الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ﴾
سورة الأنعام
فلمَّا أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل أبصر كوكبًا لامعًا في السماء فنَاظر قومه ليبين لهم بطلان دينهم وكانوا يعبدون النجوم، فقال لعبدة الكواكب ليعلِّمهم: هذا معبودي -في زعمكم-، فلما غاب قال لهم: لا أحب الآلهة التي تغيب، فإن المعبود لا بد أن يكون قائمًا بمصالح عباده، ومدبرًا لجميع شؤونهم، فأما الذي يمضي وقت وهو غائب فمن أين يستحق العبادة؟!
﴿ وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الشعراء
واذكر -أيها الرسول- لقومك حين نادى ربك موسى آمرًا إياه: أن ائتِ القوم الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعصية، والظالمين لغيرهم باستعبادهم لبني إسرائيل؛ لتبلغهم رسالتي، وتأمرهم بإخلاص العبادة لي.
﴿ بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ﴾
سورة الزخرف
بل قالوا محتجين: إنَّا وجدنا آباءنا على طريقة ودين، وقد كانوا يَعبدون الأصنام، وإنَّا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه متبعون، ولآلهتهم عابدون، بدون تفكر أو تدبر، أو حجة أو دليل.
﴿ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴾
سورة المائدة
توجه عيسى عليه السلام إلى ربه إجابة لطلب الحواريين فدعاه قائلًا: ربنا أنزل علينا مائدة طعام من السماء نتخذ يوم نزولها عيدًا نعظمه ونكثر فيه من التقرب إليك نحن الذين شاهدناه ومن يأتي بعدنا ممن لم يشاهدها شكرًا لك، وتكون المائدة علامة وبرهانًا على صدق ما بعثتني به فيصدقوني فيما أبلغه عنك، ويزداد يقينهم بكمال قدرتك، وارزقنا رزقًا هنيئًا يعيننا على عبادتك، وأنت يا ربنا خير الرازقين.
﴿ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة يونس
ولقد أنزلنا بني إسرائيل بعد هلاك عدوهم فرعون منزلًا محمودًا ومكانًا مختارًا مرضيًا في بلاد الشام المباركة ومصر فيه الأمان والاطمئنان لهم، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم على مذاهب شتى حتى جاءهم القرآن مصدقًا لِمَا قرأوه في التوراة من نعت محمد ﷺ، فلما أنكروا ذلك سُلبت أوطانهم، إن ربك -أيها الرسول- يفصل بين هؤلاء المختلفين يوم القيامة بالعدل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيجازى كلًا بما يستحقه، فيدخل المؤمنين الجنة والمكذبين النار.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سورة البقرة
إن الذين يُخفون الحق الذي أنزله الله في الكتب السماوية من صفة محمد ﷺ ومن يكتمون ما شرعه الله، ويرضون تغيير شيء من دين الله في مقابل نفع عاجل أو مصلحة تعود عليهم، فلا يُظهرون الحق خوف فوات ما يأخذون من متاع الدنيا القليل كمالٍ أو منصب، أولئك يأكلون المال الحرام المؤدي بهم إلى نار جهنم، وقد غضب الله عليهم، فلا يكلمهم بما يحبون بل بما يكرهون لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وأعمالهم الخبيثة وأخلاقهم الرذيلة، ولهم عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة الشعراء
كذَّب أصحاب البساتين الملتفة أشجارها، وهم قوم مدين، كذبوا رسولهم شعيبًا عليه السلام في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسل؛ لأنهم جميعًا يدعون إلى توحيد الله الذي أرسل من أجله الرسل لأقوامهم وأنزل عليهم الكتب.
﴿ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ﴾
سورة ق
وقالوا مستبعدين للبعث: أإذا متنا وصِرْنا ترابًا، هل يمكن الرجوع بعد ذلك إلى ما كنا عليه بعدما بَليت أجسامنا، فنعود إلى الحياة مرة أخرى، كما يقول القرآن الذي نزل على محمد ﷺ؟ كيف ذلك؟ هذا شيء بعيد الوقوع أننا نبعث ونعود إلى الحياة.
﴿ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ﴾
سورة ص
وسخرنا الطير معه مجموعة محبوسة في الهواء تُسبِّح لله، وتطيع داود عليه السلام ولا تكاد تفارقه من شدة حرصها على تسبيح الله وتقديسه.
﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ﴾
سورة الأعراف
واسأل -أيها الرسول- اليهودَ عن قصة أصحاب السبت وهم أهل القرية التي كانت على ساحل البحر، وَذَكِّرهم بما عاقب الله به أسلافهم حين تجاوزوا حدود الله واعتدوا على حرماته، حيث أُمِروا بتعظيم يوم السبت ونهوا عن الصيد فيه، فامتحنهم الله بأن صارت الأسماك والحيتان تأتيهم يوم سبتهم كثيرة ظاهرة على وجه الماء قريبة منهم بحيث يمكنهم صيدها بسهولة، وفي سائر أيام الأسبوع تذهب في البحر ولا يرون منها شيئًا، ابتلاهم الله بذلك بسبب خروجهم عن طاعة الله وارتكابهم المعاصي، فاحتالوا على حبسها في يوم السبت في حفائر، أو نصب الشباك لها فيه، ثم يأخذونها بعده يوم الأحد يأكلونها ويتاجرون فيها.
عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض".
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان من تسقط عنهم صلاة الجمعة، فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلاة الجمعة حق لله عز وجل، واجب على كل مسلم، وهذا بيان لكونها لا تصح على انفراد بل لابد أن تكون في جماعة، إلا على أربعة أشخاص تسقط عنهم صلاة الجمعة وهم: العبد المملوك لأنه مشغول بخدمة سيده، والمرأة لا تجب عليها الجمعة؛ لأنها ليست من أهل الجماعة والاجتماع مع الرجال، والصبي لا تجب عليه؛ لأنه ليس من أهل التكليف، فقد رفع القلم عن ثلاثة، ومنهم الصبي حتى يبلغ، وكذلك المريض الذي لا يستطيع، ولكنه علق بوصف وهو المرض لسبب وهو المشقة، فإذا كان المرض يسيرًا لا يشق معه حضور الجمعة، فإنه يجب عليه حضور الجمعة.
عن عاصم الأحول، قال: رأيت قَدَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَارٍ، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلْقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلْقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تُغَيِّرَنَّ شيئًا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه.
رواه البخاري
قال عاصم الأحول: رأيت القدح الذي كان يأكل ويشرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عند أنس بن مالك وقد انشق القدح، فوصله النبي عليه الصلاة والسلام، أو أن أنس هو مَن وَصَلَ بعضه ببعض بفضة، وكان القدح جيدًا، وليس بطويل، بل طوله أقصر من عمقه، وهو مصنوع من خشب نُضَار -نوع من الخشب في زمانهم-، وقد سقى أنس النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القدح لمدة طويلة، وكان في القدح حلقة من حديد، فأراد أنس أن يضع مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغير شيئًا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه أنس ولم يغيره.
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ.
رواه البخاري
قالت الرُّبيِّع بنت معوذ رضي الله عنها: كنا تعني الصحابيات مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو، نعطي الماء لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ونداوي الجرحى منهم، إما من غير لمس بأن يصنعن الدواء ويضعه غيرهن على الجرح، و إما مطلقًا للضرورة؛ لأن موضع الجرح لا يلتذ بمسه بل يقشعر منه الجلد وتهابه النفس ولمسه مؤلم للامس والملموس، والضرورات تبيح المحظورات، ونُرجع المقتولين منهم من المعركة إلى المدينة.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
رواه مسلم
قال عبد الله بن جعفر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفر يتلقونه بصبيان بيته؛ لما يعلمونه من محبته لهم، ومن تعلق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، وقد جاء يومًا من سفرٍ فجاؤوا بي إليه أولًا، فأركبني على دابته أمامه صلى الله عليه وسلم، ثم أتوا بأحد ابني فاطمة رضي الله عنها، فأركبه خلفه، فدخلنا المدينة ونحن الثلاثة نركب دابة واحدة؛ لأنها كانت مطيقة لذلك.
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ، فَقَتَلْتُ بِيَدَيّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي في الكبرى
قال سلمة بن الأكوع: جعل النبي صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر أميرًا في غزوة، فغزونا أناسًا من المشركين، فأغَرْنَا عليهم ليلًا في غفلةٍ فجعلنا نقتلهم، وكانت علامتنا التي يعرف بها بعضنا بعضًا إذا كنا في ظلام أو في اختلاط في تلك الليلة هي: أمِتْ، أمِتْ، فقتلت بيدي في تلك الليلة سبعة أُسَرٍ من المشركين، دون من فيهم من النساء والأطفال؛ لورود أحاديث أخرى بالمنع من قتلهم.
عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ».
رواه أبو داود والترمذي
إذا أتاكم العدو على غرة فليكن الشعار الذي تتعارفون به، فيعرف بعضكم بعضًا بقوله جملة: حم لا ينصرون، و(حم) هي من الحروف المقطعة في أوائل السور، وكلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليكم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا بمثابة كلمة السر، وهو من باب التخطيط والترتيب في المعارك.
عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهِلَ حظَّين، وأعطى العَزَب حظًّا، وفي رواية: فدُعينا وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا.
رواه أبو داود
قال عوف بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الفيء قسمه بيننا في يومه، فأعطى من له زوجة وأولاد نصيبين؛ لأنه أكثر احتياجًا من الأعزب فيعطي المتزوج منه نصيبًا له ونصيبًا لزوجته، وأعطى من ليس له زوجة نصيبًا واحدًا، وفي رواية: فنادانا للقسمة فكنت أُنادى قبل عمار بن ياسر، فناداني وأعطاني نصيبين وكانت لي زوجة، ثم نادى بعدي عمار بن ياسر فأعطاه نصيبًا واحدًا لكونه أعزب.
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل. ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.
رواه البخاري
قالت عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج في زمن الجاهلية كان على أربعة أنواع: الأول: مثل زواج الناس اليوم، يخطب الرجل من الرجل وليته أو ابنته فيعين مهرها ويسمى مقداره ثم يعقد عليها، والثاني: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها أرسلي إلى فلان رجل من أشرافهم فاطلبي منه المباضعة وهي الجماع لتحملي منه، ولا يقربها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تطلب منه الجماع، فإذا تبين أنها حملت جامعها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل الزوج ذلك رغبة في نجابة وشرف الولد، فكان يسمى هذا النكاح نكاح الاستبضاع. والثالث: يجتمع جماعة عددهم أقل من العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يطؤها، فإذا حملت وولدت ومر عليها ليالي بعد أن تلد، ترسل إليهم فلا يستطع رجل منهم أن يمتنع عن الحضور حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم من وطئكم لي، ولقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أرادت باسمه، فيلحق ولدها بالرجل الذي تسميه، لا يستطيع أن يرفضه الرجل. والرابع: يجتمع الكثير من الناس فيدخلون على المرأة فيطؤونها لا تمنع من أتاها من وطئها، وهن الزانيات كن يضعن على أبواب بيوتهن رايات تكون علامة، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن وولدت، جمعوا لها الناس ودعوا لهم الذين يلحقون الولد بالوالد بالآثار الخفية، ثم ألحقوا ولدها بالرجل الذي يرون، فالتصق به وأصبح ابنه لا يرفض ذلك، فلما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالحق أبطل نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم، وهو أن يخطب إلى الولي ويزوجه.
عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: «غارتْ أمُّكم»، ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه وهي عائشة رضي الله عنها، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين هي زينب بنت جحش أو صفية أو غيرهما، بإناء فيه طعام فضربت عائشة يد الخادم، فسقط الإناء فانشق، فجمع النبي عليه الصلاة والسلام قِطع الإناء المكسور، ثم أصبح يجمع فيها الطعام الذي كان في الإناء، ويقول للحاضرين عنده: (غارتْ أمُّكم) أي عائشة رضي الله عنها، ثم منع الخادم عن الذهاب لصاحبة الإناء حتى جاء بإناء من عند عائشة، فأعطى الإناء السالم إلى من كُسر إناءها، وترك الإناء المكسور في بيت من كسرته، وكان الإناءان له صلى الله عليه وسلم فله التصرف كيفما يشاء فيهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيَّرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله، فلم يعدَّ ذلك علينا شيئًا. وفي رواية: عن مسروق قال: سألتُ عائشة عن الخِيَرَة، فقالت: خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقًا؟
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة فإن اخترنا الدنيا طلقنا طلاق السنة، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروق سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت: ليس طلاقًا واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين