الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الجمعة
ولا يتمنى هؤلاء اليهود الموت أبدًا بسبب ما عملوه من الكفر والمعاصي، والله عليم بالظالمين لا يخفى عليه شيء من ظُلمِهم واعتداءاتهم، وسيجازيهم بما يستحقونه من عقاب.
﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴾
سورة الأعراف
قل -أيها الرسول- للناس: إني رسول الله إليكم جميعًا فلست رسولًا إلى بعضكم دون بعض، أرسلني الله الذي له ملك السماوات والأرض يتصرف فيهما بما يشاء، فلا ينبغي أن تكون العبادة إلا له إذ لا معبود بحق غيره، فهو القادر على إيجاد الخلق وإفنائهم وبعثهم، فآمنوا -أيها الناس- بالله وأفردوه بالعبادة، وآمنوا بمحمد ﷺ رسول الله النبي الذي لا يقرأ ولا يكتب وإنما جاء بوحي أوحاه الله إليه سمعه ولم يقرأه، الذي يؤمن بالله وكتابه المنزل إليه من ربه، ويؤمن بما أنزل الله على النبيين السابقين من قبله دون تفريق بينهم، واتبِعوا هذا الرسولَ فيما جاء به من ربه، والتزموا العمل بما أمركم به من طاعة ربكم؛ رجاء أن تهتدوا إلى الطريق المستقيم الذي فيه مصلحتكم في الدنيا والآخرة، وإنكم إذا لم تتبعوه ضللتم ضلالًا بعيدًا.
﴿ مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ﴾
سورة المعارج
من الله ذي العلو والعظمة والنِعم، والمصاعد التي تصعد فيها الملائكة.
﴿ لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة النور
كَانَ يَنْبَغِي عند سماع هذا الكذب في حق زوجة رسولهم أَنْ يَقِيسَ فُضلَاء الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤمنَات الْأَمْرَ عَلَى أَنفسِهِم، فَإِن كَانَ ذَلِك يَبعدُ فِيهِمْ، فزوجة رسولهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أولى بالبراءة منه ويكون ذلك بعيدًا عنها؛ لأنه لا يُعرف عنها إلا التعفف والطهارة، وكان يجدر بالمؤمنين والمؤمنات أن يظن بعضهم ببعض خيرًا عند سماعهم هذا الإفك العظيم ويستبعدوا وقوعه، ويقولوا: هذا كذب ظاهر لا يصدقه عقل أو نقل.
﴿ فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾
سورة النحل
هكذا تمادى أسلافهم في الكفر فحل بهم جزاء أعمالهم السيئة، وأحاط بهم العذاب من كل جانب الذي كانوا يسخرون منه إذا أخبرتهم به رسلهم وتوعدوهم بعقاب الله.
﴿ وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ ﴾
سورة المؤمنون
وإنَّا على أن نجعلك تشاهد ما نعدهم من العذاب لقادرون، ولكن لحكمة نعلمها لم نطلعك عليه، بل سنؤخره عنهم إلى الوقت الذي نريده.
﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة آل عمران
وما كان لنبيٍّ أن يخون أتباعه بأخذ شيء من الغنيمة غير ما اختصه الله به، ومن يخن الأمانة بأخذ شيء من الغنيمة بغير وجه حق يُفضح يوم القيامة، فيأتي حاملًا له على ظهره ليعذب به في الآخرة، ثم يعطي الله لكل مكلف من الخلق جزاء أعماله وافيًا غير منقوص دون ظلم من زيادة سيئاتهم أو نقص حسناتهم، ولا يظلم ربك أحدًا.
﴿ فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ﴾
سورة القصص
فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي الذي هو عدو له ولبني إسرائيل، ظن الرجل الإسرائيلي أن موسى يريد البطش به لما سمعه يقول (إنك لغوي مبين) فقال: يا موسى أتريد أن تقتلني مثل ما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس، فسمع القبطي ذلك فعلم أن الذي قتل ذلك الفرعوني هو موسى، فانطلق إلى فرعون فأخبره بذلك، فأمر فرعون بقتل موسى، فأخذوا في الطريق إليه.
﴿ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة القلم
إذا قُرئ عليه آيات القرآن الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، وعلى صدقك فيما تبلغه عنا قال: هذه أباطيل الأولين، وخرافات الأمم السابقة.
﴿ ۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾
سورة النمل
وإذا وجب العذاب واستحقوه لتماديهم في الكفر والضلال والطغيان وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، وبقي شِرار الخلق في الأرض وانتهى الوقت الذي ينفع فيه الإيمان أو التوبة، أخرجنا لهم عند اقتراب الساعة من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي: دابة تكلمهم بما يفهمون: أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن المنزل على محمد ﷺ ودينه لا يؤمنون ولا يعملون بأوامره ونواهيه، ولا يصدقون أن هناك بعثًا وحسابًا.
عن جابر بن عبد الله قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
رواه ابن ماجه
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كنا نقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب أي الفاتحة، وسورة أخرى في الركعتين الأوليين، وفي الركعتين الأخريين نقرأ الفاتحة فقط، وفيه دلالة على أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام، ولا يجزئه قراءة الإمام، وأن الثالثة والرابعة يُقرأ فيها بالفاتحة فقط، فإذا انتهى المأموم منها ولم يركع الإمام فإنه يقرأ ما تيسر.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52]، وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، والتي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64].
رواه مسلم
روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر أي: في السنة القبلية في بعض الأحيان، في الركعة الأولى قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية أي: يقرأ الآية بتمامها، والمراد بعد قراءة الفاتحة؛ لما تقرر من الأدلة أن الصلاة لا تصح بدونها، وفي الركعة الثانية: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] أي: يقرأ الآية المشتملة على هذا الكلام، وهي قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون}. وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر في الركعة الأولى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، وفي الركعة الثانية الآية التي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64]، ويحتمل أن يكون في بعض الأوقات يقرأ هذه وفي بعضها يقرأ هذه.
عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، ونحوهما من السور.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
روى جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر وصلاة العصر سورة الطارق وسورة البروج، ونحوهما من السور من المفصل، وكان مع الفعل المضارع تفيد الاستمرار، فينبغي أن يحمل قوله على الغالب من حاله صلى الله عليه وسلم أو تحمل على أنها لمجرد وقوع الفعل؛ لأنها قد تستعمل لذلك لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر سور أخرى.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ: {والمرسلات عُرفًا} [المرسلات: 1] فقالت: يا بني، والله لقد ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لَآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن أم الفضل وهي أمه سمعته وهو يقرأ سورة المرسلات، فقالت: يا بني، لقد ذكَّرتني شيئًا نسيته بقراءتك هذه السورة، وهو أن هذه السورة كانت آخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة المغرب، قبل وفاته عليه الصلاة والسلام، فيُشرع القراءة بها في الركعتين من صلاة المغرب، والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم قد خفف وهو الغالب منه، وطول أحيانا حيث يرى نشاط المأمومين، وأمر أمته أن يقتدوا به في التخفيف والتطويل فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العِشاء الآخرة بالشمس وضحاها، ونحوها من السور.
رواه الترمذي والنسائي
ذكر بريدة رضي الله عنه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في العِشاء الآخرة، أي صلاة العشاء؛ لأنهم كانوا يسمون المغرب بالعِشاء الأولى، فكان يقرأ عليه الصلاة والسلام في صلاة العشاء بالشمس وضحاها، أي سورة الشمس، ونحوها من السور من أوساط المفصَّل، وهي من سورة النبأ إلى الضحى، وفيه تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم على المصلين.
عبد الله بن أقرم قال: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفْرة إبطيه إذا سجد.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
قال عبد الله بن أقرم: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفرة إبطيه إذا سجد، والمعنى أنه كان يجافي يديه ويبعدهما عند السجود، والعُفرة بياض غير خالص، وليس بناصع، بل هو كلون عَفَر الأرض وهو وجهها، وأراد بذلك منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر، وإلا فلو كان خاليًا من نبات الشعر جملة لكان أبيض، كما في الصحيحين عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه، والإبط لا تناله الشمس في السفر والحر فيغير لونه كسائر الجسد الذي لا يبدو للشمس، والذي نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة بل كان نظيفا طيب الرائحة كما ثبت في الصحيحين من حديث أنس: "ما شممت عنبرا قط ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم".
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود».
رواه مسلم
قال ربيعة الأسلمي رضي الله عنه: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكون موجودًا عنده في الليل لخدمته، فجئته بماءٍ يتوضأ به وبما يحتاج إليه من سواكٍ ونحوه، فقال لي: سل واطلب مني حاجتك حتى أكافئك على خدمتك لي، فقلت: أسألك أن أكون رفيقًا لك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ أي: هل تسأل غير ذلك؟ ألك حاجة غير ذلك؟ قلت: هو ذاك أي ما ذكرته لك من مرافقتي لك في الجنة لا غيره، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود أي الصلاة، وخص السجود بالذكر؛ لأنه مُذِلٌّ للنفس وقاهر لها؛ لما فيه من وضع أشرف الأعضاء وأعلاها على الأرض، وأي نفس خضعت لله تعالى استحقت رحمته وإحسانه ورفع درجاته، وليزداد من القرب ورفعة الدرجات حتى يقرب من منزلته صلى الله عليه وسلم، وإلم يساوه فيها. ولا يعترض هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه حذيفة ليلة الأحزاب: ألا رجل يأتيني بخبر القوم؛ جعله الله معي يوم القيامة؛ لأن هذا مثل قوله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} الآية؛ لأن هذه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم، وقيل: المراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها.
عن أبي هريرة مرفوعًا: (تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود).
متفق عليه
تأكل النار من ابن آدم الذي يدخل النار يوم القيامة إلا أثر السجود ومواضعه؛ لأن الله تعالى حرم على النار أكل أثر سجود بني آدم، وهذا في المسلمين المذنبين الذين يدخلون النار، ففيه دليل على أن عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار، وأنها لا تأتي على جميع أعضائهم؛ إكرامًا لموضع السجود وعظم مكانهم من الخضوع لله تعالى، وهذا يدل على أن الذي لا يصلي تأكله النار كله، وأنه لا فرق بينه وبين غير المسلمين، واستدل به ابن تيمية على كفر تارك الصلاة، وقيل إن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة أو أن المراد بأثر السجود الوجه خاصة، بدلالة روايةٍ للبخاري: (فيعرفونهم بعلامة آثار السجود).
عن عبد الله بن عبد الله أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلتُه وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنما سُنَّة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتَثني اليسرى. فقلت: إنك تفعل ذلك. فقال: إن رجلي لا تحملاني.
رواه البخاري
كان عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يرى والدَه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس للتشهد، ففعل مثله وتربع في الصلاة وكان صغير السن، فنهاه عبد الله بن عمر، وقول الصحابي سنة الصلاة أو من السنة ونحوه يأخذ حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالسنة أن تنصب رجلك اليمنى أي: لا تلصقها بالأرض، وأن تَثني اليسرى أي: تعطفها، ولم يبين فيه ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها أو يتورك، ولكن ورد في رواية أخرى: من سنة الصلاة أن تنصب اليمنى وتجلس على اليسرى، فقال له: إنك تتربع في الصلاة، فلماذا لا تنصب اليمنى وتثني اليسرى؟ فقال: إن رجلي لا تحملاني، وفيه أن المريض والكبير ونحوهما يجوز له التربع في الصلاة.
عن عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه.
رواه مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة أي في التشهد جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه أي تحت فخذه اليمنى وفوق ساقه، وفرش أي بسط قدمه اليمنى وجعل ظهرها على الأرض، وليست منصوبة، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة، والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها، وأنه صلى الله عليه وسلم في هذه المرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها؛ ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى يعني بسطها عليها، وهذا أيضا لا ينافي ما في الروايات الأخرى من وضعه صلى الله عليه وسلم يده اليسرى على فخذه اليسرى باسطها عليها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا تارة وذاك تارة أخرى؛ لبيان مشروعية الأمرين، وأشار بإصبعه والإصبع التي أشار بها هي السبابة.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين