الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴾
سورة المعارج
أو يفدي نفسه بمن في الأرض جميعًا من الخلائق، ثم ينجو هو من عذاب الله.
﴿ وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ﴾
سورة الفجر
وكيف فَعل ربك بفرعون؟ صاحب القوة المنيعة، والجنود الكثيرة التي كانت تشد ملكه وتثبته، كالأوتاد التي تثبت بها الخيمة.
﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة البقرة
فلما خرج طالوت من بيت المقدس بجنوده من بني إسرائيل متوجهًا لقتال عدوهم، وكان جيش عدوهم كثيرَ العدد مع شدة الحر، طلبوا من طالوت الماء، قال لهم: إن الله سيختبركم بنهر أمامكم -وهو بين الأردن وفلسطين- فمن شرب من ماء النهر فهو عاص لله ولا يصلح للجهاد، ولن يكون من أصحابي الذين يجاهدون معي، ومن لم يشرب من الماء فقد صبر ووفق في الاختبار فهو مني مطيع لأمري وسيصاحبني في القتال، ولا حرج على المضطر أن يشرب من الماء مقدار غرفة واحدة بيده، فلما وصلوا إلى النهر شربوا منه جميعًا إلا عددًا قليلًا منهم -ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا- صبروا على شدة الحر والعطش استجابة لأمر الله، ورجع عدد كثير من قوم طالوت الذين خالفوا أمره وعصوه، وعبر طالوتُ النهرَ هو وعدد قليل معه من المؤمنين الذين أطاعوه، فلما أبصروا عدوهم ورأوا كثرةَ عددهم مع قلتهم أصاب الخوف بعضهم، فقالوا لبعض منهم: لا قوة لنا اليوم على قتال جالوت وجنوده لكثرتهم وقِلّتنا، قال المؤمنون الثابتون الذين يوقنون بوعد الله لأوليائه وأنهم راجعون إليه بعد الموت فيجازيهم على أعمالهم، يثبِّتون غيرهم ويبشرونهم بنصر الله قالوا لهم: كم من جماعة قليلة مؤمنة غلبت جماعةً كثيرةً كافرة بإذن الله وإرادته، فلا تغني الكثرة مع خذلان الله للعاصين، ولا تضر القلة مع نصر الله للطائعين، والله مع الصابرين الثابتين على الحق بالمعونة والنصر والتوفيق، -فأثرت موعظتهم فيهم-.
﴿ قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة القصص
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الجاحدين: لقد أنزل الله على موسى عليه السلام التوراة، وأنزل القرآن علي، وأنا مؤمن بهما، فإن كنتم أنتم مصرون على كفركم فأتوا بكتاب منزل من عند الله هو أهدى سبيلًا من التوراة والقرآن أتبعه، إن كنتم صادقين في زعمكم من أن التوراة والإنجيل نوع من السحر.
﴿ وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾
سورة الحجر
وجاء أهل المدينة إلى لوط عليه السلام حين علموا بمن عنده من الضيوف، يبشر بعضهم بعضا بأن هناك شبانًا في بيت لوط طمعًا في فعل الفاحشة بهم.
﴿ أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة النمل
أعبادة ما تشركون بالله خير أم عبادة الله الذي يرشدكم في أسفاركم إلى المكان الذي تريدون الذهاب إليه، عندما تلتبس عليكم الطرق، وأنتم في ظلمات البر ومتاهاته والبحر وأمواجه بما ينصبه لكم من علامات ونجوم مضيئة، وقولوا لنا: مَنْ الذي يرسل الرياح لتكون مبشرات بقرب نزول المطر الذي يرحم الله به عباده فيحيي مَوات الأرض بعد أن أصابكم اليأس والقنوط، أمعبود مع الله فعل ذلك فتدعونه من دونه؟! كلا، فما فعل ذلك أحد سواه، تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره من مخلوقاته.
﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ ﴾
سورة طه
قال فرعون للسحرة متوعدًا بعد أن شاهدهم وقد خروا لله ساجدين: آمنتم بموسى واتبعتموه قبل أن آذن لكم بذلك؟ إن موسى الذي انقدتم له لهو كبيركم الذي علمكم فنون السحر فلذلك تواطأتم معه واتبعتموه لأنكم من أتباعه، لأعذبنكم عذابًا شديدًا، فلأقطعن من كل واحد منكم رجلًا ويدًا مخالفًا بين جهتيهما، ولأصلبنكم بربط أجسامكم على جذوع النخل حتى تموتوا وتكونوا عبرة لغيركم ممن تسول له نفسه أن يفعل فعلكم، ولتعلموا -أيها السحرة- من أقوى عذابًا وأدوم عليه أأنا أم رب موسى؟
﴿ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ﴾
سورة هود
وأنا الآن في مواجهتكم ولن أكف عن الجهر بدعوتي، فانضموا أنتم إلى آلهتكم، وحاربوني بما شئتم واسعوا في إلحاق الضرر بي بكل طريق تتمكنون بها مني، ثم لا تمهلوني فلست أبالي بكم ولا بآلهتكم.
﴿ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ﴾
سورة الحشر
لئن أخرج المسلمون اليهودَ من ديارهم من المدينة المنورة لا يخرج المنافقون معهم، وإن قاتلوهم لا يعينوهم ولا ينصروهم، وإن أعانوهم ونصروهم ليولنَّ الأدبار منهزمين فرارًا منكم -أيها المؤمنون-، ثم لا يُنصرون بعد ذلك لا هم ولا من قاموا بنصرهم، بل يُذلهم الله ولا ينفعهم نفاقهم؛ لأن الفريقين اجتمعوا على الباطل والحرص على الحياة الدنيا.
﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ﴾
سورة الكهف
ثم بعد نومهم الطويل أيقظناهم؛ لنظهر للناس ما عَلِمناه في الأزل فتتميز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبثهم في الكهف أضبط لمقدار مدتهم وأدق علمًا بما ناموه من السنين.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنا ممن قدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله.
متفق عليه
قدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيال والضعفة من أهله إلى منى من المزدلفة ليلًا، ولم ينتظروا صلاة الفجر في المزدلفة، من يوم النحر، فذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه ممن جعل النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفاء أهله من النساء والصبيان.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إِثْر كلِّ حَصَاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهل، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
رواه البخاري
كان ابن عمر رضي الله عنهما في الحج يرمي الجمرة القريبة إلى جهة مسجد الخيف بسبع حصيات، وهي الجمرة الصغرى، يكبر عقب كل حصاة ثم يتقدم عنها حتى ينزل إلى السهل من بطن الوادي بحيث لا يصيبه المتطاير من الحصى الذي يُرمى به، فيقوم طويلًا وهو مستقبل القبلة، ويدعو ويرفع يديه في الدعاء، ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يمشي إلى جهة شماله، فينزل إلى السهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى، ويقوم وهو مستقبل القبلة في مكان لا يصيبه الرمي، فيقوم طويلًا كما وقف في الأولى، ويرفع يده في دعائه، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها للدعاء، ثم ينصرف عقب رميها، وهي الجمرة الكبرى، وهي في أول مكة من جهة منى، ويقول ابن عمر: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أن نرمي الجمرة بمثل حصى الخَذْف.
رواه الدارمي
بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجم الحصى التي يُرمى بها الجمرة، فأمر عليه الصلاة والسلام الصحابة في حجة الوداع أن يرموا الجمرة بالحصى الصغير وهو كقدر حبة الباقلاء، وفيه استحباب كون الحصى في هذا القدر، وجمع ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم حصيات من حصى الخذف، فلما وضعهن في يده، قال: «بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»، صحيح، رواه النسائي، ولو رمى بحصاة أكبر أو أصغر جاز مع الكراهة. وفي هذا دقة الشرع الحنيف، وأنه بيَّن للمسلمين دقائق التفاصيل.
عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال: «طُوْفِي من وراء الناس وأنت راكبة» فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
متفق عليه
اشتكت أم سلمة رضي الله عنها من ألم تتوجع منه وهي مُحْرِمة، فَشَكَتْ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تطوف وراء المصلين من خلفه صلى الله عليه وسلم وهي راكبة على بعيرها؛ ليكون أرفق بها، وإنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لشيئين أحدهما: أن سنة النساء التباعد عن الرجال عامةً، وفي الطواف خاصةً، والثاني: أن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها، وكذا إذا طاف الرجل راكبا، وإنما طافت في حال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليكون أستر لها. فطافت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الصبح قريبًا من الكعبة، يقرأ في صلاته سورة الطور.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويَذكرُ أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.
رواه مسلم
روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل من منى إلى مكة، بعد رميه، ونحره، وحلقه، فطاف طواف الإفاضة، ويسمى أيضا طواف الزيارة وطواف الركن وطواف الحج، يوم عيد الأضحى، في حجة الوداع، وكان ذلك وقت الضحى، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم فصلى الظهر بمنى، وفي هذا الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم طاف طواف الإفاضة نهارًا، وصلى صلاة الظهر بمنى بعدما رجع من مكة. قال نافع: فكان ابن عمر رضي الله عنهما يفيض يوم النحر، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، أي فينبغي الاقتداء به في ذلك، فيستحب للحاج أن يرتب هذه الأفعال كما رتبها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم النحر، فيرمي أولا، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يطوف للإفاضة، ثم يرجع إلى منى، فإن أدرك بمنى صلاة الظهر صلى بها، هذا هو الأحسن والأولى. ولم يُختلَف في أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وأن سنته يوم النحر، فإن تركه حتى رجع إلى بلده رجع وطاف، ولا يجزئه إلا ذلك. ووجه الجمع بين هذا الحديث وحديث جابر وعائشة، أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة كما قال جابر وعائشة رضي الله عنهما، ثم رجع إلى منى، فوجد أصحابه ينتظرون؛ ليصلوا معه الظهر، فصلى بهم مرة أخرى، كما صلى بهم صلاة الخوف مرتين مرة بطائفة، ومرة بطائفة أخرى في بطن نخل، فرأى جابر وعائشة رضي الله عنها صلاته في مكة، فأخبرا بما رأيا، وقد صدقا، ورأى ابن عمر رضي الله عنهما صلاته بهم في منى، فأخبر بما رأى وقد صدق.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه.
رواه أبو داود وابن ماجه
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسرع في المشي في الطواف الذي أفاض فيه، في الأشواط الثلاثة الأولى؛ لأن الرمل إنما يشرع في طواف يعقبه سعي، ولم يسع النبي صلى الله عليه وسلم بعده؛ لأنه سعى بعد طواف القدوم، وطواف الإفاضة يكون في يوم النحر.
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا بالرَّوحاء، فقال: «من القوم؟» قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: «رسول الله»، فرفعت إليه امرأة صبيًّا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر».
رواه مسلم
لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الحج جماعة راكبة، في موضع بين مكة والمدينة يقال له الرَّوحاء، فسألهم: من القوم؟ قالوا: نحن المسلمون، وسألوه: من أنت؟ ويحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلا، فلم يعرفوه صلى الله عليه وسلم، أو أن اللقاء كان نهارا، لكنهم لم يروه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، لعدم هجرتهم، فأسلموا في بلدانهم ولم يروه، فأخبرهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت إليه امرأة من القوم صبيًّا، فقالت: أيحصل لهذا الصبي ثواب حج؟ قال: نعم له حج، ولك أجر، زادها صلى الله عليه وسلم على سؤالها؛ ترغيبا لها.
عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟»، قالت: نعم، فقال: «اقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء».
متفق عليه
أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، فهل يصح مني أن أكون نائبة عنها فأحج عنها؟ فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: نعم حجي عنها، أخبريني لو كان على أمك دين لمخلوق هل كنت ستقضيه عنها؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا أيها المسلمون الحق الذي له سبحانه وتعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولا بالقصد الأول، فإن الله تعالى أحق بالوفاء من غيره.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبْرُمة، قال: "من شبرمة؟" قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك؟" قال: لا، قال: "حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة".
رواه أبو داود وابن ماجه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول في الحج: لبيك عن شُبْرُمة، فسأله من شبرمة؟ قال: أخ أو قريب، شك الراوي، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل حججت عن نفسك؟ فأخبر أنه لم يحج عن نفسه، فبيّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن عليه يبدأ بالحج عن نفسه أولاً، ثم يحج عن غيره، فلا يصح أن يحج شخص عن غيره وهو لم يحج عن نفسه. وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا كان قد أحرم بالنسك عن غيره ولم يحج عن نفسه فإنه يقلب ذلك إلى نفسه، فيلبي عن نفسه، ويكون النسك له، ولا يستطيع الإنسان أن يحج حجًّا واحدًا عن شخصين، بل يكون الحج من واحد عن واحد، إما عن نفسه، أو عن واحد من الناس، لكن يمكن إذا كان الإنسان متمتعًا أن يجعل العمرة لشخص والحج لشخص، لأن كل واحد منهما مستقل عن الثاني بإحرامه مع تحلله بين الإحرامين.
عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة".
رواه ابن ماجه
روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طاف بالكعبة وصلى ركعتين سنة الطواف كان أجره كأجر من أعتق رقبة، وفيه دلالة على فضل الطواف.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين