الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ

سورة الأنعام
line

وما تأتي المشركين من حجج واضحة ودلالات بينة على وحدانية الله وصدق نبوة محمد ﷺ وما جاء به من عند ربه، إلا كانوا تاركين لها غير قابلين إياها.

﴿ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ

سورة الصافات
line

وأعرض عنهم -أيها الرسول- حتى يقضي الله بعذابهم.

﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الصف
line

ولا أحد أشد ظلمًا من إنسان يختلق الكذب من عند نفسه على دين الله تبارك وتعالى وشريعته، فينسب له الشريك والولد، ويجعل له شركاء يعبدهم من دونه، وهذا الإنسان يدعوه الداعي إلى الدخول في الإسلام، وإخلاص العبادة لله وحده، والله لا يوفق القوم الظالمين لأنفسهم بالكفر والشرك إلى ما فيه فلاحهم؛ لسوء استعدادهم، وإيثارهم الباطل على الحق.

﴿ فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ

سورة الصافات
line

فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح، ومنها: ذكر الله كثيرًا قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه وهو في بطن الحوت.

﴿ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا

سورة الفرقان
line

الذي له وحده ملك السماوات والأرض، فهو الخالق لهما المالك لأمرهما، الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق جميع الأشياء خلقًا متقنًا بديعًا فسوَّاها على ما يناسبها وهيأها لما تصلح له، وفْق ما يريد بحكمته وعلمه وتقديره.

﴿ قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ

سورة الصافات
line

فلما قامت عليهم الحجة وعجزوا عن الرد عليه لجأوا إلى القوة بعد أن تشاوروا فيما بينهم فيما يفعلونه مع إبراهيم، قالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا وأوقدوا فيه النار، ثم ألقوا به فيها لتحرقه وتهلكه.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

سورة الأحقاف
line

إن الذين قالوا بألسنتهم: ربنا الله لا رب لنا سواه، وصدقت بهذا القول قلوبهم، ثم ثبتوا على الإيمان وفعل الطاعات، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما فاتهم وخلَّفوه وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا، وإنما هم في سرور دائم، لا يعكره خوف من مستقبل مجهول، ولا حزن على أمر قد مضى بسبب فوات محبوب.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

سورة البقرة
line

ألم يصل لعلمك -أيها النبيُّ- خبر طائفة من أشراف ورؤساء بني إسرائيل من بعد زمان موسى عليه السلام حين قالوا لنبي من أنبيائهم: عيِّن علينا ملِكًا منَّا تجتمع به كلمتنا ونجاهد معه عدونا نصرة لدين الله وإعلاء لكلمته، فقال مجيبًا لهم: أخشى إن فرض الله عليكم الجهاد في سبيله ألا تجاهدوا، قالوا: وأي مانع يمنعنا من القتال وقد أخرجَنا عدوُّنا من أوطاننا، وأسر أبناءنا وقتلهم؟ -وقد فعل بهم ذلك قوم جالوت- فهذا يوجب علينا قتالهم ولو لم يفرض علينا القتال فكيف لو فُرض علينا؟ فلما فرض الله عليهم القتال مع الملك الذي عيَّنه عليهم جبنوا عن الجهاد، ولم يوفوا بوعدهم إلا عددًا قليلًا منهم ثبتهم الله وقوى قلوبهم، والله عليم بالظالمين لأنفسهم التاركين أمره، وسيجازيهم على نقضهم العهود.

﴿ وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ

سورة فصلت
line

وإذا أنعمنا على الإنسان نعمة من الصحة أو الرزق ونحوهما من نعمنا التي توجب عليه شكرها وطاعتنا غفل عن طاعة ربه وذكره، وأعرض عن طاعته وشكره وتكبر عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر من مرض وفقر ونحوهما فهو ذو دعاء لله كثير، يشكو إليه ما مسه ليكشف عنه ضرَّه الذي أصابه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء، وهو لا يشكر الله إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.

﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ

سورة آل عمران
line

قل -أيها الرسول- لأهل الكتاب من اليهود والنصارى تعالوا نجتمع على كلمة حق وعدل نلتزم بها جميعًا، وهي الكلمة التي اتفق عليها الأنبياء والمرسلون، فليست مختصة بأحدنا دون الآخر: أن نفرد الله بالعبادة؛ فلا نتخذ معه شريكًا في عبادته مهما علت مكانة هذا الشريك، ونتفق ألا يُطيع بعضنا بعضًا في معصية الله؛ لأن ذلك جَعل للمخلوقين في منزلة الخالق، فإن لم يستجيبوا لك واستمروا في عِنادهم وانصرفوا عن الحق والعدل الذي تدعوهم إليه فقولوا لهم -أيها المؤمنون-: اشهدوا بأننا مستسلمون لله وحده منقادون له بالطاعة.

عن جُبير بن مُطعم رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تَمْنَعُوا أحدًا يطوف بهذا البيت، ويصلي أي سَاعة شاء من لَيل أو نَهار».

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي
line

الخطاب في هذا الحديث لمن يتولى شؤون الحرم، وكانوا في العهد النبوي من بني عبد مناف، يقول: ليس لكم الحق في منع أحد من الناس من الطواف بالبيت، أو الصلاة فيه في أي وقت شاء من ليل أو نهار، والصلاة هنا ركعتي الطواف، وهو كذلك يَعُمُّ جميع الأوقات بما في ذلك أوقات النَّهي عن الصلاة.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الفجر فَجْرَانِ: فأما الفَجْر الذي يكون كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فلا تَحِلُّ الصلاة فيه ولا يٌحْرِّم الطعام، وأما الذي يذهب مُسْتَطِيلًا فِي الأُفُق فإنه يُحِلُّ الصلاة، ويُحْرِّم الطعام.

رواه الحاكم
line

قسم النبي صلى الله عليه وسلم الفجر من حيث الحكم إلى قسمين: الفجر الأول: ويقال له الفجر الكاذب، يرتفع في السماء كالعمود، فهو كذنب السرحان؛ لأن ذَنَبه يمتد مرتفعا، فهو يشبه ذَنب الذئب في امتداده إلى أعلى الأفق، ثم إنه يذهب وتعقبه ظُلمة، فهذا الفجر لا تَحل فيه الصلاة، أي صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشرب للصائم، أي لمن بَيَّت نية الصوم؛ لأنه ليس الفجر الحقيقي الذي تَحل به صلاة الفجر ويمتنع فيه الصائم من الأكل والشرب. والفجر الثاني: ويقال له الفجر الصادق، هو الذي يكون مستطيلا، أي: ممتدا في الأفق من الشمال إلى الجنوب، ولا ظُلمة بعده، بل يَزداد نُوره شيئا فشيئا، حتى ينتشر في الأُفق، فهذا الذي تَحل فيه صلاة الفجر ويحرم فيه الأكل والشرب على الصائم. والفرق بين الفجرين من حيث الزَّمن يتفاوت، يطول أحيانا، ويقصر أحيانا، ولا يظهر الكاذب أحيانا. وخلاصة الفروق بين الفجرين: أن الفجر الصادق يمتد من الشمال إلى الجنوب، والكاذب بالعكس. الثاني: الفجر الصَّادق لا ظُلمة بعده، والكاذب تتبعه ظُلمة. الثالث: الصَّادق نُوره متصل بالأفُق، وهذا مُنفصل. وهذه الفروق الثلاثة من الناحية الكونية القَدرية، أما من الناحية الشرعية العملية، فإن الفجر الكاذب لا تَحل فيه الصلاة، أي: صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشُّرب لمن عَزم على الصوم، أما الفجر الصادق بالعكس، فتَحل فيه الصلاة أي: صلاة الفجر ويحرم الأكل والشرب على الصائم.

عن يسار مَولى ابن عمر قال: رَآني ابن عمر وأنا أصلِّي، بعد طلوع الفَجر، فقال: يا يَسار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نُصلِّي هذه الصلاة، فقال: «لِيُبَلِّغْ شِاهِدُكُم غَائِبَكم، لا تُصلُّوا بعد الفجر إلا سَجْدَتَيْن».

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يسارا، وهو مولاه، أي: كان عبدًا له فأعتقه، رآه يصلي نافلة بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة، ولعله زاد على ركعتين، فقال: "يا يَسار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرج علينا ونحن نُصلِّي هذه الصلاة"، يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم يتطوعون بالصلاة بعد طلوع الفجر وقبل الصلاة زيادة على سنة الفجر، "فقال: " لِيُبَلِّغْ شِاهدكم غَائِبَكم" أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لِيُبَلِّغْ الحَاضر بالمجلس الغَائب عنه بهذا الكلام، "لا تُصلُّوا بعد الفجر" أي: بعد طلوع الفجر، يؤيده رواية أحمد: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) أي لا نافلة بعد طلوع الفجر إلا راتبته وهي ركعتان. وقوله: "إلا سَجْدَتَيْن" أي: ركعتين كاملتين، وهذا من إطلاقه الجزء وإرادة الكل؛ كما فسَّرتها الرواية السابقة. وهذا هو الموافق لهديه صلى الله عليه وسلم فإنه كان لا يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين خفيفتين. وعليه: فإذا طلع الفجر فلا يجوز للمسلم أن يتطوع بالصلاة غير ركعتي الفجر، كما هو هديه صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم . فإذا تقرر عدم جواز التطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر إلا السُّنة الراتبة، فيعتبر هذا الوقت من الأوقات المَنْهي عن الصلاة فيها.

عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لَمَّا أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله أَتَبِيعُ الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فقلت له: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بعيد، ثم قال: وتقول إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قد قامتِ الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت، أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته، بما رأيتُ فقال: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فإنه أَنْدَى صوتا منك» فقمتُ مع بلال، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، وهو في بيته فخرج يَجُرُّ رِدَاءَهُ، ويقول: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لقد رأيتُ مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فَلِلَّهِ الحَمْدُ».

رواه أبو داود وأحمد والدارمي
line

يبين هذا الحديث الشريف قصة الأذان، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتخذ ناقوساً كالنصارى ليجتمع الناس على صوته للصلاة، ثم لم يفعل لأنه من خصائصهم، فرأى أحد الصحابة -رضوان الله عليهم- وهو عبد الله بن زيد في نومه أحدهم يبيع ناقوساً، فأراد أن يشتريه ليجمع به الناس للصلاة، فقال له الرجل: ألا أدلك على خير من ذلك؟ وقام بتعليمه جمل الأذان، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم صباحاً وذكر له المنام، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها رؤيا صادقة وأمره أن يقرأ الأذان على بلال حتى يؤذن بها؛ لأنه أجمل منه صوتاً، فلما سمعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى ذلك أيضاً.

عن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حيَّ على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم.

رواه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي
line

يبين الحديث الشريف أن أذان صلاة الفجر يختص بجملة ليست في بقية الصلوات ألا وهي الصلاة خير من النوم، ويكون موضعها بعد قول المؤذن حي على الفلاح.

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، بإقامة واحدة».

رواه مسلم
line

يبين الحديث فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وهو بالمزدلفة بعد مجيئه من عرفة من جمعه بين صلاتي المغرب والعشاء، وقصره صلاة العشاء ركعتين، بأذان واحد لهما وإقامة لكل صلاة.

عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، وَاقْتَدِ بأضعفهم، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يأخذ على أذانه أجرا».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

يبين لنا هذا الحديث أنه يجوز لمن رأى في نفسه الأهلية للإمامة أن يطلبها من ولي الأمر، وهذا ليس من طلب الإمارة؛ لأن طلب الإمارة منهي عنه، ولكن عليه مراعاة المأمومين خلفه من الضعفاء والعجزة، وألا يشق عليهم، ويفضل في المؤذن أن يكون محتسباً؛ ليكون عمله أقرب للإخلاص، فإلم يوجد متبرع فلا مانع من أن يجري الإمام له رزقا من بيت المال.

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان مُؤَذِّنُ رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- يُمْهِلُ فلا يُقِيم، حتَّى إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصَّلاة حِين يَرَاه».

رواه مسلم
line

يبين الحديث أن من له الحق في تحديد الإقامة الإمام؛ لأن المؤذن لم يكن يقيم إلا إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم .

عن عامر بن رَبِيعة رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَر في لَيلة مُظْلِمَةٍ، فلم نَدْرِ أين القِبْلَة، فصلى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا على حِيَالِه، فلمَّا أَصْبَحْنَا ذَكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: 115].

رواه الترمذي وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في سَفر وكانت الليلة مُظلمة، ولم يتيقنوا جهة القِبْلة، فصلَّوا باجتهادهم، فلما أصبحوا إذا هُم قد صلُّوا إلى غير القِبْلَة، فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ فأنزل الله تعالى : (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فَثَمَّ وجْهُ الله) [ البقرة : 115 ].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب قِبْلة».

رواه الترمذي وابن ماجه ومالك
line

معنى حديث: "ما بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب قِبْلة" هذا بيان منه صلى الله عليه وسلم أن ما بين جِهة المَشرق والمغرب قِبْلة للمصلين، وهذا خطاب لأهل المدينة ومن وافقهم في الجهة؛ لأنهم يقعون شمالي الكعبة، فالقبلة بالنِّسبة لأهل المدينة ومن حاذاهم من أهل الشام، وأهل جهة الشمال يستقبلون ما بين المشرق والمغرب، يعني تكون وجهتهم إلى الجنوب حيث الكعبة، واليمن وما والاها من جهة الجنوب يتوجهون إلى الشمال بين المشرق والمغرب، أما أهل المشرق والمغرب فتكون القبلة بالنِّسبة لهم ما بين الشمال والجنوب؛ لأن الجِهات الأصلية أربع: الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب، فإذا كان المصلَّي عن الكعبة شرقاً أو غرباً كانت قبلته ما بين الشمال والجنوب، وإذا كان عن الكعبة شمالاً أو جنوباً كانت قبلته ما بين المشرق والمغرب . وهذا من تيسير الله تعالى على عباده؛ لأنه لو طلب منهم أن يستقبلوا عين الكعبة مطلقا ما صحَّت صلاة أحد، فالانحراف اليسير عن القبلة في حَق بَعُد عنها ولم يَرها غير مؤثر ما لم يَستدبر الكعبة أو يَجعلها على جَنْبه فلا تصح في هذه الحال.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين