الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ

سورة إبراهيم
line

ألم يأتكم -أيها الكفار- خبر إهلاك الأمم المكذبة التي سبقتكم، قوم نوح وعاد وثمود، وما حل بالأمم المكذبة الذين جاءوا من بعدهم وهم كثيرون لا يحصي عددهم إلا الله، جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحات وبالمعجزات الظاهرات، الدالة على صدق كل رسول فيما يبلغ عن ربه، فوضعوا أيديهم في أفواههم وعضوا على أصابعهم غيظًا واستنكارًا عن قبول الحق، وقالوا لرسلهم مكذبين: إنَّا كفرنا بما أرسلتم به وما جئتمونا به من معجزات، وإنَّا لفي شك قوي باعث على الريبة مما تدعوننا إليه من التوحيد والإيمان، وقد كذبوا في ذلك وظلموا.

﴿ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ

سورة الشعراء
line

وفَوِّضْ أمرك إلى الله واعتمد في أمورك كلها على العزيز الذي ينتقم من أعدائه، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه المؤمنين، فإنه مؤيدك وحافظك وناصرك على أعدائك.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ

سورة آل عمران
line

أرأيت -أيها النبي- أعجب من صنع علماء اليهود؟ وقد آتاهم الله حظًا من العلم بالتوراة فعلموا أن ما جئت به هو الحق، وإذا دعوا إلى التحاكم إلى كتاب الله ليفصل بينهم في خلافاتهم، فإن لم يوافق أهواءهم يبتعد فريق من علمائهم ورؤسائهم عن حكم الله وهو الحق، وهم معرضون عن سماع الحق والانقياد لأحكام الله، فأعرضوا بقلوبهم وتولوا بأبدانهم، وكان الأولى بهم أن يكونوا أسرع الناس إلى التحاكم إلى شرع الله.

﴿ قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا

سورة الفرقان
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم وما فيها من عذاب أعد لكم خيرٌ أم جنة النعيم التي يخلد فيها أهلها ولا ينقطع نعيمهم فيها؟ هذه الجنة وعد الله بها المتقين الخائفين من عذابه، كانت لهم بفضل الله وكرمه ثوابًا على أعمالهم الصالحة، ومرجعًا يرجعون إليه في الآخرة يستقرون فيها أبدًا.

﴿ فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ

سورة محمد
line

فكيف يكون حال هؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم، وقالوا ما قالوا من كفر وضلال إذا قبضت الملائكة الموكلة بقبض الأرواح أرواحهم، وهم يضربون وجوههم وأدبارهم بمقامع الحديد ضربًا شديًدًا موجعًا؟ لا شك أن حالهم سيكون أسوأ حال وأقبحه.

﴿ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ

سورة الشعراء
line

إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والشرك والنفاق والرياء والعُجب.

﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ

سورة الأنعام
line

وما من دابة تمشي على الأرض، ولا طائر يطير في السماء بجناحيه إلا أمم مماثلة لكم في الخلق، خلقناها كما خلقناكم، ورزقناها كما رزقناكم، وما تركنا شيئًا إلا أثبتناه في اللوح المحفوظ، لِتمام علمنا وكمال إحاطتنا، وليس من مخلوق صغر أو كبر في هذا الوجود إلا وسيجمع يوم القيامة أمام خالقه فيحاسِب كلًا بما عمله في الدنيا بعدله وفضله.

﴿ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا

سورة مريم
line

فهو الله رب السماوات والأرض ومالكهما وما بينهما، ومدبر أمرهما، وما دام الأمر كذلك فاعبده وحده -أيها النبي- واصبر على العبادة واثبت عليها، واعلم أن الله ليس له مثيل ولا نظير في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله يستحق معه المشاركة في العبادة أو الطاعة.

﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة المائدة
line

لا يعاقبكم الله -أيها المؤمنون- على الحلف به دون قصد القسم منكم، مثل قول بعضكم لبعض: لا والله، وبلى والله، ولكن يعاقبكم إذا نويتم اليمين وعقدت قلوبكم عليه وحنثتم فخالفتم ما حلفتم عليه، فإذا لم تنفذوا المحلوف عليه وتوفوا باليمين، فيكفر عنكم إثم ذلك فعل الكفارة، وهي أحد أمرين: أولهما: ثلاثة أشياء أنتم على التخيير فيها: إطعام عشرة من المساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، لكل محتاج نصف صاع، من أوسط ما يُطعمه الإنسان لأهله، أو كسوتهم كسوة ساترة لأبدانهم، أو عِتق مملوك من الرق، ثانيهما: إذا لم يجد المُكَفِّر عن يمينه أحد الأشياء الثلاثة السابقة فعليه أن يصوم ثلاثة أيام، ذلك المذكور هو كفارة أيمانكم -أيها المؤمنون- إذا أقسمتم بالله وحنثتم بعدم تنفيذ ما حلفتم عليه، وصونوا -أيها المسلمون- أيمانكم عن كثرة الحلف، وعن التعجل بالحلف، وعن الحلف بالله كذبًا، أو عن عدم الوفاء إن حلفتم ما لم يكن عدم الوفاء أفضل، فافعلوا الأفضل وكفروا عن أيمانكم، وكما بين الله لكم حكم الأيْمان وكفارتَها بين لكم أحكام دينه المُبينة للحلال والحرام؛ لعلكم تشكرون الله بالعمل بها.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ

سورة غافر
line

الله هو الذي يريكم -أيها الناس- قدرته بما تشاهدونه من الآيات العظيمة الدالة على قدرته ووحدانيته، ويُنَزِّل لكم من السماء الأمطار التي تنزل من السماء على الأرض، فتُرزَقون بها بشتى الزروع والثمار الذي تقوم به حياتكم ومعايشكم، وما يَتذكر بهذه الآيات إلا مَن يرجع تائبًا من ذنبه، طائعًا لربه، مخلصًا له العبادة.

عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأَسلمي رضي الله عنه قال: بينما جاريةٌ على ناقة عليها بعض مَتَاعِ القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبي صلى الله عليه وسلم وتَضَايَقَ بهم الجبل فقالت: حَلْ، اللهم الْعَنْهَا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تُصَاحِبْنَا ناقةٌ عليها لَعْنَةٌ».

رواه مسلم
line

كانت فتاة صغيرة السن على ناقة عليها بعض الأمتعة والأغراض، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تضايق بالقوم الذين فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الجبل، فأرادت أن تسرع الناقة، فقالت لها: حل -وهي كلمة زجر للإبل- لتسرع في السير، ثم لعنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسير معنا ناقة عليها لعنة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ الشيطانَ قال: وعِزَّتِك يا رب، لا أَبرحُ أُغوي عبادَك ما دامت أرواحُهم في أجسادهم، قال الربُّ: وعِزَّتي وجَلالي لا أزال أغفرُ لهم ما استغفروني».

رواه الإمام أحمد
line

«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.،«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «اتَّقُوا دَعَوَاتِ المظلومِ؛ فإنَّها تصعد إلى السماء كأنَّها شَرارٌ».

رواه الحاكم
line

اجتنبوا الظلم، وخافوا من دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى الله في السماء كأنها شرار، وشبهها بالشرار في سرعة صعودها، أو لأنَّها خرجت من قلب يلهب بنار القهر والظُّلم، وأنها في خرقها للحُجب كأَنَّها شرارة في أثرها.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءُ على وجهِه في جَنَّة عَدْنٍ».

متفق عليه
line

الحديث يدل على تفاوت منازل الجنة ودرجاتها، فبعضها أعلى من بعض حسًّا ومعنى، حيث يكون بناؤها من الذهب، وأوانيها من الذهب، وبعضها يكون بناؤها من الفضة، وأوانيها من الفضة، ومعلوم أن الذهب هو أغلى المعادن وأنفسها لدى المخاطبين بالقرآن عند نزوله، ويجوز أن يكون فيها ما هو أعلى من الذهب وأرفع؛ لأن الله تعالى أخبر أن فيها ما لا عين رأته، ولا أُذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وقع في أول بعض روايات هذا الحديث: «جِنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب ...» الحديث قوله: «وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» فيه التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد تعالى أن يُنَعِّمَهم ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه. وأهل السنة يثبتون رداء الكبرياء لله تعالى، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما يثبتون له وجهًا يليق بجلاله، ولا يجوز تأويل شيء من ذلك وصرفه عن ظاهره، كما هو مذهب السلف الصالح.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السريع مائة سنة ما يقطعها». وروياه في الصحيحين أيضًا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: «يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها».

حديث أبي سعيد: متفق عليه. حديث أبي هريرة: متفق عليه
line

يبين الحديث سعة الجنة وما فيها من نعيم كبير، ففيه وصف لأشجار الجنة وظلالها، وأن الراكب للفرس القوي في الجري ما يصل إلى نهايتها لعظمها، وهذا فضل عظيم أعده الله لعباده المتقين.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة. فَتَهُبُّ ريح الشمال، فَتَحْثُو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً!».

رواه مسلم
line

يخبرنا الحديث عن أنواع النعيم الذي أكرم به أهل الجنة وما يجدونه من حسن ونعيم بمرور الدهور والأزمان وما يقام لهم في الجنة من لقاءات وأسواق ونحوها إيناساً لهم، وكما أن لهم جمالاً لا مثيل له ولا نظير وهو دائماً في تجدد وازدياد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَمُوتُ لأحَدٍ من المسلمين ثلاثة من الوَلَد فتَمسُّه النَّار إلا تَحِلَّة القَسَم».

متفق عليه
line

من مات له ثلاثة من الولد ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو من الذكور والإناث معًا، فإن الله تعالى يُحَرِّم جسده على النار، إذا صَبَر واحْتَسَب ورضِي بقضاء الله تعالى وقَدَره، إلا بِقَدْر إبرار القسم، وهو عبور الصراط؛ لقوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها).

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ مُسْلِم يموت له ثلاثة لم يَبْلُغوا الحِنْثَ إلا أدْخَلَه الله الجنَّة بِفَضْل رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ».

رواه البخاري
line

لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكوراً أو إناثاً لم يتجاوزوا سِن البلوغ؛ إلا كان ذلك سببًا في دخوله الجنَّة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرَّجُل: هَلَكَ الناس، فهو أَهْلَكُهُم».

رواه مسلم
line

إذا قال الرجل: هَلك الناس، يريد بذلك إنقاصهم وتحقيرهم والترفع عليهم، لما يَرى من نفسه فضلا عليهم، فقد صار بذلك أعظمهم هلاكًا، وهذا على رواية الرفع :"أهلكُهم"، وأما على رواية النصب: "أهلكَهم" فمعناه: كان سببًا في هلاكهم حيث قَنَّطهم وأيأسهم من رحمة الله تعالى ، وصَدَّهم عن الرجوع إليه بالتوبة، ودفعهم إلى الاستمرار فيما هم عليه من القنوط، حتى هلكوا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُتَسَابَّانِ ما قالا فَعَلى البَادِي منهما حتى يَعْتَدِي المَظْلُوم».

رواه مسلم. ملحوظة: لفظ مسلم: «المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم»، والمصنف ذكره بالمعنى
line

كل ما صَدر من المُتَسَابَّين فإن إثم ذلك على البادئ منهما؛ لأنه هو المعتدي بفعله، أما الآخر فلا شيء عليه؛ لأنه مأذون له بالرَّد على من ظلمه، فإن اعتدى المظلوم على الظالم وذلك بأن جاوز الحَدَّ المأذون له فيه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين