الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة الأعراف
line

واذكر -أيها الرسول- حين قال الله لبني إسرائيل بعد خروجهم من التيه: اسكنوا قرية بيت المقدس لتكون وطنًا لكم ومسكنًا، وكلوا من ثمارها وحبوبها في أي وقت ومكان شئتم، وقولوا: اللهم حط عنَّا ذنوبنا، وادخلوا الباب سجدًا لله شاكرين لنعمه، فإن فعلتم ذلك نغفر لكم خطاياكم فلا نؤاخذكم بها، وسنزيد المحسنين من خيري الدنيا والآخرة.

﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا

سورة مريم
line

قال آزر لابنه إبراهيم عليه السلام على سبيل التهديد والوعيد: أتارك أنت عبادة آلهتي يا إبراهيم وكاره لتقرب الناس إليها، ومنفرهم منها؟! لئن لم تكف عن ذكر آلهتي ودعوتي لدينك لأقتلنك رميًا بالحجارة، واذهب ولا تكلمني وفارقني ولا أراك زمنًا طويلًا لا أحب أن أراك فيه.

﴿ ۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ

سورة الأعراف
line

قال السادة والكبراء الذين استكبروا عن الإيمان بالله واتباع شرعه من قوم شعيب يتوعدونه: لَنُخرجنَّك يا شعيب ومن آمن معك من قريتنا هذه بغضًا لكم ودفعًا لفتنتكم المترتبة على مساكنتنا إلا إذا رجعتم إلى ديننا، قال لهم شعيب متعجبًا: أيعقل أن نُتابعكم على ملتكم الباطلة ولو كنَّا كارهين لها، مع علمنا ببطلانها وبطلان ما أنتم عليه؟! فإنا إن رجعنا إلى ملتكم ودخلنا معكم فيما أنتم فيه، فقد أعظمنا الفرية على الله في جعل الشركاء معه أندادًا في العبادة.

﴿ لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ

سورة الذاريات
line

لنُهلكنهم بحجارة من طين متصلب نرسلها عليهم بعد قلب قراهم.

﴿ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة الزمر
line

لهم ما يشاؤون عند ربهم في الجنة مما تشتهيه نفوسهم من النعيم والملذات الدائمة؛ بسبب تصديقهم للحق، واتباعهم لما جاءهم به رسولهم؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه وعبده حق العبادة، فأحسن العمل للخالق وأحسن للخلق.

﴿ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ

سورة غافر
line

حقًا يقينًا إن آلهتكم التي تدعونني لعبادتها آلهة باطلة، لا وزن لها ولا قيمة، فهي في حقيقتها حجارة، لا تسمع من يدعوها، ولا تكشف ضرًا، ولا تجلب نفعًا لا في الدنيا ولا في الآخرة، واعلموا أننا وجميع الخلائق مرجعنا إلى الله وحده فيجازي كل عامل بعمله، وأن المسرفين الذين تَعدَّوا حدود الله بالكفر والمعاصي هم أهل النار الذين يلازمونها يوم القيامة لا يخرجون منها أبدًا.

﴿ قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ

سورة الزمر
line

قيل لهؤلاء الجاحدين إذلالًا وإهانة لهم: ادخلوا أبواب جهنم باقين فيها أبدًا، فقَبُح مصير المتكبرين المُعرِضين عن الإيمان بالله والعمل بشرعه، فجازاهم اللّه من جنس عملهم، بالإهانة والذل والخزي.

﴿ وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة التوبة
line

ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله ﷺ بالكلام السيء، والعيب له ولدينه، ويقولون: هو أُذن، يعنون أنه يستمع لكل ما يقال له ويصدقه ولا يميز بين الحق والباطل، قل لهم -أيها الرسول- على سبيل التوبيخ: إن محمدًا لا يسمع إلا لكل خير، ويؤمن بالله، ويصدق ما يخبره به المؤمنون الصادقون، وبعثته رحمة لمن اتبعه واهتدى بهديه، والذين يؤذون رسول الله ﷺ بأي نوع من أنواع الإيذاء لهم عذاب موجع شديد الإيلام.

﴿ قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا

سورة الكهف
line

قال الخضر لموسى عليه السلام: هذه المرة الثالثة التي سألت، وهذا وقت الفراق بيني وبينك فإنك شرطت ذلك على نفسك، فلم يبق لك الآن عذر، ولا موضع للصحبة، ومع ذلك فانتظر سأخبرك بتفسير ما أنكرت عليَّ ما خفي عليك من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع أن تصبر على ترك السؤال عنها؛ لأنك لم يكن عندك ما عندي من العلم بأسرارها الخفية التي أطلعني الله عليها.

﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

سورة الروم
line

ليكفروا بما أعطيناهم من نِعمنا، ومنها: نعمة كشف الضر وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف ترون يوم القيامة ما تلقونه من العذاب الشديد في النار على كفركم وعبادتكم غير ربكم.

عن ‌عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن الكلمات، فقال: «إن تكلم بخير كان ‌طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك».

رواه النسائي
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلسًا أو إذا فرغ من الصلاة تكلم بكلمات، فسألته ‌عائشة عن ألفاظ تلك الكلمات، فقال: إن تكلم أحد قبل هذا الذكر بخير، كأن يذكر الله تعالى، أو يعلم الناس، أو يعظهم، ثم ذكر هذا الذكر عقبه كان هذا الذكر خاتمًا يختم به ذلك الخير، فلا يتطرق إليه خلل إلى قيام الساعة، وإن تكلم بكلام سوء كان هذا الذكر سبب مغفرة للذنب الحاصل بسببه، والكلمات هي: (سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك) أطلب منك ستر ذنوبي (وأتوب إليك) أرجع إليك من جميع المعاصي.

عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا ‌لنعُدُّ ‌لرسولِ ‌الله صلى الله عليه وسلم في المجلسِ الواحِدِ مائة مرةِ: "رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنا نحسب للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد أنه يقول مائة مرة: (رَبِّ اغفِر لي وتُب عليَّ، إنَك أنتَ التَّوابُ الرحيم).

عن ابن معقل قال: دخلتُ مع أبي على عبد الله، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌الندم ‌توبة" فقال له أبي: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال: نعم.

رواه ابن ماجه
line

قال ابن معقل: دخلتُ مع أبي على عبد الله بن مسعود، فسمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الندم توبة، أي الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة أنها معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادةً، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادةً، ويعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على ذلك. فقال أبي لابن مسعود: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "‌الندم ‌توبة"؟ قال ابن مسعود: نعم سمعته.

عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: مَن جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها ‌وَأَزِيْدُ، ومَن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئةٌ مثلُها أو أَغْفِرُ، ومن تقرَّب مني شبرًا تقربتُ منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً، ومن لقيني بِقُراب الأرض خطيئةً لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرةً".

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة يوم القيامة غير مبطلة فله عشر حسنات أمثالها وأزيد لمن أريد على عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإلى أضعاف كثيرة إلى ما لا يعلم قدره إلا الله تعالى، ومن جاء بالسيئة غير مكفرة فأجزيه سيئة واحدة مثلها دون تضعيفها أو إن شئت غفرتها وسترتها عنه، ولا أجازيه عليها، وهذا من كمال فضله، وهو محمول على ما سوى الشرك، ومن طلب القرب مني بالطاعة مقدار شبر تقربت منه مقدار شبرين، ومن تقرب مني مقدار ذراعًا تقربت منه بقدر أربعة أذرع، ومن جاءني بقدر من يمشي جئته بقدر من يسرع في المشي، ومن لقيني بما يقارب ملأ الأرض خطيئة وهو لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثل الخطيئة المقدرة بقراب الأرض مغفرة.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِم، وإن ‌شاء ‌ترك».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا طُلب من أحدكم الذهاب إلى وليمة فليجب الطلب، فإن أراد أن يأكل منها فعل، وإن لم يرد فلا مانع من ترك الأكل منها، فإجابة الدعوة هي المطلوبة، وإن كان لا يجب الأكل، فالأولى أن يأكل؛ لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتَها ‌عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتَها ‌عليه، وليدع بالبركة، وإذا اشترى أحدكم بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك".

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا اشترى أحدكم أمة فليقل: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق الحسنة، (وأعوذ بك من شرها وشر ما ‌جبلتها ‌عليه) خلقتها عليه من الأخلاق السيئة، وليسأل الله البركة فيها، وكذلك إذا اشترى أحدكم جملًا فليمسك بأعلى سنامه، وليسأل الله البركة فيه وليقل في الدعاء مثل ما قال في الأَمة.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: "كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالْبَسُوا، غَيْرَ مَخِيلَة، وَلَا سَرَف".

رواه ابن ماجه والإمام أحمد، وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به
line

دل هذا الحديث على تحريم الإسراف في المأكل والمشرب والملبس والأمر بالتصدق من غير رياء ولا سمعة، وحقيقة الإسراف مجاوزة الحد في كل فعل أو قول وهو في الإنفاق أشهر. والحديث مأخوذ من قوله تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} وفيه تحريم الخيلاء والكبر. وهذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه، وفيه مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة، فإن السرف في كل شيء مضر بالجسد ومضر بالمعيشة، ويؤدي إلى الإتلاف فيضر بالنفس إذا كانت تابعة للجسد في أكثر الأحوال، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وتضر بالآخرة حيث تكسب الإثم، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس، وقد علق البخاري عن ابن عباس «كل ما شئت واشرب ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف ومخيلة».

عن أَنَس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «ما صَلَّيْتُ خلف إمام قَطُّ أَخَفَّ صلاة، ولا أَتَمَّ صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالتيسير ويدعو إليه بالقول والفعل، ومن التيسير التخفيف في الصلاة مع إعطاء العبادة حقها من الكمال والتمام، فينفي أنس بن مالك أن يكون صلى خلف أي إمام من الأئمة إلا وكانت صلاته خلف الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم أخف، بحيث لا يشق على المأمومين، فيخرجون منها وهم فيها راغبون. ولا أتَمَّ من صلاته، فقد كان يأتي بها صلى الله عليه وسلم كاملة، فلا يخل بها، بل يكملها بالمحافظة على واجباتها ومستحباتها، وهذا من آثار بركته صلى الله عليه وسلم .

عن أبي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ قال: «جاءنا مالك بن الْحُوَيْرِث في مسجدنا هذا، فقال: إني لَأُصَلِّي بكم، وما أُرِيدُ الصلاة، أُصَلِّي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فقلت لأبي قِلَابَةَ كيف كان يُصَلِّي؟ فقال: مثل صلاة شيخنا هذا، وكان يَجْلِسُ إذا رفع رأسه من السجود قبل أن يَنْهَضَ». أراد بشيخهم: أبا بُرَيد، عمرو بن سلمة الجرمي.

رواه البخاري
line

يقول أبو قلابة: جاءنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه أحد الصحابة في مسجدنا، فقال: إني جئت إليكم لأصلي بكم صلاةً قصدت بها تعليمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة عملية؛ ليكون التعليم بصورة الفعل أقرب وأبقى في أذهانكم، فقال الراوي عن أبي قلابة: كيف كان مالك بن الحويرث الذي علمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يصلى؟ فقال: مثل صلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يجلس جلسة خفيفة إذا رفع رأسه من السجود للقيام، قبل أن ينهض قائماً.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن مُعَاذَ بْنَ جَبَل: كان يُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العِشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيُصَلِّي بهم تلك الصلاة ...». وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِمُعَاذٍ: «فلولا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسم ربك الأعلى، والشمس وَضُحَاهَا، والليل إذا يغشى، فإنه يُصَلِّي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة».

متفق عليه
line

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير. ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين