الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ﴾
سورة العاديات
وأقسم بالخيل التي يتوقد شَرَر النار من حوافرها؛ بسبب شدة احتكاك حوافرها بالصخر والحصى وسرعة جريها.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة هود
مما يدفع به المشركون رسالتك: ما يَدَّعونه قائلين: إن محمدًا ﷺ اختلق هذا القرآن وليس وحيًا من الله، قل لهم متحديًا إياهم: إن كان الأمر كما تزعمون فأتوا بعشر سور مختلقات من عند أنفسكم مثل هذا القرآن في إعجازها وإحكامها، وادعوا من استطعتم من جميع خلق الله ليساعدكم على الإتيان بهذه السور العشرة، إن كنتم صادقين في زعمكم أن القرآن مختلق.
﴿ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة يونس
وما كان لنفس أن تؤمن بالله ورسوله من تلقاء نفسها إلا بإذن الله وتوفيقه لها، فلا تذهب نفسك حسرات عليهم لعدم إيمانهم، فإن أمرهم إلى الله، ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أوامره ونواهيه ولا يلقوا بالًا لنصائحه ومواعظه.
﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ﴾
سورة الأنعام
فلمَّا أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل أبصر كوكبًا لامعًا في السماء فنَاظر قومه ليبين لهم بطلان دينهم وكانوا يعبدون النجوم، فقال لعبدة الكواكب ليعلِّمهم: هذا معبودي -في زعمكم-، فلما غاب قال لهم: لا أحب الآلهة التي تغيب، فإن المعبود لا بد أن يكون قائمًا بمصالح عباده، ومدبرًا لجميع شؤونهم، فأما الذي يمضي وقت وهو غائب فمن أين يستحق العبادة؟!
﴿ فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾
سورة المؤمنون
لقد بلغت -أيها الرسول- لقومك ما أمرك الله بتبليغه، وعليك الآن أن تتركهم في جهلهم وضلالهم إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر.
﴿ يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة الزلزلة
في ذلك اليوم يخرج الناس من قبورهم إلى موقف الحشر متفرقين؛ ليشاهدوا أعمالهم التي عملوها في الدنيا من الحسنات والسيئات، ويريهم جزاءها من الجنة أو النار.
﴿ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ﴾
سورة الطور
أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون للناس ما يطلعون عليه من الغيب ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك إنهم لا علم لهم بشيء من الغيب؛ فإنه لا يعلم الغيب في السماوات والأرض إلا الله وحده.
﴿ فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة الصافات
فآمنوا جميعًا، وعملوا بما جاءهم به من عند ربهم، فرفعنا عنهم العذاب، ومتعناهم بحياتهم إلى وقت انتهاء آجالهم المحددة لهم.
﴿ وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ﴾
سورة القمر
وكل شيء فعله العباد من خير أو شرٍّ فهو مكتوب في كتب الحفظة، التي بأيدي الملائكة، لا يفوتهم منه شيء وبدون زيادة أو نقصان.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ﴾
سورة الأحزاب
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، إذا عقدتم على النساء عقد نكاح، ولم تدخلوا بهن، ثم طلقتموهن مِن قبل أن تجامعوهن، فليس لكم عليهن مِن عدَّة تعتدونها لتيقن خلوّ أرحامهن من الحمل، بل من حقهن أن يتزوجن بغيركم، بعد طلاقكم لهن بدون التقيد بأية مدة من الزمان؛ لعدم الدخول بهن، فأعطوهن من أموالكم ما يتمتعن به بحسب وسعِكم جبرًا لخواطرهن المنكسرة بالطلاق وما يكون عوضًا عن فراقهن، وأطلقوا سبيلهن ليستأنفن حياة جديدة مع غيركم، وساعدوهن على ذلك إن استطعتم، ويرجعن إلى أهليهن مع الستر الجميل دون إيذاء لهن أو ضرر تلحقونه بهن.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الجاهلية".
رواه ابن حبان وأحمد، وأصله في البخاري من حديث ابن عباس
يخبر عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أشد الناس تمردًا وتجبرًا عند الله بالنسبة للقتل ثلاثة: الأول: من قتل نفسًا محرمةً في حرم الله الآمن، والمقصود به مكة؛ لأن قتل النفس التي حرم الله أعظم الذنوب بعد الشرك، وهي في حرم الله أشد حرمة، وأعظم إثما؛ لقوله تعالى : {ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم نُذِقْهُ من عذاب أليم } [الحج]. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "إن دماءكم، وأعراضكم، وأموالكم عليكم حرام، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا" [رواه مسلم (1218)]. الثاني: من قتل غير قاتله، قال تعالى: {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164]. وذلك بأن يقتل شخصًا آخر غير قاتله، أو يقتل معه غيره. وكان الإسراف في القتل بهذه الأمور الثلاثة عادة جاهلية نهى الله تعالى عنها. الثالثة: القتل من أجل عداوات الجاهلية وثاراتها التي قضى عليها الإسلام وأبطلها. لكن استثنى العلماء من قتل دفاعًا عن نفسه؛ إن لم يندفع بغير القتل، وقتل من جنى في الحرم جناية تحل قتله كالقاتل عمدًا، حتى لا يكون الحرم ذريعة للجرائم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بعد أن رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فقال: «اجْتَنِبُوا هذه الْقَاذُورَةَ التي نهى الله عنها فمن أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله وَلِيَتُبْ إلى الله فإنه من يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله عز وجل ».
رواه الحاكم والبيهقي
في هذا الحديث يُخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قامَ بعد أن رجم ماعزَ بن مالك الأسلمي رضي الله عنه فخطب بالناس وحذرَّهم من الوقوع في هذه الفاحشة وهي الزنا، وأنَّ من وقع في شيء منها فلا يفضح نفسه ويُظهر ما فعل، بل يستر نفسه بستر الله عليه، وعليه أن يبادر بالتوبة، والله يتوب على من تاب، وهذا أفضل له من إخبار الحاكم عن فعلته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من أظهر المعصية وما حصل منه أقام عليه الحَدَّ الذي حَدَّهُ في كتابه.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ».
رواه أحمد والحاكم
سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإيمان؟ فأجابه بعلامة من علامات الإيمان وهي أن يفرح بحسناته وأعماله الصالحة؛ لكونها محبوبة لله تعالى، ومأمورًا بها، ومُثابًا عليها، وأن يستاء ويحزن ويبغض سيئاته وذنوبه، ويندم على وقوعه فيها؛ لكونها منهيًّا عنها، ويخاف عليها العقوبة، فإن فعل ذلك ووجد ذلك من نفسه فهو مؤمن، ومصدق، ومُقرّ بوعد الله تعالى ووعيده. ثم سأله مرة أخرى عن الإثم؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام: أنه إذا أثر في نفسك شيء حتى أوقعها في الاضطراب والحيرة والشك فذلك هو الإثم، فاتركه واجتنبه، ولعل هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ»
رواه النسائي
سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن رجلٍ غزا غزوة لأجل الأجر ولأجل أن يُذكر، ويشتهر عند الناس بالشجاعة ونحو ذلك فماذا يحصِّل من الأجر والثواب؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ليس له أجر ولا ثواب، لتشريكه في نيته فأعاد الرجل عليه المسألة ثلاث مرات؛ للتأكد من هذا الأمر العظيم، فيعيد عليه النبي عليه الصلاة والسلام كل مرة نفس الجواب،، ثم بيّن له عليه الصلاة والسلام الذي أوتي جوامع الكلم أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلّا ما كان خالصًا له سبحانه، وأُريد به وجهه تعالى وثوابه فقط، وليس للذِّكر، أو أيّ سبب من أسباب الدنيا.
عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآنَ يَا عُمَرُ».
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم يومًا مع أصحابه وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر: يا رسول الله، والله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. وهذا مقامٌ صعبٌ، أن يقدم غيره على كل مصالحه وأقاربه وأحبابه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا، حتى أكون أحب إليك من نفسك أيضًا، وقيل: لا تصدق في حبي حتى تؤثر رضاي على هواك، فقال له عمر: الآن والله أنت أحب إلي من نفسي. لأن الحب عملٌ قلبيٌّ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: حينئذٍ الآن يا عمر بلغت الرتبة العليا، وصدقتَ في حبك، فهذه المحبَّة ليست المراد بها اعتقاد التعظيم، فإنها كانت حاصلة لعمر قبل ذلك قطعًا، بل ميلٌ وتعلُّقٌ بالقلب، وتكون محبته صلى الله عليه وسلم باتباعه وتصديقه وتقديم ذلك على محاب النفس.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ).
رواه الترمذي
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيجيء زمان على الناس سيكون الصابر منهم على دينه المتمسك به مثل الذي يقبض على الجمر لمزيد المشقة في حفظ دينه ولكثرة المنكر وغربة الدين، وقلة المساعد والمعين، فمع مرور الزمان يقل تمسك الناس بدينهم، عكس ما كان في زمن المتقدمين من قلة المنكر وتمسك الناس بدينهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الموازين تختلف يوم القيامة وتتبدل الصور والأحجام، فيكون ضرس الكافر أو نابه مثل جبل أُحُد في الضخامة والكبر، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يضاعف حجمهم ويزيده فيعظمون؛ لتمتلئ منهم النار وليذوقوا العذاب، وأن غِلظ جلده وسمكه يكون كمسيرة ثلاث ليال أو ثلاث أيام من غلظها وعظمها، وهذا يدل على عِظم النار وعمقها، فإذا كان ضرسٌ واحدٌ للكافر كجبل أُحُد، فما بالك بسائر أضراسه وأسنانه؟ وإذا كان غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام، فما بالكم بجوارح الكافر الباقية، كم ستكون؟ وما بالكم بجميع الكفار والمنافقين أين يكونون وكيف يكونون في هذه النار العظيمة التي جعل الله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة:24]؟ وذلك ليعظم العذاب وذوق الألم عليه.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا».
متفق عليه
روى سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة واللام للتأكيد، يسير الراكب في ظلها والمقصود بظلها أي كنفها أي أنه يمشي في ذراها - وهو ما تستره أغصانها - مائة عام أي مسيرة مائة عام لا يقطعها، أي لا يبلغ إلى منتهى أغصانها.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا".
رواه مسلم
إن في الجنة لسوقًا وهو المكان الذي يساق الناس إليه ويجتمعون فيه، وهذا تشبيه للوجود بالوجود وليس تشبيهًا في الصفة، فكما أن الدنيا فيها أسواق موجودة فكذلك الجنة يوجد فيها سوق، ولا يلزم من ذلك المماثلة والمشابهة من كل وجه، يأتونها كل جمعة أي: في مقدار كل جمعة يأتيها الناس ويجتمعون فيها، ويقدر الوقت بأسبوع يجتمع الناس في هذا السوق في الجنة، فتهب ريح شمال، وريح الشمال في الدنيا هي ريح كانت تأتي من جهة الشام على أهل المدينة محملة بالأمطار، وكان أهل المدينة يحبونها، وينتظرونها في فصولها المؤقتة لها كما تنتظر المرأة وليدها، وهي ريح طيبة، تسمى ريح الشمال لأنها تأتي من الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، وطينة الجنة وأرض الجنة وحصباؤها من زعفران ومسك، فهذه الرياح تأتي من شمال الجنة فتأخذها من أرض الجنة وتحثوها على وجوه هؤلاء الناس، فيرجعون إلى نسائهم وقد زادتهم الريح جمالًا وحسنًا، فيقول لهم نساؤهم: والله إنكم خرجتم من هنا ورجعتم مرة أخرى وقد ازددتم حسناً وجمالاً، فيرد الرجال على النساء فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعد ما تركناكم ورجعنا حسنًا وجمالًا، وفي هذا دليل أن هذه الرياح تعم جميع أهل الجنة من كانوا في الخيام والغرف، ومن كانوا في سوق الجنة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لاَ تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه البخاري
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحدث يومًا، وكان في المجلس رجلٌ من البدو يستمع لحديث رسول الله، فأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن رجلًا من أهل الجنة سأل الله تعالى أن يزرع في الجنة، فقال عز وجل: أولست كائنًا فيما شئت من التشهيات، فكل ما تريده وتشهيه لديك، فقال: بلى، الأمر كذلك، ولكن أحب الزرع، فأذن له بالزرع، فعند ذلك قام ورمى البذر على أرض الجنة فنبت في الحال واستوى، وأدرك حصاده ولما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع إلا قدر لمحة البصر، فكان كل حبة مثل الجبل، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم أي خذه، فإنه لا يشبعك شيء. فقال الرجل الذي من أهل البادية: والله لا تجد هذا الذي سأل الزرع إلا قُرشيًّا، أي من قريش أو من الأنصار، لأنهم أصحاب زرع ويحبون الزرع، أما نحن أصحاب البادية والأعراب فلا نحب الزرع، ولسنا بأصحاب زرع، لأنهم يرتحلون ويحبون رعي البهائم، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين