الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا

سورة الإنسان
line

ما دام الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاصبر لحكم ربك عليك بتبليغ رسالته، ولا يعوقك عنه عائق، وهو الكفيل بنصرك عليهم، ولا تطع أحدًا منهم ممن يدعو إلى الإثم والفجور، أو الكفر والجحود.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

سورة الفتح
line

إن الذين يبايعونك -أيها الرسول- بيعة الرضوان على قتال المشركين من أهل مكة وعلى عدم الفرار عند لقائهم، إنما يبايعون ويعاهدون الله؛ لأن الله هو الذي أمرهم بقتال الكفار، يد الله فوق أيديهم عند البيعة، فهو مطلع عليهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فمن نقض بيعته ولم يَفِ بما عاهد عليه الله من نصرة دينه، فإنما يُعود ضرر نقضه لبيعته وعهده ووبالها وشؤمها على نفسه، والله لا يضره شيء، ومن أوفى بما عاهد اللهَ عليه من الصبر عند لقاء العدو، ونصرة دينه ونبيه ﷺ فسيعطيه الله ثوابًا جزيلًا، وهو الجنة ونعيمها.

﴿ وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا

سورة المدثر
line

وجعلت له مالًا كثيرًا فلم يشكرني على ذلك.

﴿ وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا

سورة الكهف
line

وكما فعلنا بهم ما ذكرناه من النوم والحفظ مدة طويلة، أيقظناهم من النوم على هيئتهم دون تغيير، وهذا من عجائب قدرتنا، ليسأل بعضهم بعضًا، قال أحدهم: كم مكثتم هنا في هذا الكهف؟ قالوا: مكثنا نائمين يومًا كاملًا أو ساعات منه؛ لأننا لا ندري على الحقيقة كم مكثنا نائمين، قالوا: ربكم وحده هو أعلم بالمدة التي مكثتموها نائمين في هذا الكهف، فأرسلوا واحدًا منَّا بدراهمكم هذه إلى مدينتكم التي يوجد بها الطعام الذي نحن في حاجة إليه فلينظر أي طعام أهل المدينة أزكى وأطيب؟ فليأتكم بقوت منه ليسد جوعكم، وليتلطف في شرائه من البائع حتى لا ينكشف أمرنا، وليكن حذرًا أثناء وجوده في المدينة، ولا يفعلن فعلًا يُمَكِّن أحدًا من معرفة مكانكم.

﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة الشعراء
line

وكان من أمرهم أن نزل بهم عذاب الله الذي توعدهم به نبيهم صالح عليه السلام وهو الزلزلة الشديدة والصيحة العظيمة التي اقتلعت قلوبهم، فأهلكهم الله لمخالفتهم أمره، إن في إهلاك ثمود لعبرة للمعتبرين بهذا المصير السيء، وما كان أكثر من سمع هذه القصة من قومك مؤمنين.

﴿ إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ

سورة الأنفال
line

واذكروا حين كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى المدينة والمشركون نازلون بجانب الوادي الأقصى منه مما يلي مكة، وعير التجارة في مكان أسفل منكم مما يلي ساحل البحر الأحمر، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا أنتم والمشركون على أن تلتقوا في بدر لاختلفتم، ولكن الله جمعكم على هذه الحال على غير ميعاد ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر المؤمنين وإعزازهم، وخذلان الكافرين بالقتل والأسر والهزيمة، وذلك ليموت من مات منهم بعد قيام الحجة عليه، وقطع عذره، ويعيش من يعيش عن حجة ظهرت له وشاهدها، فيزداد المؤمن بصيرة ويقينًا، وإن الله لسميع لأقوال الفريقين أهل الإيمان والكفر وغيرهم، عليم بنياتهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب على حساب ما يعلم وما يسمع منه.

﴿ وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ

سورة طه
line

ولقد أوحينا إلى موسى أن اخرج بعبادي من بني إسرائيل ليلًا حتى لا يشعر بكم أحد متجهًا بهم من مصر إلى البحر الأحمر، واتخذ لهم طريقًا في البحر يابسًا، لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم، ولا تخشى من الغرق في البحر.

﴿ فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة الأحقاف
line

وأتى العذاب الذي استعجله قوم هود إليهم، فلما رأوا بأعينهم سحابًا عارضًا يعرض في أفق السماء متجهًا إلى أوديتهم بعد قحط شديد أصابهم، استبشروا وفرحوا، وقالوا: هذا سحاب يأتينا بالمطر الذي فيه النفع والخصب، فقال لهم هود عليه السلام: ليس الأمر كما ظننتم من أنه سحاب تنزل منه الأمطار عليكم، بل هو العذاب الذي استعجلتم نزوله، وهو يتمثل في ريح عظيمة فيها عذاب شديد الإيلام.

﴿ كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ

سورة القيامة
line

ليس الأمر كما زعمتم من استحالة البعث والحساب والجزاء؛ بل سبب تكذيبكم هو حبكم للحياة الدنيا وزينتها.

﴿ وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة هود
line

إني قد دعوتكم إلى عبادة ربكم وطاعته ولم أقصر معكم في النصيحة ومع ذلك لا ينفعكم نصيحتي وتذكيري لكم في دعوتكم للإيمان إن كان الله يريد أن يضلكم عن الصراط المستقيم، ويخذلكم عن الهداية، ويهلككم؛ بسبب كفركم وعِنادكم وردكم الحق، فعل ربكم ذلك؛ لأنه هو مالك أمركم، وإليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء بما تستحقونه.

عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً، فَوَزَنَ له فَأرْجَح.

متفق عليه
line

هذا الحديث له قصة، وهي هنا مختصرة، "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر رضي الله عنه بعيراً. "فَوَزَنَ له" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم وَزَن له ثَمن البعير، وهذا من باب التجوز، وإلا فإن حقيقة الوزَّان في هذا الحديث: بلال رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في أصل الحديث: "فأمر بلالا أن يَزِن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان" أي: زاد في الوَزْن أكثر مما يستحقه جابر رضي الله عنه من ثَمن البعير، وكانوا فيما سبق يتعاملون بالنقود وزناً لا عدداً وإن كانوا يتعاملون أيضا بها عدداً لكن الكثير وزناً.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه-مرفوعاً: «انْصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا» فقال رجل: يا رسول الله، أَنْصُرُهُ إذا كان مظلومًا، أرأيت إِنْ كان ظالمًا كيف أَنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجِزُهُ -أو تمْنَعُهُ- من الظلم فإنَّ ذلك نَصْرُهُ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ولا تخذله ظالما أو مظلوما. فقال رجل: أنصره إن كان مظلوما بدفع الظلم عنه؛ فكيف أنصره إن كان ظالما بالتعدي على غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمنعه من ظلمه لغيره؛ فإن ذلك نصره.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وفي رواية: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلَاقَ له». وفي رواية للبخاري: «مَنْ لا خَلَاقَ له في الآخرةِ».

متفق عليه بجميع روايتيه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحرير لا يلبسه من الرجال إلا من لا حظ له ولا نصيب له في الآخرة، وهذا فيه وعيد شديد، لأن الحرير من لباس النساء ومن لباس أهل الجنة، ولا يلبسه في الدنيا إلا أهل الكبر والعجب والخيلاء ولهذا نهى عن لبسه عليه الصلاة والسلام، والنهي مختص بالحرير الطبيعي، لكن ينبغي للإنسان ألا يلبس حتى الحرير الصناعي لما فيه من الميوعة، وليس محرمًا، كما أفتت بإباحته اللجنة الدائمة.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: لما كان يوم خيبر أقبل نَفَرٌ من أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد. حتى مَرُّوا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلا إني رَأَيْتُهُ في النار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا أو عباءة".

رواه مسلم
line

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لما كان يوم غزوة خيبر أقبل أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار بسبب عباءة قد كتمها يريد أن يختص بها لنفسه، فعُذب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة وهي الشهادة في سبيل الله عز وجل .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».

متفق عليه
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أفضل الصدقة، فقال له: أن تتصدق وأنت صحيح البدن شحيح النفس، تخاف من الفقر إن طالت بك حياتك، وتطمع في الغِنى؛ ولا تؤخر الصدقة حتى إذا جاءك الموت وعلمت أنك خارج من الدنيا قلت لفلان كذا من المال صدقة أو وصية، ولفلان كذا من المال صدقة أو وصية؛ وقد كان المال لغيرك الذي يرثك.

عن عليٍّ رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا، فجعله في يمينه، وذَهَبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إِنَّ هَذَيْنِ حرامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «حُرِّمَ لِباسُ الحَرِيرِ والذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وأُحِلَّ لإِنَاثِهِمْ».

حديث علي رضي الله عنه: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. حديث أبي موسى رضي الله عنه: رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً فجعله في يده اليمنى، وأخذ ذهباً فجعله في يده اليسرى، ثم قال: إن هذين –الحرير والذهب- حرام على ذكور أمتي؛ فلبس الحرير والذهب حرام على ذكور هذه الأمة؛ إلا فيما استثني كلباس الحرير لحكة أو جرب لا يقوم فيها غيره مقامه، وكأنف الذهب؛ أما النساء فهما حلال لهن، فلهن أن يلبسن منهما ما شئن؛ إلا إذا بلغ حد الإسراف، فإن الإسراف لا يحل؛ لقول الله تعالى: (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).

عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دَعَا رَجُلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رجلٌ، فلَمَّا بَلَغَ البابَ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» قال: بَلْ آذَنُ له يا رسولَ اللهِ.

متفق عليه
line

دعا رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى طعام فكانوا خمسة، فتبعهم رجل فكانوا ستة، فلما بلغ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منزلَ الداعي استأذن للرجل السادس، فقال صلى الله عليه وسلم : إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع، فأذن صاحب الدعوة للرجل إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه.

عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أَصَابِعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، وهي الوسطى والمسبحة والإبهام، وهذا يدل على عدم الشَّرَه والنَّهَم في الأكل، وإذا فرغ من أكله لحس أصابعه، فالمستحب أن يكون الأكل بثلاث أصابع إلا إذا كان الطعام لا يمكن تناوله بثلاث أصابع فيأكل بما يتيسر.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنَّا الصائم، وَمِنَّا المُفطر، قال: فنزلنا مَنْزِلًا فِي يوم حارٍّ، وأكثرنا ظِلًّا صاحب الْكِسَاءِ، وَمِنَّا من يَتَّقِي الشمس بيده، قال: فَسقط الصُّوَّامُ، وقام المُفْطِرُونَ فَضربوا الْأَبْنِيَةِ، وَسَقَوْا الرِّكَاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ذهب المُفْطِرُونَ اليوم بالأجر".

متفق عليه
line

كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أسفاره، ويحتمل أنها غزوة الفتح، فكان بعضهم مفطرًا، وبعضهم صائمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يُقر كلًّا منهم على حاله. فنزلوا في يوم حار ليستريحوا من عناء السفر وحر الهاجرة، فلما نزلوا في هذه الهاجرة، سقط الصائمون من الحر والظمأ، فلم يستطيعوا العمل، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، بنصب الخيام والأخبية، وسقوا الإبل، وخدموا إخوانهم الصائمين، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وما قاموا به من خدمة الجيش شجعهم، وبين فضلهم وزيادة أجرهم وقال: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".

عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفَاء الله على رسوله يوم حُنَيْنٍ؛ قَسَم في الناس، وفي المُؤَلَّفَةِ قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم؛ إذ لم يُصِبْهُمْ ما أصاب الناس. فخطبهم؛ فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فَأَلَّفَكُمُ الله بي؟ وَعَالَةً فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا؛ قالوا: اللهُ ورسولُه أمَنُّ. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: لو شِئْتُمْ لقلتم: جئتنا كذا وكذا. أَلَا تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحَالِكُم؟ لولا الهجرة لكنت امْرَأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وَشِعْبَهَا. الأنصار شِعَارٌ، والناس دِثَارٌ، إنكم ستلقون بعدي أَثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».

متفق عليه
line

لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين