الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ﴾
سورة الصافات
إن هؤلاء المشركين كانوا في الدنيا إذا دُعوا إلى قول لا إله إلا الله، والعمل بمقتضاها، وترْك ما يُخالفها، رفضوا الاستجابة والإذعان لها، واستكبروا عنها وعلى من جاء بها، وأصروا على كفرهم وجحودهم للحق.
﴿ إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ﴾
سورة الشعراء
وما يستطيعونه لأنهم معزولون عن استماع القرآن من السماء، مرجومون بالشهب تحرقهم إذا ما حاولوا الاستماع إليه، فكيف يصلون إليه ويتنزلون به؟!
﴿ قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ﴾
سورة الفرقان
قل -أيها الرسول- للناس ـ: ما يبالي بكم ربي أطعتموه أو عصيتموه، فإنه لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين، ولولا أن له عبادًا يدعونه ويخلصون له العبادة، لولا ذلك لعجل بإهلاككم -أهل الكفار- فقد كَذَّبتم الرسول، فسوف يكون جزاء تكذيبكم عذابًا دائمًا ملازمًا لكم يلزمكم لزوم الغريم لغريمه، ويكون سبب هلاككم في الدارين.
﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ﴾
سورة الرعد
هؤلاء الذين يهديهم الله هم الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بتوحيد الله وذكره من تلاوة القرآن والاستماع إليه وتسبيحه وتحميده وغير هذا من أنواع الذكر فيزول بذلك قلق القلوب واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها، ألا حقيق بالقلوب أن تطمئن وتأنس بطاعة الله وذكره، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له.
﴿ صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ﴾
سورة الأعلى
وهي الصحف المنزلة على هذين النبيين الكريمين إبراهيم وموسى عليهما السلام.
﴿ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة غافر
وتقول الملائكة: ربنا وأدخل المؤمنين جناتك دخولًا دائمًا لا انقطاع معه التي وعدتهم فضلًا منك وكرمًا، وأدخل معهم مَن صلح عمله من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، إنك أنت العزيز الذي لا يغلبك أحد، الحكيم في تدبيرك وحكمك.
﴿ يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ﴾
سورة الذاريات
والحق أنه يُصرف عن الإيمان بهذا القرآن وبالرسول ﷺ الذي جاء به مَن قدر الله له وشاء أن يصرفه عن الإيمان به؛ فلا يوفقه للهداية؛ بسبب إعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية، وإيثاره الضلالة على الهداية، والكفر على الإيمان.
﴿ إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
إن المنقادين لأوامر الله وشرائعه الظاهرة والمنقادات، والمصَدِّقين بالله وبما جاء به النبي ﷺ والمصدِّقات، والمواظبين على فعل الطاعات عن رضا وحب واختيار والمواظبات، والصادقين في أقوالهم وإيمانهم والصادقات، والصابرين عن فعل الشهوات والمعاصي، وعلى فعل الطاعات، وعن المكاره والابتلاءات والمشاق في سبيل الحق والصابرات، والخائفين من الله والخائفات، والمتصدقين بأموالهم في الفرض والنَّفْل والمتصدقات، والصائمين لله في الفرض والنَّفْل من أجل التقرب إليه بما يرضيه والصائمات، والحافظين فروجهم عن الزنى ومقدماته، وعن كشف العورات أمام من لا يحل له النظر إليها والحافظات، والذاكرين الله كثيرًا بقلوبهم وألسنتهم سرًا وعلانية والذاكرات، هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات الجميلة، والمناقب الجليلة من الرجال والنساء أعدَّ الله لهم مغفرة لذنوبهم وأعد لهم ثوابًا عظيمًا يوم القيامة في منازل الجنة.
﴿ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ﴾
سورة آل عمران
قال زكريا عليه السلام متعجبًا مندهشًا: يا رب كيف يكون لي ولد وقد أصبحت شيخًا كبيرًا بلغت نهاية السن مائة وعشرين سنة، وزوجتي عجوز بلغت ثمانية وتسعين سنة عقيم لا تلد؟ فأجابه ربه: هكذا يفعل الله ما يشاء من الأفعال العجيبة المخالفة للمألوف الذي اعتاده الناس.
﴿ قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة الممتحنة
قد كانت لكم -أيها المؤمنون- قدوة صالحة تقتدون بها في إبراهيم عليه السلام والذين معه من المؤمنين حين قالوا لقومهم بشجاعة وقوة: إنا بريئون منكم ومما تعبدون من دون الله من الأصنام، كفرنا بدينكم وبمعبوداتكم وبأفعالكم، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ولن نتخلى عن ذلك معكم، وليس لتلك العداوة والبغضاء وقت ولا حد، بل ذلك أبدًا ما دمتم مستمرين على كفركم، فإذا آمنتم بالله وحده وتركتم ما أنتم عليه من الشرك زالت تلك العداوة والبغضاء، وانقلبت إلى مودة وولاية، وتأسوا بإبراهيم عليه السلام في كل شيء إلا في استغفاره لأبيه، فإنه فعل ذلك عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، وقال له: وما أدفع عنك من عذاب الله شيئًا، ربنا عليك وحدك اعتمدنا في جميع أمورنا، فوثقنا بك وسلمنا أمورنا وفوضناها إليك، وإليك رجعنا تائبين فاقبل توبتنا، ونعلم أنا المرجع إليك يوم القيامة لا إلى أحد سواك، فسنستعد للقدوم عليك، ونعمل بما يقربنا إلى مرضاتك بفعل الخيرات وعمل الصالحات.
عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يَنْتَعِلَ الرَّجُل قائمًا.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
هذا الحديث فيه النهي عن لبُس النعال قائما؛ لأن لبُسها وهو قاعد أسهل وأمكن، وهذا الحكم مختص فيما إذا كان النَّعل يحتاج إلى معالجة في إدخاله في الرِّجْل؛ لأن الإنسان لو انتعل قائما والنَّعل يحتاج إلى معالجة فربما يسقط إذا رفع رجله ليصلح النَّعل، أما النِّعال المعروفة الآن فلا بأس أن ينتعل الإنسان وهو قائم ولا يدخل ذلك في النهي؛ لأن نعالنا الموجودة يسهل خلعها ولبسها من غير حاجة إلى الجلوس. ولا فرق بين الرجل والمرأة في الحكم؛ لأن الأحكام الشرعية لا تفرق بين الرجل والمرأة إلا ما دلَّ الدليل على التخصيص. وأما تخصيص الحديث هنا بالرَّجُل؛ فلأن الرجال هم أكثر خروجا وبروزا من المرأة فلذلك خصهم بالذكر.
عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أُمِّ السَّائِب، أو أُمِّ المُسَيَّب رضي الله عنها فقال: «ما لك يا أمَّ السَّائِب -أو يا أمَّ المُسَيَّب- تُزَفْزِفِينَ؟» قالت: الحُمَّى لا بارك الله فيها! فقال: «لا تَسُبِّي الحُمَّى فإنها تُذهب خَطَايَا بَنِي آدم كما يذهب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد».
رواه مسلم
يخبر جابر رضي الله عنه في هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب رضي الله عنها وهي تَرْتَعِد، فسألها عن سبب ذلك، فقالت: "الحُمَّى" أي أن سبب ذلك ما أصابها من الحُمَّى. والحُمَّى: سخونة تصيب البدن، وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة. قولها: "لا بارك الله فيها" دعاء على ما ابتليت به من مرض الحُمَّى. فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن سَبِّ الحُمى؛ لأنها من أفعال الله تعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يَسُبَّه؛ لأن سبَّه سبٌّ لخالقه جل وعلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" وعلى المرء إذا أصيب أن يصبر، ويحتسب الأجر على الله عز وجل . وقال: "فإنها تُذهب خَطَايَا بَنِي آدم كما يذهب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد" والمعنى أن مرض الحُمَّى سبب في تكفير السيئات ورفع الدرجات، كما أن الحديد إذا صَهر على النار ذهب وسخه ورديئه وبقي صافيًا، كذلك تفعل الحُمَّى، فإنها تذهب صغائر ذنوب بني آدم، حتى يعود نقيًا صافيًا منها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ في الجنةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانتْ تُؤْذِي المسلمينَ». وفي رواية: «مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ، فقالَ: واللهِ لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ المسلمينَ لَا يُؤْذِيهِمْ، فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ». وفي رواية: «بينما رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لهُ، فَغَفَرَ لهُ».
الرواية الأولى: رواها مسلم الرواية الثانية: رواها مسلم الرواية الثالثة: متفق عليها
هذه الأحاديث المذكورة ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق، سواء كان الأذى شجرة تؤذي، أو غصن شوك، أو حجرا يعثر به، أو قذرا، أو جيفة وغير ذلك. وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان كما في الحديث الصحيح. فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يتردد ويتنعم في الجنة بسبب شجرة قطعها من ظهر الطريق، كان الناس يتأذون بها، قال النووي: أي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب إزالة الشجرة من الطريق وإبعادها عنه قال القاري: وفيه مبالغة على قتل المؤذي وإزالته بأي وجه يكون.اهـ كما ينبه الحديث على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضررا.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بَلَعْقِ الأصابع والصَّحْفَةِ، وقال: «إنَّكم لا تدرون في أَيِّهَا البركة». وفي رواية: «إذا وقعت لُقْمَةُ أحدكم فليأخذها، فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمِنْدِيلِ حتى يَلْعَقَ أصابعه فإنه لا يدري في أَيِّ طعامه البركة». وفي رواية: «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، فليأكلها ولا يدعها للشيطان».
رواه مسلم
نقل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم آدابًا من آداب الأكل، منها: أن الإنسان إذا فرغ من أكله فإنه يلعق أصابعه ويلعق الصفحة، يعني يلحسها حتى لا يبقى فيها أثر الطعام، فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة. كذلك أيضًا من آداب الأكل: أن الإنسان إذا سقطت لقمه على الأرض فإنه لا يتركها؛ فالشيطان يحضر للإنسان في جميع شؤونه، فيأخذ اللقمة؛ ولكن لا يأخذها ونحن ننظر، لأن هذا شيء غيبي لا نشاهده، ولكننا علمناه بخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام يأخذها الشيطان فيأكلها، وإن بقيت أمامنا حِسيًّا، لكنه يأكلها غيبًا، هذه من الأمور الغيبية التي يجب أن نصدق بها.
عن أنس رضي الله عنه : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءَ إلى سعد بنِ عبادة رضي الله عنه فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فأكلَ، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ؛ وَأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والدارمي
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة"، سيد الخزرج، قوله: "فجاء بخبز وزيت"، فيه إحضار ما سهل، وإنه لا ينافي الجود، "فأكل" أي: النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله: "ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "، أي: بعد إتمام الأكل، قوله: "أفطر عندكم الصائمون"، أي: أثابكم الله إثابة من فطّر صائماً، والجملة بمعنى الدعاء، وقوله: "وأكل طعامكم الأبرار"، جمع بر وهو التقي، وقوله: "وصلت عليكم الملائكة"، أي: استغفرت لكم.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزعهُ مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأفْتوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا».
متفق عليه
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله لا يقبض العلم"، المراد به علم الكتاب والسنة وما يتعلق بهما، "انتزاعاً ينتزعه من الناس"، يعني: لا يقبض العلم من الناس بأن يرفعه من بينهم إلى السماء، "ولكن يقبض العلم"، أي: يرفعه، "بقبض العلماء"، أي: بموتهم ورفع أرواحهم، "حتى إذا لم يبق"، أي: الله، "عالماً"، بقبض روحه "اتخذ الناس رؤوساً"، أي: خليفة وقاضياً ومفتياً وإماماً وشيخاً، "جهالاً"، جمع جاهل أي: جهلة، "فسئلوا، فأفتوا"، أي: أجابوا وحكموا، "بغير علم، فضلوا" أي: صاروا ضالين، "وأضلوا"، أي: مضلين لغيرهم، فيعم الجهل العالم، ففي هذا الحديث إشارة إلى أن العلم سيقبض، ولا يبقى في الأرض عالم يرشد الناس إلى دين الله، فتتدهور الأمة وتضل بعد ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى : أَعْدَدْتُ لعِبَادي الصَّالحين ما لا عَيْنٌ رأَت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلب بَشَر، واقْرَؤُوا إن شِئْتُمْ: (فلا تَعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قُرَّة أَعْيُنِ جَزَاء بما كانوا يعملون). عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: شَهدت من النبي صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَا وَصَفَ فيه الجَنَّة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عَيْنٌ رأَت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلب بَشَر» ثم قرأ:(تتجافى جُنُوبهم عن المَضَاجِع) إلى قوله تعالى :(فلا تعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قُرَّة أَعْيُنِ).
حديث أبي هريرة متفق عليه. حديث سهل بن سعد رواه مسلم
معنى الحديث: أعد الله تعالى لعِبَاده الصالحين، وهم من امتثل الأوامر واجتنب النواهي: "ما لا عَيْنٌ رأَت" من المَحاسن والجمال البَاهر، "ولا أُذُنٌ سَمِعَت" من الأصوات المُطربة، والأوصَاف المعجبة، وخص الرؤية، والسَّمع بالذِّكر؛ لأنه يُدرك بهما أكثر المَحْسُوسَات، والإدْرَاك بالذَّوق والشَّم، وأما اللَّمس فأقل من ذلك. "ولا خَطر على قَلب بَشر" يعني: ما أُعِدَّ لهم في الجَنَّة من النَّعيم المُقيم لا يخطر على قلب أحد، وكل ما جاء على بالهم، فإن ما في الجَنَّة أفضل مما خَطر على قلوبهم؛ لأن البَشَر لا يخطر على بالهم إلا ما يعرفونه ويقرب إلى خَيالهم من الأشياء التي عرفوها، ونعيم الجَنَّة فوق ذلك، وهذا من إكرام الله لهم على امتثالهم لأوامر الله، واجتنابهم نواهيه، وتحمل المشقة في سبيل الله، فكان الجزاء من جِنس العمل. "واقْرَؤُوا إن شِئْتُمْ" وفي رواية: "ثم اقترأ هذه الآية (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ومعنى قوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ) يدخل فيه جميع نفوس الخلق؛ لكونها نكرة في سياق النفي. أي: فلا يعلم أحد (مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) من الخير الكثير، والنعيم الغزير، والفرح والسرور، واللذة والحبور، فكما أنهم صلوا في الليل، ودعوا، وأخفوا العمل، جازاهم من جنس عملهم، فأخفى أجرهم، ولهذا قال: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قال: أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحَيَّ القيَّومَ وأتوب إليه، غُفرت ذنوبه، وإن كان قد فَرَّ من الزَّحْف».
رواه أبو داود والترمذي
من قال: أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحَيَّ القيَّومَ وأتوب إليه غُفر له ذنبه وإن كان قد فَرَّ من قتال الكفار، ومن المعلوم أن الفِرَار من الزَّحْف هو أحد المُوبِقات السَّبع التي جاءت في حديث: (اجتنبوا السَّبع المُوبقات، ومنها: الفِرَار من الزَّحْف)، ويكون المعنى مستقيمًا: إذا كان المقصود أنه تاب من جميع الذُّنوب، ومنها: الفِرَار من الزَّحَف، وإلا فإن مجرد الاستغفار والإنسان باقٍ على الذَّنب لا ينفع وإنما ينفع ذلك مع التوبة من الذَّنْب.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُرد الدعاء بين الأذان والإقامة».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يبين الحديث الشريف أن من مواطن إجابة الدعاء الوقت الذي بين الأذان والإقامة، سواء كان في المسجد أو ليس فيه.
عن أبي عبد الله الجَدَلِي قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها ، عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «لم يكن فاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخَّابًا في الأسواق، ولا يَجْزي بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفو ويَصْفَح».
رواه الترمذي وأحمد
سأل أبو عبد الله الجدلي رحمه الله عائشة رضي الله عنها عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرت أنه كان ذا خلق عالٍ، فلم يكن بذيئًا يتكلم بالقبيح من القول، ولا مكثرًا من الفحش متكلفًا له، ولا يرفع صوته في الأسواق على الناس لسوء خلقه، ولا يكثر الصياح عليهم، بل يلين جانبه لهم ويرفق بهم، وإذا أساء إليه أحد فإنه لا يقابله بالإساءة، بل يعفو عنه ويسامحه.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين