الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ﴾
سورة إبراهيم
وليس إهلاككم والإتيان بغيركم بمعجز لربكم، فهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء ولا يحول دون نفاذ قدرته حائل.
﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة العنكبوت
خلق الله السماوات والأرض بالعدل ولم يخلقهما عبثًا وباطلًا، حتى يكون هذا الخلق متفقًا مع مصالح عباده ومنافعهم، إن في ذلك الخلق لدلالة عظيمة للمؤمنين على قدرة الله وأنه المستحق للعبادة، وخَص الله المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم الذين يتدبرون وينتفعون بهذه الآيات في التعرف على وحدانية الله وقدرته دون غيرهم.
﴿ ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ﴾
سورة الأنفال
من أولئك الأشرار: اليهود الذين عقدت معهم المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يعينوا عليك أحدًا، ثم إذا هم ينقضون عهدهم في كل مرة، ولا يخافون من الله في شيء ارتكبوه من الآثام.
﴿ وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة يونس
ويوم القيامة لو أن لكل نفس أشركت وكفرت بالله جميع ما في الأرض من أموال نفيسة ومتاع، وسُمح لها أن تدفعه كفداء لها لتفتدي به من عذاب الله يوم القيامة، لقدمته سريعًا حتى تفتدى نفسها من العذاب، وأخفى هؤلاء الظالمون ندمهم وحسرتهم حين أبصروا عذاب الله واقعًا بهم جميعًا، وأيقنوا أنه لا نجاة لهم منه، وقضى الله بين الخلائق بالعدل الذي لا ظلم فيه بوجه من الوجوه.
﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ﴾
سورة آل عمران
فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نذرها قبولًا تامًا، وأجارها وذريتها من الشيطان، وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنشأها نشأة حسنة، وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده، وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام فأسكنها في مكان عبادته، وكان زكريا عليه السلام كلما دخل عليها مكان العبادة وجد عندها رزقًا ميسرًا مُعدًا فيجد عندها فاكهة في غير حينها، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، قال مخاطبًا مريم: من أين يأتيك هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو من عند ربي، إن الله يرزق من يشاء من خلقه رزقًا واسعًا بلا حدود.
﴿ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾
سورة الصافات
إلا زوجته العجوز الهَرِمة، فقد هلكت مع قومها الذين هلكوا، فقد كانت كافرة مثلهم.
﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
ومن تمام نعمة الله عليكم إنزال الكتاب على نبيكم الذي فيه الأحكام الشرعية، والعقائد المرضية، إذ واعد الله رسوله موسى عليه السلام لمناجاته ثلاثين ليلة، ثم زاده في الأجل بعد ذلك عشر ليال؛ فتم الأجل الذي وقَّتَه الله لموسى لتكليمه وإنزال الكتاب عليه أربعين ليلة، وقال موسى عليه السلام لأخيه هارون عليه السلام حين استودعه لما أراد الذهاب لمناجاة ربه: يا هارون كن خليفة لي في قومي حتى أرجع، وأصلح أمرهم بحسن سياستهم والرفق بهم، واحملهم على طاعة الله وعبادته، ولا تسلك طريق المفسدين في الأرض الذين يرتكبون المعاصي.
﴿ لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة المائدة
لئن مددت إليَّ - يا أخي - يدك لتقتلني ظلمًا وحسدًا، فأنا لست بفاعل مثل فعلك، فإن القتل بين الأخوة جريمة منكرة، وليس ذلك جبنًا مني، ولكني أخاف أن أُغضبَ الله رب الخلائق أجمعين.
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ﴾
سورة إبراهيم
الله وحده الذي خلق السماوات والأرض على اتساعهما وعِظَمِهما من العدم على غير مثال سابق، وأنزل من السماء ماء المطر فأحيا به الأرض بعد موتها، فأخرج بذلك الماء من أصناف الثمار رزقًا لكم، وهيأ لكم السفن الضخمة العظيمة بأن ألهمكم صنعها وأقدركم على استعمالها؛ لتسير في البحر فتجري على الماء بأمره ومشيئته لمنافعكم، وذلل لكم الأنهار بأن جعلها معدة لانتفاعكم إذ منها تشربون وتسقون دوابكم وزروعكم وعليها تسيرون بسفنكم إلى حيث تريدون.
﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة العنكبوت
والذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا الصالحات، وصبروا على ابتلائنا لهم لَنَمحُونَّ عنهم ذنوبهم من صحائف أعمالهم، ولنثيبنَّهم في الآخرة على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون في الدنيا بأن نعطيهم على الحسنة أضعاف أمثالها.
عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيّ على صَاحِبِ قَرْيَةٍ».
رواه أبو داود وابن ماجه
أفاد الحديث مانعًا من موانع قبول الشهادة، وهو أن ساكن البادية من الأعراب وغيرهم لا تجوز شهادتهم لأهل المدن والقرى، وسبب ذلك الشبهة، فما الداعي لشهادة شخص بعيد لا يعلم ما يجري في القرى غالبًا إلا وجود الريبة، وقيل السبب أن أهل البادية -في الأعم الأغلب- أهل جفاء وجهل وربما تساهلوا في أمر الشهادة ولعدم ضبطهم لما به تحفظ حقوق الناس، وهذا قول مالك وأحمد في رواية، وقال الجمهور بقبول شهادة البدوي، لعموم الأدلة، وحملوا حديث الباب على من لم تعرف عدالته.
عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِين وشَاهِدٍ».
رواه مسلم
هذا الحديث أصل عند الفقهاء، وقد أفاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حَكَمَ بيمين المُدعي وشاهد واحد معه على صحة ما ادعى، وذلك إذا تعذر عليه إحضار شاهد آخر، وهذا خاص بالأموال وما في معناها، لكن يجب تقديم الشهادة، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف المدعي؛ لأنه إذا أتى بشاهد فالنصاب لم يتم، لكن ترجح جانبه؛ لأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد ذهب إليه جماهير من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ على قوم اليَمِين، فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين أَيُّهُم يَحْلِفُ».
رواه البخاري
أفاد الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تخاصم إليه اثنان تنازعا عيناً ليست في يد واحدٍ منهما، ولا بينة لواحد منهما، وكانت تلك العين في يد شخص ثالث غيرهما، فعرض عليهما النبي صلى الله عليه وسلم اليمين، فتسارعا إليه وبادر كل منهما للحلف قبل الآخر، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، أي فأجرى صلى الله عليه وسلم بينهما قرعة، فأيهم خرج سهمه وَجَّه إليه اليمين. فدل هذا الحديث على أنه إذا تداعى رجلان متاعاً في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم إن كان هذا المتاع لهذا أو ذاك، فالحكم أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف ويعطى له.
عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث بيان أن من ملك شخصاً بينه وبينه رحم محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ويكون حرا، فإذا ملك أباه أو أمه أو أخته أو عمه أو عمته أو نحوهم بشراء أو بهبة أو غنيمة أو إرث عتق عليه.
عن سفينة، قال: كنت مَمْلُوكًا لأم سلمة فقالت: أُعْتِقُكَ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتَ فقلت: «وإن لم تَشْتَرِطِي عَلَيَّ، ما فَارَقْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي، واشْتَرَطَتْ عَلَيَّ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث يخبر سفينة رضي الله عنه أنه كان مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها فأعتقته بشرط أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته، فأخبرها أنه وإن لم تشترط ذلك فإنه لن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش، فأعتقته واشترطت عليه، فهذا فيه دليل على صحة الشرط في العتق.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه من مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ المكاتب لا يعتق ويكون له حكم الأحرار حتى يؤدي ما عليه من مال الكتابة كاملًا، فإن بقي عليه شيء فهو عبد تجري عليه أحكام الرقيق.
عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تَرَكَ كَلًّا فَإِليَّ» ورُبَّمَا قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وأنا وَارِثُ من لا وارثَ له، أَعْقِلُ له وأَرِثُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث وارد في توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب، كالعمة والخالة والخال وأولاد البنات وأولاد بنات الابن ونحوهم، وأن الخال يعقل عنه أيضًا، وأفاد الحديث أن كل من ترك أولادا وعليه دين في حياته صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفلهم ويرعاهم، ويقضي دينه إن كان عليه دين، وهذا من كمال شفقته ورحمته بالأمة -عليه الصلاة والسلام-، وإلم يكن له وارث فماله لبيت المال.
عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
دل الحديث على أنه إذا استهل المولود أي إذا بكى عند ولادته أو عطس أو صاح ونحو ذلك، وهو كناية عن ولادته حيًّا، فإنه يستحق الميراث بذلك، لتحقق حياته، وهذا هو شرط الميراث بالنسبة للوراث، والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث، ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه، ويلزم من قتله القود أو الدية.
عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرَاهُ يُرَائِي؟" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".
رواه أحمد
روى بريدة الأسلمي أنه خرج يومًا لقضاء حاجةٍ له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي بالقرب منه، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده ومشيا جميعًا، فوجدوا رجلًا يصلي ويكثر من الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تظنه يُرائي؟ فقال بريدة: الله ورسوله أعلم. فترك عليه الصلاة والسلام يده وجمع يديه فجعل يرفعهما ويقول: عليكم هديًا قاصدًا أي طريقًا معتدلًا غير شاق، من غير افراط ولا تفريط، يعني الزموا القصد في العمل، وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، وكرر الجملة ثلاثًا للتأكيد، والحث على ذلك؛ فإنه من يقاوم هذا الدين ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير في العمل وترك الواجبات.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين