الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا

سورة الكهف
line

قالوا يا ذا القرنين: إن يأجوج ومأجوج -وهما أمتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بشتى أنواع الفساد بما يقومون به من القتل وإهلاك الزرع والنهب وغير ذلك، فهل نجعل لك مقدارًا من أموالنا على سبيل الأجر؛ لكي تقيم بيننا وبين قبيلة يأجوج ومأجوج حاجزًا يحول بيننا وبينهم فلا يصلون إلينا؟

﴿ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا

سورة الطلاق
line

وما أصابهم في الدنيا ليس نهاية المطاف، بل أعدَّ الله لهم عذابًا شديدًا في الآخرة؛ وما دام الأمر كذلك فاتقوا الله يا أصحاب العقول السليمة، الذين آمنوا بالله ورسوله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، حتى لا يحل بكم من العقوبة ما حل بهم، قد أنزل الله إليكم القرآن الذي فيه ما يُذكركم بحسن مآل المصدقين الطائعين وسوء عاقبة المكذبين العصاة.

﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا

سورة الإسراء
line

ولقد أوشك المشركون في ظنهم الباطل وزعمهم الكاذب أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أُنزل إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك مما يوافق أهواءهم وتدع ما أنزل الله إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيبًا خالصًا في مستقبل أيامك.

﴿ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة الزمر
line

الذين يستمعون القول ويميزون بين الحسن منه والقبيح، فيتبعون أرشده لما فيه من النفع وينبذون غيره -وأحسنُ ما يتبع من القول وأرشده كلام الله وكلام رسوله ﷺ- أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الذين وفقهم الله للهداية ولأحسن الأخلاق والأعمال وإلى الصراط المستقيم، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة والقلوب الطاهرة النقية.

﴿ مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ

سورة الشعراء
line

ما أغنى عنهم عند حلول عذابنا تمتعهم بتلك النعم من طول الأجل وطيب العيش؟! لم تغنِ عنهم فسينسون ما كانوا فيه من متاع ومن نعيم بالعذاب الأليم الذي سيصيبهم في الآخرة.

﴿ ۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

سورة إبراهيم
line

قالت لهم رسلهم على سبيل الإنكار والتعجب من أقوالهم الباطلة: أفي وجود الله وإفراده بالعبادة شك، وهو وحده خالق السماوات والأرض وموجدهما على غير مثال سابق؟! وهو يدعوكم إلى الإيمان بما جئناكم به من عنده؛ ليغفر لكم بسبب هذا الإيمان ما أسلفتم من الشرك، ويدفع عنكم عذاب الاستئصال، فيؤخركم إلى حين تنتهي آجالكم المحددة لكم في حياتكم الدنيا فلا يعذبكم فيها رحمة بكم وأملًا في هدايتكم، وفي ذلك منافعكم ومصالحكم، قالت لهم أقوامهم: لستم إلا بشرًا مثلنا، صفاتكم كصفاتنا، لا مزية لكم علينا تؤهلكم أن تكونوا رسلًا، أتريدون أن تمنعونا عن عبادة ما كان يعبد آباؤنا من الأصنام والأوثان؟ فإن كنتم صادقين في دعواكم هذه فأتوا بحجة واضحة تدل على صدقكم وصحة ما تقولون وبطلان ما نحن عليه.

﴿ إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة التوبة
line

كان من عادة العرب في الجاهلية فعل ما يسمى بالنسيء، فكانوا يحرمون أربعة أشهر من السنة كأشهر حرُم عددًا لا تحديدًا بزمانها ووقتها الحقيقي الذي حرمه الله، فيؤخرون بعضها أو يقدمونها ويجعلون مكانها من أشهر الحِل ما أرادوا على حسب حاجتهم إلى القتال في بعض أوقات الأشهر الحرم، فإذا جعلوه مكانه أحلوا القتال فيه، وجعلوا الشهر الحلال حرامًا، إنَّ عملهم هذا زيادة في الكفر على كفرهم بالله؛ حيث كفروا بحكمه في الأشهر الحرم، فقد ضموا إلى كفرهم بالله كفرًا آخر، هو تحليلهم لما حرمه الله وتحريمهم لما أحله، وبذلك يكونون قد جمعوا بين الكفر في العقيدة والكفر في التشريع، وتأخيرُ الأشهر الحرم عن وقتها عمل يُضلُّ به الشيطانُ الذين كفروا بالله حين سنَّ لهم هذه السُّنة السيئة، وحسَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة فعملوها، والله لا يوفق للحق والصواب القوم الكافرين المصريِن على كفرهم.

﴿ إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ

سورة يس
line

إن أصحاب الجنة يدخلونها يوم القيامة، فإذا نزلوا في روضات الجنات لا يشغلهم شيء إلا ألوان النعيم من مأكل ومشرب وملبس وزوجات وما لا يعلمه إلا الله، وهم في سعادة كاملة.

﴿ ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ

سورة الحج
line

الله يحكم بين عباده مؤمنهم وكافرهم يوم القيامة في اختلافهم في الدنيا في أمر الدين وفي كل اختلاف، فمن وافق الصراط المستقيم، فهو من أهل النعيم، ومن زاغ عنه، فهو من أهل الجحيم.

﴿ وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ

سورة الأنفال
line

واذكر -أيها الرسول- إذ قال المشركون من قومك داعين ربهم: اللَّهم إن كان ما جاء به محمد هو الحق المنزل من عندك فعاقبنا على إنكاره والكفر به، بأن تنزل علينا حجارة من السماء تهلكنا، أو تنزل علينا عذابًا شديد الإيلام يقضى علينا.

عن عبد الله بن عمر أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمتَّها فاغفر لها، اللهم إني ‌أسألك ‌العافية» فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه مسلم
line

أمر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما رجلًا إذا أخذ موضعه للنوم أن يقول: (اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها) اللهم أنت خلقت نفسي وأنت من سيتوفاها، (لك مماتها ومحياها) أنت المالك لإحيائها، ولإماتتها وحدك لا شريك لك، (إن أحييتَها فاحفظها) صنها عن فعل ما لا يرضيك، (وإن أمتَّها فاغفر لها) ذنوبها، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، (اللهم إني ‌أسألك ‌العافية) اللهم إني أطلب منك السلامة في الدين من الافتتان، وكيد الشيطان، وفي الدنيا من الآلام، والأسقام، فسأله رجل: هل سمعت هذا من أبيك عمر بن الخطاب؟ فقال عبد الله: سمعته ممن هو خير من عمر، من النبي صلى الله عليه وسلم.

عن ‌حذيفة قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال: ‌باسمك ‌اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال قبل نومه: (باسمك ‌اللهم أموت وأحيا) أي: باسمك المحيي أحيا وباسمك المميت أموت، وإذا استيقظ من نومه قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا) أطلق الموت على النوم لما بينهما من الشبه من عدم الإدراك والانتفاع بما شرع من القربات، فحمد الله تعالى شكرًا على رد ذلك ليناله، وهذا صدر منه صلى الله عليه وسلم على جهة العبودية والتعليم، (وإليه النشور) الإحياء للبعث.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌"استعيذوا ‌بالله من عذاب جهنم، واستعيذوا بالله من عذاب القبر، ‌استعيذوا ‌بالله من فتنة المسيح الدجال، واستعيذوا بالله من فتنة المحيا والممات".

رواه الترمذي
line

أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله أن يعيذنا وينجينا من أربعة أشياء: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال التي ستكون في آخر الزمان، ومن فتنة المحيا والممات، وهذا الدعاء يستحب أن يقال قبل التسليم من الصلاة وبعد التشهد.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ».

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الجنة بأن قال: اللهم إني أسألك الجنة، أو قال: اللهم أدخلني الجنة، وقالها ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة دخولًا أوليًّا من غير سابق عذاب، ومن استعاذ من النار بأن قال: اللهم أجرني من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم احفظه وأنقذه من النار.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ‌سمعتم ‌صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانًا».

متفق عليه
line

أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعنا صياح الديك أن نسأل الله من فضله؛ لأنه رأى ملكًا فصاح، وذلك رجاء أن تؤمّن الملائكة على ذلك وتستغفر له وتشهد له بالتضرع والإخلاص فتحصل الإجابة، وأمرنا إذا سمعنا نهيق الحمار أن نتعوذ بالله من الشيطان ومن شره وشر وسوسته؛ لأنه رأى شيطانًا، وإنما أمر بالتعوذ عنده لحضور الشيطان فيخاف من شره فيتعوذ منه.

عن ابنٍ لسعد قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهُمَ إني أسالُكَ الجَنَةَ ونعيمَها وبهجَتها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ من النَارِ وسلاسِلها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يقول: "‌سيكونُ ‌قوم ‌يَعتَدونَ في الدُّعاء" فإياكَ أن تكونَ منهم إنَّك إن أعطيتَ الجئة، أُعطيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار، أُعِذْتَ منها وما فيها مِنَ الشَّرِّ.

رواه أبو داود
line

قال ابن لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني اسألك الجنة ونعيمها وحسنها وما فيها من المستلذات، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وهو الذي يكون في الرقبة من الحديد، وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيوجد في أمتي بعد وفاتي قوم يجاوزون الحد المشروع في الدعاء، فاحذر أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها و جميع ما فيها من النعيم والبهجة والحور العين وغير ذلك من أنواع الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها و جميع ما فيها من الشر والعذاب.

عن أبي نعامة أن عبد الله بن ‌مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم ‌يعتدون في الطهور والدعاء".

رواه أبو داود
line

سمع عبد الله بن ‌مغفل ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال له: يا بني اسأل الله الجنة، فإنك إذا دخلت الجنة أعطاك الله فيها ما اشتهت نفسك، واستعذ بالله من النار، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في هذه الأمة ناس يتجاوزون الحدود في الماء الذي يتطهر به، فمن جاوز الثلاث في الغسلات من الوضوء والغسل فهو معتد، ويتجاوزون الحدود في الدعاء.

عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌"دعوة ‌ذي ‌النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له"

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوة صاحب الحوت يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لا يدعوا بهذه الدعوة رجل مسلم في أي شيء يريده إلا استجاب الله له دعاءه. وقد سُمي هذا الذكر دعاءً لوجهين: كرم المثنى عليه، فإنه إذا اكتفى بالثناء عن السؤال دل ذلك على سهولة البذل عليه، والمبالغة في كرم الحق، وثانيهما: أن المثني لما آثر الثناء الذي هو حق المثنى عليه على حق نفسه الذي هو حاجته بودر إلى قضاء حاجته من غير إحراج إلى إظهار مذلة السؤال مجازاة له على ذلك الإيثار.

عن أوسط بن إسماعيل البجلي أنه سمع أبا بكر حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامي هذا عام الأول" ثم بكى أبو بكر، ثم قال: "عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد ‌اليقين ‌خيرًا من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم: قام النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المنبر النبوي في العام الماضي، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: لازموا الصدق فإنه مقترن بالبر وفعل الخير، والصدق مع البر يوصلان صاحبهما إلى الجنة، وباعدوا أنفسكم عن الكذب، فإنه مقترن بالإثم والذنب، والفجور والكذب موصلان صاحبهما إلى النار، وسألوا الله السلامة من بلاء الدنيا والآخرة، فإنه لم يعط أحد من الناس بعد اليقين والإيمان خيرًا من السلامة من البلايا، ولا يحسد بعضكم بعضًا بتمني زوال النعمة منه، ولا يبغض ويكره بعضكم بعضًا، ولا تفعلوا فيما بينكم القطيعة؛ من السب والشتم والهجران في الكلام، ولا تفعلوا فيما بينكم فعل المتباغضين الذين يدبر كل واحد منهما عن الآخر، وكونوا يا عباد الله مثل إخوان النسب في الشفقة والرحمة والمودة والمواساة والمعاونة والنصيحة.

عن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
line

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: قليل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك) اللهم اجعل لنا من خوفك قسمًا ونصيبًا يحجب ويمنع بيننا وبين معصيتك؛ لأن القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء عن المعاصي، (ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك) واقسم لنا من طاعتك ما توصلنا به لجنتك، مع شمولنا برحمتك وليست الطاعة وحدها موصلة، (ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا) واقسم لنا من اليقين ما تسهل به علينا المصائب الدنيوية، بأن نعلم أن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة وأنك لا تفعل بالعبد شيئًا إلا وفيه صلاحه، (ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا) واجعلنا نستمتع بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا مدة حياتنا، (واجعله الوارث منا) واجعل تمتعنا بها باقيًا عنا موروثًا لمن بعدنا أو محفوظًا لنا ليوم الحاجة، (واجعل ثأرنا على من ظلمنا) واجعل أخذنا لحقنا مقصورًا على من ظلمنا ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب حقه فأخذ به غير الجاني، (وانصرنا على من عادانا) وانصرنا على عدونا وانتقم منه، (ولا تجعل مصيبتنا في ديننا) ولا تصبنا بما ينقص ديننا من أكل حرام أو غيره، (ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا) ولا تجعل الدنيا أكبر همومنا فإن ذلك سبب للهلاك ولا منتهى علمنا بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصلة للدنيا، (ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) ولا تجعلنا مغلوبين للظلمة والكفرة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين أو من لا يرحمنا من ملائكة العذاب.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين