الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

سورة القصص
line

وما كنت -أيها الرسول- حاضرًا بجانب الجبل الغربي من موسى حين كلَّفناه بدعوة فرعون وملئه إلى توحيد الله، وما كنت من الشاهدين لذلك حتى تعرف حقيقة ما كلفنا به أخاك موسى، فتبلغه للناس عن طريق المشاهدة، فما تخبرهم به هو ما أخبرك الله به عن طريق الوحي وليس عن طريق آخر.

﴿ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ

سورة الأنفال
line

وإن خفت -أيها الرسول- من قوم عاهدتهم نقضًا للعهد بأمارة ظهرت لك بوادرها تدل على غدرهم، فألقِ إليهم عهدهم وأعلمهم أنه لا عهد بينك وبينهم قبل أن تحاربهم حتى يكون الطرفان مستويين في العلم بأن لا عهد بينك وبينهم بعد اليوم، ولا تباغتهم قبل إعلامهم، فإن مباغتتهم قبل إعلامهم من الخيانة، والله لا يحب الخائنين في عهودهم حتى ولو في حق الكافرين.

﴿ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ

سورة يس
line

ونُفِخ في الصور النفخة الثانية للبعث، فتُرَدُّ أرواحهم إلى أجسادهم، فإذا بهؤلاء الذين كانوا يستبعدون البعث وينكرونه يخرجون من قبورهم جميعًا إلى ربهم يسرعون للحضور بين يديه للحساب والجزاء على أعمالهم.

﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة الحديد
line

نزَّه اللهَ عن السوء وعن كل نقص مما لا يليق بجلاله، كلُّ ما في السماوات والأرض من جميع مخلوقاته، وهو العزيز الذي لا يَغلِبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبير أمورهم، الذي يضع الأمور في مواضعها السليمة.

﴿ كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا

سورة الإسراء
line

كل فريق من الفريقين من عمل للدنيا الفانية ومن عمل للآخرة الباقية؛ نمده من رزقنا في الدنيا ثم يختلف المآل يوم القيامة، وما كان عطاء ربك في الدنيا ممنوعًا من أحد مؤمنًا كان أو كافرًا.

﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ

سورة النحل
line

والله خلقكم بقدرته على غير مثال سابق، ثم وحده يميتكم عند نهاية أعماركم، ومنكم من يمتد عمره إلى أسوأ مراحل العمر وهو الهرم الذي تضعف فيه القوى الظاهرة والباطنة، وتعجز فيه الحواس عن أداء وظائفها، حتى العقل يزيد ضعفه فلا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو قدير على ما يريده لا يعجزه شيء.

﴿ أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ

سورة الدخان
line

أهؤلاء المشركون المكذبون المعاصرين لك -أيها الرسول-: خير في القوة والمنعة أم قوم تُبَّع الحِمْيَري ملك اليمن والذين مِن قبلهم من الأمم الكافرة بربها مثل عاد وثمود؟ أهلكناهم جميعًا لكفرهم وإجرامهم، فهؤلاء المكذبون من قومك إذا ما استمروا في كفرهم وتكذيبهم وعنادهم ليسوا بخير مِن أولئكم فنصفح عنهم، وقد اشتركوا في الإجرام فليتوقعوا من الهلاك ما أصاب إخوانهم المجرمين.

﴿ وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا

سورة مريم
line

وسلام عليه من الله وأمان له منه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث من قبره حيًا للحساب يوم القيامة، -وخص هذه الأوقات الثلاثة بالذكر؛ لأنها أحوج إلى الرعاية من غيرها-.

﴿ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ

سورة الصافات
line

فتأمل -أيها الرسول- كيف كانت نهاية الذين أنذرتهم أنبياؤهم فلم يستجيبوا للحق؟ لقد كانت عاقبتهم أن دمرناهم تدميرًا، فكانوا لمن بعدهم عبرة وعظة؟

﴿ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ

سورة البقرة
line

كان الناس من لدن آدم عليه السلام إلى قوم نوح عليه السلام كلهم على دين واحد وهو الإسلام، متفقين على التوحيد حتى أضلتهم الشياطين فاختلفوا وانقسموا إلى مؤمن وكافر، وأرسل الله الرسل لهداية البشر وإقامة الحجة عليهم، مبشرين أهل الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في الدنيا وبالجنة في الآخرة، ومنذرين من كفر وعصى ربه بسخط الله والنار، وأيد الله المرسلين بالكتب السماوية التي فيها الأوامر العادلة والأخبار الصادقة وتهدي إلى الطريق الحق، وتكون حكمًا بين الناس فيما اختلفوا فيه من العقائد وحسن الأعمال وقبيحها، وما اختلف في شأن الكتب السماوية وما فيها من الآيات والحجج الظاهرة إلا الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى بعد أن تيقنوا بأنها حق من عند الله، بما اشتملت عليه من البراهين الدالة على صدق ما فيها حسدًا منهم للمؤمنين، وحرصًا منهم على الدنيا، وكان يجب عليهم الاتفاق والإيمان، فوفّق الله المؤمنين بما بينه لهم في كتابهم إلى معرفة ما اختلف فيه أهل الكتاب بأمره وتيسيره لهم، فعرفوا الحق واتبعوه والباطل واجتنبوه، والله يوفّق من يشاء من عباده بفضله إلى طريق الإيمان والمنهج المستقيم.

عن عائشة قالت: كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أَدَمٍ، وحَشْوُه من لِيْفٍ. متفق عليه، ولمسلم: قالت: كان وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يتكئ عليها من أدم حشوها ليف.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن الفراش الذي كان ينام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصنوع من جلد مدبوغ، وممتلئ بقشر النخل الذي يجاور السعف، وفي رواية أن وسادته التي يتكأ عليها، ويجعل رأسه تحتها كذلك، وهذا من زهده عليه الصلاة والسلام في الدنيا وإعراضه عن ملاذها.

عن عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي جويرية بنت الحارث، قال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أَمَةً، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة.

رواه البخاري
line

روى عمرو بن الحارث أخو جويرية بنت الحارث أم المؤمنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما توفي، لم يترك للورثة درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا مملوكًا ولا أمةً مملوكةً، وإنما ترك بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضًا جعلها صدقة على سبيل الوقف، وهي التي بخيبر، وإنما تصدق بها في صحته، وأخبر الصحابي بذلك بعد وفاته.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا أنا نائم رأيتني على قَلِيبٍ عليها دَلْوٌ، فنزعتُ منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذَنوبًا أو ذَنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غَرْبًا، فأخذها ابن الخطاب فلم أر عَبْقَرِيًّا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضَرَبَ الناسُ بِعَطَنٍ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا نائم رأيت رؤيا وهي أنني على بئر، وعليه دلو، فأخرجت من البئر ما شاء الله من الماء، ثم أخذ الدلو ابن أبي قحافة أي أبو بكر رضي الله عنه، فأخرج الدلو من البئر وهو ممتلئ مرة أو مرتين، وفي إخراجه للماء ضَعف، والله يغفر له ضعفه، وليس فيه حط من مرتبته، وإنما هو إخبار عن حاله في قصر مدة خلافته والاضطراب الذي وجد في زمانه من أهل الردة، ثم تحول الدلو إلى دلوٍ عظيم، فأخذها عمر بن الخطاب، فلم أر سيدًا عظيمًا قويًا من الناس يخرج الماء مثل إخراج عمر له، حتى ضرب الناس بِعَطَنٍ، وهو ما يعد للشرب حول البئر عند مبارك الإبل، وفيه إشارة إلى طول مدة خلافة عمر وكثرة انتفاع الناس بها. وهذا ضرب مثل لحاله عليه الصلاة والسلام مع أمته وقيامه بأمرهم، وقيام أبى بكر وعمر بعده، وصفة حالتهم في الخلافة واستقرار الأمور واتساع الإسلام، وكثرة الفيء والخير، واستقرار الشريعة والعلم والفقه في الدين أيام عمر، فعبر بجمع الماء عن جمع من الأموال والكنوز، وشبه وليهم بالمستقي منها، وسقيه للناس بقيامه بمصالحهم وتدبيره أمورهم.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائمٌ رأيت الناس يُعرَضون عليَّ وعليهم قُمُصٌ، منها ما يبلغ الثُّدِيَّ، ومنها ما دون ذلك، وعُرِضَ عليَّ عمر بن الخطاب وعليه قميصٌ يَجُرُّه» قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: «الدين».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في النوم رؤيا، وهي أن الناس كانوا يظهرون له وهم يلبسون قمصان، ومن القمصان ما يبلغ الثدي، ومنها ما لا يصل للثدي لقصره، وظهر له عمر بن الخطاب وهو يلبس قميصًا يجره لطوله، فسأله الصحابة: فماذا عبّرت هذه الرؤيا؟ قال: عبرته بالدين، فتأويل القميص بالدين وتفاضلهم في لبسها دليل على أنهم متفاضلون في الإيمان، وفي هذا الحديث التشبيه البليغ وهو تشبيه الدين بالقميص لأنه يستر الإنسان من البرد والحر، وكذلك الدين يستره من عذاب النار.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا نائمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فشربتُ حتى إني لأرى الرِّيَّ يخرج في أظفاري، ثم أعطيتُ فَضْلي عمر بن الخطاب» قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: «العلم».

متفق عليه
line

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا منامية، ورؤى الأنبياء حق، وهي أنه بينما كان نائمًا جيء له بكأس فيه لبنٌ، فشرب منه حتى شبِع، وكأنه رأى اللَّبنَ يخرج من أظفاره من شدَّة شِبَعِه، ثم أعطى ما تبقى له من اللبن الذي شرب منه إلى عمر بن الخطاب، فسأله الصحابة: بماذا عبرته وأولته يا رسول الله؟ قال أولته بالعلم، ووجه تفسير اللبن بالعلم الاشتراك في كثرة النفع بهما وكونهما سببًا للصلاح.

عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر، فقالوا: والله ما أخذتْ سيوفُ اللهِ من عُنُقِ عدوِّ الله مَأْخَذَها، قال فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخِ قريشٍ وسيدِهم؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «يا أبا بكر، لعلك أغضبتَهم، لئن كنتَ أغضبتهم لقد أغضبتَ ربَّك» فأتاهم أبو بكر فقال: يا إِخْوَتَاه أغضبتُكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي.

رواه مسلم
line

قدِم أبو سفيان المدينة، وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية، فمر على سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي في أناس من فقراء الصحابة، فقال هؤلاء الثلاثة: ما قتل المسلمون أبا سفيان إلى الآن، يقولون ذلك تأسُّفًا على ما فاتهم، فأنكر عليهم أبو بكر الصديق ما قالوه فقال: أتقولون هذا الكلام لشيخ قريش وسيدهم؟ وإنما كان قوله هذا تألفًا لأبي سفيان، فجاء أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال هؤلاء، فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام: لعلك أغضبتهم، وأخبره أنه إن كان أَغْضَبَهم فقد أغضب الله عز وجل، فجاء أبو بكر إليهم يسألهم إن كان قد أغضبهم، فأجابوه أنه لم يغضبهم ودعوا له بالمغفرة. فدل هذا الحديث على رفعة منازل هؤلاء المذكورين عند الله تعالى، ويستفاد منه احترام الصالحين، واتقاء ما يغضبهم أو يؤذيهم.

عن قيس بن عُبَاد قال: كنتُ جالسًا في مسجد المدينة، فدخل رجلٌ على وجهه أثرُ الخشوع، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين تجوَّز فيهما، ثم خرج، وتَبِعْتُه، فقلت: إنك حين دخلتَ المسجد قالوا: هذا رجل من أهل الجنة، قال: والله ما ينبغي لأحدٍ أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك: رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقصصْتُها عليه، ورأيتُ كأني في رَوضةٍ -ذكر مِن سَعَتِها وخُضرتها- وسَطها عمودٌ من حديدٍ، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوة، فقيل لي: ارْقَ، قلت: لا أستطيع، فأتاني مِنْصَفٌ، فرفع ثيابي من خلفي، فرَقِيتُ حتى كنتُ في أعلاها، فأخذت بالعروة، فقيل له: استمسك. فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت» وذاك الرجل عبد الله بن سَلَام.

متفق عليه
line

أخبر التابعي قيس بن عُبَاد رحمه الله أنه كان جالسًا في المسجد النبوي، فدخل المسجدَ رجلٌ يُرى على وجهه أثرُ الخشوع، فقال الناس في المسجد: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج من المسجد، وتبعه قيس بن عباد، فأخبره بما قال الناس حين دخل المسجد، فقال منكِرًا عليهم: والله لا ينبغي لأحدٍ أن يقول ما لا يعلم، تواضعًا وكراهةً للشهرة، وقال: سأخبرك عن سبب قولهم ذلك: رأيت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا فأخبرته بها، ثم بيّن تلك الرؤيا فقال: رأيت نفسي كأني في روضة واسعة وخضراء، وفي وسطها عمودٌ من حديد، أسفل العمود في الأرض وأعلاه في السماء، وفي أعلا العمود حلقة، فقيل لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع، فجاءني خادم ورفع ثيابي من الخلف، فصعدت حتى جئت أعلى العمود فأخذت الحلقة، فقيل لي: استمسك بها، فاستيقظت من منامي والحلقة في يدي، دون أن أتركها، ففسر له النبي عليه الصلاة والسلام الرؤيا فقال: إن الروضة هي الإسلام، والعمود هو عمود الإسلام، أي أركانه الخمسة أو كلمة الشهادة وحدها، والعروة هي العروة الوثقى أي الإيمان، فأنت على الإسلام حتى تموت، وأخبر قيس أن ذلك الرجل هو عبد الله بن سلام رضي الله عنه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أتاكم أهل اليمن، هم أَرَقُّ أفئدةً وألينُ قلوبًا، الإيمانُ يَمَانٍ والحكمةُ يمانِيَةٌ، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسَّكِينةُ والوَقَارُ في أهل الغنم».

متفق عليه
line

وصف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أهل اليمن، فذكر أنهم أرق أفئدة وألين قلوبًا، ثم نسب الإيمان إلى أهل اليمن، لأن لين القلب ورقته يؤدي به إلى عرفان الحق والتصديق به، وهو الإيمان والانقياد، ونسب الحكمة أيضًا إلى أهل اليمن. والافتخار والكبر والعجب واحتقار الآخرين صفات في من يُرَبُّون الإبل، والمسكنة والخضوع صفات في من يُرَبُّون الغنم، وهذا مما يدل على أن مخالطة الحيوان تؤثر في النفس أخلاقًا تناسب طباعها وتلائم أحوالها.

عن ابن حَوَالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مُجَنَّدةً، جندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق" قال ابن حوالة: خِرْ لي، يا رسول الله إن أدركتُ ذلك. فقال: "عليك بالشام فإنها خِيرةُ الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدَرِكم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله".

رواه أبو داود وأحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سينقسم الناس إلى جنود متفرقة، فسيكون جندٌ منهم بالشام، وجند آخر باليمن، وجند بالعراق، فطلب منه ابن حوالة رضي الله عنه أن يختار له جندًا من هذه الجنود؛ ليكون فيهم إن أدرك ذلك الزمان، فاختار له النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل في جند الشام؛ لما في الشام من الخير الكثير، فهي خير ما في الأرض لله، ويصطفي الله إليها خيرة عباده، وهذا فيه فضل كبير وواضح لبلاد الشام، فإن أبى أحد الذهاب إلى الشام، فأوصاه النبي عليه الصلاة والسلام باليمن، وقال: (يمنكم) باعتبار أن المخاطبين من العرب، وربما كانوا من الأنصار، وأصلهم من اليمن، وأما باعتبار ما بعد ذلك فقد جاء في صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا»، ووصَّى أهل اليمن ومن يذهب إليه أن يشربوا ويرعوا مواشيهم من الغُدَر، جمع غدير، وهو الماء الذي يبقى بعد ذهاب السيل وبعد انقطاع المطر، والناس يأتون إليها ويشربون منها، ويحتمل أن يكون أمرًا عامًّا وليس خاصًّا بالشام، ويكون المراد منه، ليسق كلٌّ منكم من غديره الذي يليه، ولا يزاحم غيره، منعًا للخصومات، فإن الله وعد نبيه عليه الصلاة والسلام بأن يتكفل ويحفظ ويكلأ أهل الشام.

عن ابن عمر قال: قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا» قال: قالوا: وفي نجدنا؟ قال: قال: «اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا» قال: قالوا: وفي نجدنا؟ قال: قال: «هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث ذِكْر دعاء بالبركة لبلاد الشام واليمن، وفيه ذكر بعضٍ من أمور الغيب، وهذا مما لا يقال بالرأي فهو من المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حكمًا، والشام واليمن وهما الإقليمان المعروفان، فقال بعض الصحابة: وفي نجدنا؟ وهو كل ما ارتفع من بلاد تهامة إلى أرض العراق، فأعاد عليه الصلاة والسلام الدعاء للشام واليمين، فأعاد عليه الصحابة سؤالهم عن الدعاء لنجد، فأخبرهم أنه في نجد تكون الزلازل والفتن، وفيها يطلع حزب الشيطان وأمته. وإنما ترك الدعاء لأهل المشرق؛ لأنه علم العاقبة، وأن القدر سبق بوقوع الفتن والزلازل فيها، ونحوها من العقوبات، أو أنه ترك الدعاء لأهل المشرق ليضعفوا عن الشر الذي هو موضوع في جهتهم لاستيلاء الشيطان بالفتن.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين