الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ

سورة يس
line

ألم يرَ هؤلاء المستهزئون المكذبون للرسل فيعتبروا بمن سبقهم من القرون التي أهلكناها؟ فقد هلكوا جميعهم بسبب إصرارهم على كفرهم، واستهزائهم برسلهم، وأن هؤلاء المهلكين لا يرجعون إلى هذه الدنيا مرة ثانية ليخبروهم بما جرى لهم.

﴿ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ

سورة الحديد
line

لقد أرسلنا رُسلنا بالحجج الواضحات والبراهين الجليات الدالة على صدقهم، وأنزلنا معهم الكتب السماوية وفيها الأحكام والشرائع والآداب والأخلاق؛ لهداية الخلق وإرشادهم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وأنزلنا الميزان ليتعامل الناس فيما بينهم في كل أمورهم بالعدل؛ لاستقامة أحوالهم، وأنزلنا لهم الحديد فيه قوة شديدة للدفاع عن أنفسهم، وفي تأديب أعدائهم، وفيه منافع للناس متعددة في مصالحهم وفي شؤون حياتهم، فمنه يصنعون السلاح وغير ذلك من المباني والمصانع وآلات التجارة والزراعة مما يحتاج إليه أصحاب الحرف والصناعات، وليعلم الله علمًا يظهر للخلق، فيشاهد الناس من الذي سيتبع الحق منهم فينصر دينه ورسله، ويتبع أوامره عن طريق ما أوحاه الله إلى رسوله ﷺ، إن الله قوي لا يُقْهَر، عزيز لا يغلِبه شيء، ولا يعجز عن فعل شيء.

﴿ فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الأعراف
line

فما كان من أمر قوم صالح إلا أن عصوا نبيهم، فنحروا الناقة التي نهاهم الله أن يمسوها بأذى، واستكبروا عن امتثال أمر ربهم، وقالوا مستهزئين مستبعدين العذاب الذي توعدهم به نبيهم صالح عليه السلام: يا صالح ائتنا بما تتوعدنا به من العذاب إن كنت صادقًا في دعواك أنك رسول الله حقًا.

﴿ قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة الأحزاب
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة إن فررتم خوفًا من الموت أو القتل، فإن ذلك لا يؤخر آجالكم المقدرة لكم؛ لأن كل إنسان لا بد له من نهاية تنتهي عندها حياته، سواء أكانت تلك النهاية عن طريق القتل أم عن طريق الموت على الفراش، وإن فررتم ولم تَحِن آجالكم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا زمنًا قليلًا بقدر أعماركم المحددة لكم، ثم ينزل بكم قضاء الله الذي لا مرد لكم منه.

﴿ سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ

سورة الرعد
line

يستوي في علمه تعالى من أخفى القول منكم ومن جهر به بأن أعلنه لغيره، ويستوي في علم الله كذلك من استتر بظلمة الليل عن أعين الناس، ومَن أعمالُه ظاهرة في وضح النهار، فيعلم سبحانه وتعالى السر والعلانية والظاهر والباطن، كل ذلك عنده سواء.

﴿ وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا

سورة مريم
line

وآتيناه رحمة ومحبة من عندنا، وطهرناه عن ارتكاب ما نهى الله عنه وجعلناه سباقًا لفعل الخير، وكان تقيًا يمتثل أوامر ربه ويجتنب نواهيه.

﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ

سورة يوسف
line

وحين أعطى يوسف عليه السلام إخوته ما هم في حاجة إليه من زاد وطعام أمر عماله بتحميل عير إخوته بالطعام ووضع الإناء الذي كان يكيل للناس به -صواع الملك- في متاع أخيه دون علمهم ودون أن يشعر بهم أحد توصلًا بتلك الحِيلة إلى إبقائه معه، ولما انطلقوا ليسيروا عائدين إلى أهلهم، نادى منادٍ على إخوة يوسف: يا أصحاب هذه القافلة المحملة بالطعام إنكم لسارقون فتوقفوا حتى يُفصل في شأنكم.

﴿ وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الأنعام
line

ولا تحسب -أيها الرسول- أن هذا التكذيب خاص بك وحدك وبما جئت به، فقد كذَّب الكفارُ السابقون رسلَ الله من قبلك، أرسلهم الله إلى أقوامهم فآذوهم، فصبروا على أذيتهم لهم، ومضوا في دعوتهم، وجاهدوا في سبيل الله حتى جاءهم نصر الله، وما كتبه الله واقع لا محالة، ولا مبدل لما كتبه الله من نصر المرسلين على أعدائهم، ولقد جاءك -أيها الرسول- من أخبار من كان قبلك من الرسل، وما تحقق لهم من النصر على أعدائهم، وما أصاب مكذبيهم من غضب الله ونقمته عليهم، فلك فيهم القدوة فاصبر كما صبروا، وامض في دعوتك، وجاهد في سبيله حتى يأتي وعد الله.

﴿ قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ

سورة هود
line

قالت سارة عند ما سمعت بشارة الملائكة لها بالولد وبولد الولد متعجبة: كيف ألد وأنا عقيم لا ألد وقد بلغت سن اليأس من الحمل منذ زمن طويل، وهذا زوجي إبراهيم في حال الشيخوخة والكبر؟! إن إنجاب الولد من مثلي مع تقدم زوجي في السن لشيء عجيب، لم تجرِ العادة به عند النساء من قبل.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة الأعراف
line

إن الذين تعبدون من دون الله -أيها المشركون- لا فرق بينكم وبينهم فهم مخلوقون لله مملوكون له كما أنكم مخلوقون مملوكون له، فهم في ذلك أمثالكم، فإن كانت هذه المعبودات كما تزعمون تستحق العبادة فادعوهم في رفع ما يصيبكم من ضر، أو في جلب ما أنتم في حاجة إليه من نفع فليستجيبوا لكم ويردوا عليكم الجواب إن كنتم صادقين فيما تدَّعونه لهم، فإن استجابوا لكم وإلا تبين أنكم كاذبون على الله.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه مسلم
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل، فمسكه ورماه، وقال: يقصد أحدكم إلى جمرة من نار فيلبسها في يده، وهذا يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب للرجال من المنكر الذي يجب تغييره، ولعل الرجل لم يبلغه التحريم، فقالوا للرجل بعد أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به بغير اللبس، مما هو مباح، من البيع وإلباسه للنساء، وقد أجمع العلماء على إباحته لهن، كما حكى ابن عبد البر، قال الرجل: لا والله، لا آخذه أبدًا بعد أن رماه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مبالغة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أخذ مثل هذا جاز له؛ لأن صاحبه استغنى عنه.

عن ‌أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌مختومًا. فاتخذ خاتمًا من فضَّةٍ نقشه: محمَّدٌ رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ليكتب له كتابًا إلى العجم أو إلى الروم، فقيل له: إن الروم أو العجم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌أن يكون عليه ختم، فأمر عليه الصلاة والسلام بصياغة خاتم من فضة، منقوش عليه: محمَّدٌ رسول الله، قال أنس: كأني أرى بياض بريقه في يده الشريفة، قال شعبة: فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس قاله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»

رواه أبو داود
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن له شعر أن يُكرمه بأن يصونه عن الأوساخ والأقذار، ويتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل، فالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل مستحب، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه، بدون سرف وترف.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة استعطرتْ فمرَّتْ على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة.

عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، وجعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت، والعورة هي كل ما يستحى منه إذا ظهر، فكنى بها عن وجوب الاستتار في حقها، وقيل إنها ذات عورة، فإذا خرجت زينها الشيطان في نظر الرجال وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها، فالمرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن الشيطان النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.

عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه، وهو يسار بن عبد الله الجهني، قال: كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيبَ النفس. فقال: "أجل، والحمد لله" ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".

رواه ابن ماجه
line

كان الصحابة رضي الله عنهم في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه الشريف بلل ماء من اغتسال، فقال له بعض الصحابة: نراك يا رسول الله اليوم طيب النفس ونشيطها، فقال عليه الصلاة والسلام: نعم كنت اليوم طيب النفس والحمد لله، ثم شرع الصحابة في الحديث عن الغنى وكثرة المال، فقال عليه الصلاة والسلام: لا مانع ولا حرج ولا ضرر في الغنى لمن اتقى الله سبحانه في جمع ماله وإنفاقه؛ بجمعه من الحلال، وإنفاقه في الخيرات واجبها ونفلها، والعافية والسلامة من المرض لمن اتقى الله سبحانه بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، خير من الغنى؛ لتفرغه لعبادة ربه بدل من شغله بحفظ المال وتدبيره وسياسته، وطيب النفس ونشاطها بالصحة وتحصيل القوت والتعفف عن مسألة الناس، من أعظم النعيم في دينه ودنياه وعاقبة أمره.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌أنزل ‌الله ‌داءً إلا أنزل له شفاءً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل وقدر الله من مرض إلا قدر له دواء، والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء، وقد يتداوى الإنسان ولا يُشفى وإنما ذلك من الجهل بحقيقة المداواة، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء.

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنهى أمتي عن الكَيِّ».

رواه البخاري
line

ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الشفاء يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة، ولم يقصد الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بهذه الثلاثة على أصول العلاج، وهي: ضربة تقطع العرق وتشقه بالآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، أو شراب العسل أو أن تُسخن حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته نهي كراهة عن الكيِّ بالنار، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء، فإنه أشد الثلاث، فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة.

عن ‌أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: «إن أمثل ما ‌تداويتم ‌به ‌الحجامةُ والقُسْطُ البحري»، وقال: «لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط».

متفق عليه
line

سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام يجوز أم لا؟ فقال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ومن حجمه هو أبو طيبة، وأعطاه عليه الصلاة والسلام صاعين من طعام، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأخبر مواليه وهم بنو حارثة أن يخففوا عنه من خراجه، ففعلوا، وقال: إن أفضل ما تعالجتم به الحجامة والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا أطفالكم بالعصر باليد من العذرة وهي قرحة تخرج بين الأنف والحلق، وكانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعصر عليه فينفجر منه دم أسود ربما أقرحته، فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ذلك وأرشدهم إلى استعمال ما فيه دواء ذلك من غير ألم وهو استعمال القسط، فإنه دواء للعذرة لا مشقة فيه.

عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب ‌طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم ‌كواه عليه.

رواه مسلم
line

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب رضي الله عنه عندما مرض طبيبًا فقطع الطبيب منه عرقًا ثم كواه على موضع القطع؛ لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع. وقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة أنهم هم الذين لا يكتوون، إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين