الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ﴾
سورة المائدة
اذكروا -أيها الناس- يوم القيامة حيث يجمع الله فيه جميع الرسل فيسألهم عن جواب أممهم لهم حينما دعوْهم إلى عبادة الله وحده، فقالوا مفوضين الجواب لله: لا علم لنا، وإنما العلم لك يا ربنا، إنك أنت وحدك من تعلم الأمور الغائبة، فأنت عليم بكل شيء مما خفي أو ظهر.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ﴾
سورة يونس
هو الله وحده الذي جعل لكم -أيها الناس- الليل لتسكنوا وتهدأوا فيه من التعب والحركة في طلب المعاش؛ بسبب الظلمة التي تغطي وجه الأرض، وجعل لكم النهار مضيئًا لتبصروا فيه ولتسعوا بما يعود عليكم بالنفع في طلب رزقكم ومعاشكم، إن في اختلاف الليل والنهار وحال أهلهما فيهما لدلائل واضحات على أن الله وحده هو المستحق للعبادة لقوم يسمعون سماع فهم واعتبار وقبول.
﴿ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ﴾
سورة النبأ
فذوقوا -أيها الكفار- العذاب الأليم والخزي الدائم جزاء أعمالكم التي عملتموها في الدنيا؛ فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم الذي أنتم فيه.
﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة يوسف
وأجلس يوسف عليه السلام أبويه بجانبه على سرير ملكه؛ إكرامًا لهما وإعلاء من شأنهما، وحياه أبواه وإخوته بالسجود له تحية وتكريمًا لا عبادة وخضوعًا، تحقيقًا لأمر الله كما في الرؤيا -وكان سجود التشريف جائزًا في شريعتهم وهو محرم في شريعتنا سدًا لذريعة الشرك- وقال يوسف عليه السلام لأبيه: هذا السجود الذي سجدتموه لي الآن وما نحن فيه الآن هو تحقيق رؤياي التي رأيتها وقصصتها عليك من قبل في صغري، قد جعل ربي هذه الرؤيا حقًا، فأراني تأويلها وتفسيرها بعد أن مضى عليها الزمن الطويل، وقد أحسن إليَّ ربي حين أخرجني من السجن وجمعني بكم في مصر بعد أن جاء بكم من البادية، من بعد أن أفسد الشيطان بيني وبين إخوتي، إن ربي لطيف في تدبيره لما يشاء من أمور عباده، فيوصل بره وإحسانه إلى العبد من حيث لا يشعر، ويوصله إلى المنازل الرفيعة من أمور يكرهها، إنه هو العالم بمصالح عباده الحكيم في تدبيره، حيث يضع الأشياء مواضعها، ويسوق الأمور إلى أوقاتها المقدرة لها.
﴿ فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ﴾
سورة طه
فلم يزل الشيطان يوسوس لآدم وحواء ويزين لهما حتى أكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها، فانكشفت لهما عوراتهما بعد أن كانت مستورة، وأخذا ينزعان من أوراق شجر الجنة ويستران بهما عورتهما، وخالف آدم نهي ربه حين أكل من الشجرة التي نُهيَ عن الأكل منها، فغوى بمعصية الله بالأكل من تلك الشجرة وفعل ما لا يجوز له فعله.
﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
سورة فصلت
ومِن حجج الله على خلقه، وآياته الدالة دلالة واضحة على عظمته وكمال قدرته ووحدانيته وسعة سلطانه، ورحمته بعباده: الليل والنهار في تعاقبهما، والشمس والقمر في جريانهما وتعاقبهما، كل ذلك تحت تسخيره وقهره حيث إن الجميع يسير بنظام محكم، ويؤدى وظيفته أداء دقيقًا، لا تسجدوا -أيها الناس- للشمس ولا للقمر لأنهما مخلوقان مثلكم، واجعلوا طاعتكم وعبادتكم لله الذي خلقهنَّ وخلق كل شيء في هذا الكون، إن كنتم حقًّا عابدين له ومنقادين لأمره ونهيه وتريدون أن تكون عبادتكم مقبولة عنده.
﴿ ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ﴾
سورة الهمزة
الذي حرص على جمع المال وَعَدِّه وَحِسَابه، لا همَّ له إلا ذلك، وليس له رغبة في إنفاقه في وجوه الخير.
﴿ ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة النور
وللتنفير من الزنى والتشديد في تحريمه قال الله تعالى: الزاني لا يرضى إلا بنكاح زانية مثله أو مشركة لا تُقِرُّ بحرمة الزنى، والزانية لا ترضى إلا بنكاح زان مثلها أو مشرك لا يُقِرُّ بحرمة الزنى، فهما متشابهان في السوء، أما أهل العفة من المؤمنين والمؤمنات فإنهم لا يرضون بذلك، وحرم الله على المؤمنين بأن ينكحوا زانيًا، أو ينكحوا زانية. -وهذا دليل صريح على تحريم نكاح الزانية حتى تتوب، وكذلك تحريم إنكاح الزاني حتى يتوب، وكذلك حرمة نكاح المشركة وإنكاح المشرك-.
﴿ وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ﴾
سورة ص
وانطلق الأشراف من هؤلاء الكافرين من قريش بعد أن سمعوا من الرسول ﷺ ما أغضبهم وخيب آمالهم يقولون: أن امضُوا في طريقكم التي كان عليها آباؤكم، واصبروا على دينكم وعبادة آلهتكم، إن هذا القول الذي يقوله محمد من قول لا إله إلا الله، ويدعونا إلى عبادة الله وحده وترك عبادة آلهتنا، شيء يريده منا محمد ليطلب به الرئاسة والسيادة علينا، وأن نكون له فيه أتباعًا، ولسنا مجيبيه إلى ذلك.
﴿ إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ﴾
سورة القصص
إنك -أيها الرسول- لا تهدي هداية توفيق مَن أحببت هدايته من الناس مثل أبي طالب وغيره، ولكن الله وحده هو الذي يملك هداية من يشاء هدايته إلى الإيمان ويوفقه إليه، وهو أعلم بمن يصلح للهداية المستعد لها ممن سبق في علمه أنه من المهتدين إلى الصراط المستقيم فيوفقه للهداية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ من النَّسَبِ وهي ابنة أَخِي من الرَّضاعة».
متفق عليه
رَغِبَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة، فإنه صلى الله عليه وسلم ، وعمه حمزة رضعا من (ثويبة) وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحرّى صومَ الإثنينِ والخميسِ.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجتهد ويتقصد صوم الاثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عمله وهو صائم، ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتشاحنين كما ورد في الأحاديث الأخرى.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وعَيْنِ الإنسان، حتى نَزَلَتْ المُعَوِّذتان، فلمَّا نَزَلَتا، أخذ بهما وتركَ ما سواهما.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
يفيد الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتصم بالله تعالى من شر الجان وعين الإنسان الحاسد، عن طريق الأدعية والأذكار، بأن يقول: أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما في التعوذ غالبًا، وترك ما سواهما من التعاويذ والرقيات؛ لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِر قبْل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْراتٌ، فإن لم تكنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يخبر أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر -إذا كان صائماً-، على رطبات قبل أن يصلي المغرب، فإن لم يجد رطبات، فإنه يفطر على تمرات، فإن لم تكن عنده تمرات، شرب شربات من ماء، وبدايته -عليه الصلاة والسلام- بالتمر أو الماء مناسب لأن الصائم تكون معدته خالية فلا يبدأ بالطعام الدسم لئلا يتضرر.
عن الأسود بن يزيد، قال: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيتِهِ؟، قالَتْ: كانَ يَكونُ في مِهنَةِ أهلِهِ -يَعني: خِدمَة أهلِهِ- فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ، خَرَجَ إلى الصلاةِ.
رواه البخاري
من تواضع النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة يصلح النعل، يخدمهم في بيتهم، لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله يعني في خدمتهم -عليه الصلاة والسلام-، وهذا من أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه، أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ".
رواه مسلم
في الحديث بيان أن من خير أحوال عيش الناس رجل ممسك عنان فرسه، وقوله -صلى الله عليه و سلم-: "يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه"، معناه :يسارع على ظهره وهو متنه، كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو، والفزعة وهي النهوض إلى العدو، يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها؛ لشدة رغبته في الشهادة. وفيه أيضاً دليل على أن العزلة خير ومن كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير فهذا فيه خير.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث إلى بني لَحْيَان، فقال: «لَيَنْبَعِث مِن كُلِّ رَجُلَين أَحَدُهُما، والأجرُ بَينَهُمَا». وفي رواية: «لَيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَين رَجُل» ثم قال للقاعد: «أَيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهْلِه وماله بخَير كان له مِثل نِصَفِ أَجْر الخَارجِ».
رواه مسلم
جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث جيشاً إلى بني لحيان، وهم من أشهر بطون هذيل. واتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في ذلك الوقت كفاراً، فبعث إليهم بعثاً يغزوهم (فقال) لذلك الجيش: (لينبعث من كل رجلين أحدهما)، مراده من كل قبيلة نصف عددها، (والأجر) أي: مجموع الحاصل للغازي والخالف له بخير (بينهما)، فهو بمعنى قوله في الحديث قبله: «ومن خلف غازياً فقد غزا»، وفي حديث مسلم: «أيكم خلَّف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج»، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرج منهم واحد، ويبقى واحد يخلف الغازي في أهله ويكون له نصف أجره؛ لأنَّ النصف الثاني للغازي.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه-، فالجنة عليه حرام».
متفق عليه
ورد الحديث لبيان التحذير من أمر كان يفعله أهل الجاهلية وهو الانتساب إلى غير الوالد، فالإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله أبيه جده و جد أبيه، وما أشبه ذلك ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه، فمثلًا إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته فإن هذا متوعد بالحرمان من الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر».
متفق عليه
من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ».
رواه مسلم
للحديث احتمالان: الأول: أن كل سَرِيَّة قاتلت الأعداء ثم سلمت منهم وغنمت فإن أجرها أقلّ من سرية أخرى لم تَسلم، أو سلمت ولم تَغْنم، كما رجحه النووي رحمه الله. الثاني: الحديث دليل على حل الغنيمة وليست منقصة للأجر، إنما فيه تعجيل بعض الأجر مع التسوية فيه للغانم وغير الغانم إلا أن الغانم عجل له ثلثا أجره وهما مستويان في جملته وقد عوض الله من لم يغنم في الآخرة بمقدار ما فاته من الغنيمة والله يضاعف لمن يشاء، كما قال ابن عبد البر رحمه الله.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين