الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة الصافات
line

لو جاءنا من الكتب والأنبياء مثل ما جاء الأولين قبلنا؛

﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ

سورة المؤمنون
line

سيقولون حتمًا: السماوات السبع والعرش العظيم ملك لله، فقل لهم: أفلا تخافون عذابه إن عبدتم غيره؟ فاتقوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لتنجوا من عقابه.

﴿ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ

سورة التوبة
line

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفون في أنفسهم من نفاق، وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر بالإسلام وأهله، وأن الله يعلم ما غاب عن العيان وما ظهر، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها.

﴿ وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ

سورة الأعراف
line

وقال قوم فرعون لموسى بعد أن رأوا من حجج الله الدالة على صدقه: أي آية تأتنا بها وأي حجة أقمتها على بطلان ما عندنا لتصرفنا عما نحن عليه من دين فرعون فما نحن لك بمصدقين ولا لرسالتك بمتبعين.

﴿ يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا

سورة الفرقان
line

ويقول من شدة تحسره وندمه داعيًا على نفسه بالويل: يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانًا الكافر الذي أضلني في الدنيا صديقًا أحبه وأتبعه.

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ

سورة المجادلة
line

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يعلم علمًا تامًا بكل شيء في السماوات والأرض من كائنات مختلفة الأجناس والأنواع، لا يخفى عليه شيء مما فيهما، ما يتحدث ثلاثة سرًا بحديث إلا هو سبحانه وتعالى رابعهم بعلمه وسمعه وإحاطته، ولا يكون من حديث خمسة سرًا إلا هو سبحانه وتعالى سادسهم، ولا أقل من ذلك العدد المذكور ولا أكثر منه إلا هو سبحانه وتعالى معهم بعلمه وسمعه وإحاطته، يعلم ما قالوه وما عملوه في أي مكان كانوا، ثم يُخبرهم الله يوم القيامة بما عملوه في الدنيا من أعمال كبيرة أو صغيرة، ويجازيهم عليها بما يستحقونه من ثواب أو عقاب، إن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه خافية.

﴿ وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

سورة النساء
line

وما الذي يمنعكم -أيها المؤمنون- من الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، ولنصرة المسلمين المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال، الذين يدعون ربهم قائلين: ربنا أخرجنا من مكة فلا نُسَاكِن أهلها الذين ظلموا أنفسهم بالشرك وظلموا المؤمنين بالأذى، واجعل لنا من عندك وليًا يتولى أمرنا بالرعاية والحفظ، ونصيرًا يمنع العدو عنا ويدفع عنَّا الظلم.

﴿ ۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ

سورة الزخرف
line

ولما حسب المشركون أن عيسى ابن مريم عليه السلام الذي عبده النصارى داخل في عموم قوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه، إذا قومك -أيها الرسول- المكذبون لك يضجُّون ويصيحون فرحًا ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الأنفال
line

إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وعملوا بشرعه، وهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام من أجل الفرار بدينهم من فتنة المشركين ونشر دين الله في الأرض، أو هاجروا إلى بلد يعبدون الله فيه آمنين، وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم من أجل نصرة الحق، والذين أنزلوا المهاجرين في منازلهم، وواسوهم بأموالهم، ونصروا دين الله، هؤلاء المهاجرون والذين نصروهم من أهل المدينة وهم الأنصار، بعضهم أولياء بعض في النصرة والمعونة، والذين آمنوا بالله ولم يهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام فليس عليكم -أيها المؤمنون- حمايتهم ونصرتهم حتى يهاجروا في سبيل الله، وإن وقع عليهم ظلم من الكفار فطلبوا نصرتكم فاستجيبوا لهم وانصروهم على من ظلمهم من الكفار، إلا إذا كان بينكم وبين عدوهم عهد مؤكد لم ينقضوه، والله مطلع على كل أعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازي كلًا على قدر نيته وعمله فأطيعوه ولا تخالفوا أمره.

﴿ فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ

سورة يوسف
line

فلما يئس إخوة يوسف من إجابة يوسف لمطلبهم بأخذ أحدهم مكان أخيهم، انفردوا عن الناس وجعلوا يتناجون فيما بينهم للتشاور فيما يفعلونه، وفيما يقولونه لأبيهم عند ما يعودون إليه، قال أخوهم الكبير: ألم تعلموا وأنتم تريدون الرجوع إلى أبيكم وليس معكم بنيامين أن أباكم قد أخذ عليكم عندما أرسله معكم الميثاق المؤكد بالأيمان بحفظ ابنه وأن تردوا إليه ولده إلا أن يحاط بكم بما لا تقدرون على دفعه، وألم تعلموا كذلك أنكم في الماضي من قبل هذا كان تقصيركم في يوسف وغدركم به ولم توفوا بعهدكم فيه لأبيكم حين عاهدتموه على حفظه، ثم ألقيتم به في البئر، فليس لي وجه أواجه به أبي، سأقيم في أرض مصر ولن أتركها حتى يأذن لي أبي في تركها والرجوع إليه، أو يقضي لي ربي وأتمكن من أخذ أخي، والله خير مَن حكم وأعدل من فصل بين الناس فهو خير القاضين.

عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «كنا أكثر الأنصار حقلًا، وكنا نكري الأرض، على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك، فأما بالورق: فلم ينهنا».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان وتفصيل للمزارعة الصحيحة والفاسدة، فقد ذكر رافع بن خديج أن أهله كانوا أكثر أهل المدينة مزارع وبساتين. فكانوا يزارعون بطريقة جاهليةً، فيعطون الأرض لتزرع، على أن لهم من الزرع ما يخرج في جانب من الأرض، وللمزارع الجانب الآخر، فربما جاء هذا وتلف ذاك. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المعاملة، لما فيها من الغرر والجهالة، فلابد من العلم بالعوض، كما لابد من التساوي في المغنم والمغرم. فإن كان المقابل جزءًا من الخارج من الأرض فهي مزارعة أو مساقاة، مبناها العدل والتساوي في غنْمِهَا وغُرْمِهَا، بأن يكون لكل واحد نسبة معلومة من الربع أو النصف ونحو ذلك. وإن كانت بعوض، فهي إجارة لابد فيها من العلم بالعوض. وهى جائزة سواء أكانت بالذهب والفضة، وهذه إجارة، أم كانت بما يخرج من الأرض، وهذه مزارعة؛ لعموم الحديث: [أما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به].

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "كنا نعزل والقرآن ينزل". قال سفيان: لو كان شيئا ينهى عنه؛ لنهانا عنه القرآن.

متفق عليه
line

يخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أنهم كانوا يعزلون من نسائهم وإمائهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقرهم على ذلك، ولو لم يكن مباحا ما أقرهم عليه. فكأنه قيل له: لعله لم يبلغه صنيعكم؟ فقال: إذا كان لم يبلغه فإن الله -تبارك وتعالى- يعلمه، والقرآن ينزل، ولو كان مما ينهى عنه، لنَهى عنه القرَان، ولما أقرنا عليه المشرع. توفيق بين النصوص: حديث جابر يدل على جواز العزل ولكن وردت أحاديث أخرى يفهم منها عدم جواز العزل، مثل ما رواه مسلم عن جُذَامة بنت وهب قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس، فسألوه عن العزل فقال: "ذلك الوأد الخفي"، فكيف يمكن التوفيق بين هذه النصوص؟ الجواب عن ذلك: الأصل الإباحة كما في حديث جابر وأبي سعيد، رضي الله عنهما ، وحديث جذامة يحمل على ما إذا أراد بالعزل التحرز عن الولد، ويدل له قوله: "ذلك الوأد الخفي"، أو يكون العزل مكروهًا لا محرمًا.

عن أم عطية رضي الله عنها مرفوعاً: «لا تُحِدُّ امرأة على الميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مَصْبُوغا إلا ثوب عَصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تَمَسُّ طيبًا إلا إذا طهرت: نبُذة من قُسط أو أظْفَار».

متفق عليه
line

في هذا الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث لأن الثلاث كافية للقيام بحق القريب والتفريج عن النفس الحزينة، ما لم يكن الميت زوجها، فلا بد من الإحداد عليه أربعة أشهر وعشراً، قياما بحقه الكبير، وتصوُّنا في أيام عدته. والإحداد هو ترك الزينة من الطيب والكحل والحلي والثياب الجميلة، على المرأة المتوفى عنها زوجها أو قريبها، فلا تستعمل شيئًا من ذلك، لكن لا يجب الإحداد إلا على الزوج، أما غير الزوج فلها أن تحد عليه ثلاثة أيام إن شاءت. أما لبس المحدة الثياب المصبوغة لغير الزينة، فلا بأس بها من أي لون كان. وكذلك تجعل في فرجها إذا طهرت قطعة يسيرة من الأشياء المزيلة للرائحة الكريهة، وليست طيبا مقصوداً في هذا الموضع الذي ليس محلًّا للزينة.

عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- مرفوعاً: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثِلْاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مثلا بمثل، ولا تُشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز». وفي لفظ «إلا يدا بيد». وفي لفظ «إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء».

متفق عليه. والرواية الثانية رواها مسلم. والرواية الثالثة رواها مسلم
line

في هذا الحديث الشريف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الربا بنوعيه: الفضل، والنسيئة. فهو ينهى عن بيع الذهب بالذهب، سواء أكانا مضروبين، أم غير مضروبين، إلا إذا تماثلا وزناً بوزنْ، وأن يحصل التقابض فيهما، في مجلس العقد، إذ لا يجوز بيع أحدهما حاضراً، والآخر غائبا. كما نهى عن بيع الفضة بالفضة، سواء أكانت مضروبة أم غير مضروبة، إلا أن تكون متماثلة وزناً بوزن، وأن يتقابضا بمجلس العقد. فلا يجوز زيادة أحدهما عن الآخر، ولا التفرُّق قبل التقابض.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لا يجُمَعُ بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها».

متفق عليه
line

جاءت هذه الشريعة المطهرة بكل ما فيه الخير والصلاح وحاربت كل ما فيه الضرر والفساد، ومن ذلك أنها حثت على الألفة والمحبة والمودة، ونهت عن التباعد، والتقاطع، والبغضاء. فلما أباح الشارع تعدد الزوجات لما قد يدعو إليه من المصالح، وكان- غالبا- جمع الزوجات عند رجل، يورث بينهن العداوة والبغضاء، لما يحصل من الغيرَةِ، نهى أن يكون التعدد بين بعض القريبات، خشية أن تكون القطيعة بين الأقارب. فنهى أن تنكح الأخت على الأخت، وأن تنكح العمة على بنت الأخ وابنة الأخت على الخالة وغيرهن، مما لو قدر إحداهما ذكراً والأخرى أنثى، حرم عليه نكاحها في النسب. فإنه لا يجوز الجمع والحال هذه. وهذا الحديث يخصص عموم قوله تعالى: (وأحِلَّ لكم ما وَرَاءَ ذلِكم).

عن زينب بنت أبي سلمة قالت: تُوُفِّيَ حَمِيْمٌ لأم حبيبة، فدعت بصُفْرَةٍ، فَمَسحَتْ بذراعيها، فقالت: إنما أصنع هذا؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا».

متفق عليه
line

توفي والد أم حبيبة وكانت قد سمعت النهْيَ عن الإحداد فوق ثلاث إلا على زوج، فأرادت تحقيق الامتثال، فدعت بطيب مخلوط بصفرة، فمسحت ذراعيها، وبيَّنت سبب تطيبها، وهو أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً".

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمَنَعَنَّ جارٌ جاره: أن يغرِزَ خَشَبَهُ في جداره، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها مُعْرِضِين؟ والله لَأرْميَنّ َبها بين أكتافكم».

متفق عليه
line

للجار على جاره حقوق تجب مراعاتها، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على صلة الجار، وذكر أن جبريل مازال يوصيه به حتى ظن أنه سيورثه من جاره، لعظم حقه، وواجب بره. فلهذا تجب بينهم العشرة الحسنهَ، والسيرة الحميدة، ومراعاة حقوق الجيرة، وأن يكف بعضهم عن بعض الشر القولي والفعلي. ومن حسن الجوار ومراعاة حقوقه أن يبذل بعضهم لبعض المنافع التي لا تعود عليهم بالضرر الكبير مع نفعها للجار. ومن ذلك أن يريد الجار أن يضع خشبة في جدار جاره، فإن وجدت حاجة لصاحب الخشب، وليس على صاحب الجدار ضرر من وضع الخشب، فيجب على صاحب الجدار أن يأذن له في هذا الانتفاع الذي ليس عليه منه ضرر مع حاجة جاره إليه، ويجبره الحاكم على ذلك إن لم يأذن. فإن كان هناك ضرر أو ليس هناك حاجة فالضرر لا يزال بضرر مثله، والأصل في حق المسلم المنع، فلا يجب عليه أن يأذن. ولذا فإن أبا هريرة رضي الله عنه ، لما علم مراد المشرع الأعظم من هذه السنة الأكيدة، استنكر منهم إعراضهم في العمل بها، وتوعدهم بأن يلزمهم بالقيام بها، فإن للجار حقوقا فرضها اللَه تعالى تجب مراعاتها والقيام بها. وقد أجمع العلماء على المنع من وضع خشب الجار على جدار جاره مع وجود الضرر إلا بإذنه لقوله -عليه الصلاة والسلام-: " لا ضرر ولا ضرار ".

عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري رضي الله عنه قال: حدثني البراء -وهو غير كَذُوبٍ- قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده: لم يَحٍنِ أحدٌ منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده».

متفق عليه
line

يذكر هذا الصحابي الصدوق البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤم أصحابه في الصلاة فكانت أفعال المأمومين تأتي بعد أن يتم فعله، بحيث كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع وقال: "سمع الله لمن حمده" رفع أصحابه بعده وإذا هبط ساجدا ووصل إلى الأرض يقعون ساجدين بعده.

عن عائشة رضي الله عنها : أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكى الإنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْح، قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأُصبعِهِ هكذا - ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها- وقالَ: «بِسمِ اللهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض إنسان، أو كان به جرح أو شيء يأخذ من ريقه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول «بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا».

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «من السنة إذا تَزَوَّجَ البِكْرَ على الثَّيِّبِ: أقام عندها سبعا ثم قَسَمَ. وإذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ: أقام عندها ثلاثا ثم قَسَمَ». قال أبو قلابة:" ولو شِئْتُ لَقُلْتُ: إنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

من السنة أنه إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا يؤنسها، ويزيل وحشتها وخجلها، لكونها حديثة عهد بالزواج، ثم قسم لنسائه بالسوية. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، لكونها أقل حاجة إلى هذا من الأولى. وهذا الحكم الرشيد، جَاء في هذا الحديث الذي له حكم الرفع، لأن الرواة إذا قالوا: من السنة، فلا يقصدون إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو قلابة الراوي عن أنس: "لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه"؛ لأنه عندي مرفوع فهو عندي بلفظ: "من السنة" وبلفظ صريح في الرفع. والرفع والحديث المرفوع معناه المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل قول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين