الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ الٓمٓ ﴾
سورة آل عمران
(الٓمٓ) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة والبلاغة أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي هو مُكَون من حروفهم وألفاظهم التي يجيدون الكلام بها.
﴿ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ﴾
سورة الصافات
وجعل المشركون بين الله والملائكة المستورين عنهم قرابة ونسبًا حين ادعوا أن الملائكة بنات لله، ولقد علمت الملائكة أن المشركين القائلين بهذه المقالة الباطلة محضرون للعذاب في الآخرة؛ ليذوقوا سوء عاقبة كذبهم.
﴿ ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ﴾
سورة مريم
فجاء من بعد هؤلاء الأنبياء المصطفين الأخيار الذين أنعم الله عليهم أتباعُ سوء وشر، ومن الأدلة على سوئهم وفجورهم أنهم تركوا الصلاة كلها أو لم يأتوا بها على الوجه المطلوب في أوقاتها وبأركانها وشروطها وواجباتها، وارتكبوا ما تشتهيه أنفسهم من الفواحش والمعاصي، فسوف يلقى هؤلاء المضيعون للصلاة، المتبعون للشهوات في دنياهم وآخرتهم شرًّا وخيبة وعذابًا مضاعفًا شديدًا في جهنم.
﴿ ۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
قول حسن كريم ورد جميل على السائل، وعفو عن إساءته إذا صدر منه من الإلحاح ما يضيق صدر المسؤول أفضل وأعظم من صدقة تُدفع إليه ثم يمنُّ عليه ويُعيّره باحتياجه، والله غني عن صدقة العباد، حليم لا يعاجل بالعقوبة من عصاه مع قدرته على ذلك.
﴿ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ﴾
سورة الشورى
وأما من صبر على إيذاء غيره له، وتجاوز عنه، وقابل الإساءة بالعفو والصفح والسِّتر، فإن ذاك من عزائم الخصال المشكورة والأفعال الحميدة التي حث الله عليها وأكدها، ورتَّب عليها ثوابًا جزيلًا وثناءً حميدًا، ولا يوفق لها إلا أهل الصبر والحظوظ العظيمة وأصحاب العزائم والهمم، وذوو الألباب والبصائر.
﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد خلقنا لدخول النار والتعذيب بها كثيرًا من الجن والإنس لعلمنا أنهم يستحقون العذاب فيها؛ لأنهم سيعملون بعمل أهلها، وصفاتهم التي أدت بهم إلى هذا المصير السيئ: لهم قلوب لا يعقلون بها فلا يدركون ما ينفعهم فيفعلوه ولا ما يضرهم فيتركوه، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته في الأفاق وفي أنفسهم؛ ليعتبروا بها ويفردوا ربهم بالطاعة، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات الله ويتفكرون فيها ويعملون بها، والمتصفون بهذه الصفات كالبهائم التي لا تفقه ما يقال لها، ولا تعي ما تبصره، ولا تعقل بقلبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أكثر بُعدًا في الضلال من البهائم؛ لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع رَاعِيها، وهم بخلاف ذلك يقدمون على النار بكفرهم ومعاصيهم وعنادهم، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله واليوم الآخر وعن طاعته وذكره وعن كل خير.
﴿ ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ﴾
سورة مريم
ثم ننجي الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فننجيهم منها دون أن يذوقوا حرها، ونترك الظالمين جاثين على ركبهم لا يقدرون على الحركة في جهنم من شدة ما يصيبهم من هولها وسعيرها.
﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة البقرة
أخبر الله نبيه محمدًا ﷺ عن قصة خليله إبراهيم عليه السلام حين سأل ربه أن يريه ببصره كيف يحيي الموتى ليحصل له مرتبة عين اليقين، قال الله له: أوَلَم تؤمن بأني قادر على الإحياء حتى تسألني أن تنظر إليه؟ قال: علمت وآمنت بأنك قادر على ذلك، ولكن سألت ليزداد يقين قلبي، فيجتمع دليل العيان بالمشاهدة مع دلائل الإيمان، قال: اجمع أربعة من الطير فاضممهن إليك واذبحهن، وقطّع كل واحدة منهن أجزاء، واخلط لحمهن وعظمهن وريشهن، واجعل على كل جبل من الجبال القريبة منك جزءًا من تلك الأجزاء، ثم نادهن يأتينك ماشيات مسرعات، وَفَعَلَ إبراهيم عليه السلام فتجمعت الأجزاء وعادت لهن الحياة الكاملة، وأتت سيرًا مسرعات، وقال الله له: اعلم يا إبراهيم أن الله عزيز في ملكه لا يغلبه شيء، حكيم في خلقه وشرعه لا يفعل شيئًا عبثًا.
﴿ وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴾
سورة فاطر
وهؤلاء الكفار يَصْرُخون ويجأرون بالدعاء والعويل من شدة العذاب في نار جهنم بأعلى أصواتهم، ويستغيثون قائلين: ربنا أخرجنا من هذه النار وردَّنا إلى الدنيا؛ لكي نؤمن بك وبرسولك ونعمل عملًا صالحًا غير الذي كنَّا نعمله في حياتنا الدنيا؛ لنرضيك ونَسلَم من عذابك، فيقول الله لهم: أوَلم نُمْهلكم في الحياة الدنيا قَدْرًا وافيًا من العُمر ليتعظ فيه من يريد أن يتعظ فيتوب إلى الله ويتبع طريق الحق، ويعمل الصالحات، وجاءكم النبي الذي ينذركم بسوء عاقبة إصراركم على كفركم، ومع ذلك لم تتذكروا ولم تتعظوا حيث كذبتموه وأعرضتم عن دعوته؟ فلا حجة لكم ولا عذر بعد هذا كله، فإذا كان الأمر كما ذكرنا لكم فاتركوا الصراخ والعويل وذوقوا عذاب جهنم، فليس للظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي من ناصر ينصرهم من عذاب الله إن وقع بهم.
﴿ قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ﴾
سورة الأنبياء
فأشعلوا نارًا عظيمة ورموه فيها فقلنا: يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فكانت كما أمرها الله، ونجاه الله فلم يصبه مكروه ولم ينله فيها أذى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَعَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج بهم إلى المصلَّى، فصفَّ بهم، وكَبَّرَ أَرْبَعاً».
متفق عليه
النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة، حين ضيَّقت عليهم قريش في مكة، وقبل إسلام أهل المدينة فأكرمهم، ثم قاده حسن نيته، واتباعه الحق، وطرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم . فلإحسانه إلى المسلمين، وكبر مقامه، وكونه بأرض لم يصَلَّ عليه فيها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بموته في ذلك اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلَّى؛ تفخيمًا لشأن النجاشي، وإشهارًا لإسلامه، وإعلانًا لفضله، ومكافأةً له لما صنع بالمهاجرين، وطلبًا لكثرة الجمع في الصلاة عليه، فصف بهم، وصلى عليه وكبر في تلك الصلاة أربع تكبيرات، شفاعة له عند الله تعالى .
عن سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه وكان من أصحاب الشجرة قال: «كنا نُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، ثم نَنْصَرِفُ، وليس للحيطان ظِلٌّ نستظِلّ به». وفي لفظ: «كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ».
متفق عليه
يذكر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنهم كانوا يشهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فكانوا يصلون مبكرين، بحيث إنهم يفرغون من الخطبتين والصلاة، ثم ينصرفون إلى منازلهم، وليس للحيطان ظل يكفي لأن يستظلوا به. والرواية الثانية: أنهم كانوا يصلون الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم يرجعون. اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، والأولى والأفضل الصلاة بعد الزوال؛ لأنه الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأنه الوقت المجمع عليه بين العلماء إلا أن يكون ثَمَّ حاجة؛ من حر شديد، وليس عندهم ما يستظلون به، أو يريدون الخروج لجهاد قبل الزوال، فلا بأس من صلاتها قبل الزوال قريبًا منه.
عن عبد الله بن عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يقعد بينهما» وفي رواية لجابر - رضي الله عنه-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس».
متفق عليه، وحديث جابر بن عبدالله أخرجه البيهقي
يوم الجمعة مجمع كبير شامل لأهل البلد كلهم، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته يخطب الناس يوم الجمعة خطبتين، يوجههم فيهما إلى الخير، ويزجرهم عن الشر وكان يأتي بالخطبتين وهو قائم على المنبر؛ ليكون أبلغ في تعليمهم ووعظهم، ولما في القيام من إظهار قوة الإسلام وأبهته. فإذا فرغ من الخطبة الأولى، جلس جلسة خفيفة؛ ليستريح، فيفصل الأولى عن الثانية، ثم يقوم فيخطب الثانية؛ لئلا يتعب الخطيب، ويمل السامع.
عن جُنْدُب بن عَبْدِ الله البجَليِّ رضي الله عنه قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: من ذبح قبل أن يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخرى مكانها، ومن لم يذبح فَلْيَذْبَحْ باسم الله».
متفق عليه
ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالصلاة، ثم ثنى بالخطبة، ثم ثلَّث بالذبح، وكان يخرج بأضحيته للمصلى؛ إظهارًا لشعائر الإسلام وتعميمًا للنفع وتعليمًا للأمة، وقال مبينًا لهم حكمًا وشرطًا من شروط الأضحية: من ذبح قبل أن يصلي صلاة العيد فإن ذبيحته لم تجزئ، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله؛ ليكون الذبح صحيحًا والذبيحة حلالًا، مما دل على مشروعية هذا الترتيب الذي لا يجزئ غيرُه. وهذا الحديث يدل على دخول وقت الذبح بانتهاء صلاة العيد، لا بوقت الصلاة ولا بنحر الإمام إلا من لا تجب عليه صلاة العيد كمن كان مسافرًا.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ الليلِ، أو عَنْ شَيْءٍ مِنه، فَقَرَأَهُ ما بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ الليلِ».
رواه مسلم
الحزب معناه الجزء من الشيء، ومنه أحزاب القرآن، فإذا كان للإنسان صلاة يصليها في الليل؛ ولكنه نام عنها، أو عن شيء منها فقضاها فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ فكأنما صلاه في ليلته، ولكن إذا كان يوتر في الليل؛ فإنه إذا قضاه في النهار لا يوتر، ولكنه يشفع الوتر، أي يزيده ركعة، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ركعات فليقض أربعة، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس فليقض ستاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع فليقض ثماني وهكذا. ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع من الليل؛ صلى من النهار تنتي عشرة ركعة. وينبه على أن القضاء إنما يكون بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح لئلا يصلي في وقت النهي.
عن جابر رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فقالوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَقُولُ: «نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ».
رواه مسلم
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أهله طعاما يأكله بالخبز، فقالوا: ما عندنا شيء إلا الخل، فأمر بإحضاره فجيء به فجعل يأكل ويقول: نعم الأُدُمُ الخل، نعم الأُدُمُ الخل. وهذا ثناء على الخل، وإن كان الخل شرابا يشرب لكن الشراب يسمى طعاما؛ قال الله تعالى : {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}، وإنما سُمِيَ طعاما لأن له طعما يطعم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث دليل على فضل مخالطة الناس والاجتماع بهم، وأن المؤمن الذي يداخل الناس ويجتمع بهم، ويصبر على ما يصيبه من الأذى بسبب نصحهم وتوجيههم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس، بل ينفرد عن مجالسهم وينزوي عنهم أو يعيش بمفرده، لأنه لا يصبر على أذاهم.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعُودُ بَعْضَ أهْلِهِ يَمْسَحُ بِيدِهِ اليُمْنَى، ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِب البَأسَ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفاؤكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
متفق عليه
كان عليه السلام إذا عاد بعض أزواجه ممن مرض منهن فيدعو لهن بهذا الدعاء ، ويمسح بيده اليمنى أي يمسح المريض، ويقرأ عليه هذا الدعاء اللهم رب الناس، فيتوسل إلى الله عز وجل بربوبيته العامة، فهو الرب سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، أذهب البأس وهو المرض الذي حل بهذا المريض.،والشفاء إزالة المرض وبرء المريض، الشافي من أسماء الله عز وجل؛ لأنه الذي يشفي المرض، لا شفاء إلا شفاؤك" أي لا شفاء إلا شفاء الله، فشفاء الله لا شفاء غيره، وشفاء المخلوقين ليس إلا سبباً، والشافي هو الله،وسأل الله أن يكون شفاء كاملاً لا يبقي سقماً أي لا يبقي مرضاً،
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنَّ الأشعريين إذا أرمَلُوا في الغَزْوِ، أو قَلَّ طعامُ عِيالِهم بالمدينةِ، جَمَعُوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقتَسَمُوه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّوِيَّةِ، فَهُم مِنِّي وأنا مِنهُم".
متفق عليه
إن الأشعريين وهم قوم أبي موسى رضي الله عنه إذا قل طعامهم أو كانوا في الغزو للجهاد في سبيل الله جمعوا طعامهم واقتسموه بينهم بالمساواة، فلذلك استحقوا أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة شرف ومحبة، وهو كذلك منهم عليه السلام على طريقتهم في هذا الخلق العظيم من الإيثار ولزوم الطاعة.
عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما : أنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رسول الله، أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّها، فقالَ: «أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا» فَفَعَلَ، فَأمَرَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَت، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
رواه مسلم
في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا حامل، فقالت: يا رسول الله؛ إني أصبت حداً، فأقمه عليَّ، تريد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحد وهو: الرجم؛ لأنها محصنة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها، وقال له: "أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها"، فقوله: "أحسن إليها"، أمره بذلك للخوف عليها منه لما لحقهم من العار والغيرة على الأعراض ،ولحوق العار بهم ما يحملهم على أذاها، فأوصى بها تحذيراً من ذلك، ولمزيد الرحمة بها؛ لأنها تابت، وحرض على الإحسان إليها لما في قلوب الناس من النفرة من مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي. فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحمل، ثم أمرها أن تنتظر حتى تفطم الصبي، فلما فطمته جاءت، فأقام عليها الحد، وأمر أن تشد عليها ثيابها أي تحزم وتربط؛ لئلا تضطرب عند رجمها، فتبدو سوءتها أي: عورتها، ثم أمر بها فرجمت، وصلى عليها.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين