أطلب منكم أجرًا على ما أدعوكم إليه من عبادة لله وحده وترك عبادة الأصنام، وإنما أجري على دعوتي لكم تكفل به الله الذي خلقني، أفلا تعقلون ما هو واضح من الأمور فتميزوا بين الحق والباطل، وتستجيبوا لما أدعوكم إليه فهو الحق؟
﴿ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ﴾
سورة ق
وقالوا مستبعدين للبعث: أإذا متنا وصِرْنا ترابًا، هل يمكن الرجوع بعد ذلك إلى ما كنا عليه بعدما بَليت أجسامنا، فنعود إلى الحياة مرة أخرى، كما يقول القرآن الذي نزل على محمد ﷺ؟ كيف ذلك؟ هذا شيء بعيد الوقوع أننا نبعث ونعود إلى الحياة.
﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ﴾
سورة الدخان
إن هؤلاء المشركين المكذبين مِن قومك -أيها الرسول- ليقولون مستبعدين البعث والنشور:
﴿ وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ﴾
سورة ق
وأدنيت وقُرِّبت الجنة للمتقين الذين امتثلوا أوامر ربهم واجتنبوا نواهيه، فشاهدوا ما فيها من خيرات ونعيم غير بعيد منهم، زيادة في المسرَّة لهم.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ» قَالَ: اللَّهَ، قَالَ: «فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنَا مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْأَكَمَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا».
رواه الحاكم
جاء أبو ذر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إني أحبكم أهل البيت أي أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الله؟ فقال: الله، فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ليتأكد من قوله، فحلف، فقال له: إن كنت تحبنا حقيقة كما تدّعي فاستعد للفقر؛ وتهيّأ له بالصبر عليه والقناعة والرّضى؛ لأن الفقر أسرع إصابةً لمن يحبنا، ووصف سرعة الفقر إليه بسرعة السيل الذي ينزل من المكان المرتفع إلى المنخفض، فيكون سريعًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ".
متفق عليه
إذا أراد العبد أن يعمل سيئة ونوى أن يفعلها، فإن الله عز وجل يأمر بعدم كتابتها عليه سيئة حتى يعملها، فإذا عملها تُكتب له سيئة واحدة، وأما إذا تركها ابتغاء وجه الله تعالى خوفا منه أو حياءً، لا عجزًا عن فعلها، أو تشاغلًا عنها، أو لأي سبب آخر؛ بل تركها لله سبحانه فتُكتب له حسنة، وهذا من عظيم فضله ورحمته سبحانه على عباده، وإذا أراد أن يعمل حسنة ونوى عملها ثم لم يعملها تُكتب له حسنة، وإذا نواها وعملها تُكتب له عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف، فيضاعفها الله برحمته وفضله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامات المنافق ثلاث علامات، وهي هنا ليست على سبيل الحصر، لوجود علامات أخرى في القرآن وفي صحيح السنة، وهي: أنه إذا تحدث أخبر بخلاف الحقيقة قصدًا، وإذا وعد الناس لم يفِ بوعده، وإذا اؤتُمن على شيء بأن يكون أمينًا عليه، كالوديعة مثلًا، خان الأمانة ولم يراعها، وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد غالبًا.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".
متفق عليه
قال صلى الله عليه وسلم: من اجتمعت فيه أربع خِصال كان منافقًا خالصًا وشديد النفاق، ومن كانت فيه خصلة من هذه الخصال كان فيه صفةٌ من النفاق حتى يتركها، والخصال هي أنه إذا تحدث تعمّد الكذب وعدم الصدق في كلامه، وإذا عاهد عهدًا لم يوفِ به وغدر بصاحبه، وإذا وعد وعدًا لم يقم به وأخلفه، وإذا تخاصم وتشاجر مع الناس كان خصامه شديدًا ومال عن الحَقِّ، واحتال في ردِّه وإبطاله. وقد يكون هذا محمولٌ على مَن غلبت عليه هذه الخصال، واتَّخذها عادةً، ولم يبالِ بوجودها فيه؛ تهاوُنًا واستخفافًا بأمرها؛ فمَن كان هكذا كان فاسدَ الاِعتقادِ غالبًا، وفي المنافقين صفات أخرى مذمومة، وإنَّما خُصَّت تلك الخصالُ بالذِّكر؛ لأنَّها أظهر عليهم من غيرها عند مخالطتهم للمسلمين، أو لأنها هي التي يَضُرُّون بها المسلمين، ويقصدون بها مفسدتهم، دون غيرها مِن صفاتهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلاَءِ، وَمَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ».
متفق عليه
مثّل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن بخامة الزرع، وهي الطاقة الغَضَّة الرَّطبة أول ما تنبت على ساقه، يتحرك ويرجع ورقه حيث جاءتها الريح، تقلبها وتحوّلها من جهة إلى جهة أخرى، فإذا سكنت الريح وهدأت اعتدلت، ضربه مثلًا للمؤمن فإنه يسر مرة فيشكر، ويبتلى مرة أخرى فيصبر، وكذلك خامة الزرع تعتدل مرة عند سكون الريح وتضطرب أخرى عند هبوبها، وأما الكافر فمثله كمثل شجر الصنوبر الصلبة ليست بجوفاء ولا رخوة لا تتحول ولا تتقلب، حتى يكسرها الله عز وجل إن شاء، والمعنى: أن المؤمن حيث جاءه أمر الله أطاع، فإن وقع له خير فَرِح به وشَكَر، وإن وقع له مكروه صبر ولم يتضجر، ورجا فيه الخير والأجر، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكرًا، والكافر كالبعير الذي لا يدري لماذا عقلوه ولماذا أطلقوه، كما جاء في حديث آخر، فلا يصبر ولا يشكر، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه، فيكون موته أشدّ عذابًا عليه، وأكثر أَلَمًا في خروج نفسه.
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "افترقَتِ اليهودُ على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتفرَّقت النَّصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتَفتَرِقُ أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقةً".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور حدثت وأمور ستحدث في المستقبل، فأخبر أن اليهود افترقوا إلى إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً وشيعةً، وأن النصارى افترقت إلى إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً وشيعةً أيضًا، والأمر المستقبلي أن هذه الأمة أيضًا ستفترق، ولكن إلى ثلاث وسبعين فرقةً اثنين وسبعين فرقة منهم في النار، فهذه الفرق مخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كانت بدعته مكفرة فهو من أمة الدعوة، ومن كانت بدعته غير مكفرة فليسوا كفارًا، بل هم مسلمون، ولكنهم مستحقون للعذاب، وأمرهم إلى الله عز وجل، والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية والتي ستدخل الجنة، ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام من التفاوت في الاستدلال بأصول صحيحة، وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أحكام الإسلام ستنهدم جزءًا جزءًا، أي أن الناس ما يتركون الإسلام دفعة واحدة، ولكن يتركونه بالتدريج، بأن يتركوا بعض أعماله، ثم بعضًا آخر إلى أن لا يبقى منه شيء، فكلما تهدم منه حكم تعلّق الناس بالحكم الذي بعده، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أول ما سيهدم من الإسلام هو العدل، وآخر ما يهدم ويترك من الأحكام الشرعية وأركان الدين الصلاة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ".
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: سابقوا بالأعمال الصالحة واغتنموا التمكن منها قبل أن يُحال بينكم وبينها بواحدة من هذه العلامات المذكورة، فيفوت العمل للمانع أو تُعدم منفعته لعدم القبول، وهذه العلامات الستة هي: خروج المسيح الدجال، وخروج الدخان، وظهور دابة الأرض التي تكلم الناس، وطلوع الشمس من مغربها، وطلوعها من علامات الساعة الكبرى التي إذا ظهرت لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وأمر العامة أي: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة فيشغلكم عن صالح الأعمال، وقيل يعني الاشتغال بهم فيما لا يجب على الإنسان، وخويصة تصغير خاصة، يعني به الموانع التي تخصّه مما يمنعه العملَ، كالمرض والكِبَر والفقر المنسي والغنى المطغي والعيال والأولاد والهموم والأنكاد والفتن والمحن إلى غير ذلك مما لا يتمكن الإنسان مع شيء منه من عمل صالح ولا يَسْلَم له، وهذا المعنى هو الذي فصّله في حديث آخر حيث قال: "اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك" رواه الحاكم 4/ 341.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا».
رواه مسلم
يذكر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم ينسه، وهو أنه عليه الصلاة والسلام ذكر أول العلامات التي تتقدّم قيام الساعة وتظهر للناس، وأنها طلوع الشمس من مغربها، وهذه من العلامات الكبرى للساعة، إذ لا ينفع نفسٌ إيمانها إن آمنت بعد مشاهدتها لها، وخروج الدابة، وهي أيضًا من علامات الساعة الكبرى، فتخرج على الناس وقت ارتفاع الشمس وتكلمهم، وأيّ الآيتين المذكورتين وقعت قبل الأخرى فستحصل عقبها الأخرى قريبًا، ومعنى الحديث واضح، ولكن قيل: معنى كونها أول الآيات أي أول الآيات التي ليست مألوفة، وإن كان الدجال ونزول عيسى ابن مريم قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، كل ذلك أمور مألوفة؛ لأنهم بَشَر مشاهدتهم وأمثالهم مألوفة، فإن خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووَسْمها إياهم بالإيمان أو الكفر فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية.
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ.
رواه مسلم
روى حذيفة الغفاري رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشرف عليهم وهم يذكرون أمر الساعة فسألهم عليه الصلاة والسلام عماذا يذكرون؟ فأخبروه أنهم يتدارسون شأن الساعة، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الساعة لن تقوم حتى تظهر قبلها عشر علامات، تسمى أشراط الساعة الكبرى، وذكرها وهي: الدخان، وهو الذي ذُكر في قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، وذلك كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه سيأتي قريبًا من قيام الساعة، وظهور المسيح الدجال فإنه سَيّاح يقطع نواحي الأرض في زمن قليل، والدابة وهي الدابّة المذكورة في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} الآية [النمل: 82]، قال المفسرون: هي دابة عظيمة تخرج من صَدْع في الصفا، وطلوع الشمس من مغربها، وحينئذ لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء إلى الأرض حكمًا عدلًا، وخروج يأجوج ومأجوج من السد، وثلاثة خسوف، والخسف هو الهبوط في الأرض، فيدخل من على ظهرها في جوفها؛ بسبب هذا الهبوط الذي حصل، خسف سيكون بالمشرق وخسف آخر بالمغرب وخسف ثالث بجزيرة العرب، وآخر العلامات وهي العاشرة نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى الشام، وهو المكان الذي يجتمع فيه الناس في نهاية الدنيا، وهي أرض المحشر في الدنيا.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين