الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة النحل
line

ثم إن ربك -أيها الرسول- لغفور رحيم بالمستضعفين من المؤمنين في مكة الذين هاجروا من بلادهم إلى المدينة في سبيل الله، فخلوا ديارهم وأموالهم طلبًا لمرضاة الله، بعد أن عذبهم المشركون حتى نطقوا بكلمة الكفر مضطرين لكن قلوبهم مطمئنة بالإيمان، هؤلاء الذين هاجروا ثم جاهدوا في سبيل الله، وصبروا على مشاق العبادة والطاعة؛ إن ربك من بعد توبتهم لغفور لذنوبهم صغارها وكبارها، رحيم بهم، ورحمته العظيمة بها صلحت أحوالهم واستقامت أمور دينهم ودنياهم.

﴿ وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ

سورة الأنبياء
line

وسخرنا لسليمان عليه السلام من الشياطين من يغوص لأجله في البحار فينزلون تحت المياه ليستخرجوا له من قعر البحر الجواهر النفيسة واللآلئ، وكانوا يعملون غير ذلك من الصنائع والأعمال التي يطلبها منهم، لا يمتنعون مما يريده منهم، وكنَّا لأعدادهم وأعمالهم حافظين لا يفوتنا شيء من ذلك.

﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ

سورة هود
line

ولقد آتينا موسى عليه السلام التوراة فاختلف فيها قومه، فآمن بها جماعة منهم، وكفر بها آخرون كما فعل قومك بالقرآن، فلا يغيظنك -أيها الرسول- تكذيبهم لك، فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك أسوة، ولولا قضاء من الله سبق: أنه لا يعجِّل لخلقه العذاب بل يؤخره إلى يوم القيامة لحكمة يعلمها؛ لحل بهم في دنياهم ما يستحقون من العذاب، وإن الكفار من اليهود أهل التوراة والمشركين لفي شك شديد في هذا القرآن قد أوقعهم في الريبة والتخبط والاضطراب.

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ

سورة التوبة
line

ومن أعمال المنافقين التي يكيدون بها للإسلام والمسلمين أنهم بنوا مسجدًا لغير طاعة الله، بل للإضرار بالمؤمنين، وإظهار الكفر بتقوية أهل النفاق، وللتفريق بين المؤمنين، ليصلِّي فيه بعضهم ويتركوا مسجد قباء الذي يصلِّي فيه المسلمون ويجتمعون فيه، فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك، وللإعداد والإعانة لمن حارب الله ورسوله من قبل بناء المسجد، وإن سألتهم عن بناء المسجد ليحلفن أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين والتوسعة عليهم؛ بالإحسان إلى ضعيفهم وعاجزهم وضريرهم، والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه بأنهم ما أرادوا من بناء مسجدهم إلا الحسنى.

﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ

سورة النحل
line

ولا ترجعوا في عهودكم فتنقضوها فيكون مثلكم كمثل امرأة خفيفة العقل غزلت غزلًا قويًا فأحكمته تم نقضته وجعلته كما كان قبل غزله، فتعبت في غزله ونقضه بلا فائدة مرجوة من فعلها، فكذلك من نقض ما عاهد عليه فهو ظالم جاهل سفيه ناقص الدين والمروءة، تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، فتنتظرون فيها الفرص وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالًا وأقوى منفعة من الذين عاهدتموهم غير مبالين بعهد الله ويمينه، إنما يختبركم الله بالوفاء بالعهود هل توفون بها كما أمركم أم تنقضونها وتخالفون ما نهاكم عنه؟ ولسوف يبين الله لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون فيه في الدنيا من الإيمان بالله ونبوة نبيه محمد ﷺ فيظهر الصادق من الكاذب والمحق من المبطل، ويجازى أهل الحق بما يستحقون من ثواب، ويجازى أهل الباطل بما هم أهله من عقاب.

﴿ وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة القصص
line

ولو أن الله أنزل بهؤلاء الكفار عقوبة إلهية بسبب كفرهم ومعاصيهم وعنادهم، لقالوا محتجين: ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولًا من قبل أن تعذبنا فنتبع آياتك المنزلة في كتابك ونعمل بها، ونكون من المؤمنين بك الممتثلين لأوامرك المنتهين عن نواهيك، لولا ذلك لعجلنا لهم العذاب لكن أخرناهم حتى تقام عليهم الحجة بإرسال الرسل إليهم وإنزال الكتب عليهم، فأرسلناك -أيها الرسول- لدفع حجتهم.

﴿ فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ

سورة النحل
line

ويقال لهم: فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها لا تخرجون منها أبدًا، فبئست مقرًا للأشقاء المتكبرين عن الإيمان بالله وعبادته واتباع رُسله.

﴿ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ

سورة النمل
line

أئنكم لتأتون الرجال في أدبارهم على سبيل الاشتهاء عِوضًا عن النساء لا تريدون إعفافًا ولا ولدًا وإنما قضاء شهوة محرمة؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم من الإيمان والطهر، فخالفتم بذلك أمره وما فطر البشر عليه من الميل إلى النساء، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين، فاستحسنتم القبيح واستقبحتم الحسن.

﴿ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا

سورة الفرقان
line

والذين يسألون الله في دعائهم لربهم قائلين: ربنا هب لنا بفضلك وجودك مِن أزواجنا وذريَّاتنا ما تنشرح به صدورنا وتسعد به نفوسنا لما نراه من طاعتهم لك، واستقامتهم على الحق، ويكون فيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا للمتقين أئمة وقدوة حسنة يُقتدى بنا في الخير.

﴿ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ

سورة المرسلات
line

فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فالنجوم مُحيَ نورها وذهب ضوؤها.

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به»، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب، ولا يبع»، قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فَسَفَكُوها.

رواه مسلم
line

خطب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، من التعريض وهو خلاف التصريح، ولعل الله سينزل في الخمر أمرًا بتحريمها، فمن كان عنده شيء من الخمر فليبعه ولينتفع به، وقد توقع عليه الصلاة والسلام ذلك من الآيات التي كانت تتدرج في تحريم الخمر وتذكُر أن فيها إثم كبير، وأن إثمها أكبر من نفعها، وأنه قد منع من الصلاة في حال السكر، فظهر له أن هذا مناسب للمنع منها، فتوقع ذلك، فلم يلبث الصحابة إلا قليلًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن بلغته هذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} الآية [المائدة: 90]، وعنده شيء من الخمر فلا يحل له أن يشرب منها ولا أن يبيعها، فذهب الناس وتوجهوا بما كان عندهم من الخمر في طريق المدينة، فصبوها وأراقوها.

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

رواه مسلم
line

سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزق اللهُ بعضَهم من بعض».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبيع أهل الحضر لأهل البدو، وأمرنا أن نترك الناس فإن الله تعالى يرزق المشتري من البائع، ويرزق البائع من المشتري، وهذا فيه إشارة إلى استفادة الناس من السلع التي تُجلب، ولا يختص بها أحد دون غيره، فلا يقول: لا تبعها، ودعها عندي في الدكان وأنا أبيعها لك على مهل، فيحول بين الناس وبين الاستفادة منها في وقت جلبها، ويحصل هو وحده على الفائدة من ورائها، بحيث يبيعها بغلاء ويحصل أجرة على بيعها.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته، فقال: «خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلتي فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن ما حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه ‌مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعير.

رواه البخاري
line

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير لأجل أن ينفقه على أهل بيته، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة، إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا، أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرهن يُركَب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الظهر يركبه الراهن بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه الراهن إذا ‌كان ‌مرهونًا؛ لأن له رقبتها، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم ‌بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، ضربكم الله بذل وجعلكم أذلة أمام الناس، لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.

عن ‌حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ‌ليس ‌عندك".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له. فيه دلالة على أنه لا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه ولا ولاية به عليه؛ لأن ما لا يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كبيع الطير الطائر في الهواء، والسمك في الماء.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين