الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ

سورة الصافات
line

يقول لي هذا القرين مُنكرًا: كيف تؤمن ببعث الأموات من قبورهم؟

﴿ فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ

سورة طه
line

وادعواه إلى ترك ما هو فيه من كفر وطغيان وفساد وخاطباه بالقول اللين، وبالكلام الرقيق بأدب في اللفظ من دون غلظة في المقال، أو فظاظة في الأفعال؛ لعله يتذكر فيرجع عما هو فيه ويتوب، أو يخاف من ربه فيُحْدث طاعة خشية لله.

﴿ فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ

سورة الأنبياء
line

فما زال اعترافهم بالظلم ودعاؤهم على أنفسهم بالهلاك دعوتَهم التي يرددونها حتى جعلناهم مثل هشيم الزرع المحصود ميتين لا حياة فيهم ولا حراك، فاحذروا أن تستمروا على تكذيب رسولكم ﷺ فيحل بكم ما حل بأولئك.

﴿ قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ

سورة النازعات
line

قالوا: إنَّ رجعَتَنَا إلى الحياة مرة أخرى بعد الممات إن صحت؛ ستكون رَجعَة ذات خسران لا خير فيها.

﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا

سورة النساء
line

ومن يمتثل أمر الله وهدي رسوله ﷺ فهو مع الذين تفضل الله عليهم بكرامته فيدخلون الجنة مع الأنبياء، والصديقين الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل وعملوا بما أمروهم به، والشهداء الذين استشهدوا في سبيل الله، وأصحاب الأعمال الصالحة الذين صلحت بواطنهم وظواهرهم، وحَسُن هؤلاء رفقاء في جنات النعيم بأن يستمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم والأُنْس بقربهم.

﴿ وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ

سورة الممتحنة
line

وإن ذهبت بعض زوجاتكم مرتدات وفرت إلى الكفار، وطلبتم مهورهن من الكفار، فامتنعوا عن دفع مهورهن لكم، فغزوتم أنتم بعد ذلك هؤلاء الكافرين وانتصرتم عليهم وغنمتم منهم، فأعطوا الأزواج الذين ذهبت زوجاتهم مرتدات إلى الكفار من هذه الغنائم مثل ما أعطوهن من المهور قبل ذلك، واتقوا الله في كل شؤونكم، ونفذوا ما أمركم به أو نهاكم عنه واحذروا عقابه، فإيمانكم بالله، يقتضي منكم أن تكونوا ملازمين للتقوى على الدوام.

﴿ وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

سورة النور
line

وتحلف في المرة الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان زوجها صادقًا فيما رماها به من فاحشة الزنا، وفي هذا الحال يفرق بينهما إلى الأبد.

﴿ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

سورة يونس
line

قال فريق من المشركين: اتخذ الله ولدًا، تقدس الله عن ذلك وتنزه عن قولهم في حقه من أقاويل باطلة، لأنه سبحانه وتعالى هو الغني عن جميع خلقه، وهو المالك لجميع الكائنات الذي له ملك ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا فكيف يكون له ولد ممن خلق وكل شيء مملوك له لا يحتاج إليه، وغيره محتاج إليه، وخاضع لسلطان قدراته؟! وليس لديكم -أيها المشركون- برهان على قولكم هذا، أتقولون على الله قولًا لا علم لكم به، ولا معرفة لكم بحقيقته دون دليل؟!

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ

سورة غافر
line

الله هو الذي يريكم -أيها الناس- قدرته بما تشاهدونه من الآيات العظيمة الدالة على قدرته ووحدانيته، ويُنَزِّل لكم من السماء الأمطار التي تنزل من السماء على الأرض، فتُرزَقون بها بشتى الزروع والثمار الذي تقوم به حياتكم ومعايشكم، وما يَتذكر بهذه الآيات إلا مَن يرجع تائبًا من ذنبه، طائعًا لربه، مخلصًا له العبادة.

﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا

سورة النازعات
line

إنَّما شأنك -أيها الرسول- في أمر الساعة أن تخوف الناس وتحذرهم من أهوالها، فتنذر من ينتفع بإنذارك ويخاف يوم القيامة، فهم الذين لا يهمهم سوى الاستعداد لها والعمل لأجلها بالإيمان والعمل الصالح.

عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: التراضي وإنهاء الخصومة جائز بين المسلمين، إلا أن يحرِّم الصلح والتراضي شئيًا حلالًا، كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها، أو يُحلَّ شيئًا محرمًا، كالصلح على أكل مال لا يحل أكله، أو يشترط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، ونحو ذلك، وخص المسلمين لا لإخراج غيرهم بل لدخولهم في ذلك دخولًا أوليًا اهتمامًا بشأنهم.

«لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».

رواه البخاري
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يزال في سعة من دينه، ما لم يصيب دمًا حرام بأن يقتل نفسًا بغير حق، فإنه يضيق عليه دينه لما أوعد الله على القتل عمدًا بغير حق بما توعد به الكافر، فلا يزال المؤمن في رجاء رحمة من الله على ما ارتكبه من الذنوب، فإذا أصاب الدم الحرام ضاقت عليه المسالك.

«مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أسقط نفسه من فوق جبل فقتل نفسه فمصيره إلى نار جهنم يسقط فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والخلود قد يراد به طول المقام، ومن تجرع سمًا بأكل أو شرب فقتل نفسه فسيكون سمه في يده يتجرعه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيهًا أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والتخليد الذي لا انقطاع له بوجه، وهو محمول على من كان مستحلًا لذلك، ومن كان معتقدًا لذلك، فهو كافرًا، وأما من قتل نفسه، وهو غير مستحل، فليس بكافر، بل يجوز أن يعفو الله عنه، أو أن المراد تطويل الآماد، ثم يكون خروجه من النار من آخر من يخرج من أهل التوحيد.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ، قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَهَؤُلاَءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

متفق عليه
line

جاء للمدينة ناس من عُكْلٍ وهي قبيلة من تيم الرَّبَاب، أو من عُرَينةَ حي من بَجِيلة، فأصابهم الجوى، وهو داء الجوف إذا تطاول، أو كرهوا الإقامة بالمدينة لما فيها من الحمى، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَلحقوا بنياق حلوب، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فشربوا منها، فلما تعافوا وشُفوا من ذلك الداء قتلوا راعي النبي عليه الصلاة والسلام وأخذوا الإبل، فجاء خبرهم في أول النهار، فبعث عليه الصلاة والسلام وراءهم الطلب، فلما ارتفع النهار أُتي بهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكُحلت أعينهم بالمسامير المحماة، وإنما فعل ذلك بهم قصاصًا لأنهم فعلوا ذلك بعيني الراعي، وليس من المثلة المنهي عنها، وأُلْقُوا في أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة، يطلبون سقيهم بالماء فلا يَسقيهم أحد حتى ماتوا، قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا لأنهم أخذوا الناقة من حزر وقتلوا الراعي، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله، وهي أشد عقوبة عوقب بها أحدٌ في العهد النبوي.

عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ارتكب في الدنيا ذنبًا يوجب الحد فقدّم الله له عقوبته في الدنيا، بأن أُقيم عليه الحد، فالله عز وجل أجلّ وأكرم من أن يكرر عقوبته وانتقامه على عبده الذي تاب وأُقيم عليه الحد في الآخرة؛ لأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، ومن ارتكب ذنبًا يوجب الحد فستر الله عليه ذلك الذنب، بأن لم يطلع عليه أحد ولم يقره على نفسه، وغفر الله له فالله عز وجل أكرم وأجود من أن يعود في عقوبة ذنب قد غفر الله عنه في الدنيا.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».

رواه البخاري
line

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ اسمُه عبدُ الله، ولقبه حمار، وكان يفعل أو يقول في حضرت النبي عليه الصلاة والسلام ما يُضحكه، وهذا من حسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه، أن يضحك مما يُضحك منه، ولا يتكلف السمت والعبوس، وكان عليه الصلاة والسلام قد جلده بسبب شُرْبِه الشرابَ المسكرَ، فجيء به يومًا وقد شرب المسكر، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يُجلد، فقال رجل من الصحابة: اللهم الْعَنْه، ما أكثر ما يجيء ليُجلد، واللعن الدعاء بالطرد من رحمة الله تعالى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله إن الذي علمت منه أنه يحب الله ورسوله.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَافَوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ».

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعفوا عن الحدود في المعاصي المتعلقة بالمخلوقين التي يقام فيها الحد فيما بينكم، كالسرقة والقذف، وليأمر بعضكم بعضًا بالعفو عن الجاني قبل أن يصل إلى الإمام إقامة الحد فيه، فما وصلني من حدٍّ فقد وجب إقامته، وحرمت الشفاعة فيه، وليس للإمام أن يترك ذلك بعد ثبوته.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: «ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا» قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: «أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ» قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ» قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.

رواه أحمد
line

جاء فتى شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والغريزة للشهوة تكون قوية عند الشباب، فقال: يا رسول الله، اسمح لي بالزنا، فنهره القوم الحاضرون، وقالوا: مَهْ، مَهْ، أي اكفف، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: اقترب، فاقترب منه، فجلس، وهذا يدل على أنه كان قائمًا، فسأله عليه الصلاة والسلام أسئلة تخاطب عاطفته، وتناسب حاله فقال: أتحب وترضى الزنا لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لابنتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لبناتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لأخواتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لعماتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لخالاتهم، فأي امرأة فهي بنت أو أم أو أخت أو عمة أو خالة، فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على الشاب، وقال: (اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه) فلم يكن ذلك الشاب يلتفت لشيءٍ من الشهوات المحرَّمة بعد ذلك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة أشخاص يظلُّهم الله تعالى في ظلِّه يوم القيامة يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، أولهم: إمام عادل، والمراد به كل من له تولى شيئا من أمور المسلمين من الولاة والحكام، وثانيهم: شابٌّ نشأ في عبادة الله؛ لأن عبادته أشق لغلبة شهوته وكثرة الدواعي له على طاعة الهوى، وثالثهم: رجل قلبه معلق بالمساجد، من شدة حبه لها وإن كان خارجًا عنها، وهو كناية عن انتظاره أوقات الصلاة، فلا يصلي صلاة ويخرج منه إلا وهو ينتظر وقت صلاة أخرى، ورابعهم: رجلان تحابا في الله، لا لغرض دنيوي، اجتمعا على الحب في الله وتفرقا عليه، فلم يقطعهما عارض دنيوي، وخامسهم: رجل طلبته امرأة صاحبة مكانة أو نسب شريف، وصاحبة وجمال، إلى الزنا، والعياذ بالله، فقال: إني أخاف الله، وسادسهم: رجل تصدق بصدقةٍ تطوعًا، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، وسابعهم: رجل ذكر الله خاليًا من الناس فسالت عيناه بالدمع خشيةً وتعظيمًا لله تعالى.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي.

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت ألعب بالتماثيل المسماة بلعب البنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صاحبات يلعبن معي، فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل الحجرة يدخلن في الستر كما تدخل الثمرة في قمعها بسبب دخوله، فيبعثهن ويرسلهن لي فيلعبن معي.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين