الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ

سورة الأنبياء
line

وكثير من القرى كان أهلها ظالمين بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسلهم، فأهلكناهم جميعًا بعذاب مستأصل، وخلقنا بعدهم أقوامًا آخرين يخلفونهم ليسوا مثلهم.

﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ

سورة سبأ
line

الثناء الكامل الشامل لله وحده؛ لأنه هو الذي له كل ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتصرفًا، لا يخرج شيء فيهما عن إرادته ومشيئته، وله الثناء التام في الآخرة، وهو الحكيم في فعله وتدبيره، الخبير بشؤون خلقه، لا يخفى عليه شيء من أحوالهم.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ

سورة لقمان
line

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل في توحيد الله: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله محمد ﷺ من القرآن الكريم ومن الوحي فإنه الحق، قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من عبادة آلهتنا، فيا عجبا لهم أيتبعون ما كان عليه آباؤهم في الشرك ولو كان الشيطان هو الذي يدعوهم إلى ذلك ويزينه لهم، وينتهي بهم الأمر إلى عذاب السعير يوم القيامة؟!

﴿ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ

سورة آل عمران
line

لكن الذين خافوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فسيكون جزاؤهم دخول جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يخلدون فيها لا يخرجون منها أبدًا، تكريمًا لهم من عند ربهم وتشريفًا لمنزلتهم، وما أعده الله للصالحين من عباده أفضل وأعظم مما يتقلب فيه أهل الكفر من نعيم الدنيا وزخارفها.

﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

سورة البقرة
line

كان في صدر الإسلام يحرُم على الرجل إذا نام من الليل ثم استيقظ قبل الفجر الأكلُ والشربُ والجماعُ، فحصلت المشقة لبعض المسلمين فخفف الله عنهم وأباح لهم في ليالي الصيام جماع نسائهم، والله جعل النساء لإعفاف الرجال، وجعل الرجال لإعفاف النساء، لا يستغني أحدهما عن الآخر، علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم بجماع زوجاتكم في ليالي رمضان قبل أن يباح لكم ذلك، فقبل توبتكم وتجاوز عن خطئكم، ووسع الله لكم في الأمر إذ أحل لكم ما كان محرمًا عليكم، فبعد هذه الرخصة يجوز لكم مجامعة الزوجات في ليالي الصيام، وانووا في ذلك التقرب إلى الله بحصول مقصود النكاح من إنجاب الذرية لعمارة الأرض وإعفاف النفس، ولا تنشغلوا بما أباحه الله لكم في ليالي رمضان عن ليلة القدر، وكلوا واشربوا من الليل كله حتى يظهر بياض الصباح ويذهب سواد الليل بطلوع الفجر الصادق، فإذا طلع الفجر فأمسكوا عن المفطرات إلى غروب الشمس، ولا يحل للمعتكف المنقطع للعبادة في المسجد مباشرة زوجاته بجماعهن أو تقبيلهن أو لمسهن بشهوة، فمن فعل ذلك بطل اعتكافه، تلك الأحكام السابقة من تحريم الأكل والشرب والجماع وغيرها من المحرمات حدودٌ حدها الله لعباده فاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها بأي وسيلة موصلة إليها، فالاقتراب منها سبب للوقوع فيها، كذلك يبين الله لعباده آياته وأحكامه ويفصّلها لهم؛ لعلهم يخافون الله فيجتنبوا المحرمات ويفعلوا الطاعات.

﴿ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ

سورة الطور
line

إذا كان حال هؤلاء المشركين كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاتركهم في كفرهم وعنادهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون ويعذبون، وهو يوم القيامة.

﴿ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي

سورة الفجر
line

يقول في ذلك اليوم متمنيًا: يا ليتني قدمت في الدنيا الأعمال الصالحة؛ التي تنفعني في حياتي الآخرة الباقية الدائمة.

﴿ فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ

سورة يوسف
line

فإن لم تجيئوني به معكم عند عودتكم إلي في المرة الثانية تبين كذبكم في دعواكم أن لكم أخًا من أبيكم، وليس لكم عندي طعام أكيله لكم، ولا تأتوا إليَّ في بلدي بعد ذلك.

﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

سورة الأعراف
line

قال الذين استكبروا من قوم صالح: إنَّا بالذي صدقتم به -أيها المؤمنون- من نبوة صالح عليه السلام وطاعة أمره ونهيه كافرون، فلن نؤمن به ولن نقرَّ له ولن نعمل بشريعته.

﴿ وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

سورة الأعراف
line

وإذا لم تأتِ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين بمعجزة تدل على صدقك قالوا: هلا اخترعت آية من عند نفسك واختلقتها بعقلك كأنك أنت المنـزل للآيات، ولم يعلموا أنه ليس لك من الأمر شيء، قل لهم -أيها الرسول-: ليس لي أن آتي بمعجزة من تلقاء نفسي ولا أتبع إلا ما جاءني من ربي بدون تغيير أو تبديل، وهذا القرآن الذي أتلوه عليكم هو أعظم المعجزات، وأبين الدلالات وأصدق الحجج والبينات، وطريق هداية من الضلال للثقلين الإنس والجن، ونجاة للمؤمنين به العاملين بإرشاداته ووصاياه.

عَنْ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ شِبْلٍ قال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ، وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: «بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ».

رواه أحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن التجار هم الموصوفون بالفجور، فسأله الصحابة: يا رسول الله ألم يحل الله البيع وهي أصل التجارة ويحرم الربا؟ قال: نعم، ثم أوضح سبب وصفهم بأنهم فجار، وهو أنهم يحلفون بالكذب ويأثمون، وليس لكون التجارة محرمة، ولكنهم يحلفون لأجل تجارتهم، وهذا الوصف إلم يتب ويتق ويصدق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس بطريق القرض أو بالاستدانة أو غيره بوجه من وجوه المعاملات المشروعة، وفي نيته أن يرجعها إليهم، يسر الله له ما يؤديه ويرجعه من فضله لحسن نيته، وإذا لم يستطع على أدائها لهم، فإن الله تعالى يؤديها عنه بنيته الصالحة، وذلك بأن يعوض الله سبحانه وتعالى أصحاب الحقوق من الجنة ما يرضون عنه، ومن أخذ أموال الناس وهو يريد أن يفسدها على صاحبها ونيته أن لا يرجعها إليهم، أفسده الله في معاشه بأن يذهبه من يده فلا ينتفع به لسوء نيته ويبقي عليه الدين فيعاقبه يه يوم القيامة.

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: «يَا كَعْبُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا» وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ».

متفق عليه
line

كان لكعب على ابن أبي حدرد رضي الله عنهما دَينًا، فطالب كعبًا بالدين في المسجد، فتخاصما وارتفعت أصواتهما حتى سمعهما النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما وفتح ستار حجرته، فنادى: يا كعب، فأجابه: لبيك يا رسول الله، فقال له: اترك له من دينك هذا، وأشار إلى النصف، قال: لقد فعلتُ وتركت له نصف الدين، فأمر عليه الصلاة والسلام ابن أبي حدرد أن يقوم فيقضي الدين حالًا، والأمر على جهة الوجوب، لأن صاحب الدين لما أطاع بترك ما أمر به تعين على المَدِين أن يقوم بما بقي عليه؛ لئلا يجتمع على رب الدين نقصان حقه والمماطلة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن بعد موته موقوفةٌ عن نجاة والخير الذي أُعدَّ للمؤمنين حتى يُنظَر هل يُقضى ما عليها من الدَّين أم لا، ومن مات عازمًا على القضاء فقد ورد ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه، أي يسخر له أسباب القضاء في الدنيا بعد موته.

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟» قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟»، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.

رواه البخاري
line

كان الصحابة رضوان الله عليهم جالسين عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجيء بجنازة، فقالوا للنبي عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: لا دين عليه، فسألهم: هل ترك وخلَّف بعده شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، فصلى عليه، ثم جيء بجنازة أخرى وقالوا له عليه الصلاة والسلام: صلِّ عليها، فسألهم: هل على الميت دين؟ قالوا: نعم، فقال: هل ترك مالًا؟ قالوا: ترك ثلاثة دنانير، فصلى عليه، ولعله عليه الصلاة والسلام علم أن هذه الدنانير الثلاثة تفي بدينه بقرائن الحال أو بغيرها، ثم جيء بالجنازة الثالثة وقالوا له: صلِّ عليها، فسألهم: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا لم يترك شيء، قال: فهل عليه دين؟ قالوا: نعم عليه ثلاثة دنانير، قال: صلُّوا على صاحبكم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان قبل أن تفتح عليه الفتوح إذا أتي بمَدين لا وفاء لدينه، قال لأصحابه صلوا عليه ولا يصلي هو عليه تحذيرًا عن الدين وزجرًا عن المماطلة في قضائه، قال أبو قتادة الأنصاري: صلِّ عليه يا رسول الله، وأنا سأقضي عنه دينه، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر في هذا الحديث أحوالًا ثلاثة، وترك حالًا رابعة، الأول لم يترك مالا وليس عليه دين، والثاني عليه دين وله وفاء، والثالث عليه دين ولا وفاء له، والرابع من لا دين عليه وله مال، وهذا حكمه أن يصلى عليه أيضا، وكأنه لم يذكر لا لكونه لم يقع، بل لكونه كان كثيرا.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».

رواه مسلم
line

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ لحقه خسران، بسبب إصابة آفة لثمار اشتراها، ولم ينقد ثمنها، فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة، وكذا طالبه بقية غرمائه، وليس له مال يؤديه، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام الناس أن يتصدقوا عليه؛ لأن مثله تحل له الصدقة، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ما تصدقوا عليه سداد دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: خذوا ما وجدتم عنده من مال مما تصدق الناس عليه، وليس لكم إلا ما أخذتم، فليس لكم مطالبته بالباقي، بل الواجب عليكم مسامحته، أو إنظاره إلى الميسرة.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي. فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: وَيْحَكَ، تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ؟» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: «إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْر فَنَقْضِيَكِ»، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ. فَقَالَ: «أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ».

رواه ابن ماجه
line

جاء رجلٌ من سكان البادية إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه قضاء دين كان له على النبي عليه الصلاة والسلام، فاشتد في طلبه، وأغلظ الكلام حتى قال ذلك الرجل له صلى الله عليه وسلم: أُضيق عليك الطلب وأشدده عليك في جميع الأحوال إلا في حال قضائك وأدائك لي ديني، فزجره الصحابة وخوَّفوه، وقالوا: ويحك، هل تعلم من الذي تُكلِّمه؟ قال: إني أطالب بحقي منه، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: هلا كنتم مع صاحب الحق بالمساعدة والمناصرة له علي في طلب حقه؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس رضي الله عنها، فقال لها: هل عندكِ تمر فتعطينا، حتى إذا جاءنا تمر نُرجِع لك ما أعطيتينا؟ فقالت خولة: نعم، أفديك بأبي أنت يا رسول الله، فأعطته التمر، فأعطى النبي عليه الصلاة والسلام للأعرابي دينه وقدرًا زائدًا عنه إطعامًا له، فقال له الأعرابي: أدَّيت وقضيت لي ديني كاملًا وافيًا، كمّل الله لك حوائجك، فقال عليه الصلاة والسلام: أولئك الموفون لحقوق الناس ويؤدونها إلى أصحابها هم خير الناس، إنه لا طُهِّرت من الذنوب ولا شَرُفت أمةٌ لا يأخذ الضعيف فيها حقَّه من القوي، وهو غير مُتعَب ولا مُزْعَج ولا مصاب بأذى، قليلًا كان أو كثيرًا.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ.

رواه البخاري
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ماء الذكر من الإبل أو البقر أو أخذ أجرة على تلقيحه، فبيع ذلك لا يصح ولا يجوز؛ لأن هذا من الأمور التي لا يصلح أن تكون محلًّا للبيع والشراء، ثم هو أيضًا شيءٌ مجهولٌ، وغير مقدور على تسليمه، فربما ينزو الفحل ولا يخرج شيئًا، وربما يُنزل ولا تحمل الناقة، فيكون الإنسان قد أخذ مقابلًا على ذلك مع أنه لم يحصل الشيء المعقود عليه، فإذا بذل بالمجان وبدون مقابل فذلك لا يؤثر.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ: وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ».

رواه البخاري
line

رأى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه حديدةً تُستخدم في الحرث وآلة من آلات الحرث، فقال: سمعت النبي صلى لله عليه وسلم يقول: لا تدخل هذه الآلات بيت قوم إلا أدخل الله الذل على ذلك البيت، والمراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة، وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك، والذم عن الزراعة محمول على ما إذا شغله ذلك عن الجهاد في سبيل الله تعالى، والقيام بالواجبات فيصيبه الذل بذلك.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعٍ فَنَادِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَكُلْ فِي أَلَّا تُفْسِدَ».

رواه ابن ماجه
line

إذا مررت على راع يرعى المواشي، وأنت محتاج مضطر إلى اللبن، فناد ذلك الراعي ثلاث مرات لطلب اللبن منه، فإن رد عليك ذلك الراعي، فاستأذن منه في شرب اللبن، فإن أعطاك منه فقد تم المقصود لك، وإلم يرد عليك فأمسك البهيمة واحلب منها اللبن واشربه من غير إفساد وإسراف في اللبن، فلا تزد فيه على قدر حاجتك. وإذا مررت على بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات؛ فإن أجابك إلى ما طلبت منه من الثمر فقد تم المقصود لك، وإلا فاقطع منها بقدر حاجتك، وكُلْ من غير إفساد فيها، ولا إسراف فوق قدر حاجتك، وقيل هذا في المضطر الذي لا يجد طعامًا وهو يخاف على نفسه التلف.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين