الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ

سورة الأنعام
line

والله هو الذي جعلكم تخلُفون من سبقكم في الأرض بعد أن أهلكهم واستخلفكم فيها جيلًا بعد جيل وقرنًا بعد قرن؛ للقيام بعمارتها بطاعة ربكم، ورفع بعضكم في الخَلْق والخُلُق والعافية والرزق والقوة فوق بعض درجاتٍ؛ ليختبركم فيما آتاكم من نعمه الكثيرة؛ ليُظهِر الشاكرين من الجاحدين، إن ربك -أيها الرسول- سريع العقاب لمن كفر به وعصاه، وإنه لغفور رحيم لمن تاب من عباده وعمل الصالحات.

﴿ أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ

سورة النجم
line

ألم يُخَبَّر هذا البخيل الممسك عن النفقة المُتَقول على الله بما جاء في الكتب السابقة التي نزلت على الأنبياء كما في أسفار التوراة التي أنزلها الله على رسوله موسى عليه السلام.

﴿ فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ

سورة ص
line

فاستجبنا له وغفرنا له ذلك الظن الذي استغفر منه، وجعلناه عندنا من المقرَّبين، وأعددنا له حسن المصير في الدار الآخرة، وهو الجنة.

﴿ ۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

سورة الأعراف
line

يا بني آدم البَسوا ما يستر عوراتكم وما تتجملون به من اللباس النظيف الطاهر عند أداء كل صلاة فرضًا أو نفلًا وعند الطواف، وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله مما أحله لكم، ولا تتجاوزوا حد الاعتدال في ذلك فلا تتجاوزا الحلال إلى الحرام، إن الله لا يحب المتجاوزين في المأكل والمشروب وغيرهما، والمتجاوزين بتحريم ما أحل الله.

﴿ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ

سورة عبس
line

علاها الظلمة والسواد والذلة؛ بسبب ما أصابها من خزى وخسران والعذاب الذي تصير إليه.

﴿ وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الصافات
line

وإنَّ إلياس عليه السلام لمن المرسلين الذين أنعمنا عليه بالنبوة والرسالة؛ ليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإِيمان.

﴿ وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا

سورة الفتح
line

وعدكم الله -أيها المؤمنون- مغانم كثيرة تأخذونها من الفتوحات في مستقبل أيامكم، وذلك في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم، فعجَّل لكم غنائم خيبر، ومنع أيدي اليهود وحلفاءهم من بنى أسد وغطفان عنكم حين جاءوا لنصرة يهود خيبر، وهمّوا أن يصيبوا عيالكم ممن تركتموهم وراءكم في المدينة، فلم ينالكم سوء مما كانوا أضمروه لكم، فألقى الله الخوف في قلوبهم جميعًا، ولتكون تلك النعم والبشارات من هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة على نصر الله وتأييده لكم ورضاه عنكم فتعتبرون بها، ويهديكم الله طريقًا مستقيمًا لا اعوجاج فيه، به تصلون إلى ما تبغونه من عزة وأمان.

﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

سورة الصافات
line

أتجهلون هذه الأمور الواضحة، فلا تتذكرون بطلان ما أنتم عليه من هذا الاعتقاد الفاسد؟ فلا ينبغي أن يكون لله ولد، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

﴿ ۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ

سورة الذاريات
line

قال إبراهيم عليه السلام للملائكة عليهم السلام: ما شأنكم الذي من أجله جئتم إليَّ -أيها المرسلون- بعد هذه البشارة؟ وفيمَ أُرسلتم؟

﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ

سورة الشعراء
line

إذ قال لهم أخوهم نوح عليه السلام: اتقوا الله الذي خلقكم ورزقكم، وأخلصوا له العبادة واتركوا عبادة غيره وخافوا من عذابه.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، يُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّينَ».

رواه البخاري
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أناسا يخرجون من النار بشفاعته صلى الله عليه وسلم، إذ يشفع لهم يوم القيامة، وهذا من أدلة شفاعته صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته، كما يخرجون بشفاعة الشافعين غير النبي صلى الله عليه وسلم، فإن هذه الشفاعة ليست من خصائصه صلى الله عليه وسلم، فيخرجون من النار ويدخلون الجنة ويسمون الجهنَّميِّين أي: أنهم كانوا في جهنم أو جاءوا من جهنم، وهذا ليس ذمًّا لهم، وإنما نسبوا إليها؛ لأنهم كانوا فيها ثم خرجوا منها، وإلّا فهم عتقاء الله، فيكون هذا الذي حصل لهم نعمة عظيمة ومنة كبيرة، حيث انتقلوا من العذاب الذي في جهنم إلى النعيم الذي في الجنة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فِي الجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ).

رواه الترمذي
line

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الجنة مائة درجة، والمراد بالدرجات المراتب العالية، قال تعالى: (لهم درجات عند ربهم) أي درجات بحسب أعمالهم من الطاعات، كما أن أهل النار أصحاب دركات متسافلة بقدر مراتبهم في شدة الكفر، كما يشير إليه قوله سبحانه: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار)، وما بين كل درجتين مائة عام أي مسيرة مائة عام.

عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ».

رواه النسائي
line

إن الشيطان جلس لابن آدم في كل طُرقه فجلس له على طريق الإسلام يوسوس له ويقول: كيف تسلم وتترك دينك ودين آبائك وأجدادك؟ فعصاه ولم يستمع لوسوسته وأسلم، ثم ذهب وجلس له على طريق الهجرة وقال ووسوس: تهاجر وتترك أرضك التي ترعرعت فيها ونشأت تحت سماءها؟ ومثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل، أي الحبل، فعصاه وهاجر، ثم جاءه يوسوس بطريق آخر وهو الجهاد، فقال موسوسًا: الجهاد جهد ومشقة وتعب للنفس وبذل للمال وتعرضٌ للقتل، وإذا قاتلت فقُتلت تنكح أمرأتك من بعد موتك، ويَقسِم ورثتك مالك، فعصاه وأبى أن يستمع له وجاهد، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من فعل ذلك كان حقًا وحقيقًا على الله عز وجل أن يدخله الجنة، ومن قُتل أيضًا كان جزاءه أن يدخله الله الجنة كذلك، من غرِق أو قتلته دابته في الجهاد كان حقًا على الله عز وجل أن يدخله الجنة.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا وَقَعَ فِي الهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ).

رواه الترمذي
line

قال رسول الله صلى عليه وسلم: مثل ابن آدم أي صفته وحاله العجيبة الشأن وإلى جنبه أي بقربه تسع وتسعون أراد به الكثرة دون الحصر، مَنِيَّة أي بلية مهلكة أو سبب الموت، إن أخطأته المنايا، جمع منية، وهي الموت، أي إن جاوزتْه فَرَضًا أسبابُ المنية، من الأمراض والجوع والغرق والحرق وغير ذلك مرة بعد أخرى، وقع في الهرم حتى يموت، والهرم أقصى الكبر، أي: فإن أخطأته تلك النوائب على سبيل الندرة أدركه من الأدواء الداء الذي لا دواء له، وهو الهرم، وبعده الموت.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «تجدون الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فَقُهوا، وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أكرههم له، قبل أن يقع فيه، وتجدون من شِرَار الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه».

رواه مسلم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجدون الناس معادن، أي كالمعادن ووجه التشبيه اشتمال المعادن على جواهر مختلفة من نفيس وخسيس، كذلك الناس من كان شريفًا في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شرفًا، فإن تفقه وصل إلى غاية الشرف، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام يعني: كانوا قبل إسلامهم عندهم شجاعة وإكرام للضيف فهم أخيار، ويعملون الأعمال الخيرة، فلما أسلموا استمروا على تلك الصفات الحميدة فصاروا خيارًا، وكانت لهم أصول في الجاهلية يستنكفون عن كثير من الفواحش، إذا فَقُهوا يعني: إذا فهموا أمور الدين، والفقه في الأصل الفهم، وقد جعله العرف خاصا بعلم الشريعة أو بعلم الفروع منهما، وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أي: في الخلافة أو في الإمارة أكرههم له، أي للخلافة أو الإمارة، قبل أن يقع فيه: فيه قولان أحدهما: أنهم إذا وقعوا فيها عن رغبة وحرص زالت عنهم محاسن الأخيار، أي: صفة الخيرية، والآخر: إذا وقعوا فيها فعليهم أن يجتهدوا في القيام بحقها فعل الراغب فيها غير كاره لها، والكراهة بسبب علمه بصعوبة العدل فيها، والمطالبة في الآخرة، وهذا في الذي ينال الخلافة أو الإمارة من غير مسألة، فإذا نالها بمسألة فأمره أعظم؛ لأنه يُوكَل إليها، ولا يعان عليها، وهذا القسم أكثر في هذا الزمان، وتجدون من شِرَار الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، هو المنافق وهو الذي يمشي بين الطائفتين بوجهين يأتي لإحداهما بوجه ويأتي للأخرى بخلاف ذلك، وقال الله تعالى عنهم: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (النساء: 341).

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِّ الْعُمْرَةِ، فَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٍّ تَامِّ الْحِجَّةِ».

رواه الحاكم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذهب في أول النهار إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يُعلم خيرًا للناس كان له مثل أجر من اعتمر عمرة كاملة بواجباتها وسننها، ومن ذهب إلى المسجد آخر النهار لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يُعلم خيرًا للناس فله مثل أجر حاجٍّ حجته تامه كاملة، وهذا من فضل الله سبحانه على عباده، ولما كان آخر النهار وقت عودة من الأعمال وطلب للراحة كان أجر العالم والمتعلم فيه أكبر؛ لأنه آثر العلم على الراحة.

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي دُنْيَا لَا يَشْبَعُ".

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هناك صنفان من الناس منهومان، لاتنقضي نهمتهما، والمنهوم: المفرط في الشيء والمولع به، وهذان الصنفان لا يشبعان، الأول المفرط والمولع بالعلم، فهو لا يشبع منه، إذ كل عالم يوجد من هو أعلم منه، قال تعالى: {وفوق كل ذي علمٍ عليم}، والثاني المفرط في الدنيا الغارق في شهواتها وفتنها، فهو لا يشبع منها.

عن مُعاذة قالتْ: سألتُ عائشةَ رضي الله عنها فقلتُ: «مَا بَال الحَائِضِ تَقضِي الصَّوم، ولا تَقضِي الصَّلاة؟ فقالت: أَحَرُورِيةٌ أنت؟، فقلت: لَستُ بِحَرُورِيَّةٍ، ولَكنِّي أسأل، فقالت: كان يُصِيبُنَا ذلك، فَنُؤمَر بِقَضَاء الصَّوم، ولا نُؤْمَر بِقَضَاء الصَّلاَة».

متفق عليه
line

سألت معاذة عائشة رضي الله عنها عن السبب الذي من أجله جعل الشارع الحائضَ تقضى أيام حيضها التي أفطرتها، ولا تقضى صلواتها زمن الحيض، مع اشتراك العبادتين في الفرضية، بل إن الصلاة أعظم من الصيام، كان عدم التفريق بينهما في القضاء، هو مذهب الخوارج المبنى على الشدة والحرج، فقالت لها عائشة: أحرورية أنت تعتقدين مثل ما يعتقدون، وتُشَدِّدِين كما يُشَدِّدُون؟ فقالت: لست حرورية، ولكنى أسأل سؤال متعلم مسترشد، فقالت عائشة: كان الحيض يصيبنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكنا نترك الصيام والصلاة زمنه، فيأمرنا صلى الله عليه وسلم بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة، ولو كان القضاء واجبًا؛ لأمر به ولم يسكت عنه، فكأنها تقول: كفى بامتثال أوامر الشارع والوقوف عند حدوده حكمةً ورشدًا.

عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أَنَّه كان هو وأبوه عند جابر بن عبد الله، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل؟ فقال: صَاعٌ يَكْفِيكَ، فقال رجل: ما يَكْفِينِي، فقال جابر: كان يَكْفِي من هو أَوفَى مِنْكَ شَعْرًا، وخَيرًا مِنكَ -يريد رسول الله- صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَمَّنَا في ثَوبٍ. وفي لفظ: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفْرِغُ المَاءَ على رَأسِهِ ثَلاَثًا)).

الرواية الأولى: متفق عليها الرواية الثانية: رواها مسلم
line

كان أبو جعفر محمد بن علي وأبوه عند الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وعنده قوم، فسأل رجل من القوم جابرًا عما يكفي من الماء في غسل الجنابة؟ فقال: يكفيك صاع. وكان الحسن بن محمد بن الحنفية مع القوم عند جابر، فقال: إن هذا القدر لا يكفيني للغسل من الجنابة. فقال جابر: كان يكفى من هو أوفر وأكثف منك شعرا، وخير منك، فيكون أحرص منك على طهارته ودينه -يعنى النبي- صلى الله عليه وسلم ، وهذا حثٌّ على اتباع السنة، وعدم التبذير في ماء الغسل، ثم صلى بهم جابر إمامًا.

عن زياد بن جبير قال: رَأَيتُ ابنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رجل قد أَنَاخَ بَدَنَتَهُ، فَنَحَرَهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَاماً مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.

متفق عليه
line

السُنَّة في البقر والغنم وغيرهما -ماعدا الإبل- ذبحها من الحلق مضجعة على جانبها الأيسر، ومستقبلة القبلة، وأما الإبل، فالسنة نحرها في لبتها، قائمة معقولة يدها اليسرى؛ لأن في هذا راحة لها، بسرعة إزهاق روحها، ولذا لما مر عبد الله بن عمر رضي الله عنه على رجل يريد نحر بدنة مناخة، قال: ابعثها قياما، مقيدة، فهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهج أدب القرآن في نحرها بقوله: (فإذا وجبت جنوبها) يعني: سقطت، والسقوط لا يكون إلا من قيام.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين