الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ

سورة المائدة
line

وانتفعوا -أيها المؤمنون- بنِعم الله عليكم وتمتعوا بالحلال الطيب، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو الذي تؤمنون به، وإن إيمانكم بالله يوجب عليكم أن تراقبوه وتخافوه.

﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة النور
line

أما المؤمنون حقًا فقولهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ أن ينقادوا للحكم ويقولوا: سمعنا قوله وأطعنا أمره طاعة تامة بدون تردد أو تأخير، وأولئك هم الفائزون بمطلوبهم في جنات النعيم.

﴿ ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا

سورة نوح
line

ثم إني دعوتهم علانية إلى الإيمان بك، فوصلت دعوتي لهم جميعًا.

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

سورة الشعراء
line

وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه إذا كذبوا رسله وحاربوهم، الرحيم بأوليائه المؤمنين.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

سورة الرعد
line

هو الله الذي سخر بقدرته البرق -وهو النور اللامع من خلال السحاب- يُرِيكموه فيترتب على ذلك أن بعضكم يخاف أن تنزل عليه منه الصواعق المحرقة، وبعضكم يطمع في الخير من ورائه بنزول المطر النافع، وهو الذي بقدرته يُنشئ السحاب المحمل بالماء الكثير فيرسله من مكان إلى مكان على حسب حكمته ومشيئته فينتفع به البلاد والعباد.

﴿ فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ

سورة فصلت
line

فأما عاد قوم هود فمع كفرهم بالله استكبروا في الأرض على العباد بغير حق وظلموا من حولهم بما أوتوا من بسطة في الخلق، وقالوا على سبيل التباهي والتفاخر والتكبر: مَن أشد منَّا قوة فيغلبنا؟ فأجابهم ربهم: أوَلم يعلموا أن الله سبحانه وتعالى الذي أوجدهم من العدم، وأودع فيهم القوة هو أشدُّ منهم قوة وبأسًا؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا والتي جاء بها نبيهم هود عليه السلام يجحدون، ويعاندون وينكرون الحق.

﴿ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ

سورة الشعراء
line

قال له قومه متوعدين: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله لتكونن أنت ومن معك من المطرودين من قريتنا طردًا تامًا.

﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

ينبغي لمن حضر الوصية وعلم أنّ الموصي قد مالَ عن الحق في وصيته خطأً أو عمدًا بأن تعمد الزيادة عن الثلث مثلًا، فنصح وأصلح بين الأطراف المختلفة بالعدل والحق؛ لتبرئة الذمم وإبطال ما فيه ضرر ومخالفة للشرع، وإثبات ما هو عدل منها كالوصية في قرابة لغير وارث، مَنْ فعل ذلك فقد فعل معروفًا عظيمًا وليس عليه ذنب كما على مبدل الوصية الجائر، إن الله يغفر السيئات لمن تاب منها، رحيم بعباده المؤمنين.

﴿ فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ

سورة القصص
line

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي الذي هو عدو له ولبني إسرائيل، ظن الرجل الإسرائيلي أن موسى يريد البطش به لما سمعه يقول (إنك لغوي مبين) فقال: يا موسى أتريد أن تقتلني مثل ما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس، فسمع القبطي ذلك فعلم أن الذي قتل ذلك الفرعوني هو موسى، فانطلق إلى فرعون فأخبره بذلك، فأمر فرعون بقتل موسى، فأخذوا في الطريق إليه.

﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة يوسف
line

فاستجاب الله ليوسف عليه السلام دعاءه فصرف عنه بلطفه وقدرته مكر امرأة العزيز وصاحباتها، إن الله هو السميع لدعاء يوسف ودعاء كل داع من خلقه، العليم بحاجته ومطلبه وما يصلحه، يجيب دعاء المضطرين ويكشف السوء.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.

رواه مسلم
line

لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضةٍ، في يده اليمنى، وفيه فَصٌّ وهو الجزء الكبير البارز من الخاتم، وهذا الفص مصنوع في الحبشة، وكان عليه الصلاة والسلام يجعل فصه في باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو والإعجاب، لكن لما لم يأمر بذلك جاز جعله في ظاهر الكف.

عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذومٌ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم «إنا قد بايعناك فارجع».

رواه مسلم
line

كان في جماعة قبيلة ثقيف التي جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم رجلُ أصابه مرض الجذام، فأرسل إليه النبي عليه الصلاة والسلام: إننا قد بايعناك فارجع، ولم يأخذ بيده عند المبايعة تخفيفًا عن المجذوم والناس، لئلا يشق عليه الاقتحام معهم فيتأذى هو في نفسه ويتأذى به الناس.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: «اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصرَ، ويَسْتَسْقِطان الحَبَلَ»، قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حيَّةً لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر، وفي لفظ: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

متفق عليه
line

سمع عبد الله عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات، واقتلوا الحية الذي على ظهره خطان أبيضان، والذي لا ذنب له أو ذنبه قصير أو الأفعى التي قدر شبر أو أكثر قليلًا، فإن هذين النوعين من الحيات يمحوان البصر ويسقطان الولد إذا نظرت إليهما الحامل، فكان عبد الله يطارد حية ليقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تقتلها، فقال عبد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات والأفاعي، فقال أبو لبابة: إنه بعد أمره بقتلها قد نهى عن قتل الحيات اللاتي يوجدن في البيوت قبل الإنذار، وهي الجن، ففيه أن قتلها منسوخ. وفي لفظ أن الذي رأى عبد الله هما أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك»، وفي رواية: «في أول ضربة سبعين حسنة».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل وَزَغًا من أول ضربة كتب الله له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية كان له من الأجر أقل من مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثالثة كان له أقل مما في الضربة الثانية، وفي رواية: أن من قتلها من أول ضربة كتبت له سبعون حسنة، وسبب تكثير الثواب في قتله من أول ضربة؛ الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه، فإنه لو فاته ربما انفلت وفات قتله، والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله، وقد ذُكر في حديث آخر أن سبب الأمر بقتل الوزغ، وهو أنه كان يوقد النار على النبي إبراهيم عليه السلام، فجوزي بمشروعية قتله.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا».

رواه الترمذي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ البستان والمزرعة نهي كراهة، حتى لا نميل بسببها إلى الدنيا، ونزهد في الآخرة، ويمكن حمل النهي على الاستكثار من البساتين والاشتغال بها والانصراف إليها بالقلب، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، و غير قادحة في الزهد.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول أحدكم لمملوك غيره: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، وإنما يقول: سيدك، وسبب النهي عن ذلك أن حقيقة الربوبية لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك والقائم بالشيء، ولا يوجد هذا حقيقة إلا له تعالى، وإنما فرَّق بين السيد والرب لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقًا، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى، وإن قلنا إنه من أسماء الله تعالى فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب، فيحصل الفرق بذلك، ولا يقل أحدكم لمملوكه: عبدي، أَمَتِي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي؛ لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق، ولأنها ليست دالة على الملك، كدلالة عبدي، فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ما يؤدي معنى المطلوب مع السلامة من التعاظم، مع أنها تطلق على الحر والمملوك، لكن إضافته تدل على الاختصاص.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر هي كلمة لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه: ألا كل شيء ما عدا الله باطل، أي متغير وزائل، يهلك ويفنى، وإنما كان أصدق كلمة؛ لأنه موافق لأصدق الكلام، وهو قوله تعالى: {كل من عليها فان}، أي كل ما في الدنيا يزول، وقال عليه الصلاة والسلام: وأوشك أمية بن أبي الصلت أن يدخل في الإسلام، وأمية من شعراء الجاهلية، أدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يوفق للإيمان به، وكان رجلًا معتنيًا بالحقائق، مضمنًا لها في أشعاره.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".

رواه البخاري
line

جاء رجلان من جهة المشرق من العراق، وهي في شرق المدينة، فخطبا بالناس، فتعجب الناس من بيانهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان الذي هو إظهار المقصود بأبلغ لفظ لسحرًا، أو قال عليه الصلاة والسلام: إن بعض البيان لسحر، شك من الراوي، فإن من البيان ما يصرف قلوب السامعين لمراد المتكلم، وإن كان غير حق، وكما يفعل السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستسهل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يقلب الحقائق ويزين الباطل، كالسحر، لذا قال: (بعض البيان).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالقَوَارِيرِ» قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».

متفق عليه
line

جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض نسائه ومعهن أم سليم، وكان أنجشة غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن في السفر، فقال له: ويحك يا أنجشة، ارفق في السير بالقوارير، وكنى عن النساء اللاتي كن على الإبل التي تساق حينئذ بالقوارير من الزجاج لضعف بنيتهن ورقتهن ولطافتهن، فإذا أسرعت الإبل لم يؤمن على النساء من السقوط. قال أبو قلابة: قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمةً وهي القوارير، لو تكلم بها بعضكم لأنكرتم عليه ذلك، ولكن السُّنَّة حجة على كل أحد.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الشخص: خَبُثت نفسي، وأمر أن يقول: لَقِسَت نفسي، أي أنه حصل لنفسه تغير وضيقة، فتوصف بالوصف الذي ليس فيه مخالفة للأدب، ولقست وخبثت بمعنى واحد، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد، بخلاف اللَّقَس، فإنه يختص بامتلاء المعدة، وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن، فإن عبر بما يؤدي معناه كفى، فالذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أن يطلق الإنسان على نفسه لفظ الخبث، فيذم نفسه ويضيف الذم إليها، وهو ممنوع ومذموم في مثل هذا، وأما لو أضاف الإنسان لفظ الخبث إلى غيره ممن يصدق عليه لم يكن ذلك مذمومًا ولا ممنوعًا، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث: (...وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ).

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين