الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة النحل
إنما حَرَّم عليكم ربكم من الأطعمة ما مات من غير ذكاة مما يحل ذبحه، وحَرَّم عليكم الدمَ المسفوح من الذبيحة، والخنزيرَ بجميع أجزائه لقذارته وخبثه، وما ذُبح قربانًا لغير الله كالذي يذبح للأصنام والقبور ونحوها أو ذُكِرَ عند الذبح اسم غَيرِ الله، وهذا التحريم لمن هو في حالة الاختيار، فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من هذه المذكورات المحرمات فأكل منها غير طالب للمحرم وهو يجد غيره، أو غير راغب في أكل المحرم لذاته، ولا متجاوز لحد الضرورة بما يسد جوعه ويحفظ حياته، فإن الله غفور له ما أكله، رحيم به حين أباح له أكله عند الضرورة ولا يعاقبه على ما أكل.
﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الروم
ومن آياته الدالة على عظمته ورحمته بكم: أنه يُريكم البرق في السماء فتخافون من الصواعق والأمطار المزعجة، وترجون من ورائه المطر النافع، والغيث المدرار، ويُنزل من السحاب ماء المطر فيحيي به الأرض بعد جَدبها وَجَفافها بما ينبت فيها من نبات، إن في ذلك لبراهين ودلالات واضحة على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يعقل به ما يسمعه في الخير لا في الشر، وفي الحق لا في الباطل، فيستدل به على البعث بعد الموت للحساب والجزاء.
﴿ إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ﴾
سورة الفرقان
إن جهنم شر مكان لمن استقر فيها، وشر إقامة لمن يقيم فيها.
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ﴾
سورة الفرقان
ألم تر -أيها الرسول- إلى قدرة ربك وسعة رحمته حين بسط الظِل على وجه الأرض من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وجعله مكانًا يستظل فيه الناس من حر الشمس، ولو شاء أن يجعله ثابتًا مستقرًا على حالة واحدة بحيث لا تزيله الشمس ولا يذهب عن وجه الأرض لجعله كذلك، ولكنه لم يشأ ذلك؛ لأن مصلحة خلقه ومنفعتهم في وجوده على الطريقة التي أوجده عليها بمقتضى حكمته، ثم جعلنا ضوء الشمس علامة على وجود الظل، يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله.
﴿ تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ﴾
سورة غافر
تدعونني لأكفر بالله، وأعبد معه غيره مما ليس لي به علم أنه يستحق العبادة، وليس على عبادته دليل، وأنا أدعوكم إلى الإيمان بالله، الذي تنالون به رضا الله، العزيز في انتقامه الذي لا يَغلِبه أحد، الغفار لمن تاب إليه من عباده بعد معصيته.
﴿ مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ﴾
سورة الأحقاف
ما خلقنا هذا الكون السماوات والأرض وما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا الله إلا بالحق، لا عبثًا ولا سدى؛ بل خلقنا ذلك كله ليعرف العباد عظمة خالقهما فيعبدوه وحده، ولا يشركوا به شيئًا، وليقيموا الحق والعدل فيما بينهم إلى أجل محدد يعلمه الله وحده، وهو يوم القيامة الذي ينتهي عنده آجال الناس، ويقفون بين يدي الله للحساب والجزاء، والذين كفروا بالله معرضون عما أنذروا به في كتاب الله من البعث والحساب، لا يبالون به ولا يتفكرون فيه ولا يتعظون.
﴿ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الأعراف
فجاء من بعد هؤلاء الذين وصفناهم أهلُ سوء خلفوهم وقد زاد شرهم، أخذوا التوراة من أسلافهم فقرؤها وعَلِمُوا ما فيها من المواعظ والأحكام والحلال والحرام، والأمر والنهي، لكنهم لم ينتفعوا بما تعلموه بل خالفوا أحكام التوراة، واستحلوا محارم الله مع علمهم بها، فأخذوا متاع الدنيا الرديء رشوة لتحريفهم كتاب الله والحكم بغير ما أنزل، يفعلون هذا ويقولون: إن الله سيغفر لنا ذنوبنا ولن يؤاخذنا بما أكلنا من أموال؛ لأننا من نسل أنبيائه، ونحن شعبه المختار الذي اصطفاه من سائر البشر، يُمنُّون بذلك أنفسَهم، وإن يأت هؤلاء اليهود متاعٌ دنيويٌّ زائل من أنواع الحرام يأخذوه ويستحلوه ويعرضون عن شريعة الله التي أنزلها عليهم في التوراة، ألم يؤخذ على هؤلاء العهودُ والمواثيقُ بالعمل بما في التوراة، وألا يقولوا على الله إلا الحق دون تحريف أو تبديل، وقد درسوا ما في كتابهم وعلموا أحكامه، والدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم خيرٌ وأبقى من متاع الدنيا الزائل للذين يتقون ربهم فيمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه، أفلا يعقل هؤلاء الذين يأخذون هذا المتاع الزهيد الزائل أن ما عند الله للمتقين خير وأبقى؟!
﴿ سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ﴾
سورة المدثر
سأنزل به مشقة من العذاب لا يرتاح منها أبدًا.
﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴾
سورة المطففين
إن العذاب الشديد في ذلك اليوم للمكذبين إذا صاروا إلى ما أوعدهم الله من السجن الدائم والعذاب المهين في قاع جهنم.
﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة البقرة
وفي مقابل من ذُكر، فإن من آمن وصدق بالله ورسله وكتبه وعمل الصالحات يبتغي بها مرضاة ربه فهؤلاء مقرّهم ومسكنهم في الجنة يخلدون فيها لا يخرجون منها أبدًا.
عن ابن سيرين عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبُوا الخَزَّ، ولا النِّمارَ" قال: وكان معاويةُ لا يُتَّهم في الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم.
رواه أبو داود وابن ماجه
روى ابن سيرين عن معاوية رضي الله عنه أن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تركبوا الخزّ وهو نوع من الحرير، والمقصود بذلك أن لا يُتخذ فراشًا فلا يركب عليه ولا يجلس عليه، ولا يكون على الرحل أو على السرج، ولا تركبوا على جلود النمور، فلا يركب ولا يجلس على جلودها، ولا تتخذ وطاءً على السرج أو على الرحل. قال ابن سيرين: وكان معاوية رضي الله عنه لا يُتهم بالكذب أو الوضع في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والمقصود من ذلك تأكيد صدقه، ورد على من يطعن في معاوية رضي الله عنه، وليس معنى ذلك رفع احتمال اتهامه؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتاجون إلى توثيق أحد، يكفيهم ثناء الله عز وجل وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم.
عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد.
رواه أبو داود وابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع دواب: النمل وإنما جاء النهي في قتل النمل عن نوع منه خاص؛ وهي الكبار ذوات الأرجل الطوال؛ لأنها قليلة الأذى والضرر، وعن النحل لما فيها من المنفعة؛ وهو العسل والشمع، وعن الهدهد والصرد وهما نوع من الطيور والنهي عن قتلها فلتحريم لحمهما؛ لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه، كان لتحريم لحمه.
عن أبي خِدَاش -وهو حِبَّان بن زيد الشَّرْعَبِي- عن رجلٍ من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار".
رواه أبو داود وأحمد
قال رجل من الصحابة: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أسمعه يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار، وهذا إذا كان في أرض ليست ملكًا لأحد، فإن الناس شركاء في العشب الذي ينبت فيها وفي الماء الذي يكون فيها، وكذلك إذا احتاج الناس إلى الحصى أو الحجارة التي يشعلون بها النار، فهم فيها شركاء وليست ملكًا لأحد دون أحد.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: البائع والمشتري إن اختارا إمضاء البيع قبل التفرق، لزم البيع حينئذ، وبطل اعتبار التفرق، إلا البيع الذي جرى فيه التخيير، فلا يحتاج إلى التفرق.
«إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ».
رواه ابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن رضا من كلا الطرفين، وهذا بظاهره يدل على عدم جواز بيع المكره؛ لعدم التراضي، فإنما صحة البيع وتمامه ما صدر عن تراض من المتبايعين. والمراد أنهما لا يتفرقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر، وهو منهي عنه في الشرع.
عَن أَبي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالفِضَّةَ بِالفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ، وَالفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا متساويين في الوزن، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا متساويين في الوزن، ولو كان أحدهما مصاغًا والآخر ليس كذلك، مع باقي الشروط وهي التقابض قبل التفرق، وبيعوا الذهب بالفضة، والفضة بالذهب ومما يختلف فيه الجنس مع اتحاد علة الربا كيف شئتم متساويًا ومتفاضلًا بعد التقابض في المجلس؛ لحديث عبادة مرفوعًا: (فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ).
عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته فقلت: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولكن أخبرني أسامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا ربا إلا في النسيئة».
متفق عليه
أخبر أبو صالح الزيات أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدرهم لا يباع إلا بالدرهم فقط؛ لاشتراط المماثلة عند اتحاد الجنس، والدينار لا يباع إلا بالدينار فقط بلا زيادة، ولا يصح بيع الدرهم بدرهمين، ولا بيع الدينار بدينارين، فقلت له: فإن ابن عباس يقول بأن الربا إنما هو فيما إذا كان أحد العوضين بالنسيئة، وأما إذا كانا متفاضلين فلا ربا فيه أي لا يشترط عنده المساواة في العوضين بل يجوز بيع الدرهم بالدرهمين، فقال أبو سعيد: سألت ابن عباس فقلت له: هل سمعت هذا الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: لم أسمعه من النبي عليه الصلاة والسلام ولا وجدته في كتاب الله، وأنتم أعلم بالنبي عليه الصلاة والسلام لأنكم كنتم بالغين كاملين عند ملازمة النبي عليه الصلاة والسلام وأنا كنت صغيرًا، ولكن أخبرني أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا حرمة في الربا إلا في النسيئة، أي في تأخير قبض أحد العوضين، لا في التفاضل.
عن فَضالة بن عُبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخَرَز، ففصَّلتُها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا تُباع حتى تفصَّل».
رواه مسلم
قال فَضالة بن عُبيد رضي الله عنه: اشتريت يوم فتح خيبر سلسال باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففرزت ما فيها من خرز وذهب كل نوع وحده، فوجدت ثمنها أكثر من اثني عشر دينارًا، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: لا يجوز بيع هذه القلادة إلا بعد التمييز بين الذهب والخرز؛ لكونه بيع مال ربوي بجنسه، فيشترط فيه التماثل، ولا يتحقق ذلك إلا بالفصل.
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ».
رواه مسلم
قال جابر رضي الله عنه: لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وهو آخذه وإن لم يأكله، وإنما خص الأكل؛ لأنه أعظم أنواع الانتفاع، ومعطي الربا لمن يأخذه، وإن لم يأكل منه، إذ لا يتوصل إلى أكله إلا بمعاونته ومشاركته إياه، فهما شريكان في الإثم، كما كانا شريكين في الفعل، وكاتب الربا الذي يكتب وثيقته، وشاهدي الربا وهما من يتحمل الشهادة بعقده، وإن لم يؤدها، وإنما سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين هؤلاء في اللعنة؛ لأنه لم يحصل عقد الربا إلا بمجموعهم.
عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يحدث أن معمرًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ»، فقيل لسعيد: فإنك تحتكر؟ قال سعيد: إن معمرًا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر.
رواه مسلم
أخبر سعيد بن المسيب أن معمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ادخر ما يحتاجه الناس فهو آثم، ومقصود هذا منع التجار من الادخار، فقيل لسعيد: فأنت تحتكر؟ قال سعيد: إن معمرًا الذي كان يخبرنا بهذا الحديث كان يحتكر، وذلك لأنهم احتكروا ما لا يضر بالناس، وحملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين