الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ

سورة آل عمران
line

وسوف يخلدون في النار لا يخرجون منها، ولا يخفف عنهم عذابها فيستريحوا قليلًا، ولا هم يمهلون ليتوبوا ويعتذروا؛ بسبب إصرارهم على الكفر وما ارتكبوه في الدنيا من شرور وآثام.

﴿ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

سورة الأعراف
line

من يخذله الله عن طريق الهداية ويضله عن الطريق القويم؛ بسبب اختياره للضلالة فلا قدرة لأحد على هدايته، ويترك الله هؤلاء الضالين في كفرهم وضلالهم يتحيرون ويترددون.

﴿ وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة النور
line

ويقول المنافقون بألسنتهم فقط: آمنَّا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمر الله ورسوله ﷺ، ثم تُعرِض طائفة منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول ﷺ ولا تطيع الله ورسوله في الأمر بالجهاد وغيره من الأعمال بعد ما زعموا الإيمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله، وما أولئك المنافقون بالمؤمنين وإن ادَّعوْا أنهم مؤمنون؛ لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ولو كانوا يؤمنون حقًا لما أعرضوا عن أحكام الله وعن طاعة رسوله ﷺ.

﴿ وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الجمعة
line

ولا يتمنى هؤلاء اليهود الموت أبدًا بسبب ما عملوه من الكفر والمعاصي، والله عليم بالظالمين لا يخفى عليه شيء من ظُلمِهم واعتداءاتهم، وسيجازيهم بما يستحقونه من عقاب.

﴿ قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ

سورة يوسف
line

قال يعقوب عليه السلام لابنه يوسف عليه السلام بعد أن سمع منه ما رآه في منامه: يا بني لا تخبر إخوتك بهذه الرؤيا التي رأيتها، فيفهموها ويحسدوك أن تصير أنت سيدًا عليهم، فيغريهم الشيطان فيدبروا لك مكيدة لإهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة، فامتثل يوسف عليه السلام أمر أبيه ولم يخبر إخوته وكتمها عنهم.

﴿ وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا

سورة النساء
line

ولا يقبل الله توبة من يفعلون المعاصي ويصرون عليها، ولا يرجعون إلى ربهم حتى يأتيهم الموت فجأة، فيقول أحدهم: إني أتوب الآن مما ارتكبته من المعاصي، ولا يقبل الله كذلك توبة من حضره الموت وهو لا يزال كافرًا، أولئك المصرون على المعاصي إلى أن يموتوا، والذين يموتون وهم كفار أعتدنا لهم عذابًا موجعًا شديد الإيلام؛ بسبب ارتكابهم المعاصي وابتعادهم عن الصراط المستقيم.

﴿ وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ

سورة النجم
line

وأنه ليس للإنسان من الأجر إلا ثواب ما قام هو به وكسبه، فلا يحصل الإنسان إلا على نتيجة عمله، لا على نتيجة عمل غيره.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

سورة التوبة
line

يأمر اللهُ النبيَّ ﷺ وأمتَه بجهاد الكفار والمنافقين فيقول: يا أيها النبي جاهد الكفار بالقتال في الحروب إذا كان لا يصلحهم سواه، وجاهد المنافقين باللسان والحجة مما تراه مناسبًا لردهم وزجرهم وحتى تأمن شرهم، واشدد على الفريقين لاستحقاقهم ذلك، ومقرهم في الآخرة جهنم لا يخرجون منها، وبئس المصير مصيرهم.

﴿ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ

سورة القصص
line

ويوم يُنادي الله عز وجل المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تعبدونهم من دوني، وتزعمون أنهم شركاء لي في الخلق، أو في استحقاق شيء من العبادة؛ لكي ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب؟

﴿ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

سورة الشعراء
line

فاتقوا الله بامتثال أوامره واجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذابه، وأطيعوني فيما آمركم به من عبادة ربكم وحده، وفيما أنهاكم عنه.

عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: التراضي وإنهاء الخصومة جائز بين المسلمين، إلا أن يحرِّم الصلح والتراضي شئيًا حلالًا، كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها، أو يُحلَّ شيئًا محرمًا، كالصلح على أكل مال لا يحل أكله، أو يشترط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، ونحو ذلك، وخص المسلمين لا لإخراج غيرهم بل لدخولهم في ذلك دخولًا أوليًا اهتمامًا بشأنهم.

«لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».

رواه البخاري
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يزال في سعة من دينه، ما لم يصيب دمًا حرام بأن يقتل نفسًا بغير حق، فإنه يضيق عليه دينه لما أوعد الله على القتل عمدًا بغير حق بما توعد به الكافر، فلا يزال المؤمن في رجاء رحمة من الله على ما ارتكبه من الذنوب، فإذا أصاب الدم الحرام ضاقت عليه المسالك.

«مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أسقط نفسه من فوق جبل فقتل نفسه فمصيره إلى نار جهنم يسقط فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والخلود قد يراد به طول المقام، ومن تجرع سمًا بأكل أو شرب فقتل نفسه فسيكون سمه في يده يتجرعه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيهًا أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والتخليد الذي لا انقطاع له بوجه، وهو محمول على من كان مستحلًا لذلك، ومن كان معتقدًا لذلك، فهو كافرًا، وأما من قتل نفسه، وهو غير مستحل، فليس بكافر، بل يجوز أن يعفو الله عنه، أو أن المراد تطويل الآماد، ثم يكون خروجه من النار من آخر من يخرج من أهل التوحيد.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ، قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَهَؤُلاَءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

متفق عليه
line

جاء للمدينة ناس من عُكْلٍ وهي قبيلة من تيم الرَّبَاب، أو من عُرَينةَ حي من بَجِيلة، فأصابهم الجوى، وهو داء الجوف إذا تطاول، أو كرهوا الإقامة بالمدينة لما فيها من الحمى، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَلحقوا بنياق حلوب، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فشربوا منها، فلما تعافوا وشُفوا من ذلك الداء قتلوا راعي النبي عليه الصلاة والسلام وأخذوا الإبل، فجاء خبرهم في أول النهار، فبعث عليه الصلاة والسلام وراءهم الطلب، فلما ارتفع النهار أُتي بهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكُحلت أعينهم بالمسامير المحماة، وإنما فعل ذلك بهم قصاصًا لأنهم فعلوا ذلك بعيني الراعي، وليس من المثلة المنهي عنها، وأُلْقُوا في أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة، يطلبون سقيهم بالماء فلا يَسقيهم أحد حتى ماتوا، قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا لأنهم أخذوا الناقة من حزر وقتلوا الراعي، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله، وهي أشد عقوبة عوقب بها أحدٌ في العهد النبوي.

عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ارتكب في الدنيا ذنبًا يوجب الحد فقدّم الله له عقوبته في الدنيا، بأن أُقيم عليه الحد، فالله عز وجل أجلّ وأكرم من أن يكرر عقوبته وانتقامه على عبده الذي تاب وأُقيم عليه الحد في الآخرة؛ لأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، ومن ارتكب ذنبًا يوجب الحد فستر الله عليه ذلك الذنب، بأن لم يطلع عليه أحد ولم يقره على نفسه، وغفر الله له فالله عز وجل أكرم وأجود من أن يعود في عقوبة ذنب قد غفر الله عنه في الدنيا.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».

رواه البخاري
line

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ اسمُه عبدُ الله، ولقبه حمار، وكان يفعل أو يقول في حضرت النبي عليه الصلاة والسلام ما يُضحكه، وهذا من حسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه، أن يضحك مما يُضحك منه، ولا يتكلف السمت والعبوس، وكان عليه الصلاة والسلام قد جلده بسبب شُرْبِه الشرابَ المسكرَ، فجيء به يومًا وقد شرب المسكر، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يُجلد، فقال رجل من الصحابة: اللهم الْعَنْه، ما أكثر ما يجيء ليُجلد، واللعن الدعاء بالطرد من رحمة الله تعالى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله إن الذي علمت منه أنه يحب الله ورسوله.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَافَوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ».

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعفوا عن الحدود في المعاصي المتعلقة بالمخلوقين التي يقام فيها الحد فيما بينكم، كالسرقة والقذف، وليأمر بعضكم بعضًا بالعفو عن الجاني قبل أن يصل إلى الإمام إقامة الحد فيه، فما وصلني من حدٍّ فقد وجب إقامته، وحرمت الشفاعة فيه، وليس للإمام أن يترك ذلك بعد ثبوته.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: «ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا» قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: «أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ» قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ» قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.

رواه أحمد
line

جاء فتى شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والغريزة للشهوة تكون قوية عند الشباب، فقال: يا رسول الله، اسمح لي بالزنا، فنهره القوم الحاضرون، وقالوا: مَهْ، مَهْ، أي اكفف، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: اقترب، فاقترب منه، فجلس، وهذا يدل على أنه كان قائمًا، فسأله عليه الصلاة والسلام أسئلة تخاطب عاطفته، وتناسب حاله فقال: أتحب وترضى الزنا لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لابنتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لبناتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لأخواتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لعماتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لخالاتهم، فأي امرأة فهي بنت أو أم أو أخت أو عمة أو خالة، فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على الشاب، وقال: (اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه) فلم يكن ذلك الشاب يلتفت لشيءٍ من الشهوات المحرَّمة بعد ذلك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة أشخاص يظلُّهم الله تعالى في ظلِّه يوم القيامة يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، أولهم: إمام عادل، والمراد به كل من له تولى شيئا من أمور المسلمين من الولاة والحكام، وثانيهم: شابٌّ نشأ في عبادة الله؛ لأن عبادته أشق لغلبة شهوته وكثرة الدواعي له على طاعة الهوى، وثالثهم: رجل قلبه معلق بالمساجد، من شدة حبه لها وإن كان خارجًا عنها، وهو كناية عن انتظاره أوقات الصلاة، فلا يصلي صلاة ويخرج منه إلا وهو ينتظر وقت صلاة أخرى، ورابعهم: رجلان تحابا في الله، لا لغرض دنيوي، اجتمعا على الحب في الله وتفرقا عليه، فلم يقطعهما عارض دنيوي، وخامسهم: رجل طلبته امرأة صاحبة مكانة أو نسب شريف، وصاحبة وجمال، إلى الزنا، والعياذ بالله، فقال: إني أخاف الله، وسادسهم: رجل تصدق بصدقةٍ تطوعًا، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، وسابعهم: رجل ذكر الله خاليًا من الناس فسالت عيناه بالدمع خشيةً وتعظيمًا لله تعالى.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي.

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت ألعب بالتماثيل المسماة بلعب البنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صاحبات يلعبن معي، فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل الحجرة يدخلن في الستر كما تدخل الثمرة في قمعها بسبب دخوله، فيبعثهن ويرسلهن لي فيلعبن معي.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين