الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ

سورة ص
line

وقال هؤلاء المشركون مستعجلين للعذاب: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدينا الذي توعدتنا به، ولا تؤخره إلى يوم القيامة.

﴿ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا

سورة الكهف
line

وبعد أن بلغ مغرب الشمس ونال مقصده استمر في متابعة السير إلى جهة المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاها الله إياه، فإذا مر بأمة دعاهم إلى الله عز وجل فإن أطاعوه وإلا عاقبهم.

﴿ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة فصلت
line

وقال الكفار الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم لما أقرّت عليهم بما كان منهم معاتبين لها: لِمَ شهدتم علينا بالذي عملناه في الدنيا مع أننا ما دافعنا إلا عنكم؛ لكي ننقذكم من النار؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء بقدرته التي لا يعجزها شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا مذكورًا، وإليه وحده مصيركم في الآخرة للحساب والجزاء على أعمالكم، ويحكم فيكم بحكمه العادل.

﴿ يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ

سورة سبأ
line

يعمل الجن لسليمان ما أراد من المساجد للصلاة والعبادة، والقصور الفخمة، وما يشاء من صور النحاس والزجاج، وما يشاء من قِصَاع كبيرة مثل الأحواض الضخمة التي يجتمع فيها الماء، وقدور الطبخ الثابتات على قواعدها التي لا تتحرك من أماكنها لِعِظمها وضخامتها، وقلنا يا آل داود: اعملوا الصالحات شكرًا لله على ما أنعم به عليكم من نعم لا تحصى، وذلك بامتثال أوامره والثبات على دينه، وقليل من عبادي من يشكرني على ما أُنعم به عليهم من نِعم.

﴿ تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

سورة إبراهيم
line

تُعطي هذه الشجرة الطيبة ثمارها الطيبة كل وقت وقَّتَه الله للانتفاع بثمارها بإرادة ربها وأمره، وكذلك شجرة الإيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن علمًا واعتقادًا، وفرعها من الأعمال الصالحة والأخلاق المرضية والآداب الحسنة يُرفع إلى الله وينال صاحبها ثوابه في كل وقت، ويضرب الله الأمثال للناس رجاء أن يتذكروا ما أمرهم به ونهاهم عنه.

﴿ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ

سورة الشعراء
line

فلما شاهد السحرة عصا موسى عليه السلام تبتلع ما ألقوه من حبالهم وعصيهم، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة، وأنه لا يقدر على ذلك إلا رب العالمين آمنوا بالله وخرُّوا ساجدين لله رب العالمين بدون تردد.

﴿ وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الأنفال
line

وإن قصدوا بطلبهم الصلح وترك القتال أن يخدعوك -أيها الرسول- بذلك لتكف عنهم ليستعدوا لقتالك، فذلك ضرره يعود عليهم، فإن الله سيكفيك خداعهم، إنه هو الذي أنزل عليك نصره من قبل وقواك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار الذين هانت عليهم أنفسهم وأموالهم في سبيل إعزاز هذا الدين.

﴿ أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ

سورة الشعراء
line

أوَلم يَكْفِ هؤلاء المكذبين دليلًا على أنك رسول الله وأن القرآن حق؛ عِلْمُ علماء بني إسرائيل حقيقة ما نَزَل عليك وصحته، ومن آمن منهم مثل عبد الله بن سلام رضي الله عنه وأصحابه من الذين آمنوا بك، فإنهم يخبرون بذلك؟ وهذا علامة على صحة رسالتك.

﴿ فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ

سورة الطور
line

فذكِّر -أيها الرسول- مَن أُرسلت إليهم بالقرآن؛ لتقوم حجة الله على الظالمين، ويهتدي بتذكيره الموفقون، فلست بما أنعم الله عليك به من الإيمان والنبوة ورجاحة العقل بكاهن يُخبر بالغيب دون علم، ولست بمجنون لا يعقل ما يقول كما يَزعم أولئك الكافرون.

﴿ ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ

سورة الزخرف
line

المتحابون والمتصادقون على الكفر والتكذيب والمعاصي في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة، لأنهم كانوا يجتمعون ويتواصون بالبقاء على الكفر والفسوق والعصيان، فلما جاء يوم الحساب وانكشفت الحقائق انقلبت صداقتهم إلى عداوة، لكن الذين تحابوا على تقوى الله وطاعته، وتواصوا فيما بينهم بذلك، فإن خلتهم دائمة لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنهم أقاموها على الإيمان والعمل الصالح والطاعة لربهم.

عن ابن عمر أنه كان يقول: «طَلَاقُ العبد الحُرَّةَ تطليقتان وَعِدَّتُهَا ثلاثة قُروء، وطلاق الحر الأَمَةَ تطليقتان وعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأمَة حَيْضَتَانِ».

رواه الدارقطني، وهو عند البيهقي وعبد الرزاق بمعناه
line

في هذا الأثر يبين ابن عمر رضي الله عنهما أن العبد المملوك له طلقتان اتجاه زوجته الحرة أو الأمة لا يملك غيرهما، ثم إنَّ الحرة تعتد منه ثلاث حيض، وكذلك الحر له طلقتان اتجاه زوجته المملوكة لا يملك غيرهما، وهي تعتد منه حيضتين.

عن عمر بن الخطاب أنه قال: «أَيُّمَا امرأة فَقَدَتْ زوجها فلم تَدْرِ أين هو؟ فإنها تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثم تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا ثم تَحِلُّ».

رواه مالك
line

في هذا الحديث يبين عمر رضي الله عنه أنَّ امرأة المفقود تنتظر مدة أربع سنين منذ فقدت زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وقد حمل الفقهاء هذا الأثر وأمثاله على من غلب على الظن موته وهلاكه،كمن فقد في قتال أو في غرق ونحو ذلك.

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سَبَايَا أَوْطَاس: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حتى تَضَعَ، ولا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حتى تَحِيضَ حَيْضَةً».

رواه أبو داود وأحمد والدارمي
line

أخبر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه بأنه في أوطاس -مكان قرب مكة- نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم أنْ توطأ المرأة التي أخذت في الجهاد من الكفار حتى تُعْلَم براءة رحمها، بوضع حملها، وحتى تطهر من نفاسها، وأما السالمة من الحمل فلا توطأ حتى تحيض حيضة، لأنا لا نعلم براءة رحمها إلا بالحيض، وقيس على المسبية غيرها كالمشتراة والمتملكة من الإماء بأي وجه من وجوه التملك.

عن عائشة رضي الله عنها أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت -تعني ابنة سُهيل- النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال. وعَقَل ما عقلوا. وإنه يدخل علينا. وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم «أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة» فرجعت فقالت: إني قد أرضعته. فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

رواه مسلم
line

جاءت سَهلة بنت سُهيل زوجة أبي حذيفة رضي الله عنهما تستفتي في سالم -وكان من أفاضل الصحابة رضي الله عنه- وكان أبوحذيفة قد تبنَّاه يوم أن كان التبني جائزا قبل أن ينسخ، وكان قد نشأ في حجر أبي حذيفة وزوجته نشأة الابن، فلمَّا أنزل الله تعالى : {ادعوهم لآبائهم} بطل حكم التبنِّي، وبقي سالم على دخوله على سهلة بحكم صغره، وصار يدخل عليهم وعلى سهلة ويراها، إلى أن بَلَغَ مبلغ الرجال، فوجد أبو حذيفة في نفسه كراهة ذلك، وثَقُلَ عليهما أن يمنعاه الدخول؛ للإلْف السابق، إلى أن سألا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرضعيه تحرمي عليه، وتذهب الكراهة التي في نفس أبي حذيفة، فأَرْضعتْه، فكان ذلك. وهذا حكم خاص، فمن ارتضع بعد الفطام من امرأة فإنها لا تكون بذلك أمه من الرضاع، كما أفتت به اللجنة الدائمة.

عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وعن ابنه-، كتب إلى أُمراء الأجْنادِ في رِجالٍ غابُوا عن نسائهم فأمرَهم أن يأخذوهم بأنْ يُنفقوا أو يُطلقوا، فإنْ طَلقوا بَعثوا بنفقة ما حَبَسُوا.

رواه الشافعي والبيهقي
line

في هذا الأثر الدلالة على أنه لا يجوز للزوج أن يغيب عن زوجته ويتركها ويهمل نفقتها، فإن غاب ولم يترك لزوجته نفقة وليس له مال ظاهر فإنه يُلزم حينها بإرسال النفقة لزوجته أو يطلقها، وإذا طلقها بعث بنفقة ما مضى، لأن نفقة الزوجة حق ثابت على الزوج لا تسقط بمضي الوقت، إلا إن رضيت الزوجة بإسقاط نفقة ما مضى فلها ذلك.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وِعاء، وثَدْيِي له سِقاء، وحِجْري له حِواء، وإن أباه طَلَّقَني، وأراد أنْ يَنْتَزِعَه مِني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أنتِ أحقُّ به ما لم تَنكحي».

رواه أبو داود وأحمد
line

في هذا الحديث أن امرأةً اشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجَها حين طلقها وأراد أن يأخذ ابنها منها، وذكرت هذه المرأة من الأوصاف ما يقتضي تقديمها عليه في بقائه عندها، فبطنها وعاؤه حينما كان جنينًا، وثديها سقاؤه بعد أن وُلِد، وحِجْرها هو المكان اللين الذي يحويه، وقد أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على ما وصفته من نفسها، وقال لها أنتِ أحق به في الحضانة وهو لك ما لم تنكحي زوجًا آخر، فإذا نكحت فلا تكوني أحق به منه، بل يكون أبوه هو أحق، ووجه ذلك أن المرأة إذا تزوجت وبقي ابنها معها صار تحت حجر هذا الزوج الجديد فيمنُّ عليه أو يتعلق به الطفل أكثر مما يتعلق بأبيه، وربما وقعت مفاسد أخرى.

عن أبي ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجلُ صِدق، قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارِسَيّة معها ابنٌ لها فادَّعَيَاه، وقد طلَّقَها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة، ورَطَنَت له بالفارسية، زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه ورَطَنَ لها بذلك، فجاء زوجها، فقال: مَن يُحاقُّني في ولدي، فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأةً جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بِئر أبي عِنَبَة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتَهِما عليه، فقال زوجها: من يُحَاقُّنِي في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هذا أبوك، وهذه أمك فخُذْ بيدِ أيِّهما شِئت»، فأخذ بيد أمِّه، فانطلقت به.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث بيان وجوب تحقيق مصالح الطفل؛ وذلك أن هذه المرأة قد فارقت زوجها وبقي معها الطفل، وكأنه قد صار منها مانع يمنع استمرار الطفل في حضانتها مع حاجتها له، وهو أيضًا يحتاج إلى رعايتها وحفظها مع عدم قدرة الوالد عل فعل ذلك، فأخبر حينئذ أبو هريرة بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في حق مثل هذه المرأة، فإنَّ الحضانة ولاية يقصد بها تربية الطفل، والقيام بمصالحه، فالصبي قبل سن التمييز يكون عند أمه، ما لم تتزوج، فإذا بلغ سن التمييز، واستقلَّ ببعض شئونه، وصار يستغني بنفسه في كثير من الأمور فحينئذٍ يستوي حق الأم والأب في حضانته؛ فيخير بين أبيه وأمه، فأيُهما ذهب إليه أخذه.

عن رافع بن سنان أنه أسلَمَ وأَبَتْ امرأتُه أن تُسْلِم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: ابنتي وهي فَطِيمٌ أو شَبَهُهُ، وقال رافع: ابنتي، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : «اقعد ناحية»، وقال لها: «اقعدي ناحية»، قال: «وأقعد الصَبِيَّةَ بينهما»، ثم قال «ادعواها»، فمَالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم اهدها»، فمالت الصبية إلى أَبيها، فأخذها.

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

جاء في هذا الحديث أن خصومةً متعلقة بالحضانة وقعت عند النبي صلى الله عليه وسلم بين أبوين، أحدهما مسلم وهو الأب، والثاني كافر وهي الأم، حيث اختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ابنتيهما، والنبي صلى الله عليه وسلم خيَّر الصبية بين الأبوين فاختارت الأم وهي كافرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اهدها، أي دلها على الصواب، فاستجاب الله دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم فاختارت الأب المسلم. وهذا يفيد أنَّ بقاء الطفل تحت رعاية وحضانة الكافر خلاف هدي الله تعالى . لأنَّ الغرض من الحضانة هي تربيته، ودفع الضرر عنه، وأنَّ أعظم تربيةٍ هي المحافظة على دينه، وأهم دفاع عنه هو إبعاد الكفر عنه. وإذا كان في حضانة الكافر، فإنَّه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر، والحضانة إنما تثبت لحفظ الولد، فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه، وهلاك دينه.

عن مجاهد، قال:حَذَفَ رجلٌ ابنًا له بسيف فقتله، فَرُفِعَ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يُقاد الوالد من ولده" لقتلتك قبل أن تَبْرَحَ.

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أفاد الحديث أن رجلًا رمى ابنه بسيف فأصابه فنزف حتى مات؛ فقال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه : لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يقتص من الوالد بسبب قتله لولده لقتلتك قبل أن تغادر مكانك، مما يدل على أن القصاص بين الوالد وولده مستثنى من عموم النصوص التي فيها القصاص بين كل اثنين قتل أحدهما الأخر عمدًا عدوانًا، لأن الوالد سبب وجود الولد وهو جزؤه فلا يقتل به، وهذا قول جمهور أهل العلم. لكن عليه الدية كما ورد في رواية لهذا الحديث أن عمر أخذ منه الدية، وحسنه الألباني.

عن قيس بن عباد، قال: انطلقت أنا والأشتر، إلى علي رضي الله عنه فقلنا: هل عَهِدَ إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يَعْهَدْهُ إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال مسدد: قال: فأخرج كتابًا، وقال أحمد: كتابا من قِرَابِ سيفه، فإذا فيه «المؤمنون تَكَافَأُ دماؤهم، وهم يد على من سِوَاهم، ويسعى بذِّمَّتِهِم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذُو عَهْد في عهده، من أحدث حَدَثَاً فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا، أو آوى مُحْدِثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

أفاد الحديث أن بعض التابعين سأل عليًّا رضي الله عنه كما سأله الصحابي أبوجحيفة رضي الله عنه في مناسبة أخرى: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ غير القرآن؟ فنفى علي رضي الله عنه ذلك، وأنه ليس عنده شيء يختص به عن الناس إلا ما في صحيفته هذه مما وجد فيها من أحكام قد كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما جاء فيها تساوي دماء المسلمين فيما بينهم، بحيث يقتل المسلم بالمسلم إذا اعتدى عليه، كما لا يقتل المسلم إذا قتل كافرًا؛ لأن الكافر لا يساوي المسلم في حرمة دمه، وأن ذمتهم وعهدهم محترم من صغير وكبير رجل أو امرأة؛ فمن أمَّنَ شخصًا قبل تأمينه ولو كان المؤمَّنُ كافرًا احترامًا لعهد المسلم، كما لا يجوز قتل من دخل بلاد المسلمين بعهد وميثاق، لأنه قد عصم دمه بهذا العهد، ومن فعل فعلا منكرا أو تستر على فاعله وآواه فإنه بفعله هذا يستوجب اللعنة من الله والملائكة والناس أجمعين، بحيث يطرد ويبعد عن رحمة الله تعالى .

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين