الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة الحجرات
وهذا الخير الذي حصل لكم بأن حبب الخير إلى قلوبكم وبغض الشر إليها إنما هو فضل من الله تفضل به عليكم، ورحمة منه بكم، ونعمة أنعمها عليكم، والله عليم بمن يشكر نعمه، حكيم في كل أفعاله وأقواله وتصرفاته وتدبير أمور خلقه.
﴿ وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
واذكر -أيها الرسول- قصة صاحب الحوت وهو يونس بن متى عليه السلام بالذكر الجميل، والثناء الحسن، أرسله الله إلى قومه بقرية نينوى فدعاهم فلم يؤمنوا، وخوفهم بالعذاب فلم يُنيبوا إلى ربهم بالإقلاع عن كفرهم ومعاصيهم، فخرج من بين أظهرهم ذَاهِبًا إلى مكان آخر غاضبًا عليهم؛ بسبب ما قاسى منهم ولتماديهم في العصيان، ولم يؤذن له في الخروج، وظن أننا لن نؤاخذه فنعاقبه على خروجه دون إذن منَّا، فابتلاه ربه بشدة وضيق إذ التقمه الحوت في البحر، فدعا ربه في ظلمات: بطن الحوت والبحر والليل، موحدًا له منزهًا إياه معترفًا بظلمه مقرًّا بذنبه تائبًا إلى ربه منه قائلًا: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) في ذهابي من بين قومي بلا إذن.
﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون للسحرة مستنكرًا إيمانهم: آمنتم بموسى بغير إذن مني، إنَّ موسى لهو كبيركم الذي علَّمكم السحر، وقد تآمرتم جميعًا على إخراج أهل مصر منها، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب، لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، كما يفعل بالمفسد في الأرض، ولأصلبنَّكم أجمعين على جذوع النخل، زيادة في عذابكم، ولن أستبقي منكم أحدًا.
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة المائدة
يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد جاءكم رسولنا محمد ﷺ يبيّن لكم كثيرًا من الأحكام والمسائل مما كنتم تخفونها عن الناس وهي في كتبكم المنزلة عليكم -التوراة والإنجيل- ويترك كثيرًا منها؛ لأنه لا فائدة تعود على الناس من وراء إظهارها، ففي السكوت عنه صيانة لكم عن افتضاحكم، قد جاءكم من عند الله نور يُستضاء به وهو القرآن الكريم، الكتاب الموضح لكل ما تحتاج إليه الأمة من أمور دينهم ودنياهم.
﴿ لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة غافر
لَخَلْق الله للسماوات والأرض بهذا الكبر والاتساع أكبر من خَلْق الناس وإعادتهم بعد موتهم، ومما لا شك فيه أن من قدر على خلق الأعظم، فهو على خلق ما هو أقل منه أقدر وأقدر، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هيِّن على الله؛ لاستيلاء الغفلة والهوى عليهم.
﴿ قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ﴾
سورة الكهف
قل -أيها الرسول- لهؤلاء الذين أعجبتهم أعمالهم وتصرفاتهم الباطلة: هل نخبركم بأعظم الناس على الإطلاق خُسرانًا لأعمالهم في الدنيا والآخرة؟
﴿ إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة يس
إنا نحن بقدرتنا وحدها نُحيي الأموات جميعًا بعد موتهم، ونعيدهم إلى الحياة مرة أخرى؛ لكي نحاسبهم على أعمالهم، ونَكتب ما قدموه في حياتهم الدنيا من الخير والشر، ونكتب آثارهم الباقية التي كانوا سببًا فيها في حياتهم وبعد مماتهم، سواء كانت هذه الآثار خيرًا كعلم نافع وصدقة جارية أو شرًا كدار بناها للهو واللعب، وكرأي من الآراء الباطلة التي اتبعها من جاء بعدهم، وقد أثبتنا كل شيء في كتاب واضح عندنا هو أمُّ الكتاب، وهو اللوح المحفوظ.
﴿ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ﴾
سورة مريم
يرث عني النبوة ويرثها من آل يعقوب، واجعل هذا الولد يا رب مرضيًا منك ومن عبادك في دينه وخُلقه، -وهذا أفضل ما يكون من الأولاد-.
﴿ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة المؤمنون
فمن كثرت حسناته وثقلت بها موازين أعماله عند الحساب؛ فأولئك هم المفلحون بما ينالونه من مطلوبهم وهو الجنة ورضا ربهم والثناء الجميل عنهم، ونجاتهم من النار وغضب ربهم عليهم.
﴿ وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ﴾
سورة الزخرف
وإنَّ هذا القرآن لَشرف ومنقبة جليلة لك -أيها الرسول- ولقومك من قريش الذين بعثت فيهم بصفة خاصة، ولغيرهم ممن آمن بك بصفة عامة، وسوف تُسألون جميعًا يوم القيامة عن الإيمان به، واتباع هديه، والدعوة إليه، وعن مقدار تمسككم بأوامره ونواهيه، وعن شكركم لله على منحكم لهذه النعمة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يُقْتَتَلُ عليه، فَيُقْتَلُ من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا أنجو». وفي رواية: «يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا».
متفق عليه
يخبرنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أن قرب قيام الساعة يكشف نهر الفرات عن كنز من ذهب أو جبل من ذهب بمعنى أن الذهب يخرج جبلا، وأن الناس سيقتتلون عليه لأن ذلك من الفتن، ثم ينهانا صلى الله عليه وسلم عن الأخذ منه لمن أدرك ذلك؛ لأنه لا أحد ينجو منه، وربما يتأول بعض من يحضر ذلك هذا الحديث ويصرفه عن معناه ليسوغ لنفسه الأخذ منه، نعوذ بالله من الفتن.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يَغْشَاهَا إلا العَوَافِي يريد -عوافي السِّباع والطير-، وآخِر من يُحْشَرُ راعيان من مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ المدينةَ يَنْعِقَانِ بغنمهما، فيَجِدَانِها وُحُوشًا، حتى إذا بلغا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا على وُجوههما).
متفق عليه
يخبرنا النبي الكريم -ضلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث أن المدينة النبوية زادها الله تشريفا وتعظيما يخرج عنها ساكنوها، ولا يبقى فيها إلا السباع والطيور ليس فيها أحد، وأن هذا سيحصل في آخر الزمان، وأنه سيأتي راعيا غنم من مزينة إلى المدينة يصيحان بغنمهما، فيجدانها ذات وحشة لخلائها، وهما آخر من يحشر، فإذا بلغا ثنية الوداع سقطا ميتين.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيَأْتِيَنَّ على الناس زمانٌ يَطُوفُ الرجلُ فيه بالصدقة من الذهب فلا يجد أحدا يأخذها منه، ويُرَى الرجلُ الواحدُ يَتْبَعُهُ أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلَّةِ الرجال وكَثْرَةِ النساء».
متفق عليه
سيكثر المال بين يدي الناس حتى لا يوجد من يأخذه، وسيقل الرجال ويكثر النساء إما بسبب الحروب الطاحنة وإما لكثرة ولادة النساء، حتى يكون للرجل الواحد أربعون امرأة، من بنات وأخوات وشبههن من القريبات يلتجئن إليه ويستغثن به.
عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشعير أو التمر لا يُبَالِيهُم الله بَالَةً».
رواه البخاري
يخبرنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان يقبض الله أرواح الصالحين، ويبقى أناس ليسوا أهلًا للعناية، فلا يرفع الله لهم قدراً ولا يقيم لهم وزناً ولا يرحمهم ولا ينزل عليهم الرحمة وهم شرار الخلق عند الله وعليهم تقوم الساعة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «أراني في المنام أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الأصغرَ، فقيل لي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إلى الأكبر منهما».
رواه البخاري معلقًا ومسلم. للفائدة: التعليق: أن يذكر المصنف الخبر بلا إسناد
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أنه كان يَتَسَوَّك بسواك، فجاءه رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأراد أن يعطيه إلى الأصغر منهما، فقيل له: قدم الأكبر في الإعطاء، فأعطاه إلى الكبير منهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غِرْتُ على خديجة رضي الله عنها ، وما رأيتها قط، ولكن كان يُكثر ذِكْرَها، وربما ذبح الشَّاةَ، ثم يُقطعها أَعْضَاءً، ثم يَبْعَثُهَا في صَدَائِقِ خديجة، فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة! فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها وَلَدٌ». وفي رواية: وإن كان لَيَذْبَحُ الشَّاءَ، فيُهدي في خَلَائِلِهَا منها ما يَسَعُهُنَّ. وفي رواية: كان إذا ذَبَحَ الشَّاةَ، يقول: «أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة». وفي رواية: قالت: اسْتَأْذَنَتْ هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة، فارْتَاحَ لذلك، فقال: «اللهم هالة بنت خويلد».
الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية: متفق عليها. الرواية الثالثة: متفق عليها. الرواية الرابعة: متفق عليها
تقول عائشة رضي الله عنها : ما غِرْت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم مثلما غرت على خديجة رضي الله عنها ، وهي أُولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد توفيت قبل أن تراها عائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة إذا ذبح شاة أخذ من لحمها وأهداه إلى صديقات خديجة رضي الله عنها ، ولم تصبر عائشة رضي الله عنها على ذلك، فقالت: يا رسول الله، كأن لم يكن في الدنيا إلا خديجة. فذكر صلى الله عليه وسلم أنها كانت تفعل كذا، وتفعل كذا، وذكر من خصالها رضي الله عنها . وأضاف صلى الله عليه وسلم أيضًا مؤكدًا سرَّ هذا الحب والود والارتباط العميق: "وكان لي منها ولد" وأولاده أربع بنات وثلاثة أولاد كلهم منها إلا ولدًا واحدًا هو إبراهيم رضي الله عنه ، فإنه كان من مارية القبطية التي أهداها إليه ملك القبط. وجاءت مرة هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنهما ، فاستأذنت فكان استأذانها شبيها بصفة استئذان خديجة لشبه صوتها بصوت أختها فتذكر خديجة بذلك، ففرح بذلك وسُر صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لعطاء بن أبي رباح: ألاَ أُريكَ امرأةً مِن أَهلِ الجَنَّة؟ قال عطاء: فَقُلت: بَلَى، قال: هذه المرأة السَّوداء أَتَت النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنِّي أُصرَع، وإِنِّي أَتَكَشَّف، فَادعُ الله تعالى لِي، قال: «إِن شِئتِ صَبَرتِ ولَكِ الجَنَّةُ، وَإِن شِئْتِ دَعَوتُ الله تعالى أنْ يُعَافِيك» فقالت: أَصبِرُ، فقالت: إِنِّي أَتَكَشَّف فَادعُ الله أَن لاَ أَتَكَشَّف، فَدَعَا لَهَا.
متفق عليه
جاء في الحديث أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لتلميذه عطاء بن أبي رباح: "ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى! قال: هذه المرأة السوداء". امرأة سوداء لا يؤبه لها ولا يعرفها أكثر الناس، كانت تُصرع وتَنكشف، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته أن يدعو الله لها بالشفاء من الصرع، فقال لها صلى الله عليه وسلم : "إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة"، فقالت: أصبر، وإن كانت تتألَّم وتتأذى من الصرع، لكنها صبرت من أجل أن تفوز بالجنة، ولكنها قالت: يا رسول الله إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا الله أن لا تتكشف، فصارت تُصرع ولا تتكشَّف.
عن أم الدرداء رضي الله عنها مرفوعاً: « دعوة المرء المسلم لأخيه بظَهْرِ الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَك مُوَكَّلٌ كلما دعا لأخيه بخير قال الملك المُوَكَّلُ به: آمين، ولك بمِثْلٍ».
رواه مسلم
دعاء المسلم لأخيه وهو غائب عنه لا يعلم مستجاب مقبول عند الله، فإذا دعا لأخيه وقف ملك من الملائكة عند رأسه يقول آمين ولك مثل هذا الخير الذي دعوت به لأخيك.
عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً: «إني أرى ما لا ترون، أطَّتِ السماء وحُقَّ لها أن تَئِطَ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَكٌ واضع جبهته ساجدا لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفُرُشِ، ولخرجتم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرُون إلى الله تعالى».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أبصر وأعلم ما لا تبصرون ولا تعلمون، حصل للسماء صوت كصوت الرحْلِ إذا رُكب عليه، ويحق لها ذلك؛ فما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك واضِعٌ جبهته ساجدا لله تعالى والله لو تعلمون ما أعلم من عِظَمِ جلال الله تعالى وشدة انتقامه، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا خوفا من سطوته سبحانه وتعالى ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش من شدة الخوف، ولخرجتم إلى الطرقات ترفعون أصواتكم بالاستغاثة إلى الله تعالى .
عن معاذ بن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «مَن كَظَمَ غَيظًا، وَهُو قادر على أن يُنفِذَه، دَعَاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخَلاَئِق يوم القيامة حتَّى يُخَيِّره من الحُور العَين مَا شَاء».
رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد
في الحديث أن الإنسان إذا غَضِب من شخص وهو قادر على أن يفتك به، ولكنه ترك ذلك ابتغاء وجه الله، وصبر على ما حصل له من أسباب الغيظ فله هذا الثواب العظيم، وهو أنه يدعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة ويخيَّر من أي نساء الجنة الحسناوات شاء.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين