الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ﴾
سورة غافر
ولقد أرسلنا مِن قبل إرسالك إلى الناس -أيها الرسول- رسلًا كثيرين إلى قومهم يدعونهم إلى عبادة ربهم، فكذبوهم وآذوهم، فصبروا على تكذيبهم وإيذائهم، هؤلاء الرسل منهم مَن قصصنا عليك أخبارهم وأحوالهم، ومنهم مَن لم نقصص عليك أخبارهم وأحوالهم؛ لأن حكمتنا قد اقتضت ذلك، وما كان لرسول من الرسل أن يأتي بمعجزة خارقة للعادات إلا بإذن الله ومشيئته فيدل ذلك على صدقه فيما جاءهم به من عند ربهم، فإذا جاء أمر الله بالفصل بين الرسل وأعدائهم قضى سبحانه وتعالى بينهم بقضائه العادل، فعُذِّب المكذبون للرسل ونُجي المرسلون ومن تبعهم، وخسر في هذا الموقف أصحاب الباطل؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم وعنادهم.
﴿ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ﴾
سورة الروم
وله وحده سبحانه الحمد والثناء في السماوات، تحمده الملائكة، وتسبح بحمده بالليل والنهار لا يفترون، وفي الأرض يحمده خلائقه، فسبحوه في الليل والنهار وحين تدخلون في العشي وهو: وقت صلاة العصر، وحين تدخلون في وقت الظهيرة وهو وقت صلاة الظهر، فإنه سبحانه وتعالى هو المستحق للحمد والثناء من أهل السماوات ومن أهل الأرض، ومن جميع المخلوقات.
﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ﴾
سورة السجدة
هل يستوي من كان مؤمنًا بالله ورسوله، مطيعًا لهما، مع من كفر بالله ورسله، وخرج عن طاعة ربه؟ لا يستوون عند الله في الجزاء الدنيوي أو الأخروي.
﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة البقرة
مرَّ عزير -رجل من بني إسرائيل- على قرية من أرض بيت المقدس بعد تخريب بختنصر الملك الظالم لها، -فذكر الله قصته وفيها دليل على إفراد الله بالخلق والإماتة والإحياء والتدبير-، فقال الله: هل رأيت -أيها النبي- مثل الذي مر على قرية وقد سقطت سقوفها وتهدمت جدرانها وهلك أهلها فقال عزير: كيف يعيد الله هذه القرية للحياةِ بعد موتها؟ فأراه الله آية في نفسه وطعامه وشرابه وحماره، إذ أماته مائة عام ثم أحياه وقال له: كم مكثت في نومك؟ فأجاب: مكثت مدة يوم أو بعض يوم، -لأنه نام أول النهار فقبض وأحياه الله عند الغروب فظن أنه نام كل اليوم أو بعضه- قال الله له: بل مكثت ميتًا مائة عام، فانظر وتأمل فيما كان معك من الطعام والشراب لم يتغير ويفسد مع طول المدة بل بقي على حاله مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادًا، وانظر وتأمل في حمارك كيف هو؟ فرآه ميتًا تمزق لحمه وتفرقت أجزاؤه وانتشرت عِظامه، فشاهد كيف نحييه لك وأنت تنظر؟ ولنجعلك علامة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت فتكون مثالًا مشاهدًا ليعلم الناس صحة ما أخبرت به رسلهم، وانظر إلى عِظام حمارك كيف ندخل بعضها في بعض فيتركب كل عظم في مكانه، ثم نكسو العظام بعد ذلك لحمًا، ثم ننفخ فيه الروح، فلما اتضح له عيانًا حقيقة الأمر وعلم قدرة الله في إحياء الموتى، قال: أعلم علمَ مشاهدةٍ وطمأنينة قلب أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ﴾
سورة المؤمنون
أم منعهم من الإيمان بالرسول محمد ﷺ أنهم يقولون: هو مجنون؟ ولقد كذبوا في قولهم هذا، بل جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق الذي لا مرية فيه أنه من عند الله، وأكثرهم للحق مُبغِضون له حسدًا وبغيًا.
﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة البقرة
قالت الملائكة: ننزّهك ونعظمك يا خالق الخلق، ونبرأ من الاعتراض على أي قضاء قضيته ونبرأ من مخالفة أمرك، ونُقِرُّ أنه لا علم لنا إلا بقدر تعليمك إيانا، فأنت وحدك العليم الذي أحاط علمه بكل شيء، وأنت يا ربنا عظيم الحكمة تضع الأمور في مواضعها اللائقة بها.
﴿ لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ﴾
سورة النبأ
لا يسمعون في الجنة كلامًا باطلًا عار عن الفائدة، ولا يُكذب بعضهم بعضًا، بل هي دار السلام، وكل ما فيها سالم من النقص.
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة الأحقاف
وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتنا الواضحات المنزلة على رسولنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، قال الذين كفروا حين جاءهم القرآن على يد رسولهم والذي اشتمل على الحق الذي يهديهم إلى الصراط المستقيم: هذا سحر ظاهر وليس وحيًا من عند الله.
﴿ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ﴾
سورة طه
إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- من أن تأخير عذاب أعدائك للإمهال، فاصبر على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف باطلة من أنك ساحر أو مجنون، وسر في طريقك دون أن تلتفت إلى إيذائهم، وعليك أن تسبح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، وفي صلاة العصر قبل غروبها، وفي صلاة المغرب والعشاء من ساعات الليل، وسبح بحمد ربك أطراف النهار في صلاة الظهر إذ وقتها طرف النصف الأول، وفي صلاة المغرب بعد نهاية الطرف الثاني منه؛ كي تثاب على هذه الأعمال الصالحة بما ترضى به من الثواب العاجل والآجل.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة هود
وهو الله الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن على عظمتهما واتساعهما في ستة أيام؛ -خلقها في ستة أيام تعليمًا لعباده في التثبت والتأني في الأمور-، وكان عرشه قبل خلقهما على الماء، فخلق ما تحتاجون إليه من أسباب معاشكم؛ ليختبركم أيكم أحسن له طاعة وعملًا بما يرضيه، وأيكم أسوء عملًا بما يسخطه، فيجازي كلًا بما يستحقه من ثواب وعقاب، ولئن قلت -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين من قومك الذين أرسلك الله إليهم: إنكم مبعوثون أحياء بعد موتكم عند نهاية آجالكم؛ لتحاسبوا على أعمالكم يوم القيامة لسارعوا إلى التكذيب، وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيّن البطلان لا لبس فيه ولا غموض.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ من النَّسَبِ وهي ابنة أَخِي من الرَّضاعة».
متفق عليه
رَغِبَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة، فإنه صلى الله عليه وسلم ، وعمه حمزة رضعا من (ثويبة) وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحرّى صومَ الإثنينِ والخميسِ.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجتهد ويتقصد صوم الاثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عمله وهو صائم، ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتشاحنين كما ورد في الأحاديث الأخرى.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وعَيْنِ الإنسان، حتى نَزَلَتْ المُعَوِّذتان، فلمَّا نَزَلَتا، أخذ بهما وتركَ ما سواهما.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
يفيد الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتصم بالله تعالى من شر الجان وعين الإنسان الحاسد، عن طريق الأدعية والأذكار، بأن يقول: أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما في التعوذ غالبًا، وترك ما سواهما من التعاويذ والرقيات؛ لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِر قبْل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْراتٌ، فإن لم تكنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يخبر أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر -إذا كان صائماً-، على رطبات قبل أن يصلي المغرب، فإن لم يجد رطبات، فإنه يفطر على تمرات، فإن لم تكن عنده تمرات، شرب شربات من ماء، وبدايته -عليه الصلاة والسلام- بالتمر أو الماء مناسب لأن الصائم تكون معدته خالية فلا يبدأ بالطعام الدسم لئلا يتضرر.
عن الأسود بن يزيد، قال: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيتِهِ؟، قالَتْ: كانَ يَكونُ في مِهنَةِ أهلِهِ -يَعني: خِدمَة أهلِهِ- فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ، خَرَجَ إلى الصلاةِ.
رواه البخاري
من تواضع النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة يصلح النعل، يخدمهم في بيتهم، لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله يعني في خدمتهم -عليه الصلاة والسلام-، وهذا من أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه، أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ".
رواه مسلم
في الحديث بيان أن من خير أحوال عيش الناس رجل ممسك عنان فرسه، وقوله -صلى الله عليه و سلم-: "يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه"، معناه :يسارع على ظهره وهو متنه، كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو، والفزعة وهي النهوض إلى العدو، يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها؛ لشدة رغبته في الشهادة. وفيه أيضاً دليل على أن العزلة خير ومن كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير فهذا فيه خير.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث إلى بني لَحْيَان، فقال: «لَيَنْبَعِث مِن كُلِّ رَجُلَين أَحَدُهُما، والأجرُ بَينَهُمَا». وفي رواية: «لَيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَين رَجُل» ثم قال للقاعد: «أَيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهْلِه وماله بخَير كان له مِثل نِصَفِ أَجْر الخَارجِ».
رواه مسلم
جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث جيشاً إلى بني لحيان، وهم من أشهر بطون هذيل. واتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في ذلك الوقت كفاراً، فبعث إليهم بعثاً يغزوهم (فقال) لذلك الجيش: (لينبعث من كل رجلين أحدهما)، مراده من كل قبيلة نصف عددها، (والأجر) أي: مجموع الحاصل للغازي والخالف له بخير (بينهما)، فهو بمعنى قوله في الحديث قبله: «ومن خلف غازياً فقد غزا»، وفي حديث مسلم: «أيكم خلَّف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج»، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرج منهم واحد، ويبقى واحد يخلف الغازي في أهله ويكون له نصف أجره؛ لأنَّ النصف الثاني للغازي.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه-، فالجنة عليه حرام».
متفق عليه
ورد الحديث لبيان التحذير من أمر كان يفعله أهل الجاهلية وهو الانتساب إلى غير الوالد، فالإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله أبيه جده و جد أبيه، وما أشبه ذلك ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه، فمثلًا إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته فإن هذا متوعد بالحرمان من الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر».
متفق عليه
من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ».
رواه مسلم
للحديث احتمالان: الأول: أن كل سَرِيَّة قاتلت الأعداء ثم سلمت منهم وغنمت فإن أجرها أقلّ من سرية أخرى لم تَسلم، أو سلمت ولم تَغْنم، كما رجحه النووي رحمه الله. الثاني: الحديث دليل على حل الغنيمة وليست منقصة للأجر، إنما فيه تعجيل بعض الأجر مع التسوية فيه للغانم وغير الغانم إلا أن الغانم عجل له ثلثا أجره وهما مستويان في جملته وقد عوض الله من لم يغنم في الآخرة بمقدار ما فاته من الغنيمة والله يضاعف لمن يشاء، كما قال ابن عبد البر رحمه الله.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين