الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ﴾
سورة الزخرف
فلما جاءهم بالبينات الواضحات والبراهين القاطعات الدالة على صدق ما جاءهم به، إذا فرعون وقومه يَضحكون استهزاء به وسخرية منه، بدون تأمل أو تدبر، شأن المغرورين الجهلاء.
﴿ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِۗ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة الأنعام
هذه الأنعام التي رزقها الله عباده من الإبل والبقر والغنم والمعز ثمانية أصناف؛ لينتفعوا بها أكلًا وركوبًا وحملًا وحلبًا وغير ذلك من وجوه المنافع: أربعة منها من الغنم، وهي الضأن ذكورًا وإناثًا وهما الكبش والنعجة، والمعز ذكورًا وإناثًا وهما التيس والعنز، قل -أيها الرسول- لأولئك المشركين الذين يحرمون منها شيئًا دون شيء، أو يحرمون بعضها على الإناث دون الذكور على سبيل التوبيخ وإلزامهم الحجة: هل حَرَّم الله الذكرين وحدهما من الغنم والمعز؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا في ذلك؛ لأنهم لا يحرمون كل ذكر من الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله الأنثيين من الغنم والمعز؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل أنثى من ولد الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز من الحمل؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل حَمْل مِن ذلك، خبِّروني بعلم يدل على صحة ما ذهبتم إليه مما جاءت به الأنبياء، يدل على أن الله قد حرم شيئًا مما حرمتموه، إن كنتم صادقين فيما تنسبونه إلى ربكم من التحريم والتحليل.
﴿ وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾
سورة آل عمران
وقالت جماعة من أحبار اليهود لطائفة منهم: آمنوا بالقرآن المنزل على محمد ﷺ أول النهار واكفروا به آخره؛ حتى يشك المسلمون في دينهم ويرجعوا عنه؛ بسبب كفركم به بعد إيمانكم، وأنتم عندهم أهل كِتاب أعلم بالرسالة منهم، إذ يقولون ما رجع هؤلاء عنه بعد دخولهم فيه وهم أولو علم إلا لعلمهم ببطلانه.
﴿ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة غافر
إن الساعة التي يبعث الله فيها الموتى للحساب والجزاء لآتية لا شك فيها في الوقت الذي يشاؤه الله، كما أخبرتْ بذلك الرسل، ولكن أكثر الناس لا يُصَدِّقون بمجيئها ولا يستعدون لها بالعمل الصالح؛ لغفلتهم وقصور نظرهم، واستحواذ الشيطان عليهم.
﴿ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة فصلت
وقال الكفار الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم لما أقرّت عليهم بما كان منهم معاتبين لها: لِمَ شهدتم علينا بالذي عملناه في الدنيا مع أننا ما دافعنا إلا عنكم؛ لكي ننقذكم من النار؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء بقدرته التي لا يعجزها شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا مذكورًا، وإليه وحده مصيركم في الآخرة للحساب والجزاء على أعمالكم، ويحكم فيكم بحكمه العادل.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة البقرة
إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسله وعملوا الأعمال الصالحة، وأدوا الصلاة في أوقاتها على أكمل وجه كما علمهم نبيهم، وأعطوا الزكاة المفروضة عليهم والتي جمعوها من حلال لمن يستحقها؛ لهم ثواب أعمالهم التي عملوها عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه في الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.
﴿ ۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ﴾
سورة الكهف
واضرب -أيها الرسول- لكفار مكة مثلًا رجلين من الأمم السابقة، أحدهما: مؤمن شاكر لنعم ربه والآخر كافر؛ ليعتبروا بحالهما، ويتعظوا بما حصل لهما، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطنا الحديقتين بنخل قد حف بها، وأنبتنا في الفارغ من مساحتهما زروعًا مختلفة؛ فحصل بذلك حسن المنظر وبهائه وبروز الشجر والنخل للشمس والرياح، التي تكمل بها الثمار وتنضج.
﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ﴾
سورة يوسف
قال له إخوته معتذرين عما فعلوه مستعطفين له: نقسم بالله لقد فضلك الله علينا وأعزك بالعلم والنبوة والحكم والخُلق الكريم، ولقد كنا فيما فعلنا بك وبأخيك مسيئين مذنبين ظالمين ونرجو منك الصفح والعفو.
﴿ وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة النور
وإذا بلغ الأطفال منكم -أيها المؤمنون- سن البلوغ والتكليف بالأحكام الشرعية؛ فليطلبوا الإذن عند الدخول على البيوت في كل الأوقات كما استأذن الذين هم أكبر منهم في السن عند ما بلغوا سن البلوغ والتكليف، وكما بين الله لكم أحكام الاستئذان يبين لكم آياته، والله عليم بأحوال النفوس وبما يصلح عباده من آداب، حكيم فيما يُشَرِّعه لهم من أحكام.
﴿ وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة النور
ويقول المنافقون بألسنتهم فقط: آمنَّا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمر الله ورسوله ﷺ، ثم تُعرِض طائفة منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول ﷺ ولا تطيع الله ورسوله في الأمر بالجهاد وغيره من الأعمال بعد ما زعموا الإيمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله، وما أولئك المنافقون بالمؤمنين وإن ادَّعوْا أنهم مؤمنون؛ لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ولو كانوا يؤمنون حقًا لما أعرضوا عن أحكام الله وعن طاعة رسوله ﷺ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن أبا هِنْد، حَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم في اليَافُوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إلَيْهِ» وقال: «وإنْ كان في شيء مِمَّا تَدَاوُون به خيرٌ فَالحِجَامة».
رواه أبو داود
هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم عند أبي هند رضي الله عنه في رأسه، وهو يدل على عدم اعتبار الكفاءة لا في النسب، ولا في المهنة؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر إحدى قبائل الأنصار، وهم القبيلة القحطانية الأزدية العربية أن يُنكِحُوا أبا هند، وأن يخطبوا إليه بناته، وهو من موالي بني بياضة المذكورين، وكان مع ما مسَّه من الرق حجَّامًا، والحجامة عند العرب صناعة دنيئة، فلم يعتبر الكفاءة في النسب أو المهنة، وتدل النصوص الأخر على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق. ثم ذكر أن الحجامة من خير ما يتداوى به المرء.
عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترتْ بَريرَة مِنْ أُناسٍ من الأنصار واشْتَرَطوا الوَلاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الوَلاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَة»، وخَيَّرَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوْجُها عبْدا، وأهدَتْ لعائشة لحْما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو صَنَعْتُم لنا من هذا اللحم»، قالت عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، فقال: «هو لها صدَقة ولنا هديَّة».
متفق عليه
أفاد الحديث أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وأعتقتها فأراد أصحابها أن يكون ولاؤها لهم، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن هذا الشرط لا يصح، وأن من أنعم بالعتق على العبد يكون ولاؤه له، و وبريرة كانت زوجة لعبد اسمه مغيث، فلما تحررت وملكت نفسها خيَّرها -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحته، أو تفارقه؛ لأنها صارت أعلى منه رتبة بحريتها، ثم إنه أهدي لها لحم، فأرسلت لعائشة منه، فأراد -عليه الصلاة والسلام- أن يأكل منه، فأخبرته عائشة رضي الله عنها بأنه صدقة أعطيت لبريرة، وهو -عليه الصلاة والسلام- لا يأكل الصدقة، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن بريرة ملكته عن طريق الصدقة، وينتقل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق الهدية، فيتغير حكمه، ويصير هدية وهبة، فلا يحرم عليه ولا على أهل بيته.
عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان؟، قال: «طَلِّق أيتَهُما شِئتَ».
رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد
فيروز الديلمي رضي الله عنه صحابي من أهل اليمن أسلم وعنده زوجتان، هما أختان، وقد كان أهل الجاهلية يتزوجون الأختين معا لا يرون بذلك بأساً، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهما واحدة، لتبقى له زوجة، ويطلق الأخرى؛ لأنَّه لا يجوز الجمع بين الأختين في الإسلام.
عن ابن عمر، أن غَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثقفي أَسْلَمَ وله عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية، فَأَسْلَمْنَ معه، « فَأَمَرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَخَيَّرَ أربعا مِنْهُنَّ».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
الحديث يبين صورة من صور الأنكحة التي كانت موجودة في الجاهلية، حيث كان أحدهم يجمع بين أعداد كبيرة من النساء، ولا يتقيدون بعدد معين، فجاء هذا الصحابي وقد أسلم وكان له عشر نسوة فأسلمن معه جميعًا، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يختار منهن أربعًا ويفارق البواقي؛ لأن الشرع حدد الجمع في النكاح بأربع فقط، وهو إجماع من المسلمين.
عن ابن عباس قال: «رَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الرَّبِيع بَعْدَ سِتّ سِنين بالنكاح الأول، ولم يُحْدِث نكاحًا».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها هي أكبر بناته -رضي الله عنهنَّ-، وكانت زوجة لأبي العاص بن الربيع، فأسلمت، وهاجرت قبل إسلام زوجها وهجرته، فلما أسلم وهاجر ردَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعد ست سنين -على هذه الرواية-، ولم يعقد لهما عقدًا جديدًا، وقد استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أن الزوج الكافر إذا لم يسلم في عدة امرأته وانتهت العدة فإن النكاح لا ينفسخ، وإنما يبقى الخيار للمرأة بعد ذلك، إن شاءت رجعت إليه، وإن شاءت تزوجت غيره، وجمهور الفقهاء على أن النكاح ينفسخ في هذه الصورة، واستدلوا بأحاديث أخرى، وقالوا: إن زينب لما أسلمت وبقي زوجها على الكفر لم يفرق بينهما صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن قد نزل تحريم نكاح المسلمة على الكافر، فلما نزل قوله تعالى : {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] الآية، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد، فوصل أبو العاص مسلمًا قبل انقضاء العدة، فقررها النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، فيندفع الإشكال الموجود في الحديث. وفتوى اللجنة الدائمة على مذهب جمهور العلماء، ونص الفتوى: (أ- إذا أسلم الزوجان الكافران معا فهما على زواجهما؛ لأن الكفار كانوا يسلمون هم وزوجاتهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيقرهم على زواجهم. ب- وإن أسلم أحدهما فقط فرق بينهما، وانتظر فإن أسلم الآخر في العدة فهما على زواجهما، وإن انتهت العدة قبل أن يسلم الآخر فقد انتهت عصمة الزواج بينهما؛ لقول الله تعالى : {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} إلى قوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}).
عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بِغُسْلٍ واحد».
متفق عليه
في هذا الحديث حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه، حيث كان يجامعهنَّ في ليلة واحدة تطييباً لخاطرهنَّ، ويغتسل مرة واحدة؛ لأنَّ الْغُسْل لا يجب بين الْجِمَاعَيْنِ سَوَاء كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَة أَوْ لِغَيْرِهَا، كما علم من هذا الحديث.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : كم كان صَداقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: «كان صَدَاقُهُ لأزواجه ثِنْتَيْ عشرة أُوقِيَّةً ونَشَّاً»، قالت: «أتدري ما النَّشُّ؟» قال: قلت: لا، قالت: «نصف أُوقِيَّةٍ، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صَدَاقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه».
رواه مسلم
موضوع الحديث استحباب تخفيف الصداق، وأنَّ ذلك هو المشروع؛ فخير الصداق أيسره، وخير النِّساء أيسرهن مؤنة، وفيه أن صداق النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته غالبًا اثنتا عشرة أوقية ونصف الأوقية، وهو صلى الله عليه وسلم القدوة الكاملة في العادات والعبادات، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون خمسمائة درهم، وهذا خلاف ما يفعله الناس اليوم من المغالاة في المهور، والتفاخر بما يدفعون إلى المرأة وأوليائها، سواء أكان الزوج غنيًا أم فقيرًا، فهو يريد أن لا ينقص عن غيره في هذا المجال، مما أدى لتأخير الزواج.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عليًّا قال: تزوجتُ فاطمةَ رضي الله عنها ، فقلتُ: يا رسول الله، ابْنِ بِي، قال: «أَعْطِها شيئًا» قلت: ما عندي مِن شيء، قال: «فأينَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّة؟» قلت: هي عندي، قال: «فأعطها إياه».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
في هذا الحديث أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمة رضي الله عنها ، فأمره النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُعطي زوجه صداقًا، جبرًا لخاطرها، وإشعارًا لها بالرغبة والقَدْر، ولمَّا لم يجد شيئًا، سأله عن درعه وهو اللباس الذي يلبس في الحرب للوقاية؛ ليُصْدقها إيَّاها، فيكون مهرًا لها رضي الله عنها رغم قلته. وقوله: (الحطمية) أي المنسوبٌ إلى قبيلة حُطمة بن محارب، بطنٌ من عبد القيس، كانوا يصنعون الدروع.
عن علقمة، والأسود، قالا: أُتِيَ عبد الله في رجل تَزوجَ امرأة ولم يَفرض لها، فتُوفي قبل أن يَدخل بها، فقال عبد الله: سَلُوا هل تجدون فيها أثرا؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجد فيها - يعني أثرا - قال: أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله، «لها كمَهْرِ نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، ولها الميراث، وعليها العِدَّة»، فقام رجل، من أشجع، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، في امرأة يقال لها بِرْوَع بنت وَاشِقٍ تزوجت رجلا، فمات قبل أن يَدخل بها، «فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِثل صَداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة» فرفع عبد الله يَديْهِ وكبَّر.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
دل الحديث على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر، وإن لم يقع منه دخول ولا خلوة، وإن كانت لم يسمَّ لها مهر -أي لم يحدد- فلها مهر مثلها من قراباتها، ودل الحديث أيضا أن َعليها العِدَّة بما أنَّه قد حصل عقد النكاح، فإذا توفي زوجها، فعليها عدة الوفاة والإحداد، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة، كما أنها ترث منه؛ لأنَّها زوجة بعصمة زوجها.
عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خير النكاح أيْسَرُه»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: أتَرضى أن أُزَوِّجَكَ فُلانة «قال: نعم، قال لها: أترْضَين أن أُزوِّجَكِ فلانا» قالت: نعم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يَفرض صداقًا، فدخل بها، فلم يُعطها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أُعطها شيئًا، وقد أعطيتها سَهمي من خَيبر، فكان له سهم بخيبر فأخذتْهُ فباعتْهُ فبلغ مائة ألف.
رواه أبو داود
ذكر عقبة بن عامر رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على تيسير النكاح، وبين أن أفضلية النكاح تكون مع قلة المهر، وأنَّ الزواج بمهر قليل مندوب إليه؛ وأنَّ الكثرة في المهر على خلاف الأفضل، وإن كان ذلك جائزًا، لأن المهر إذا كان قليلًا لم يستصعب النكاح من يريده فيكثر الزواج المرغب فيه، ويقدر عليه الفقراء ويكثر النسل الذي هو أهم مطالب النكاح، ثم ذكر عقبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على رجل أن يزوِّجه امرأة، ثم عرض ذلك على المرأة، فلما وافق الطرفان زوَّجهما النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسم الرجل للمرأة صداقًا، ودخل بها دون أن يُعطيها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة أعطاها أرضًا له من غنائم خيبر مهرًا لها، فأخذتْهُ المرأة وباعتْهُ فبلغ ثمنه مائة ألف.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين