الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

سورة هود
line

ولله وحده عِلم كل ما غاب في السماوات والأرض لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يُرجَع الأمر كله من إحياء وإماتة، وهداية وضلال، وصحة ومرض، ونصر وهزيمة، وما دام الأمر كذلك فقم بعبادته -أيها الرسول- وفوض كل أمورك إليه وحده، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر بل هو عليم به، وسيجازي كلًا بما يستحق على عمله الذي عمله في الدنيا.

﴿ ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا

سورة مريم
line

ثم لنحن أعلم من كل أحد بالذين هم أحق بدخول النار ومقاساة حرها؛ لأننا لا يخفى علينا شيء من أحوال خلقنا وسنجازي كلًا بما يستحق.

﴿ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ

سورة الشعراء
line

وفَوِّضْ أمرك إلى الله واعتمد في أمورك كلها على العزيز الذي ينتقم من أعدائه، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه المؤمنين، فإنه مؤيدك وحافظك وناصرك على أعدائك.

﴿ وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

سورة الأنعام
line

وليس على أهل التقوى الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه من حساب هؤلاء الظالمين المستهزئين بآيات الله على ما ارتكبوا من جرائم وآثام ما داموا قد هجروهم أو إذا جالسوهم لنصحهم وتقليل شرهم ليُمسكوا عن ذلك الكلام الباطل، لعل أولئك الخائضين يجتنبون ذلك، ويتقون الله في أقوالهم وأفعالهم فيمتثلوا أوامره ويجتنبوا نواهيه.

﴿ إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩

سورة السجدة
line

إنما يؤمن بآياتنا الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا، المنزلة على رسولنا، ويعمل بها أصحاب النفوس النقية الصافية، الذين إذا وُعِظوا بها أو تُليت عليهم سجدوا لله خاشعين مُطيعين، مُسبحين بحمده في سجودهم، وهم لا يستكبرون عن عبادة ربهم والانقياد لأمره ونهيه، ولا عن السجود له.

﴿ وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ

سورة آل عمران
line

ثم حكى الله عن عصبية أحبار اليهود وتعاونهم على الإثم والعدوان بقولهم: ولا تصدقوا وتطمئنوا وتتبعوا إلا من كان تابعًا لدينكم فكان يهوديًا مثلكم، ولا تظهروا ما عندكم إلى المسلمين فيحتجوا به عليكم، قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى إلى الحق والتوفيق للإيمان الصحيح هو هدى الله، الذي هو الإسلام وما عداه ضلال، وأنتم -معشر الأحبار- إنما تكذبون وتكتمون ما عندكم من العلم مخافة أن يعطي الله أحدًا مثل ما أعطاكم من العلم فيعرف خباياكم وكذبكم وكتمانكم لنبوة محمد ﷺ، أو أن المسلمين يقيمون الحجة على أهل الكتاب عند ربهم إن أقررتم بما أنزل عليهم، قل لهم -أيها الرسول-: إن العطايا والأمور كلها بيد الله يهبها لمن يريد من عباده، فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، والله صاحب النِعم والفضل كثير الإحسان، عليم بمن يستحق الإحسان فيعطيه، ومن لا يستحقه فيحرمه إياه.

﴿ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ

سورة القيامة
line

فلا صدق الكافر بالرسول والقرآن، ولا صلى لربه، فلا آمن ولا عمل.

﴿ ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ

سورة الإنفطار
line

أليس هو الذي أوجدك من العدم، وجعلك سالم الأعضاء، وجعلها متناسبة؛ فوضع كل عضو في مكانه المناسب، في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات، فهل يليق بك أن تكفر نعمة المُنعم، أو تجحد إحسان المحسن؟

﴿ كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا

سورة طه
line

مثل ما قصصنا عليك -أيها الرسول- خبر موسى وفرعون وقومهما؛ نخبرك بأخبار من سبقوك من الأنبياء وأممهم لتكون تسلية لك، وقد آتيناك من عندنا وحدنا هذا القرآن ذكرى لمن يتذكر به.

﴿ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة العنكبوت
line

ما تعبدون -أيها المشركون- مِن دون الله إلا أصنَامًا تنحتونها بأيديكم لا تَنفع ولا تَضر، وأنتم تَفترون كذبًا حين تَزعمون استحقاقها للعبادة، وتكذبون بتسميتكم إياها آلهة، وهي لا تغني عنكم ولا عن نفسها شيئًا إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، وما دام الأمر كذلك فاطلبوا الرزق من الله وحده فهو الرزّاق الذي يكفيكم ويغنيكم، أما آلهتكم فلا تملك لكم رزقًا، وأخلصوا له العبادة وحده، واشكروه على رزقه إياكم، فأنتم وجميع الخلق إلى اللهِ وحده تُردُّون بعد مماتكم يوم القيامة لا إلى أصنامكم، فيجازيكم على ما عملتموه من خير أو شر، فاحذروا القدوم عليه وأنتم على شرككم، وارغبوا فيما يقربكم إليه، ويثيبكم عند القدوم عليه.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ»

رواه الحاكم والطبراني
line

إن الإيمان ليبلى ويَضْعف في قلب المسلم، ويكون ذلك بسبب الفتور في العبادة أو ارتكاب المعاصي وانغماس النفس في شهواتها، فالإيمان يبلى مثل الثوب الجديد الذي يبلى بطول استخدامه، فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله تعالى أن يجدِّد إيماننا بالدعاء والعمل الصالح والقيام بالفرائض وأعمال التطوع وكثرة الذكر والاستغفار، وأن يزيد إيماننا، وفيه أن التمثيل أسلوب تعليمي نبوي.

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ».

متفق عليه
line

قال أنس رضي الله عنه لأخبرنكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخبركم به أحد غيري، لأنه من آخر الصحابة موتًا، أو لعل مراده أنه كان وحده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث به وغلب على ظنه أنه صلى الله عليه وسلم لم يحدث به ثانية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من علامات الساعة أن يرفع العلم ويكون رفعه بموت العلماء كما في الحديث "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء" الحديث، ومن علاماتها أن يكثر وينتشر الجهل، وأن يكثر الزنا والفاحشة، وأن يكثر شرب الناس للخمر، ويقل عدد الرجال، فيزيد عدد النساء حتى إنه يكون لخمسين امرأة رجلٌ واحد يقوم بأمورهن ويتولى مصالحهن، وقد يكون المراد العدد الكثير من النساء لا حقيقة العدد، وناسب ذكر زيادة النساء رفع العلم وزيادة الجهل، فإن أكثر العلماء من الرجال.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ".

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يمر الرجل بقبر رجل ميت فيتمنى أن يكون ميتًا مكانه، والحامل له على التمني البلاء وكثرة الفتن، وتمنّي الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدِّين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر، وتمني الموت إنما يكون محرَّمًا إذا كان بسبب الأضرار والمصائب؛ لأنه يدل على ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به) متفق عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ".

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يتقاتل المسلمون واليهود، حتى إذا هرب اليهوديُّ وراء الحجر ليستتر به من المسلمين أنطق اللهُ الحجَرَ، ونادى المسلمَ بأنَّ يهوديًّا وراءه حتَّى يأتي لِقتله، واليهود يؤمنون بذلك، ففي آخر الزَّمان ينصر الله المسلمين على اليهود، وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم واقعٌ لا ريب فيه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».

متفق عليه
line

يُقسِم النبي صلى الله عليه وسلم على قرب ودُنُوِّ نزول عيسى ابن مريم عليه السَّلام في هذه الأمّة عادِلًا وحاكِمًا بهذه الشَّريعة المحمَّديَّة، فإن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تُنْسَخ، فيكسر عيسى عليه السلام الصليب، إشعارًا بأنَّ النَّصارى كانوا على الباطل في تعظيمه، وإبطالًا للنَّصرانيَّة، وحكمًا بدين الإسلام، ويقتل الخنزير، والمعنى تحريم اقتنائه وأكله، وإباحة قتله، وفيه الإشارة إلى أن أعيانها نجسة، ويترك الجزية، التي تؤخذ من الكفار مقابل إقراره على دينه، فلا يقبلها، بل يأمر بالإسلام ويحمِل النّاسَ عليه، فإنها كانت تؤخذ في زماننا لحاجتنا إلى المال، كما في حديث آخر: (أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا)، متفق عليه، وأما في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، فيكثر المال وتفتح الكنوز حتى لا يجد أحد من يقبل منه، ولأن الحق قد ظهر وانتشر والحجة قائمة، فلذلك ولغيره يترك أخذ الجزية، ويكثر المال حتى لا يقبل به أحد، والسبب نزول البركات، وتَوالي الخيرات، وقلة الرغبات؛ لقصر الآمال لعلمهم بقرب يوم القيامة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن تُنزع البركة من كل شيء، حتى من الزمان، أو أن يكون مرور الزمان سريعًا، هذان احتمالان ذكرهما العلماء لتقارب الزمان، والتشبيه المذكور في هذا الحديث يحتمل الأمرين، فتمر السَّنَة بشهورها الاثني عشر كما يمر الشهر، ويمر الشهر بأيامه الثلاثين أو تنقص يومًا كما يمر الأسبوع، وتمر الجمعة بأيامها السبعة مثل اليوم الواحد، وكذلك اليوم يكون كساعة واحدة، وتمر الساعة بسرعة شديدة كما تحرق السًّعفة وهي ورقة النخل.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ».

متفق عليه
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يوم القيامة يقبض الأرضَ ويجمعُها، ويَطوي السماءَ بيمينه ويلفّ بعضَها فوق بعض ويذهب بها ويفنيها، ثم يقول: أنا المَلك، أين ملوك الأرض؟!

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ حوضَه يكون مسيرة شهر، وفي رواية: (وزواياه سواء)، أي: أنّ أركانه معتدلَة، وأنّه مربع الشَّكل وفي ذلك إشارة لاتِّساعه وأنه متباعد الجوانب والزَّوايا، وأنّ ماءَه أشدّ بياضًا مِن اللَّبن، وأنّ رائِحتَه زكيَّة وعَطِرةً، وهي أطيب وأجمل مِن ريح المسك، وخصَّه بذلك؛ لأنه أطيب الطِّيب، وأنّ أباريقه مثل نجوم السماء في الكثرة، وفي الضِّياء والنُّورانيَّة، مَن شرب مِن الحوض بتلك الأباريق والكيزان لا يعطش أبدًا.

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ".

متفق عليه
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه سيكون على الحوض يوم القيامة إلى أن ينظُرَ مَن يأتي مِن المسلمين مِن أمَّته إلى الحوض، وسَيُؤخَذ ناسٌ بالقرب منه عليه الصَّلاة والسلام فيقول: يا رب منّي ومِن أُمَّتي، فيُقال: هل عَلِمْت ما عملوا بعد مفارقتهم إيّاك، والله ما زالوا يرجعون على أدبارِهم ويرتَدُّون عن دينِهم، فلا هم مِنك، ولا مِن أمَّتِك. وهذا في طائفة قليلة ممَّن آمَنوا في حياته، ولم يدخل فيهم مَشاهير الصَّحابة ممن حاربوا المرتدِّين، وثبتوا على الإسلام وماتوا عليه، رضي الله عنهم وأرضاهم.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ».

رواه مسلم
line

سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد آنية الحوض، وهو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب منه المؤمنون في عرصات القيامة، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقسم أن آنيته عددها أكثر من عدد نجوم السماء وأكثر من عدد كواكب السماء، وذلك يظهر في الليلة المظلمة التي لا قمر فيها؛ لأن الليلة المقمرة لا تكون فيها النجوم واضحة؛ لاستتارها بضوء القمر، والتي لا غيم فيها؛ لأن وجود الغيم يمنع من رؤية النجوم، هي آنية الجنة مَن شرب من الشراب الذي فيها، لا يعطش أبدًا، ويكون ذلك آخر ما يصيبه من العطش، يسيل فيه ميزابان من الجنة، والذي يشرب منه لا يعطش، وعرضه مثل طوله قيل إن هذا صريح في كون الحوض متساوي الأركان، طوله يكون بمقدار المسافة التي بين عَمّان وهي بلدة بالبلقاء من الشام، إلى أيلة وهي مدينة معروفة في طرف الشام، على ساحل البحر، ماء الحوض أكثر بياضًا من اللبن، وطعمه أحلى من طعم العسل.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين