الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ﴾
سورة مريم
قال زكريا عليه السلام طالبًا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقيق ما بشرتني به الملائكة لأزداد سرورًا، ولأعرف الوقت الذي تحمل فيه امرأتي بهذا الغلام فأكثر من شكرك وذكرك، قال: علامتك على حصول ما بُشِّرت به أنك لا تقدر على كلام الناس بلسانك مدة ثلاث ليال متتابعات بأيامها، وأنت صحيح معافى تذكر ربك وتسبحه ولا علة فيك، ولكنك ممنوع من الكلام بأمرنا وقدرتنا على سبيل خرق العادة.
﴿ وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ﴾
سورة الأنعام
ولو جعلنا الرسول المنزل إليهم مَلكًا كما اقترحوا لكانت الحكمة تقتضي أن نجعله في صورة رجل، حتى يستطيعوا مخاطبته وسماعه والأخذ منه، إذ لا يستطيعون رؤية الملك على هيئته التي خلقه الله عليها، ولو جاء الملك في صورة رجل لاشتبه الأمر عليهم؛ لأنهم لا يرون منه إلا صورته وصفاته البشرية التي تمثل بها.
﴿ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
الذين كذبوا شعيبًا هلكوا جميعًا لم يبق لهم أثر فصاروا كأنهم لم يقيموا في ديارهم ولم يتمتعوا بها من قبل حين فاجأهم العذاب، فنقلهم من اللهو واللذات إلى الشقاء والعذاب، الذين كذبوا شعيبًا كانوا هم الخاسرين في الدنيا والآخرة.
﴿ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ﴾
سورة طه
أفلا يري هؤلاء السفهاء الذين فُتنوا بالعجل وعبدوه، أن هذا العجل لا يكلمهم إذا سألوه ولا يجيبهم إذا خاطبوه، ولا يقدر على دفع ضر نزل بهم، ولا يقدر على جلب نفع لهم إذا أرادوا ذلك منه، فكيف اتخذوه إلهًا؟
﴿ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾
سورة الرعد
ولبيان فضل القرآن على غيره من الكتب يقول الله: لو كان من صفات كتاب من الكتب الإلهية أن تزول به الجبال عن أماكنها أو تتشقق به الأرض فتصير قطعًا أنهارًا وعيونًا وجنانًا، أو يقرأ على الموتى فيعودوا إلى الحياة بعد قراءته عليهم كما طلبوا منك، لو أن كتابًا مقروءًا كان من وظيفته أن يفعل ذلك لكان هذا القرآن المنزل عليك دون غيره، فهو واضح البرهان عظيم التأثير لو أنهم كانوا أنقياء القلوب لكنهم جاحدون معاندون، بل لله وحده الأمر كله في إنزال المعجزات وغيرها، أفلم يعلم المؤمنون بالله أن لو يشاء الله لآمن أهل الأرض كلهم من غير معجزة؟ لكنه لم يشأ ذلك؛ ليتميز الخبيث من الطيب، ولا يزال الكفار تصيبهم بسبب كفرهم ومعاصيهم داهية شديدة تقرعهم، أو تحل تلك المصيبة في مكان قريب من دارهم فيتطاير شرها إليهم حتى يأتي وعد الله بنزول العذاب عليهم وهزيمتهم ونصر المؤمنين عليهم، إن الله لا يخلف وعده لرسله ولعباده المؤمنين بالنصر للمؤمنين والعذاب للكافرين.
﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة البقرة
مرَّ عزير -رجل من بني إسرائيل- على قرية من أرض بيت المقدس بعد تخريب بختنصر الملك الظالم لها، -فذكر الله قصته وفيها دليل على إفراد الله بالخلق والإماتة والإحياء والتدبير-، فقال الله: هل رأيت -أيها النبي- مثل الذي مر على قرية وقد سقطت سقوفها وتهدمت جدرانها وهلك أهلها فقال عزير: كيف يعيد الله هذه القرية للحياةِ بعد موتها؟ فأراه الله آية في نفسه وطعامه وشرابه وحماره، إذ أماته مائة عام ثم أحياه وقال له: كم مكثت في نومك؟ فأجاب: مكثت مدة يوم أو بعض يوم، -لأنه نام أول النهار فقبض وأحياه الله عند الغروب فظن أنه نام كل اليوم أو بعضه- قال الله له: بل مكثت ميتًا مائة عام، فانظر وتأمل فيما كان معك من الطعام والشراب لم يتغير ويفسد مع طول المدة بل بقي على حاله مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادًا، وانظر وتأمل في حمارك كيف هو؟ فرآه ميتًا تمزق لحمه وتفرقت أجزاؤه وانتشرت عِظامه، فشاهد كيف نحييه لك وأنت تنظر؟ ولنجعلك علامة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت فتكون مثالًا مشاهدًا ليعلم الناس صحة ما أخبرت به رسلهم، وانظر إلى عِظام حمارك كيف ندخل بعضها في بعض فيتركب كل عظم في مكانه، ثم نكسو العظام بعد ذلك لحمًا، ثم ننفخ فيه الروح، فلما اتضح له عيانًا حقيقة الأمر وعلم قدرة الله في إحياء الموتى، قال: أعلم علمَ مشاهدةٍ وطمأنينة قلب أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
﴿ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة البقرة
يكاد البرق من شدة لمعانيه يأخذ أبصارهم، كلما سطع لهم البرق ساروا قليلًا فيه، وإذا انطفأ وقفوا حائرين، -وهذا حال المنافقين كلما كثرت أموالهم وأولادهم وأصابوا مغنمًا قالوا: إن دين محمد ﷺ صِدق واستقاموا قليلًا عليه، وإذا أصابهم البلاء فهلكت أموالهم وأصابهم مكروه رجعوا إلى الكفر، وزعموا أن هذا بسبب دين محمد ﷺ الذي اتبعوه-، ولولا إمهال الله لهؤلاء لذهب بقدرته بأسماعهم وأبصارهم، فلا تعود إليهم بسبب اتباعهم الباطل وإعراضهم عن الحق، والله عظيم القدرة يفعل بهم ذلك في أي وقت شاء.
﴿ وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ﴾
سورة الحشر
والذين جاءوا من بعد المهاجرين والأنصار، وهم التابعون لهم بإحسان إلى يوم القيامة يقولون على سبيل الدعاء لأنفسهم ولإخوانهم في العقيدة: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين، الذين سبقونا بالإيمان بالله ورسوله، ولا تجعل في قلوبنا حقدًا وحسدًا لأحد من المؤمنين جميعًا، ربنا إنك رؤوف بعبادك، رحيم بهم في العاجل والآجل.
﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾
سورة البقرة
هؤلاء الرسل الذين قصصناهم عليك هم رسل الله وأنبياؤه، جعل الله لبعضهم من المزايا والفضل ما لم يجعله للآخرين، فمنهم من كلمه الله كموسى عليه السلام ومحمدٍ ﷺ وهذا من تفضيل الله لهما، ومنهم من عظمت منزلته عند الله كنبيّنا محمد ﷺ إذ اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، ومن المناقب ما فاق به الأولين والآخرين، وآتى اللهُ عيسى ابن مريم عليه السلام المعجزات الدالة على صدق نبوته كإحياء الموتى وإبراء المرضى كالأكمه -وهو من ولد أعمى- والأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- بإذن الله، وأيده بروح القدس جبريلَ عليه السلام يلازمه في كل أحواله ويقويه على القيام بما أُمر به، ولو شاء الله لهدى الناس جميعًا للإسلام، وما اقتتلت الأمم إلا بعد أن جاءتهم رسلهم بالبراهين الموجبة للاجتماع على الحق، ولكن اختلفت أمم الأنبياء بعضهم مع بعض فاقتتلوا، فكان موجب الاختلاف المعاداة والمقاتلة، فمنهم من ثبت على الإيمان وتمسك به، ومنهم من أصر على الكفر، ولو أراد الله عدم اقتتالهم بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد، فيوفق من يشاء للإيمان والطاعة بفضله، ويضل من يشاء بعدله.
﴿ وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾
سورة الأنفال
واحذروا -أيها المؤمنون- عذابًا لا ينال العاصي منكم وحده، بل يناله وينال غيره إذا قدر الصالحون على إنكار المنكر ولم ينكروه، أو إزالة الشر ولم يزيلوه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أوامره ونواهيه، فاحذروا من مخالفته واستقيموا على طاعته.
عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديًا مَهْديًّا واهدِ به».
رواه الترمذي وأحمد
دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن أبي سفيان بأن يجعله الله تعالى دالًّا على الخير، وأن يجعله مهتديًا في نفسه، وأن يهد به الناس.
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الفتنةَ التي يُفتن بها المرء في قبره، فلما ذكر ذلك ضَجَّ المسلمون ضَجَّةً حالت بيني وبين أن أفهم كلامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سَكَنَت ضَجَّتُهم قلتُ لرجل قريب مني: أيْ -بارك الله لك- ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله؟ قال: «قد أُوحِيَ إليَّ أنكم تُفتَنون في القبور قريبًا من فتنة الدَّجَّال».
رواه البخاري مختصرا والنسائي
تخبر أسماء بنت أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوماً يخطب في الناس ويعظهم ويذكرهم الدّار الآخرة، حتى تطرّق إلى القبر وأحواله، وذكر فتنة القبر، والمراد بفتنة القبر: سؤال الملكين منكر ونكير للعبد عن ربه ونبيّه ودينه، وسمي بذلك؛ لأنه فتنة عظيمة يختبر بها إيمان العبد ويقينه، فمن وُفِّق في هذا الاختبار فاز، ومن فشل هلك. فلما ذكر ذلك صاح المسلمون صيحة عظيمة؛ خوفاً من فتنة القبر، فمنعت هذه الصيحة أسماء من أن تسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما هدأ الصوت، قالت أسماء لرجل قريب منها: -بارك الله لك- ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله؟ فأخبرها أنه صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى أوحى إليه أن الناس يُفتنون ويُمتحنون في القبور قريبًا من فتنة المسيح الدَّجَّال؛ فإن فتنة الدجال شديدة صعبة وكذلك فتنة القبر.
عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وَجَبَت الشمس، فسمع صوتا فقال: «يهودُ تُعذَّب في قبورها».
متفق عليه
خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد غربت الشمس، فسمع صوتا لليهود وهم يُعذَّبون، فقال: اليهود يُعذبون في قبورهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قُبِر الميت -أو قال: أحدكم- أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المُنكَر، وللآخر: النَّكِير، فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذِراعا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقِظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مَضْجعه ذلك، وإن كان منافقا قال: سمعتُ الناس يقولون، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التَئِمي عليه، فتَلْتَئِم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها مُعذَّبا حتى يبعثه الله من مَضْجعه ذلك.
رواه الترمذي
إذا دُفن الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان، اسم أحدهما: المنكر، والآخر: النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يريدان النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا؟ ثم يوسع له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، ثم ينوَّر له في قبره، ثم يقال له: نم. فيقول: أريد الرجوع إلى أهلي، فأخبرهم بأن حالي طيب؛ فيفرحوا بذلك ولا يحزنوا عليَّ. فيقولان له: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه من نومه إلا أحب أهله إليه، فينام نومًا طيبا حتى يبعثه الله يوم القيامة، وإن كان منافقا قال: سمعتُ الناس يقولون قولا، وهو أن محمدا رسول الله، فقلت مثل قولهم، ولا أدري أنه نبي في الحقيقة أم لا، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: انضمي واجتمعي عليه وضيقي عليه، فتجتمع أجزاؤها عليه، حتى تزول أضلاعه عن الهيئة المستوية التي كانت عليها، من شدة انضمامها عليه، وشدة الضغطة وانعصار أعضائه، وتجاوز جنبيه من كل جنب إلى جنب آخر، فلا يزال في تلك الحالة معذبا حتى يبعثه الله عز وجل يوم القيامة.
عن عوف بن مالك رضي الله عنه ، قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم، فقال: «اعدُد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقُعَاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته، ثم هُدْنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا».
رواه البخاري
جاء عوف بن مالك إلى النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- في غزوة تبوك، وهو في خيمة من جلد مدبوغ، فقال له النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم-: احسب ست علامات من العلامات الواقعة قبل قيام الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، وهذا وقع في عهد عمر رضي الله عنه ، ثم وباء ينتشر فيكم؛ فيموت كثير منكم بسرعة، كما ينتشر الوباء في الغنم فتموت، ثم كثرة المال حتى إنه إذا أُعطي الرجل مائة دينار يغضب؛ لأنه مبلغ قليل في نظره، وقيل: إن هذه الكثرة ظهرت في خلافة عثمان -رضي الله تعالى عنه- عند الفتوح، ثم تقع فتنة عظيمة لا يبقى بيت من بيوت العرب إلا دخلته، قيل: هي مقتل عثمان وما بعده من الفتن المترتبة عليها، ثم صلح يكون بين المسلمين وبين الروم، فينقضون الصلح ويغدرون بالمسلمين، فيأتون لقتال المسلمين في ثمانين راية وهي العَلَم، تحت كل راية اثنا عشر ألف مقاتل، جملتهم تسعمائة ألف وستون ألفًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تقومُ الساعةُ حتى تخرجَ نارٌ من أرض الحِجاز تُضيءُ أعناقَ الإبل ببُصْرى».
متفق عليه
لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من مكة والمدينة وما حولهما تنور أعناق الإبل بمدينة بصرى بالشام، وقد خرجت نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة من الهجرة (654 ه)، وكانت نارًا عظيمةً خرجت من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع أهل الشام، وسائر البلدان، وذكرها العلماء المعاصرون لها في كتبهم كالنووي والقرطبي وأبي شامة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنعت العراق دِرْهَمِها وقِفِّيزها، ومنعت الشام مُدْيها ودينارها، ومنعت مصر إردَبَّها ودينارها، وعُدتم مِن حيث بَدَأتُم، وعُدتم من حيث بدأتم، وعُدتم من حيث بدأتم» شَهِد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سوف يفتحون العراق والشام ومصر، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان: إما لأن الكفار الذين في هذه البلاد سينقضون العهد ولا يدفعون الأموال المقررة عليهم، وإما لاستيلاء كفار العجم على هذه البلاد، فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، ويصبح المسلمون حينئذ ضعفاء فقراء غرباء، كما كانوا في بداية الإسلام.
عن أبي نَضْرَة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يُوشِك أهلُ العراق أن لا يُجبى إليهم قَفِيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قِبل العَجَم يمنعون ذاك، ثم قال: يُوشك أهل الشام أن لا يُجبى إليهم دينار ولا مُدْي، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قِبل الروم، ثم سكت هُنيَّة، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في آخر أمتي خليفة يَحثي المال حَثْيا، لا يَعُدُّه عددا» قال قلتُ لأبي نَضرَة وأبي العلاء: أتَرَيان أنه عمر بن عبد العزيز، فقالا: لا.
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سوف يفتحون العراق، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان؛ وذلك لاستيلاء كفار العجم على هذه البلاد فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، ويخبر كذلك أن المسلمين سوف يفتحون الشام، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان؛ وذلك لاستيلاء الروم على هذه البلاد فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر هذه الأمة خليفة يحثي المال ولا يعده، أى: لكثرته واتساع الفتوحات عليه، فهو يلقي المال للناس بيده كما يفعل بالتراب إذا رمى به بيديه. ويخبر الراوي أنه سأل بعض أهل العلم من التابعين: هل هذا الخليفة هو عمر بن عبد العزيز؟ فقالوا: لا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا التُّرْكَ: صِغارَ الأَعين، حُمْرَ الوجوه، ذُلْفَ الأنوف، كأنَّ وجوهَهم المِجانُّ المُطْرَقة، ولا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا قومًا نِعالُهم الشَّعر».
متفق عليه
لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، ومن صفتهم: أن أعينهم صغيرة، ووجوههم بيضاء مشربة بحمرة لغلبة البرد على أجسامهم، وأنوفهم قصيرة منبطحة، ووجوههم تشبه الترس في انبساطها وتدويرها، وتشبه المطرقة؛ لغلظها وكثرة لحمها، ولا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون قوما يمشون في نعال من الشعر، وهم الترك أنفسهم، ولكنه ذكرهم بصفة أخرى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تقوم الساعة حتى تُقاتِلوا خُوزًا وكِرْمان من الأعاجم، حُمْر الوجوه، فُطْس الأُنوف، صِغار الأعين، وجوههم المِجَانُّ المُطْرَقة، نعالهم الشعر».
متفق عليه
لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون أهل خوز وكرمان من بلاد العجم، ومن صفتهم أن وجوههم بيضاء مشربة بحمرة؛ لغلبة البرد على أجسامهم، وأنوفهم منبطحة، وأعينهم صغيرة، ووجوههم تشبه الترس في انبساطها وتدويرها، وتشبه المطرقة لغلظها وكثرة لحمها، يمشون في نعال من الشعر.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين