الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ﴾
سورة الحشر
لئن أخرج المسلمون اليهودَ من ديارهم من المدينة المنورة لا يخرج المنافقون معهم، وإن قاتلوهم لا يعينوهم ولا ينصروهم، وإن أعانوهم ونصروهم ليولنَّ الأدبار منهزمين فرارًا منكم -أيها المؤمنون-، ثم لا يُنصرون بعد ذلك لا هم ولا من قاموا بنصرهم، بل يُذلهم الله ولا ينفعهم نفاقهم؛ لأن الفريقين اجتمعوا على الباطل والحرص على الحياة الدنيا.
﴿ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة يوسف
قال إخوة يوسف للعزيز مستعطفين له ليوفوا بعهد أبيهم: يا أيها العزيز الذي أكرمنا وأحسن إلينا: إن أخانا هذا الذي أخذته على سبيل الاسترقاق له أبًا شيخًا كبير السن تركناه في بلادنا، يحبه كثيرًا ولا يطيق بُعده وسيحزن لفراقه، فإذا كان ولابد من أن تأخذ واحدًا على سبيل الاسترقاق بسبب هذه السرقة فخذ واحدًا منَّا بدلًا منه، وإننا ما طلبنا منك هذا الطلب إلا لأننا نرى فيك الإحسان في المعاملة لنا ولغيرنا، فأحسن إلينا وإلى أبينا وأطلق سراح أخينا ليسافر معنا ويرجع إلى أبيه.
﴿ ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة آل عمران
هؤلاء المنافقون هم الذين تخلفوا عن القتال وقالوا لأمثالهم من المنافقين: لو سمع أتباع محمد كلامنا ولم يخرجوا إلى القتال ما ماتوا في ساحة القتال، قل لهم -أيها النبي-: فادفعوا عن أنفسكم الموت إذا نزل بكم، إن كنتم صادقين في دعواكم من أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، وأنكم قد نجوتم من الموت بالقعود عن الجهاد، ولا يستطيعون دفع الموت عن أنفسهم عند حلوله.
﴿ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ﴾
سورة الإسراء
داوم -أيها الرسول- على إقامة الصلوات المكتوبات على أتم وجه في أوقاتها؛ من وقت زوال الشمس عند الظهيرة ويشمل ذلك صلاة الظهر والعصر، إلى وقت ظلمة الليل ويدخل في هذا صلاة المغرب والعشاء، وأقم صلاة الفجر وأطل القراءة فيها، إن صلاة الفجر تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.
﴿ وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ﴾
سورة الأنبياء
واذكر -أيها الرسول- خبر نوح عليه السلام حين نَادى ربه من قبل إبراهيم ولوط فاستجبنا دعاءه وأعطيناه ما طلبه، فنجيناه وأهله الذين آمنوا به وصدقوه من الغم والكرب العظيم الذي أغرق الكافرين.
﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ﴾
سورة الحديد
من ذا الذي ينفق ماله في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي غير ذلك من وجوه الخير، طيبة به نفسه، قاصدًا بها وجه ربه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعف له ربه على إنفاقه الأجر والثواب أضعافًا مضاعفة، وله يوم القيامة جزاء كريم، وهو الجنة؟
﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾
سورة الشعراء
إني رسول من ربكم أرسلني إليكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم لا أزيد فيها ولا أنقص منها، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي وبما جئت به.
﴿ إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
سورة الأنفال
واذكر -أيها الرسول- حين أنعم الله عليك وعلى المؤمنين بأن أراك المشركين في منامك قليلي العدد فأخبرت المؤمنين بذلك فاستبشروا وازدادوا ثباتًا واطمئنانًا، وقويت عزائمهم على لقاء عدوهم وقتالهم، ولو أن ربك أراك المشركين في منامك كثيرين لضعفت عزائم أصحابك ولترددوا في ملاقاتهم، ولجبنوا واختلفوا في أمر قتالهم، فمنهم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنهم من لا يرى ذلك، ولكن الله سلم من ذلك، فعصمهم مما يوجب الفشل وهو الاختلاف والتنازع، إنه عليم بخفايا القلوب وطبائع النفوس ومما يحصل في القلوب وما يخطر بها من شجاعة وجبن ومن صبر وجزع ولذلك دبر ما دبر.
﴿ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الدخان
كيف يكون لهم أن يتذكروا ويتعظوا بعد نزول العذاب بهم، وقد جاءهم رسول برسالة بَينة، وعرفوا صدقه وأمانته، وهو محمد ﷺ الذي لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا وأرشدهم إليه، ولم يترك وسيلة من وسائل الهداية إلا وسلكها معهم؟
﴿ ۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ﴾
سورة المزمل
إنَّ ربك -أيها النبي- يعلم أنك تقوم بالصلاة من الليل أقل من ثلثي الليل أحيانًا، وتقوم نصفه أحيانًا، وتقوم ثلثه أحيانًا، ويقوم معك طائفة من أصحابك متأسين بك، والله يعلم مقادير الليل والنهار، فيعلم القدر الذي تقومونه من الليل، علم الله أنكم لا تطيقون قيام الليل كله، فخفف عنكم ورخص لكم في ترك القيام إن عجزتم، فصلوا من الليل ما تيسر، واقرؤوا فيه ما تيسر لكم قراءته من القرآن، علم الله أنه سيكون منكم مرضى أتعبهم المرض، وقوم آخرون يُسافرون يطلبون رزق الله الحلال، وقوم آخرون يُجاهدون الكفار لإعلاء كلمة الله ونشر الإسلام، هؤلاء الطوائف الثلاثة يشق عليهم قيام الليل، فصلوا ما تيسر لكم من الليل واقرؤوا فيه ما تيسر لكم قراءته من القرآن، وأقيموا الصلاة المفروضة، وأعطوا الزكاة المفروضة عليكم، وأنفقوا من أموالكم في وجوه الخير ابتغاء وجه ربكم ومن مال طيب حلال، وعن طيب نفس منكم، وما تفعلوا من خير تجدوا ثوابه عند الله يوم القيامة خيرًا وأعظم ثوابًا، واطلبوا المغفرة من ربكم، إن الله غفور لذنوب من تاب من عباده رحيم بهم.
عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صلَّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فانظُرْ يا ابنَ آدمَ، لا يَطْلُبَنَّكَ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيء».
رواه مسلم بلفظ: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم»، وهذا لفظ أحمد
يبين هذا الحديث فضل صلاة الصبح وأن مصليها في ذمة اللّه، أي: في كلاءته وحفظه، وفي عهده وأمانته، وفي رواية لأبي نعيم في مستخرجه (2/ 252) ح1467: (في جماعة)، ثم حذَّر الإنسان من التعرض لمن هو كذلك، فخاطبه منبِّهًا محذرًا: فلا يحاسبنك الله بسبب تعرضك بأذى لمن هو في ذمة الله، فإن ذلك سبب لعقوبة الله تعالى ، ودخول النار والعياذ بالله. أو أن معنى قوله: "لا يطلبنك اللّه من ذمته بشيء"، يعني: لا تفرطوا في صلاة الفجر، أولا تعملوا عملاً سيئاً، فيطالبكم الله تعالى بما عهد به إليكم، وهذا دليل على أن صلاة الفجر كالمفتاح لصلاة النهار، بل لعمل النهار كله، وأنها كالمعاهدة مع الله بأن يقوم العبد بطاعة ربه عز وجل ممتثلاً لأمره مجتنبًا لنهيه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «ما يجد الشهيد من مَسِّ القتل إلا كما يجد أحدكم من مَسِّ القَرْصَة».
رواه الترمذي
في هذا الحديث بشارة النبي صلى الله عليه وسلم للشهيد حينما يصاب في المعركة، فإنه لا يشعر بألم إصابته إلا كما يشعر أحدنا بألم قرصة النملة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من احْتَبَسَ فرسًا في سبيل الله، إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعده، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَه في ميزانه يوم القيامة».
رواه البخاري
أفاد الحديث أن من أوقف فرساً للجهاد في سبيل الله تعالى وابتغاء مرضاته لكي يحارب الغزاةُ عليه، ابتغاءً لوجه الله تعالى، وتصديقاً بوعده الذي وعد به، حيث قال: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) فإن الله يثيبه عن كل ما يأكله أو يشربه أو يخرجه من بول أو روث حتى يضعه له في كفة حسناته يوم القيامة، وعن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ارتبط فرساً في سبيل الله، ثم عالج علفه كان له بكل حبة حسنة". أخرجه ابن ماجه.
عن أبي يحيى خريم بن فاتك رضي الله عنه مرفوعاً: «من أنفق نفقة في سبيل الله كُتِبَ لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ».
رواه الترمذي
في هذا الحديث فضل الإنفاق في سبيل الله، وأنَّ المنفق له بمثل ما أنفق سبعمائة ضعف، وهذا موافق لقوله تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المِنْبَرِ: ما تَرَى في صلاة الليل؟ قال: مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحدُكم الصبحَ صلَّى واحدة فأَوْتَرَت له ما صلَّى، وأنه كان يقول: اجعلوا آخِرَ صلاتِكم باللَّيل وِتْراً».
متفق عليه
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على الْمِنْبَرِ، عن عدد ركعات صلاة الليل، وكيفيتها، فمن حرصه صلى الله عليه وسلم على نفع الناس، ونشر العلم فيهم، أجابه وهو في ذاك المكان، فقال: صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى، أي يسلم فيها المصلي من كل ركعتين، فإذا خشي طلوع الصبح، صلى ركعة واحدة فأوترت له ما صلى قبلها من الليل. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يختم العبد صلاة الليل بالوِتْر؛ إشارة منه -عليه الصلاة والسلام- بأن يختم الموفَّق حياته بالتوحيد. وهناك صيغ أخرى لكيفية قيام الليل والوتر.
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «لا يُصَلِّي أحدكم في الثَّوْبِ الواحد، ليس على عاتقيه منه شيء».
متفق عليه
المطلوب من المُصلِّي أن يكون على أحسن هيئة، فقد قال تعالى: {يا بني آدم خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كل مَسجدٍ}. ولأن مقابلة الملوك ولقاء الأشراف والسادة؛ يتطلب من الإنسان أن يكون على أكمل الأحوال وأحسن الهيئات، فكيف بمقابلة ملك الملوك وسيد السادات؟ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم حثَّ المُصلِّي أن لا يصلِّى وعاتقاه مكشوفان مع وجود ما يسترهما أو أحدهما، ونهى عن الصلاة في هذه الحال، وهو واقف بين يدي الله يناجيه.
عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كَبَّر رفع يديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه، وإذا ركَع رفع يَديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه، وإذا رفع رأسه من الركوع» فقال: «سَمع الله لِمَن حَمِده» فعل مِثل ذلك.
رواه مسلم
يخبر مالك بن الحُوَيْرِث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : "كان إذا كَبَّر رفع يَديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه" يعني: إذا كَبَّر تكبيرة الإحرام رفع يَدَيه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنيه، وفي رواية: "حتى يُحَاذِيَ بهما فُروع أُذُنَيه". وفروع الأُذن: أعَالِيها. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه : "كان يرفع يَديه حتى يُحاذي بهما منْكَبيه" أي مقابل ومساويًا لمنْكَبَيه. فهذه ثلاث روايات: الأولى: يرفع يديه حتى يُحاذي بهما أُذُنَيه. الثانية: يرفع يديه حتى يُحاذي بهما فُروع أُذُنَيه. الثالثة : يرفع يديه حتى يُحاذي بهما منْكَبَيه. فهو مخير بين ذلك أو يرفع يديه حَذو منْكَبيه بحيث تُحاذي أطراف أصابِعه فُروع أُذُنَيْهِ أي أعلى أُذُنَيْهِ وإبهاماه شَحْمَتَي أُذُنَيْهِ وراحتاه منْكَبيه. وقوله: "إذا كَبَّر رفع يَديه" أي: يرفع يَديه مع التَّكبير، وفي رواية عند مسلم: "يرفع يَديه ثُم يكبِّر" أي بعده، وفي أخرى: " كَبَّر ثم رفع يَديه " فهذه ثلاث صور لرفع اليدين عند تكبيرة الأحرام. فعلى هذا: تكون هذه السُّنة قد ورَدت على وجوه متنوعة، فيعمل بجميعها اتباعا للسُّنة في كل ما وَرد عنه صلى الله عليه وسلم . "وإذا ركَع رفع يَديه حتى يُحَاذِيَ بهما أُذُنَيْه"يعني: إذا شَرع في الرُّكوع رفع يَديه حتى يُحَاذي بهما أُذُنيه، وهذا هو الموضع الثاني مما يُستحب فيه رفع اليَدين. "وإذا رفع رأسه من الرُّكوع" فقال: "سَمع الله لِمَن حَمِده" يعني: إذا شَرع في الرَّفع من الركوع قال: "سَمِع الله لمن حَمِده" وهذا الذِّكر من واجبات الصلاة. "فعل مِثل ذلك" أي: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما فعل عند التَّكبير: رفع يديه حتى حَاذَى بهما أُذُنيه، وهذا هو الموضع الثالث مما يُستحب فيه رفع اليدين في الصلاة. فهذه ثلاث مواضع يستحب فيها رفع اليدين في الصلاة، والرابع هو رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول في الصلاة الثلاثية أو الرباعية.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مُتَرَسِّلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبا من قيامه. قال: وفي حديث جرير من الزيادة، فقال: «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد».
رواه مسلم
يخبر حُذيفة رضي الله عنه أنه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل وأنه كان يقول في رُكوعه: "سُبحان رَبِّيَ العظيم"، وفي سجوده: "سُبحان رَبِّيَ الأعلى" وهذا يدل على مشروعية هذا الذِّكر في الرَّكوع والسَّجود،" كان يقول في رُكوعه: "سُبحان رَبِّيَ العظيم "، وفي سجوده: "سُبحان رَبِّيَ الأعلى "، "وما مَرَّ بآية رَحْمَة إلا وقَف عِندها فَسأل" يعني: عندما يمرُّ بآية فيها ذِكر الجنَّة والنَّعيم، لا يتجاوزها حتى يسأل الله تعالى، فيقول: اللَّهم إني أسألك الجنَّة، وله أن يسأل الله تعالى من فَضْلِه، ولو مَرَّ ثناء على الأنبياء أو الأولياء أو ما أشبه ذلك، فله أن يقول: أسأل الله من فضله، أو أسأل الله أن يُلحقني بهم، أو ما أشبه ذلك. "ولا بآية عَذاب إلا وقَف عِندها فتعوَّذ " أي: عندما يَمرُّ بآية فيه ذِكر العذاب وذِكر جهنَّم وأحوال أهلها، لا يتجاوزها حتى يَستعيذ من ذلك. فيستحب التأسِّي به صلى الله عليه وسلم لكن خَصَّه جمع من العلماء بصلاة النافلة؛ لأنه لم يُنقل عنه صلى الله عليه وسلم ذلك في الفَرض مع كَثرة من وصف قراءته في صلاة الفَريضة، وإن أتى به في الفرض أحيانا فلا بأس؛ لأن ما ثبت في الفرض جاز في النفل وبالعكس إلا إذا دل دليل على التخصيص.
عن أنس رضي الله عنه قال: «من السُّنَّة إذا تزوَّج الرجل البِكْرَ على الثَّيِّب أقام عندها سبْعا وقَسَم، وإذا تزوَّج الثَّيِّب على البِكْر أقام عندها ثلاثا ثم قَسَم» قال أبو قِلابة: ولو شئتُ لقلتُ: إنَّ أنَسًا رَفَعَه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
متفق عليه
يبين هذا الحديث السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تزوج زوجة جديدة على زوجة أخرى أو أكثر، وأن هذه الزوجة الجديدة إن كانت بكرًا أقام عندها سبع ليال، ثم قسم بينها وبين بقية زوجاته، وإن كانت ثيبًا أقام عندها ثلاث ليال، ثم قسم، وهذه التفرقة بين البكر والثيب؛ لأن البكر بحاجة إلى من يؤنسها ويزيل وحشتها وخجلها؛ لكونها حديثة عهد بالزواج، بخلاف الثيب فهي أقل حاجة لذلك؛ ولأن رغبة الرجل في البكر أكثر من رغبته في الثيب، فأعطاه الشارع هذه المدة حتى تطيب نفسه ويشبع رغبته.
عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوِّذات دبر كل صلاة. ولفظ الترمذي: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوِّذتين في دبر كل صلاة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
قال عقبة بن عامر: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوِّذات هي ما يتعوذ بها وهي: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، عَقِب كل صلاة، والأمر هنا للاستحباب. ولفظ الترمذي: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوِّذتين في دبر كل صلاة، فهنا إما أن يكون المقصود بالجمع في قوله: (بالمعوِّذات) المعوذتين ومعهما {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1]، أو أن المقصود بذلك السورتان فقط، ويكون ذكر المعوذات بالجمع أطلق عليها من ناحية إطلاق الجمع على الاثنين، وهو سائغ، أو أنه جمعها باعتبار أن ما يُستعاذ منه فيهما كثير، وهذا الاحتمال هوالأصح؛ لأنه حديث واحد، والروايات يفسر بعضها بعضا.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين