الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ

سورة البقرة
line

فاذكروني بكثرة بالصلاة والذكر أذكركم بالثناء عليكم في الملأ الأعلى، والحفظ لكم، واشكروا نعمي التي أنعمت بها عليكم باستعمالها في طاعتي، ولا تجحدوا نعمي فتستعملوها في المعاصي التي نهيتكم عنها.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

سورة هود
line

وهو الله الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن على عظمتهما واتساعهما في ستة أيام؛ -خلقها في ستة أيام تعليمًا لعباده في التثبت والتأني في الأمور-، وكان عرشه قبل خلقهما على الماء، فخلق ما تحتاجون إليه من أسباب معاشكم؛ ليختبركم أيكم أحسن له طاعة وعملًا بما يرضيه، وأيكم أسوء عملًا بما يسخطه، فيجازي كلًا بما يستحقه من ثواب وعقاب، ولئن قلت -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين من قومك الذين أرسلك الله إليهم: إنكم مبعوثون أحياء بعد موتكم عند نهاية آجالكم؛ لتحاسبوا على أعمالكم يوم القيامة لسارعوا إلى التكذيب، وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيّن البطلان لا لبس فيه ولا غموض.

﴿ وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

سورة الحج
line

واذكر -أيها الرسول- إذ بينَّا لنبينا إبراهيم عليه السلام مكان البيت وحدوده فأرشدناه إليه بعد أن كانت معالمه غير معروفة، وأوحينا إليه أن اعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا، وطهر بيت الله من الكفر والبدع والضلالات والنجاسات للطائفين، والقائمين المصلين فيه الذين همهم طاعة مولاهم، والتقرب إليه عند بيته.

﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

سورة الجاثية
line

وقال هؤلاء المشركون المنكرون للبعث على سبيل الجهل والعناد والجحود للحق، ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها الآن، لا حياة لنا سواها، فنحن نموت ثم يحيا أولادنا من بعدنا، أو يموت بعضنا ويحيا البعض الآخر إلى زمن معين، أو نكون أمواتًا في أصلاب آبائنا، ثم نحيا بعد ذلك عند الولادة، وما يميتنا إلا الدهر بتعاقب لياليه وأيامه، -أنكر هؤلاء المشركون الدهريون أن يكون لهم رب يفنيهم ويبعثهم ويحاسبهم ويجازيهم،- وليس لهؤلاء المشركين على إنكارهم للبعث من علم مستند إلى نقل أو عقل، إن هم إلا يتكلمون بالظن والخيال، وإن الظنَّ لا يغني من الحق شيئًا.

﴿ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة يوسف
line

ولماذا لا يؤمنون؟ وأنت لم تطلب منهم أجرًا ولو كان زهيدًا على دعوتهم للإيمان وإرشادهم إليه وفيه هدايتهم وسعادتهم، وما الذي أرسلت به من القرآن الذي تتلوه عليهم إلا تذكير لجميع الإنس والجن؛ لعلهم يتذكرون به ما ينفعهم فيفعلوه، وما يضرهم فيتركوه؛ فينجون به في الدنيا والآخرة.

﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ

سورة سبأ
line

وسخَّرنا لنبينا سليمان بن داود عليهما السلام الريحَ تسير بأمره في الصباح من أول النهار إلى انتصافه مسيرة ما يقطعه الناس في شهر من الزمان، وتسير في المساء من منتصف النهار إلى الليل مسيرة ما يقطعه الناس في شهر من الزمان بالسير المعتاد، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء ليصنع به ما يشاء في قضاء مصالحه، وسخَّرنا له من الجن من يكونون في خدمته ومن يعمل بين يديه ما يريده منهم بإذن ربه، ومن يعرض من الجن عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان ننزل به من عذاب النار الملتهبة، الذي يذله ويخزيه.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

سورة الحج
line

إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ واليهود، والصابئون (وهم عبدة الملائكة أو النجوم، ويزعمون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، أو هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه) والنصارى، والمجوس عبدة النار، وعبدة الأوثان، إن الله يفصل بينهم جميعًا يوم القيامة بحكمه العدل، ويجازيهم بأعمالهم التي حفظها وكتبها وشهدها، فيدخل المؤمنين جنته، ويدخل غيرهم النار، إن الله على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء من أحوال خلقه، وسيجازيهم على أعمالهم.

﴿ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ

سورة النمل
line

وهذه الملكة العاقلة مَنَعَها عن توحيد الله وعبادته وحده ما كانت تعبده مِن دون الله اتِبَاعًا لقومها وتقليدًا لهم، إنها نشأت بين قوم كافرين، فكانت كافرة مثلهم، وإلا فلها من الفطنة ما تَعرِف به الهدى من الضلال.

﴿ وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا

سورة مريم
line

وكل واحد منهم سيأتي يوم القيامة منفردًا بدون أهل أو مال أو جاه مما كانوا يتفاخرون به في الدنيا، لا يغني أحدٌ عن أحدٍ شيئًا، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

﴿ إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ

سورة الفجر
line

قبيلة إرم، ذات القامات الطويلة، والقوة الشديدة، والعتو والتجبر، والأبنية المرتفعة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه، عضوًا منه في النار، حتى فرجه بفرجه».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان فضل تحرير الرقاب المسلمة، وأنَّ من أعتق رقبة فكأنما أعتق كل بدنه من النار، وأنَّ في تحرير الرقاب تحقيقُ العزة للمسلمين بإزالة ذلّ العبودية عنهم.

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».

رواه الترمذي
line

في هذا الحديث بيان فضل من صام يوما ًخالصاً لوجه الله، حيث ينجيه الله من النار ويبعده عنها كبعد السماء عن الأرض.

عن أبي رافع رضي الله عنه مرفوعاً: «من غسَّل ميتاً فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة».

رواه الحاكم والبيهقي والطبراني
line

في هذا الحديث بيان فضل من غسَّل ميتاً فرأى منه عيباً فكتمه، والذي يرى من الميت من المكروهات نوعان: النوع الأول: ما يتعلق بحاله، النوع الثاني: ما يتعلق بجسده، فالأول: لو رأى مثلاً أن الميت تغير وجهه واسودَّ وقبح فهذا قد يكون دليلًا على سوء خاتمته نسأل الله العافية فلا يحل له أن يقول للناس إني رأيت هذا الرجل على هذه الصفة لأن هذا كشف لعيوبه والرجل قدم على ربه وسوف يجازيه بما يستحق من عدل أو فضل، والثاني: كأن يرى عيبًا في ظهره كان يستره عن الناس في حياته، والساتر له بذلك الأجر العظيم من الغفران أربعين مرة.

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: « مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث الحث على الغزو، وبيان العقوبة الشديدة من الله تعالى في الدنيا قبل الآخرة على من ترك الجهاد في سبيل الله أو ترك إعانة المجاهدين بالمال أو بمساعدتهم في رعاية أهليهم والحفاظ عليهم من بعدهم، فمن ترك القيام بهذه الأمور أصابته المصائب العظام جراء تقصيره في نصرة دين الله تعالى .

عن أنس رضي الله عنه : أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ألا تُحَدِّثُني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر- فإن كان في الجنة صَبَرْتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».

رواه البخاري
line

جاءت أم حارثة رضي الله عنها تسأل عن حال ابنها بعد أن انتهى القتال فإن كان قد أصاب الجنة صبرت واحتسبتُ الأجرَ عند الله، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ عليه في البكاء كما يفعل غالب النساء، فبشرها النبي -عليه الصلاة والسلام- بأنه في الجنة، وأنه أصاب الفردوس الأعلى منها.

عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله، إني أُرسلُ الكلاب المعلَّمة، فيُمسِكنَ عليّ، وأذكرُ اسم الله؟ فقال: "إذا أرسلتَ كلبَكَ المعلَّمَ، وذكرتَ اسمَ الله، فكُلْ ما أمسكَ عليك"، قلت: وإن قتلنَ؟ قال: "وإن قَتلْنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس منها"، قلتُ له: فإني أرمي بالمِعْراض الصيدَ فأُصُيبُ؟ فقال: "إذا رميتَ بالمعراضِ فخزَقَ فكلْهُ، وإن أصابَه بعَرْضٍ فلا تأكلْهُ". وحديث الشعبي، عن عدي نحوه، وفيه: "إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل؛ فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل؛ فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره". وفيه: "إذا أرسلت كلبك المكلب فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، فإنَّ أخْذَ الكلبِ ذَكَاته". وفيه أيضا: "إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله". وفيه: "فإن غاب عنك يوما أو يومين -وفي رواية: اليومين والثلاثة- فلم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، فإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله، أو سهمك؟

متفق عليه
line

سأل عدي بن حاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاصطياد بالكلاب المعلَّمة، التي علمها صاحبها الصيد، فقال له: كل مما أمسكن عليك إذا ذكرت اسم الله عليها عند الإرسال ما لم تجد معها كلباً آخر، فإن وجدت معها كلباً آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك، وكذلك إذا رميت بالمعراض وهو الرمح وخزق أي دخل في الصيد وأسال منه الدم فكله بشرط التسمية، وإن أصابه بعرضه فقتله بذلك فلا تأكل، فإنه مات بالصدم فأصبح كالمتردية والنطيحة، وإذا أرسل كلبه ووجد الصيد حيًّا لم تقتله الكلاب فإنه يجب عليه أن يذكيه حينئذ ويكون حلالًا ولو شاركه كلب آخر، وسأله عن الرمي بالسهم إذا ذكر اسم الله عليه فأمره أن يأكل مما أصاب فإن غاب عنه يوم أو يومان ولم يجد فيه إلا أثر سهمه فإنه يجوز له الأكل منه فإن وجده غريقاً في الماء فلا يأكل فإنه لا يدري الماء قتله أم سهمه.

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَلَغَهُ أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شَرٌّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه، فحُبِس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحَانتِ الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنهما ، فقال: يا أبا بكر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِس وحَانت الصلاة فهل لك أن تَؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شِئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصفِّ، فأخذ الناس في التَّصْفيقِ، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يَلْتَفِتُ في الصلاة، فلما أكثر الناس في التَّصْفيقِ الْتَفَتَ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع أبو بكر رضي الله عنه يَدَهُ فحمد الله، ورجع القَهْقَرَى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: «أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟! إنما التصفيق للنساء. من نَابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفَتَ، يا أبا بكر: ما مَنَعَك أن تصلي بالناس حين أشَرْتُ إليك؟»، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

متفق عليه
line

بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني عمرو بن عوف كان بينهم خلاف، حتى وصل إلى الاقتتال، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه بعض أصحابه، فتأخر عندهم ودخل وقت الصلاة: وهي صلاة العصر، كما صرح به البخاري في روايته ولفظه "فلما حضرت صلاة العصر أذن وأقام وأمر أبا بكر فتقدم" ثم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِسَ وحانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: "نعم إن شئت"، فأقام بلال وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، زاد البخاري في رواية: "يشقها شقاً" حتى قام في الصف الأول، كما في رواية مسلم: "فخرق الصفوف حتى قام عند الصفّ المقدم"، ولما علم الناس بوجود النبي صلى الله عليه وسلم معهم أخذوا في التصفيق؛ لمحبتهم الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبو بكر رضي عنه سمع تصفيقهم لكن لم يدر ما السبب، وكان رضي الله عنه لا يلتفت لعلمه بالنهي عن الالتفات في الصلاة وأنه خلسة من الشيطان يختلسها من صلاة العبد كما جاء ذلك عند الترمذي وغيره، لكن لما أكثر الناس في التصفيق التفت رضي الله عنه فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حضر إلى الصلاة فأشار إليه -عليه الصلاة والسلام- بالبقاء على ما هو عليه من إمامة الناس كما في رواية للبخاري: "فأشار إليه أن امكث مكانك" فرفع أبو بكر يده وحمد الله تعالى، على ما رآه من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم معه، ثم رجع يمشي خطوات إلى الخلف حتى قام في صف المأمومين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس إمامًا، فلما فرغ -عليه الصلاة والسلام- من صلاته أقبل على الناس بوجهه، وقال: "يا أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء" ثم بين لهم ما يسن لهم فعله فيما إذا نابهم شيء في الصلاة، فقال: (من نابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفت). ثم قال: (يا أبا بكر: ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟)، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا من حبه وتعظيمه وإجلاله رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

عن أسماء رضي الله عنها : أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضَرَّةً فهل علي جُناح إن تشبَّعْتُ من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «المُتَشَبِّعُ بما لم يُعطَ كلابس ثَوْبَي زُورٍ».

متفق عليه
line

قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لها زوجة أخرى مع زوجها، وتحب أن تقول: إن زوجي أعطاني كذا وأعطاني كذا وهي كاذبة، لكن تريد أن تغيظ ضرتها، فهل عليها في ذلك إثم؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك، فهو صاحب زور وكذب.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللَّهُمَّ ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: والْمُقَصِّرِينَ».

متفق عليه
line

الحلق والتقصير من مناسك الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنه أبلغ في التعبد، والتذلل لله تعالى ، باستئصال شعر الرأس في طاعة الله تعالى ؛ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للْمُحَلِّقِين بالرحمة ثلاثاً، والحاضرون يذكّرونه بالْمُقَصِّرِينَ فيعرض عنهم، وفي الثالثة أو الرابعة أدخل الْمُقَصِّرِينَ معهم في الدعاء، مما يدل على أن الحلق في حق الرجال هو الأفضل. هذا ما لم يكن في عمرة التمتع، ويضيق الوقت بحيث لا ينبت الشعر لحلق الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ لأنه سيحلق بعد ذلك.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «جَمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بِـجَمْع، لِكُلِّ واحدة منهما إقامة، ولم يُسَبِّحْ بينهما، ولا على إثْرِ واحدةٍ مِنْهُمَا».

متفق عليه
line

لما غربت الشمس منٍ يوم عَرَفة انصرف النبي صلى الله عليه وسلم منها إلى "مزدلفة"، فصلَّى بها المغرب والعشاء، جمع تأخير، بإقامة لكل صلاة، ولم يُصَلِّ نافلة بينهما؛ تحقيقاً لمعنى الجمع، ولا بعدهما؛ ليأخذ حظه من الراحة، استعداداً لما بعدها من مناسك.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين