الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة المائدة
line

فمن تاب إلى الله من السرقة من بعد ظلمه لنفسه بسبب إيقاعها في المعاصي والتي منها السرقة، وأصلح عمله بفعل الطاعات التي تمحو السيئات، فإن الله يقبل توبته، إن الله غفور لذنوب من تاب من عباده، رحيم بهم.

﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا

سورة النساء
line

ولا أحد أحسن دينًا ممن انقاد لله ظاهرًا وباطنًا، وأخلص في إقباله على الله، وأحسن في قوله وعمله باتباع ما أمر الله به وشرعه، واتبع دين إبراهيم عليه السلام الذي هو أصل دين محمد ﷺ، فقد كان إبراهيم مائلًا عن الشرك والكفر إلى التوحيد والإيمان، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، وقد اصطفى الله إبراهيم عليه السلام بالمحبة التامة من بين سائر خلقه؛ لكثرة طاعته لربه، -والخلة هي أعلى مقامات الاصطفاء والمحبة-.

﴿ ۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة الرعد
line

وإن تتعجب -أيها الرسول- من تكذيبهم لك بعد ما كنت عندهم الصادق الأمين، فأعجب منه تكذيبهم بالبعث مع كثرة الشواهد والآيات الدالة على قدرة الله، وإقرارهم بابتداء الخلق من الله، وقد تقرر أن من قدر على بدأ الخلق كانت الإعادة أهون شيء عليه وأيسر، ومع ذلك قولوا مستبعدين وقوع البعث: أإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية هل نبعث من جديد لنعاد إلى الحياة مرة أخرى؟! أولئك المكذبون للبعث هم الذين كفروا بربهم فأنكروا قدرته على بعث الموتى بعد الموت، وأولئك من عقابهم: أن توضع السلاسل في أعناقهم يوم القيامة، وأولئك أصحاب النار يدخلونها ولا يخرجون منها أبدًا، جزاء كفرهم بربهم وإنكارهم للبعث.

﴿ قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

سورة الصافات
line

وقال الرؤساء للأتباع: ليس الأمر كما زعمتم، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان والطغيان، فكفركم نابع من ذواتكم، وليس من شيء خارج عنكم.

﴿ ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ

سورة الواقعة
line

ثم قل لهم -أيها الرسول- على سبيل التقريع والتبكيت: ثم إنكم أيها الضالون عن الطريق المستقيم المكذبون بالبعث وبوعيد الله ووعده.

﴿ وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ

سورة الواقعة
line

وتجعلون مقابلة نِعم الله عليكم بالرزق أنكم تُكذِّبون وتكفرون بها، فتنسبون المطر إلى النوء أي: النجوم أو الكواكب، فتقولون: مطرنا بنوء كذا ونوء كذا.

﴿ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ

سورة التوبة
line

إن عدة شهور السنة التي يتألف منها العام: اثنا عشر شهرًا، هي الشهور القمرية التي عليها يدور فلك الأحكام الشرعية، وهذا أمر ثابت في قضاء الله، وفيما كتب في اللوح المحفوظ منذ أول ما خلق الله السماوات والأرض، من هذه الشهور أربعة أشهر حُرُم، حرَّم الله فيهن القتال، وأن يظلم الإنسان نفسه، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، ذلك المذكور في عدد شهور السنة ومن تحريم أربعة منها هو الدين المستقيم، فمن الواجب اتباع ترتيب الله لهذه الشهور والتزام أحكامها، وترك ما كان يفعله أهل الجاهلية من تقديم بعض الشهور أو تأخيرها أو الزيادة عليها، أو انتهاك حرمة المحرم منها، فلا تظلموا فيهن أنفسكم بهتك حرمتها وإيقاع القتال فيها، فالظلم فيها أشد من غيرها، وقاتلوا المشركين جميعًا -أيها المؤمنون- كما يقاتلونكم جميعًا بأن تكونوا في قتالكم لهم مجتمعين متعاونين متناصرين، واعلموا أن الله مع عباده المتقين ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه معهم بالتأييد والعون والنصرة، ومن كان الله معه فلن يغلبه شيء.

﴿ قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ

سورة القلم
line

قال أصلحهم بعد أن شاهد ما شاهد من أمر الحديقة: ألم أقل لكم حين عزمتم على حرمان المساكين حقوقهم منها هلا تستغفرون الله من فعلكم، وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وتشكرونه بإعطاء المساكين حقهم منها؟

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

سورة المنافقون
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم عن أداء ما كلفكم ربكم بأدائه من فرائض الإسلام وغير ذلك من الطاعات التي أوجبها الله عليكم، ومن شغلته أمواله وأولاده عما فرضه الله عليه؛ فأولئك هم الخاسرون يوم القيامة؛ لأنهم خالفوا ما أمرهم به ربهم، وآثروا العاجل على الآجل.

﴿ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

سورة آل عمران
line

هؤلاء العباد المتقون يقولون في دعائهم لربهم: ربنا إننا آمنا بك ربًا ومعبودًا وبرسلك وكتبك وبما شرعته لعبادك، فامح عنَّا ما ارتكبنا من الذنوب، ونجنا من عذاب النار.

عن أُمِّ ورَقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية، أنها كانت قد جَمعت القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَمَرَهَا أن تَؤُمَّ أهل دارِها، وكان لها مُؤَذِّنٌ، وكانت تَؤُمُّ أهل دارها.

رواه أبو داود وأحمد
line

أن أُمَّ ورَقة الأنصارية رضي الله عنها كانت قد جَمعت القرآن أي: حفظته عن ظهر قَلب رضي الله عنها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَمَرَهَا أن تكون إمامة لأهل بيتها في الصلوات الخمس، فكان لها مُؤَذِّنٌ يؤذن لها الصلوات الخَمس، وكانت تَؤُمُّ أهل دارِها من النِّساء لرواية الدارقطني: (وتؤم نِسَاءها)، فدل على أن إمامتها مقيدة بالنِّساء فقط.

عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُم الناس وهو أعْمَى.

رواه أبو داود واللفظ له وأحمد
line

جعل النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم رضي الله عنه خلفًا له في بعض أسفاره، فكان يصلي بالناس إماما نيابة عنه صلى الله عليه وسلم فترة غيابه؛ وإنما كان اختياره صلى الله عليه وسلم لابن أُمِّ مكتوم دون غيره؛ لسابقته في الإِسلام، فهو من المهاجرين الأولين، وهو من القُرَّاء والعلماء، فاستحق الإمامة بهذه الفضائل وغيرها، وولاية النبي صلى الله عليه وسلم لابن أُمِّ مكْتُوم لا تقتصر على الصلاة، بل هي ولاية عامة في الصلاة وغيرها، فله أن يُفتي، وله أن يقضي بين الناس، ويدير جميع شؤون أهل المدينة في حال غياب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدل له ما رواه الطبراني عن عطاء عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم : استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها من أمر المدينة، حسنه الألباني في إرواء الغليل، وفي رواية أبي داود الأخرى: أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مَكْتُوم على المدينة مرتين.

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا خطبَ أحدُكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نِكاحها فَلْيَفْعَلْ". فخطبتُ جارية فكنت أتَخَبَّأُ لها، حتى رأيتُ منها ما دَعاني إلى نِكاحها فتزَوجتُها.

رواه أبو داود وأحمد
line

دل الحديث على استحباب تقديم النظر إلى التي يُراد نِكاحها، والنظر يباح إلى الوجه والكفين، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها، وهذا مذهب الأكثر، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر، بل له أن يفعل ذلك في غفلتها، ومن غير تقدم إعلام كما فعله الصحابي جابر رضي الله عنه ، وإذا لم يمكنه النظر استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها وتخبره بصفتها، إنما شُرع ذلك لأنه أولى وأرغب أن يُؤلف بينهما، لأن زواجهما إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالبا ندامة.

عن المغيرة بن شعبة، قال: أتيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأةً أخطِبُها، فقال: «اذهب فانظر إليها، فإنه أجدرُ أن يُؤدمَ بينكما»، فأتيت امرأة من الأنصار، فخطَبتُها إلى أبَويها، وأخبرتهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم ، فكأنهما كرِها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة، وهي في خِدرها، فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر، فانظر، وإلا فأنشدُك، كأنها أَعْظَمت ذلك، قال: فنظرتُ إليها فتزوجتُها، فذكر من موافقتها.

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

دل الحديث على استحباب نظرِ الرجلِ إلى من يريد أن يتزوجها، وأن ذلك أقرب إلى الوفاق والاتفاق بينهما؛ لأنَّ النظر إليها أولى بالإصلاح وإيقاع الألفة والوفاق بينهما، فيكون تزوجها عن معرفة، فلا يكون بعده ندامة غالبًا، ولهذا جاء المغيرة رضي الله عنه يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة فأمره بالنظر إليها ليتأكد التوافق بينهما. ودل على أنه يجب قبول ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أدنى حرج؛ لأنه لا يأمر صلى الله عليه وسلم إلا بما فيه خير وصلاح.

عن محمد بن مسلمة، قال: خطبت امرأة، فجعلتُ أتَخَبّأُ لها، حتى نظرتُ إليها في نَخْلٍ لها، فقيل له: أتفعلُ هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ألقى الله في قلب امرئ خِطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

دل الحديث على أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه أراد خطبة امرأة فكان يتخبأ لها لينظر إليها، فرآه التابعي فاستغرب هذا الفعل منه، فأخبره بأن فعله هذا استند إلى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أحدًا إذا أراد أن يخطب امرأة وجعل الله في قلبه الميل إلى نكاحها فلينظر إليها، فدل على استحباب النظر الى المخطوبة ولو بغير علمها، حتى لو اضطر الخاطب إلى أن يتخبأ لها، وهذا إنما أُبيح للحاجة والضرورة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثَّيِّب أحقُّ بنفسها مِن وَلِيِّها، والبِكر تُسْتَأمَر، وإذْنُها سُكُوتها».

رواه مسلم
line

دل الحديث على أن الثيب أحق بنفسها من وليها في الإذن بمعنى أنه لا يزوجها حتى تأذن له بالنطق لأنها أحق منه بالعقد فإن لم ترض فليس للولي مع الثيب أمر، والبكر البالغ يستأذنها وليها في تزويجها، وإذنها سكوتها، وسكوتها إقرارها ولا يجوز إجبارها.

عن ابن عباس، أن جَاريةً بِكْراً أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت «أنَّ أباها زَوَّجَها وهي كارهة، فَخَيَّرَهَا النبي صلى الله عليه وسلم ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

أفاد هذا الحديث أن شابة صغيرة السن لم تزل بكارتها بنكاح سابق، جاءت فأخبرت النبي -عليه الصلاة والسلام- أن أباها أراد أن يزوجها من رجل بغير رضاها ولا إذنها، فخيرها النبي -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحت ذمة هذا الزوج إنفاذًا لتزويج أبيها، أو تفسخ هذا النكاح وترده؛ وذلك لأن إذنها معتبر في الشرع، فلا يزوجها الولي إلا بإذنها ورضاها، ولو كانت بكراً وهي عاقلة بالغة، فلها أن تختار أو ترفض. والقول باعتبار رأي البكر البالغة، وعدم جواز إجبارها اختيار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

عن يَزِيد بن الأصمِّ قال: حدَّثَتْني مَيْمونَة بنت الحارث رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجها وهو حلال»، قال: «وكانت خالَتي، وخالةَ ابنِ عباس».

رواه مسلم
line

ذكر يزيد بن الأصم أن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو متحلل من إحرامه، فلم يكن أثناء زواجه بها محرمًا بحج أو عمرة، ثم ذكر قرابته بميمونة رضي الله عنها وأنها كانت خالته، كما كانت خالة ابن عباس رضي الله عنهما ، مما يدل على قربه من صاحبة القصة، وأنه لم يكن محرمًا كما قال ابن عباس.

عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّل، والمُحَلَّلَ له».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

لما كانت المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها الأول حتى ينكحها زوج غيره، ويطأها، فإن البعض قد يلجأ للتحايل على الأحكام الشرعية، فيتفق مع رجل آخر على أن يتزوج هذه المرأة زواجاً صورياً ثم يطلقها، ليس بقصد الزواج الشرعي، ولكن بغرض تحليلها للزوج الأول، ولما في ذلك من التحايل على الشرع، وخسة النفس، وقلة الحمية والمروءة، حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النكاح، ودعا على المحلل والمحلل له بالطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَنْكِحُ الزَّاني المَجْلود إلا مثْلَه».

رواه أبو داود وأحمد
line

الحديث فيه بيان لنوع من أنواع الأنكحة الباطلة، وهو نكاح الزاني الذي لم يتب من الزنى؛ وثبت زناه لا يجوز له أن يتزوج مسلمة عفيفة، إذ لا يُقْدِم على نكاحه من النساء إلاَّ أنثى زانيةٌ مثله، يُناسب حاله حالها، وهذا الحكم إذا لم يتب من هذا الذنب العظيم، كما أن الزانية التي ارتكبت هذه الفاحشة لا يجوز للمسلم أن يتزوجها وهي غير تائبة من الزنى، ووصف الزاني بالمجلود وصف أغلبي؛ لأن الغالب أن من ثبت زناه جلد، وإلا فالحكم يشمل الزاني الذي لم يجلد، فإن حصل عقد في الحالين فهو عقد باطل، وقال تعالى : (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك).

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين