الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وما جعلنا الرسل الذين نرسلهم خارجين عن طبائع البشر لا يأكلون الطعام ولا يشربون كالملائكة، بل يأكلون ويشربون ويتزوجون ويتناسلون ويعتريهم ما يعتري غيرهم البشر من سرور وحزن، ويقظة ونوم، وما كانوا مخلدين في الحياة الدنيا لا يموتون بل جعلنا لأعمارهم أجلًا محددًا تنتهي حياتهم عنده بدون تأخير أو تقديم.
﴿ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾
سورة المدثر
عن الكافرين الذين أجرموا، وأهلكوا أنفسهم بارتكاب السيئات.
﴿ أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ﴾
سورة الزخرف
أم يظن هؤلاء المشركون الجاهلون أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم، وما يتحدثون به مع غيرهم في خفية واستتار؟ إذا كانوا يظنون ذلك فقد خابوا وخسروا، فإنا نسمع ذلك كله ونعلمه، والملائكة الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوه من خير وشر، وسيجازون عليه.
﴿ وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ﴾
سورة ق
وجاءت لكل إنسان شدة الموت وكربته بالحق الذي لا شك فيه ولا مهرب منه، ذلك ما كنت منه -أيها الإنسان- تهرب وتفر منه في حياتك.
﴿ يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ﴾
سورة الحديد
يُنادي المنافقون المؤمنين في حسرة وندامة قائلين لهم: ألم نكن معكم في الدنيا على الإسلام، فكنا ننطق الشهادتين ونؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال لهم المؤمنون: بلى قد كنتم معنا في الدنيا في الظاهر، ولكنكم أَهلكتم أنفسكم حين أظهرتم الصلاح وأخفيتم الكفر والنفاق والمعاصي، وتربصتم وقوع المصائب بالمؤمنين وأن يُغلبوا فتُعلِنوا كفركم، وشككتم في صدق دِيننا وفي الحق الذي جاء به رسولنا ﷺ، وفي نَصر الله لنا، وفي البعث بعد الموت، وَخدَعتكم أمانيكم الباطلة، وبقيتم على فتنة أنفسكم، والتربص بالمؤمنين، والارتياب في صدق الرسول ﷺ والاغترار بالباطل حتى جاءكم الموت وأنتم على ذلك، وأوهمكم الشيطان بأنكم الناجون من عذاب الله، وها أنتم الآن ترون سوء عاقبة نفاقكم، وإصراركم على كفركم، وتكذيبكم للحق الذي جاء به نبيكم ﷺ.
﴿ قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ﴾
سورة الصافات
فلقيهم إبراهيم عليه السلام بثبات موبخًا إياهم قائلًا لهم: كيف تعبدون من دون الله أصنامًا تنحتونها وتصنعونها أنتم بأيديكم من الحجارة أو من الخشب؟
﴿ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولو شئنا أن نرفع قدر هذا الإنسان وننفعه بما آتيناه من الآيات لرفعناه فنفعناه ووفقناه للعمل بها، وبذلك يرتفع قدره في الدنيا والآخرة، ولكنه فعل ما يقتضي الخذلان فركن إلى الدنيا واتبع هواه وآثر شهواته وملذاته على الآخرة، وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره، فمَثلُه في شدة الحرص على الدنيا كمَثلِ الكلب لا يزال لاهثًا في كل حال، إن تطرده أو تتركه يُخرج لسانه في الحالين لاهثًا؛ لأن اللهث طبيعة فيه، وكذلك حال الحريص على الدنيا، المعرض عن آيات الله بعد إيتائها يظل على كفره سواء عليك اجتهدت في دعوته أم أهملته؛ لإيثاره الدنيا على الآخرة، هذا المثل المذكور هو مثل القوم الظالمين بتكذيبهم آياتنا، فاقصص -أيها الرسول- أخبار الأمم السابقة لهم؛ لعل قومك يتدبرون فيما جئتهم به؛ فينزجروا عما هم فيه من الكفر والتكذيب والضلال فيؤمنوا.
﴿ لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ﴾
سورة الحديد
أعطاكم الله ذلك كله من الثواب المضاعف وما أعده لكم في الآخرة؛ ليعلم أهل الكتاب السابقون من اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم أو يمنعونه من يشاؤون، وليعلموا أن الفضل والعطاء كله بيد الله وحده لا بيد غيره، يُؤتيه مَن يشاء ويختار من عباده، والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على خلقه، الذي لا حد له، يَختص به من يشاء من عباده.
﴿ إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ﴾
سورة يس
إن موقف المشركين منك -أيها الرسول-، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل حين أرسلنا إليهم أولًا رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وتوحيده وترك عبادة غيره، فذهبا إليهم فكذَّب أهل القرية الرسولين، فقويناهما بإرسال رسول ثالث معهم، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم مرسلون ندعوكم إلى توحيد ربكم، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
﴿ فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ﴾
سورة البقرة
فإذا انتهيتم من إتمام أعمال الحج يوم النحر برمي الجمار وذبح الهدي وطواف الإفاضة والسعي والحلق أو التقصير؛ فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه وشكره في أيام التشريق ولياليها، وهي: أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وما بعدها على توفيقكم لأداء نسككم، وكما كنتم في زمن الجاهلية تذكرون آباءكم وتثنون عليهم وتفتخرون بهم فليكن ذكر الله أعظم من ذكركم آباءكم، ومقاصد الناس تختلف، فمنهم من يكون همه الدنيا فيسأل ربه زينتها من الصحة والمال والولد، وليس لهؤلاء في الآخرة حظ ولا نصيب لقصر همتهم على الدنيا.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَكَتَ المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام، فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يَسْتَبينَ الفجر، ثم اضطجع على شِقِّهِ الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة».
متفق عليه
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن لصلاة الفجر يقوم فيصلي ركعتين ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه»، فقال له مروان بن الحكم: أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه، قال عبيد الله في حديثه: قال: لا، قال: فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه، قال: فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: «لا، ولكنه اجترأ وجبنا»، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: «فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يبين الحديث أن السنة بعد أن يصلي الإنسان ركعتي الفجر أن يضطجع على شقه الأيمن حتى تقام الصلاة. حكمة تخصيص الأيمن لئلا يستغرق في النوم؛ لأنَّ القلب من جهة اليسار، متعلق حينئذ غير مستقر، وإذا نام على اليسار كان في دَعَة واستراحة، فيستغرق.
عن علي رضي الله عنه قال: «الوِتر ليس بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصلاة المَكتوبة، ولكن سُنَّة سَنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم ».
رواه الترمذي و أحمد و النسائي و ابن ماجه
معنى الحديث: صلاة الوتر ليس بواجبة، كالصلوات الخَمس، ولكن سُنَّة سَنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سَنَّ لنا الوِتر ولم يُوجبه علينا، وهذا تأكيد لقوله: "ليس بِحَتم"، فالوتر صلاة مستحبة ومندوبة فقط.
عن أبي تَمِيم الجَيْشَانِيِّ قال: سمعت عمرو بن العَاص يقول: أخبرني رَجُل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة فصلُّوها فيما بَيْن صلاة العِشَاء إلى صلاة الصُّبح، الوِتر الوِتر»، أَلَا وإنَّه أبو بَصْرَة الغِفَاري، قال أبو تَميم: فكنت أنا وأبو ذَرٍ قاعِدَين، قال: فأخذ بِيَدِي أبو ذَرٍّ فانطلقنا إلى أبي بَصْرة فوجدناه عند الباب الذي يَلِي دار عَمرو بن العاص، فقال أبو ذَرٍّ: يا أبا بَصْرَة آنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة، فصلُّوها فيما بَيْن صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح الوِتر الوِتر؟» قال: نعم، قال: أنْتَ سَمِعْتَه؟ قال: نعم، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم.
رواه أحمد
"إن الله عز وجل زَادَكُمْ صلاة" المعنى: أن الله تعالى زادهم صلاة لم يكونوا يصلونها من قَبْل على تلك الهيئة والصورة، وهي: الوتر، وهذا وارد على سبيل الامتنان، كأنه قال: إن الله فَرض عليكم الصلوات الخَمس ليؤجركم بها ويثيبكم عليها، ولم يَكتف بذلك، فشرع لكم التهجد والوتر؛ ليزيدكم إحسانا على إحسان، "فصلُّوها" وهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب، لكن هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ظاهرها وجوب صلاة الوتر؛ قد صُرفت بالأدلة الصريحة الصحيحة. ثم جاء تحديد وقت صلاة الوتر الزماني: "فيما بَيْن صلاة العشاء إلى صلاة الصُّبح" يعني: أن وقت صلاة الوتر يدخل بعد الفَراغ من صلاة العشاء، فإذا صلَّى العشاء دخل وقت صلاة الوتر، ولو جَمعها مع المَغرب جمع تقديم، وأمَّا آخر وقتها فطلوع الفجر، فإذا طلع الفجر خرج وقت صلاة الوتر، وإن كان فيها أتمها. ثم قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: "ألا وإنه أبو بَصْرَة الغِفَاري" أن الذي أخبر عمرو بن العاص هو: أبو بَصْرَة الغِفَاري رضي الله عنه. " قال أبو تَميم: فكنت أنا وأبو ذَرٍ قاعِدَين، قال: فأخذ بِيَدِي أبو ذَرٍّ فانطلقنا إلى أبي بَصْرة، فوجدناه عند الباب الذي يَلِي دار عَمرو بن العاص" يعني: أنه بعد أن بَلغهما الخَبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادا التأكد من صحته، فذهبا إلى أبي بَصْرَة رضي الله عنه ، فلما وصلا إلى أبي بصرة رضي الله عنه سأله أبو ذر عن صحت ما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم "قال: نعم، قال: أنت سَمعته؟ قال: نعم، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم"، فأكَّد لهما أنَّ ما نُقِل عن النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الله زادكم صلاة.." صحيح.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدركه الصبح ولم يوتر؛ فلا وتر له».
رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم
يبين الحديث الشريف أن صلاة الوتر تفوت بالإصباح أي بطلوع الفجر الثاني، وهذا الوقت الاختياري، أما الاضطراري كمن استيقظ متأخرا فيستمر وقت الفجر له إلى صلاة الصبح؛ لوروده عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُحى أربعا، ويَزِيد ما شاء الله.
رواه مسلم
في هذا الحديث ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي الضُّحى أربع ركعات يُسلَّم من كل ركعتين، ثم ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يزيد على أربع ركعات؛ على حسب قُدرته ونشاطه.
عن عبد الله بن شَقيق، قال: قُلت لعائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُّحَى؟ قالت: «لا، إلا أن يَجِيء من مَغِيبِه».
رواه مسلم
سئلت عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث عن صلاته صلى الله عليه وسلم للضُّحى، هل كان يصلِّيها أم لا؟ فأجابت بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلِّي الضُّحى إلا في حال رجوعه من سَفره، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواظب على صلاة الضَّحى، بل يصليها في أحوال دون أحوال، وعدم مواظبته عليها كانت خشية منه أن تُفرض على أُمَّته، كما دلت عليه الأحاديث الأخرى، ويجوز للمسلم أن يواظب عليها لأحاديث أخرى أيضا.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما عَبْدٍ تَزَوَّج بغَيْر إذْن مَوَالِيهِ، فهو عاهِرٌ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد
معنى الحديث أن العبد إذا تزوج بدون إذن سيده فزواجه غير صحيح، وعقده فاسد، وحكمه حكم الزاني، وبناءً على ذلك يجب فسخ نكاحه، والتفريق بينه وبين من عقد عليها؛ لأن العبد لا يمكن أن يزوج نفسه.
عن ابن عباس، قال: "تَزَوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَة وهو مُحْرِمٌ، وبَنَى بِها وهو حَلالٌ، وماتَتْ بِسَرِف".
متفق عليه
يفيد هذا الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَد على أم المؤمنين ميمونة وهو متلبس بالإحرام، وأنه دخل بها وهو متحلل غير محرم، وأنها رضي الله عنها ماتت بمكان بين مكة والمدينة اسمه سرف، وهو المكان الذي دخل بها فيه، وبيَّن العلماء أن ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث -مِن كون النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم- وَهمٌ منه رضي الله عنه ؛ لأنه انفرد برواية ذلك وحده، وخالفه أكثر الصحابة، وممن خالفه ميمونة وأبو رافع رضي الله عنهما ، وهما أعلم بالقصة؛ لأنهما المباشران لها، فقد قال أبو رافع رضي الله عنه : "كنتُ السفير بين النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، فتزوَّجها وهو حلال، وبنى بها حلالًا" وكانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها تقول: "تزوجني وهو حلال". ولعل ابن عباس رضي الله عنهما لم يطلع على زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة إلا بعد أن أحرم- صلى الله عليه وسلم-، فظن أنه تزوجها وهو محرم، وحمل بعض أهل العلم حديث ابن عباس على أنه تزوجها في الحرم وهو حلال.
عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: «رَخَّصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ، في المُتْعَة ثلاثا، ثم نَهَى عنها».
رواه مسلم
سَن الشارع النكاح لقصد الاجتماع والدوام والألفة وبناء الأسرة، ولذا كان كل قصد أو شرط يخالف هذه الحكمة من النكاح باطلا، ومن هنا حرم نكاح المتعة، وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل، وقد وقع الترخيص فيه سنة غزوة أوطاس، وذلك في شوال من عام ثمانية من الهجرة مدة ثلاثة أيام فقط؛ لداعي الضرورة، ثم حرَّمه النبي صلى الله عليه وسلم تحريمًا مؤبدًا؛ لما فيه من المفاسد، من اختلاط في الأنساب؛ واستئجار للفروج، ومجافاة للذوق السليم والطبيعة المستقيمة.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين