الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
سورة الأعراف
وإذا أحسست -أيها الرسول- أن الشيطان أصابك بوسوسة فحثك على الشر أو ثبطك عن فعل الخير فالجأ إلى الله واعتصم به، فإنه سميع لكل قول عليم بلجوئك إليه وبنيتك وضعفك وسيحفظك من فتنته، ويقيك من وسوسته.
﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ﴾
سورة المدثر
وأقسم بالليل إذ ولى ذاهبًا؛ بسبب إقبال النهار عليه.
﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة الشعراء
إذ قال لهم أخوهم في النسب صالح عليه السلام: ألا تخافون عقاب الله، فتُفرِدوه بالعبادة وتتركوا عبادة غيره والمعاصي؟!
﴿ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ﴾
سورة الكهف
ثم استمر ذو القرنين في سيره بالطرق والأسباب التي أعطاها الله إياه.
﴿ قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ﴾
سورة النمل
قل -أيها الرسول- لكل من سألك عن موعد قيام الساعة: لا يعلم الغيبَ أحدٌ من المخلوقات الكائنة في السماوات ولا في الأرض من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم من باب أولى، لكنَّ الله وحده هو الذي يعلمه، ولا يدري جميع من في السماوات والأرض متى يبعثون مِن قبورهم عند قيام الساعة للحساب والجزاء إلا الله إذ علم وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله وحده.
﴿ كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ﴾
سورة الإنفطار
ليس الأمر كما تصورتم -أيها المغترون- يا من كذبتم بيوم الحساب والجزاء، فتكذيبكم بالبعث والحساب والجزاء هو الذي حملكم على الكفر والفسوق والعصيان.
﴿ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة البقرة
فلم يزل إبليس يُحسِّن لهما الأكل من الشجرة ويغريهما بذلك حتى أطاعاه وأكلا منها، فأخرجهما الله من الجنة دارِ النعيم إلى الأرض دار التعب، وقال الله لآدم وحواء والشيطان: اهبطوا إلى الأرض يعادي بعضكم بعضًا ويكيد بعضكم لبعض، وستكون الأرض مسكنًا لكم تعيشون فيها إلى حين وفاتكم وانقضاء آجالكم.
﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، كونوا قائمين بالعدل في كل أحوالكم، مؤدين للشهادة بالحق مع كل أحد ابتغاء وجه الله لا لغرض من الأغراض الدنيوية، ولو كانت الشهادة على أنفسكم أو على آبائكم وأمهاتكم، أو على أحد أقاربكم، فاشهدوا بالحق وإن عاد ضررها عليهم، وسواء كان المشهود عليه غنيًا أو فقيرًا، فلا تخشى الغني لغناه، ولا تشفق على الفقير لفقره، فالله أولى بهما منكم وأعلم بمصالحهما، فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل فتميلوا عن الحق، وإن حرفتم الشهادة بأدائها على غير وجهها، أو أعرضتم عن أدائها بكتمانها، فإن الله كان عليمًا بدقائق أعمالكم، وسيجازيكم بها.
﴿ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ﴾
سورة سبأ
وكيف يحصل الإيمان ويقبل منهم وقد كفروا به من قبل في الدنيا، وكذبوا الرسل عندما دعوهم إلى الإيمان به، ويرمون بالظن لا باليقين من جهة بعيدة عن إصابة الحق، حيث قالوا في النبي ساحر، شاعر، كاهن، وفي القرآن سحر، شعر، كهانة، فلا سبيل لإصابتهم الحق كما لا سبيل للرامي إلى إصابة الغرض من مكان بعيد.
﴿ ۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
ضرب الله مثلًا للرد على المشركين بيَّن فيه فساد عقيدتهم فقال لهم: هل يستوي عبد مملوك عاجز عن التصرف في شيء لأنه لا يملك من المال والدنيا شيئًا، ورجل حر له مال حلال رزقه الله به فهو يتصرف فيه بما يشاء، وهو كريم محب للإحسان فهو ينفق منه في الخفاء والعلن؟ لا يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين الحر والعبد، فكيف تسوون بين الله الغني المالك لجميع الممالك المتصرف في ملكه بما يشاء وبين معبوداتكم التي ليس لها ملك ولا قدرة ولا استطاعة فهي عاجزة عن كل شيء؟! الحمد لله وحده فهو المستحق للثناء والتمجيد، ومع هذا أكثر المشركين لا يعلمون أن الله وحده المستحق للعبادة، فلو علموا حقيقة العلم لم يتجرؤوا على الشرك بالله العظيم.
عن عائشة قالت: إن أفلحَ أخا أبي القُعَيس استأذن عليَّ بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: «ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول علي بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى اطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي القعيس، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها إذ معناها افتقرت يمينك.
عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصةَ ثم راجعها.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أخبر عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم أرجعها بأمر الله تعالى له بذلك.
عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أَفْتِني في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
متفق عليه
قال أبو سلمة: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أخبرني إن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أم لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا ولا يكفي وضع الحمل إن كانت هذه المدة أكثرهما، ومن وضع الحمل إن كانت مدته أكثر، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا اتفق مع ابن أخي، يقصد أبو سلمة، وهذا على عادة العرب إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابن عباس غلامه واسمه كُريب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل ممن خطبها.
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المُعْصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها لا تلبس الثياب المصبوغة بالعصفر، ولا الثياب المصبوغة بطين أحمر، ولا ترتدي الحلي التي يتزين بها، ولا تلون يدها وغيرها بالحناء ونحوه، ولا تستعمل الكحل.
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير أن يبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة، والأولى أن يحمل الوعيد المذكور ونحوه على من كانت مستحلة مع علمها بتحريمه، فلا تجد رائحة الجنة، أي لا تدخل الجنة، فتجد ريحها، فيكون منعها منعًا مؤبدًا، لكفرها باستحلالها ما حرم الله تعالى، وإن كانت لا تستحله، بل تعلم أنها عاصية، فمنعها يكون منعًا أوليًا، فلا تدخل مع من لم يقترف ذنبًا أصلًا، بل إنما تدخل بعد أن تعذب، بقدر ذنبها، إلا أن يعفو الله تعالى عنها.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائه شهرًا، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يومًا غدا أو راح، فقيل له: إنك حلفت ألا تدخل شهرًا؟ فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا»
متفق عليه
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا. وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا لم يبر إلا بشهر تام بالعدد.
عن ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: «لا، ولكن آليت منهن شهرًا»، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه.
رواه البخاري
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ممتلئ بالناس، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ثلاث مرات فلم يجبه أحد، فناداه بلال وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عليه، فقال: هل طلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن حلفت أن لا أدخل عليهن شهرًا، فمكث عليه الصلاة والسلام تسعًا وعشرين يومًا من يوم حلفه؛ لأن ذلك الشهر كان تسعة وعشرين يومًا، ثم دخل على نسائه.
عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رواه أبو داود
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن ابني فلان زنيت بأمه في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: لا إلحاق ولا استلحاق ولد بما حصل من أعمال الجاهلية المحرمة كالزنا، أُبطل وأُلغي أمر الجاهلية، الولد لمالك الفراش الذي ينامان عليه، ما لم ينفه رب الفراش باللعان، فإذا نفاه عنه فهو منفي وغير لاحق بمن ادعاه، وإن أشبهه، والزاني لا حق له في النسب، بل له الخيبة.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمًك عينًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم».
متفق عليه
قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نكرمك ولا نقر عينك بذلك، فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فأبت الأنصار أن تكنيني بأبي القاسم، فقال عليه الصلاة والسلام: أحسنت الأنصار فعلًا، تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، لأنني قاسم أقسم بينكم.
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
متفق عليه
يخبر عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأنه لما وُلد له المولود الأول بادر به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فهو مكنًّى بغير ولده الأكبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مضغ تمرةً ثم ألصق جزءًا لطيفًا منها في حنك المولود؛ لتصل بركة ريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوفه أول شيء، ودعا له بالبركة، وناوله لوالده، وهذه كانت عادة الصحابة في مواليدهم في العهد النبوي، ففهم بعض العلماء خصوصية التحنيك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جعلها سنة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين