الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الصافات
line

وإن عبدنا يونس عليه السلام اصطفيناه لحمل رسالتنا، وجعلناه من رسلنا الذين أرسلناهم إلى أقوامهم مبشرين ومنذرين ومبلغين ما أمروا بتبليغه.

﴿ وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ

سورة التوبة
line

والسبب في عدم قبول نفقاتهم أنهم كفروا بالله وبرسوله، ولا يحبون ما شرع الله في دينه، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، يؤدونها رياء لأجل الناس، ولا ينفقون أموالهم إلا وهم كارهون فلم يخلصوا لله فيها، لأنهم لا يرجون من وراء ذلك ثوابًا ولا يخشون من وراء تركها عقابًا؛ بسبب كفرهم ومعاصيهم.

﴿ وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا

سورة النساء
line

وإذا جاء وقت قسمة الميراث فحضرها أقارب الميت ممن لا حق لهم في الميراث، أو حضرها اليتامى ممن مات آباؤهم وهم صغار، أو حضرها المساكين ممن لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، فأعطوهم على سبيل الاستحباب من هذا المال قبل تقسيمه مما تطيب به نفوسكم، وكلموهم كلامًا طيبًا يُطيّب خواطرهم.

﴿ وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

سورة الملك
line

ولقد كذب الأقوام الذين كانوا قبل كفار مكة رسلهم، وأصروا على الكفر، فكيف كان إنكاري عليهم؟ لقد كان إنكارًا شديدًا ومدمرًا لهم تدميرًا تامًا وذلك بإهلاكهم وإنزال العذاب عليهم جميعًا، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم.

﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة المائدة
line

لقد كفر القائلون من النصارى بأن الله هو المسيح ابن مريم، قل لهم -أيها الرسول-: من يقدر أن يمنع قضاء الله، لو أراد أن يُهلك عيسى ابنَ مريم ووالدته أو يُهلك أهلَ الأرض جميعًا؟ وإذا لم يقدر أحد أن يمنعه من ذلك دل على أنه لا إله إلا الله وحده، وأن عيسى ووالدته وسائر الخلق هم خلق الله وعبيده، وجميع الموجودات التي في السماء والأرض هي ملك لله خلقًا وتصرفًا وتدبيرًا، يخلق ما يشاء، فمن شاء خلقه بغير أب كعيسى ابن مريم، فهو عبد الله ورسوله، والله قدير على كل شيء لا يعجزه أمر أراده، وما عيسى وأمه إلا من مخلوقاته وعبيده، وحاشا للمخلوق العاجز أن يكون إلهًا من دون الله.

﴿ فَأَتۡبَعَ سَبَبًا

سورة الكهف
line

فأخلص في الأخذ بالأسباب والطرق بجد واجتهاد واستعملها على وجهها الصحيح لِلتوصل إلى مطلوبه في تدعيم ملكه.

﴿ يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة العنكبوت
line

يوم يحيط بهم العذاب يوم القيامة في جهنم من جميع جهاتهم من فوق رؤوسهم، ومن تحت أرجلهم، ويقول الله توبيخًا لهم حينئذ: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك بالله، وتكذيب المرسلين، وبسبب أعمالكم القبيحة، وأقوالكم الباطلة.

﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا

سورة الإسراء
line

واذكر -أيها الرسول- وقت أن قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحية وتكريم لا سجود عبادة، فامتثلوا لأمر الله وسجدوا جميعهم بدون تردد إلا إبليس امتنع عن السجود تكبرًا وإنكارًا وقال: أأسجد لمن خلقته من الطين مع أنني أفضل منه؟

﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ

سورة الشعراء
line

إذ قال لهم نبيهم هود عليه السلام: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة، وتتركوا الشرك وعبادة غيره، خوفًا من عذابه.

﴿ وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة الأنعام
line

وكيف أخاف معبوداتكم الباطلة التي تعبدونها من دون الله وليس بيدها شيء؛ وأنتم لا تخافون ربي الذي خلقكم وخلق أصنامكم التي تعبدونها من دون الله بلا برهان لكم من النقل أو العقل على ذلك، فأيُّ الفريقين: أصوب؟ الذي عبد الله الذي يملك الضر والنفع، أو الذي عبد آلهة باطلة لا تضر ولا تنفع، وأيهما أولى بالأمن والسلامة من العذاب إن كنتم تعلمون؟ لا شك أنه فريق الموحدين المؤمنين بربهم.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَى لمن وهبت له». وفي لفظ: «من أُعمِر عمرى له ولعقبه؛ فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث». وقال جابر: «إنما العمرى التي أجازها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يقول: "هي لك ولعقبك"، فأما إذا قال: "هي لك ما عشت"؛ فإنها ترجع إلى صاحبها». وفي لفظ لمسلم: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أُعمِر عمرى فهي للذي أُعمِرها حيًّا وميتًا ولعقبه».

متفق عليه. واللفظ الثاني: رواه مسلم (1625) بلفظ: " أيما رجل أعمر رجلا عمرى له .." أما قوله" وقال جابر": فرواه مسلم ح(1625). ولفظ: " أمسكوا عليكم..": رواه مسلم ح(1625)
line

العُمْرى ومثلها الرُّقْبى: نوعان من الهبة، كانوا يتعاطونهما في الجاهلية، فكان الرجل يعطى الرجل الدار أو غيرها بقوله: أعمرتك إياها أو أعطيتكها عمرك أو عمري. فكانوا يرقبون موت الموهوب له، ليرجعوا في هبتهم. فأقر الشرع الهبة، وأبطل الشرط المعتاد لها، وهو الرجوع، لأن العائد في هبته، كالكلب، يقيئ ثم يعود في قيئه، ولذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى لمن وهبت له ولعقبه من بعده. ونبههم صلى الله عليه وسلم إلى حفظ أموالهم بظنهم عدم لزوم هذا الشرط وإباحة الرجوع فيها فقال: "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي اعمِرَها، حياً وميتا، ولعقبها".

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (جعل وفي لفظ: قضى) النبي صلى الله عليه وسلم بالشُّفْعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصُرِّفَتِ الطرق؛ فلا شفعة).

متفق عليه
line

هذه الشريعة الحكيمة جاءت لإحقاق الحق والعدل ودفع الشر والضر، ولهذا فإنه لما كانت الشركة في العقارات يكثر ضررها ويمتد شررها وتشق القسمة فيها، أثبت الشارع الحكيم الشفعة للشريك. بمعنى أنه إذا باع أحد الشريكين نصيبه من العقار المشترك بينهما، فللشريك الذي لم يبع أخذ النصيب من المشترى بمثل ثمنه، دفعاً لضرره بالشراكة. هذا الحق، ثابت للشريك ما لم يكن العقار المشترك قد قسم وعرفت حدوده وصرفت طرقه. أما بعد معرفة الحدود وتميزها بين النصيبين، وبعد تصريف شوارعها فلا شفعة، لزوال ضرر الشراكة والاختلاط الذي ثبت من أجله استحقاق انتزاع المبيع من المشتري.

عن عائشة- رضي الله عنها- مرفوعاً: «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فَبَتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبير، وإنما معه مثل هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَهُ، ويذوق عُسَيْلَتَكِ، قالت: وأبو بكر عنده، وخالد بن سعيد بالباب ينتظر أن يؤذن له، فنادى: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه: ما تَجْهَرُ به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

جاءت امرأة رفاعة القرظي شاكية حالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنها كانت زوجاً لرفاعة، فبتَّ طلاقها بالتطليقة الأخيرة، وهي الثالثة من طلقاتها، وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير، فادعت أنه لم يستطع أن يمسها لأن ذكرَه ضعيف رِخْو، لا ينتشر. فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم من جهرها وتصريحها بهذا الذي تستحي منه النساء عادة، وفهم أن مرادها، الحكم لها بالرجوع إلِى زوجها الأول رفاعة. حيث ظنت أنها بعقد النكاح من عبد الرحمن قد حلت له. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أبى عليها ذلك، وأخبرها بأنه لابد لحل رجوعها إلى رفاعة من أن يطأها زوجها الأخير. وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخالد بن سعيد، بالباب ينتظر الإذن بالدخول فنادى خالد أبا بكر، متذمرا من هذه المرأة التي تجهر بمثل هذا الكلام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل هذا، لما له في صدورهم من الهيبة والإجلال له صلى الله عليه وسلم ورضي اللَه عنهم وأرضاهم، ورزقنا الأدب معه، والاتباع له.

عن أسامة بن زيد- رضي الله عنه- مرفوعاً: «قلت ُيا رسول الله، أتنزل غدا في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رِبَاعٍ؟ ثم قال: لا يَرِثُ الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر

متفق عليه
line

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة سأله أسامة بن زيد: هل سينزل صبيحة دخوله فيها داره؟ فقال صلى الله عليه وسلم: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب من رباع نسكنها؟ وذلك أن أبا طالب توفي على الشرك، وخلف أربعة أبناء: طالبًا وعقيلًا وجعفرًا وعليًّا. فجعفر وعلي أسلما قبل وفاته، فلم يرثاه، وطالب وعقيل بقيا على دين قومهما فورثاه، ففقد طالب في غزوة بدر، فرجعت الدور كلها لعقيل فباعها. ثم بيَّن حكماً عامًّا يين المسلم والكافر فقال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم"؛ لأن الإرث مبناه على الصلة والقربى والنفع، وهي منقطعة ما دام الدين مختلفاً لأنه الصلة المتينة، والعروة الوثقى، فإذا فقدت هذه الصلة، فقد معها كل شيء حتى القرابة، وانقطعت علاقة التوارث بين الطرفين، لأن فصمها أقوى من وصل النسب والقرابة.

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن: خُيِّرَتْ على زوجها حين عتقت. وأُهْدِيَ لها لحم، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم والبُرْمَةُ على النار، فدعا بطعام، فَأُتِيَ بخبز وأُدْمٌ من أدم البيت، فقال: ألم أَرَ البرمة على النار فيها لحم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، ذلك لحم تُصدِّق به على بريرة، فكرهنا أن نطعمك منه، فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: إنما الوَلاء لمن أعتق».

متفق عليه
line

تذكر عائشة رضي الله عنها من بركة مولاتها بريرة متيمنة بتلك الصفقة، التي قربتها منها، إذ أجرى الله تعالى من أحكامه الرشيدة في أمرها ثلاث سنن، بقيت تشريعاً عاماً على مر الدهور. فالأولى: أنها عتقت تحت زوجها الرقيق (مغيث) فخُيِّرت بين الإقامة معه على نكاحهما الأول، وبين مفارقته واختيارها نفسها؛ لأنه أصبح لايكافئها في الدرجة، إذ هي حرة وهو رقيق، والكفاءة هنا معتبرة، فاختارت نفسها، وفسخت نكاحها، فصارت سنة لغيرها. والثانية: أنه تُصدقَ عليها بلحم وهي في بيت مولاتها عائشة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم واللحم يطبخ في البرمة، فدعا بطعام فأتوه بخبز وأدم من أدم البيت الذي كانوا يستعملونه في عادتهم الدائمة، ولم يأتوه بشيء من اللحم الذي تصدق به على بريرة، لعلمهم أنه لا يأكل الصدقة. فقال: ألم أر البرمة على النار فيها لحم؟ فقالوا: بلى، ولكنه قد تصدق به على بريرة، وكرهنا إطعامك منه. فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية. والثالثة: أن أهلها لما أرادوا بيعها من عائشة، اشترطوا أن يكون ولاؤها لهم لينالوا به الفخر حينما انتسب إليهم الجارية وربما حصلوا به نفعا ماديًّا، من إرث ونصرة وغيرهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الولاء لمن أعتق). وليس للبائع ولا لغيره. والولاء علاقة بين السيد المالك والعبد المملوك بعد عتقه وريته، فيرث السيد العبد إذا لم يكن له وارث أو بقي شيء بعد أن يأخذ أصحاب الفروض نصيبهم من الميراث.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «اخْتَصَمَ سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زَمْعَةَ في غلام: فقال سعد: يا رسول الله، هذا ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، وُلِدَ على فِرَاشِ أبي من وَلِيدَتِهِ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شَبَهِهِ، فرأى شَبَهًا بَيِّنًا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولدُ لِلْفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ. واحْتَجِبِي منه يا سَوْدَةُ. فلم يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ».

متفق عليه
line

كانوا في الجاهلية يضربون على الإماء ضرائب يكتسبنها من فجورهن، ويلحقون الولد بالزاني إذا ادعاه، فزنا عتبة بن أبي وقاص بأمة لزمعة بن الأسود، فجاءت بغلام، فأوصى عتبة إلى أخيه سعد بأن يلحق هذا الغلام بنسبه، فلمَّا جاء فتح مكة، ورأى سعد الغلام، عرفه بشبهه بأخيه، فأراد استلحاقه، أي أن يلحقه بأخيه، فاختصم عليه هو وعبد بن زمعة، فأدلى سعد بحجته وهي: أن أخاه أقر بأنه ابنه، وبما بينهما من شبَه، فقال عبد بن زمعة: هو أخي، ولد من وليدة أبي، يعني: أبوه سيد الأمة التي ولدته، فهو صاحب الفراش، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغلام، فرأى فيه شبها بَيِّنًا بعتبة، وقضى به لزمعه وقال: الولد للفراش، وللعاهر الزاني الخيبة والخسار، فهو بعيد عن الولد؛ لأن الأصل أنَّه تابع لمالك الأمة الذي يستحقه، وطأها بطريقة صحيحة، ولكن لما رأى شبه الغلام بعتبة، تورع صلى الله عليه وسلم أن يستبيح النظر إلى أخته سودة بنت زمعة بهذا النسب، فأمرها بالاحتجاب منه؛ احتياطا وتورُعاً، فالشبه والقرائن لا يلتفت لها مع وجود الفراش.

عن أبي المنهال سيار بن سلامة قال: (دَخَلتُ أنا وأبي علَى أبي بَرزَة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المَكْتُوبَة؟ فقال: كان يُصَلِّي الهَجِير -التي تدعونها الأولى- حِينَ تَدحَضُ الشَّمسُ. ويُصَلِّي العَصرَ ثم يَرجِعُ أَحَدُنَا إلى رَحلِه في أَقصَى المدينة والشَّمسُ حَيَّة، ونَسِيتُ ما قال في المَغرب. وكان يَسْتَحِبُّ أن يُؤَخِّر من العِشَاء التي تَدعُونَها العَتَمَة، وكان يَكرَه النَّوم قَبلَهَا، والحديث بَعدَها. وكان يَنْفَتِلُ من صَلَاة الغَدَاة حِين يَعرِفُ الرَّجُل جَلِيسَه، وكان يَقرَأ بِالسِتِّين إلى المائة).

متفق عليه
line

ذكر أبو برزة رضي الله عنه أوقات الصلاة المكتوبة، فابتدأ بأنه كان صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الظهر، حين تزول الشمس أي تميل عن وسط السماء إلى جهة المغرب، وهذا أول وقتها. ويصلى العصر، ثم يرجع أحد المصلين إلى منزله في أبعد مكان بالمدينة والشمس ما تزال حية، وهذا أول وقتها. أما المغرب فقد نسي الراوي ما ورد فيها، ودلت النصوص والإجماع على أن دخول وقتها بغروب الشمس. وكان صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء، لأن وقتها الفاضل هو أن تصلى في آخر وقتها المختار، وكان يكره النوم قبلها خشية أن يؤخرها عن وقتها المختار أو يفوت الجماعة فيها، ومخافة الاستغراق في النوم وترك صلاة الليل وكان يكره الحديث بعدها خشية التأخر عن صلاة الفجر في وقتها، أو عن صلاتها جماعة. كما ينصرف من صلاة الفجر، والرجل يعرف من جلس بجانبه، مع أنه يقرأ في صلاتها من ستين آية إلى المائة، مما دل على أنه كان يصليها بغلس.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ.

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصبغ الرجل جسده أو ثيابه بالزعفران، وكان ذلك من طيب النساء، فنهي الرجال عن ذلك منعًا من التشبه.

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ، وَلاَ صُمَاتَ يوم إلى الليل».

رواه أبو داود
line

أولًا: لا يعتبر الشخص يتيمًا إذا بلغ. ثانيًا: كانوا في الجاهلية يدينون لله عز وجل بالصمت، فيظل يومه ساكتًا ولا يتكلم حتى تغيب الشمس، فنهى المسلمون عن ذلك؛ لأن هذا يؤدي إلى ترك التسبيح والتهليل والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقراءة القرآن وغير ذلك، وأيضا هو من فعل الجاهلية فلذلك نهي عنه.

عن قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على امرأة من أَحْمَسَ يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم. فقال: ما لها لا تتكلم؟ فقالوا: حَجَّتْ مصمِتةً ، فقال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت.

رواه البخاري
line

دخل أبو بكر رضي الله عنه على امرأة من قبيلة أحمس اسمها زينب، فوجدها لا تتكلم، فسألهم: لماذا لا تتكلم، فقالوا: حجت ساكتة، فقال لها: تكلمي، فإن ترك الكلام بالكلية لا يجوز؛ فإنه كان من عبادات الجاهلية ثم حرمه الإسلام، ودخول الرجل على المرأة من غير ريبة ولا خلوة كما فعل الصديق رضي الله عنه جائز.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين