الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ

سورة العنكبوت
line

وقال المشركون للنبي ﷺ على سبيل العناد: هلا أُنزل على محمد معجزات من ربه نشاهدها كالتي جاء بها بعض الأنبياء من قبله كناقة صالح، وعصا موسى؛ لكي نؤمن به ونتبعه، قل لهم -أيها الرسول-: إن أمر هذه الآيات التي تريدونها بيد الله إن شاء أنزلها وإن شاء منعها حسب إرادته وحكمته، وليس إليَّ أمر إنزالها، وإنما أنا نذير لكم أحذركم عقاب الله، وأبيِّن لكم الطريق الحق.

﴿ وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة يوسف
line

ودعت امرأة العزيز يوسف عليه السلام برفق ولين وإعمال حيلة إلى فعل الفاحشة معها؛ لحبها الشديد له؛ لجماله وبهائه وحسن هيئته، فتجملت له وغلقت جميع الأبواب عليها وعلى يوسف إغلاقًا شديدًا محكمًا، -وكان يوسف مقيمًا في بيتهاـ فقالت له: هلم وتعال إليَّ فها أنا ذا مهيئة لك فأسرع في الإقبال علي، فامتنع من ذلك أشد الامتناع وقال لها: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح المنكر؛ لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني، فلا يليق بي أن أخونه في أهله، فإن خنته كنت ظالمًا، والظالم لا يفلح أبدًا.

﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

سورة البقرة
line

وسوف نختبركم ليتبين الصادق من الكاذب بشيء من الخوف من أعدائكم، وبالمجاعة والقحط، وذهاب بعض أموالكم أو صعوبة الحصول عليها، وبالموت والشهادة في سبيل الله، وبذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب، وما يصيب نتاج الثمرات من الآفات فيفسدها أو يقللها، فاصبروا على البلاء، وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على البلاء بما يسرهم في الجنة، وبأنهم سيوَفَّوْن أجرهم بغير حساب.

﴿ ۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الأنفال
line

وإن مال أعداؤكم إلى الصلح وترك الحرب ورغبوا في مسالمتكم فأجبهم -أيها الرسول- إلى ما طلبوا، وعاهدهم وفوِّض أمرك إلى الله وثقْ به، ولا تخش مكرهم وغدرهم إنه سبحانه وتعالى هو السميع لأقوالهم العليم بنياتهم وأفعالهم فيجازيهم بما يستحقون، ويرد كيدهم في نحورهم.

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ

سورة النحل
line

إن الله بتأييده وعونه وتوفيقه ونصره مع المتمسكين بدينهم في كل أحوالهم، والذين هم محسنون بأداء الفرائض والقيام بالحقوق وفعل الطاعات وصانوا أنفسهم عن كل ما لا يرضاه.

﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ

سورة الدخان
line

هم باقون بقاء دائمًا فيها، لا يذوق هؤلاء المتقون في الجنة الموت بعد الموتة الأولى التي ذاقوها عند نهاية آجالهم في الدنيا، ووقاهم ربهم عذاب الجحيم الذي حل بالكافرين.

﴿ قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لأشراف قومه وسادتهم ممن حوله يُلَبِّس عليهم خشية أن يؤمنوا بموسى عليه السلام: إن موسى لساحر بارع في فن السحر عليم بطرقه.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الحديد
line

هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، بدأت بيوم الأحد وانتهت بيوم الجمعة، وهو قادر على خلق كل شيء بكلمة كن فيكون ما أراد، ثم ارتفع على عرشه فوق جميع خلقه علوًا يليق به سبحانه وتعالى، يعلم ما يدخل في الأرض من مطر وحب وأموات وغيرها، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار ومعادن وغيرها، وما ينزل من السماء من أمطار، وثلوج، وبرد، ووحي وغيرها، وما يصعد إليها من الملائكة والأرواح والأقوال والأعمال، وهو معكم بعلمه ولطفه ورحمته أينما كنتم وحيثما وجدتم، لا يخفى عليه شيء من أحوالكم وأعمالكم،، بل هو مطلع عليكم اطلاعًا تامًا، وسيجازيكم عليها.

﴿ فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ

سورة هود
line

ولقد تحقق ما توعدهم به نبيهم عليه السلام، فقد حل بهم العذاب في الوقت الذي حدده لهم، أخبر الله عن ذلك بقوله: فلما جاء أمرنا بهلاك ثمود نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة واسعة منَّا، ونجيناهم من هوان ذلك اليوم وذلته، إن ربك -أيها الرسول- هو القوي الذي لا يعجزه شيء العزيز الذي لا يغلبه أحد، ومِن قوته أن أهلك الأمم المكذبة، ونجَّى الرسل والمؤمنين، فلا تبتئس عما أصابك من قومك، فربك قادر على أن يفعل بهم ما فعله بالظالمين السابقين من أمثالهم.

﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأعراف
line

قال هود عليه السلام: يا قوم لستُ كما تزعمون، ليس بي خِفة عقل وطيش، ولكني رسول الله إليكم، مرسل من رب العالمين.

عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: "إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر" أو قال: "على طهارة".

رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

جاء المهاجر بن قُنْفُذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم المهاجر عليه، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل سلامه، ثم بعد أن فرغ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وأعتذر عن عدم الرد عليه، فقال: إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا وأنا على طهر أو على طهارة، فأخر النبي صلى الله عليه وسلم الرد حتى يتطهر؛ لتعظيم اسم الله تعالى، وهو يدل على عدم ذكر الله حال قضاء الحاجة، ولو كان واجبا كرد السلام، ولا يستحق المُسلِّم في تلك الحال جوابًا، وفيه أنه ينبغي لمن سُلِّم عليه في تلك الحال أن يدع الرد حتى يتوضأ أو يتيمم ثم يرد، ويحتمل أن هذا المنع حتى لو خشي فوت المُسلِّم.

عن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال: «ألقوها وما حولها فاطرحوه، وكلوا سمنكم».

رواه البخاري
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما يفعل بالسمن إذا وقعت فيه نجاسة، فقد سُئل عن فأرة سقطت في سمن ماذا يفعل بها؟ فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرموا الفأرة ويلقوا ما حولها من السمن لاحتمال نجاسته، ويأكلوا السمن الباقي، ويقاس عليه نحو العسل والدبس.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاةً ميتةً أُعْطِيَتْها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلَّا انتفعتم بجلدها؟» قالوا: إنها ميتة، قال: «إنما حَرُمَ أكلُها».

متفق عليه
line

وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة أُعطيت لمولاة ميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو انتفعتم بجلدها؟ فقالوا: إنها ميتة، ظنًّا منهم أنه لا يجوز الانتفاع بأي شيء من الميتة، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن الحرام من الميتة هو أكل لحمها، فاللحم حرام، أما الجلد فليس كذلك، ويمكن الانتفاع به بشرط الدبغ، وهو تنظيف وتجفيف الجلد بالدلك بالمنظفات.

عن عائشة أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: «خذي فُرْصَةً من مسك، فتطهري بها» قالت: كيف أتطهر؟ قال: «تطهري بها»، قالت: كيف؟ قال: «سبحان الله، تطهري» فاجتبذتُها إليَّ، فقلت: تتبعي بها أثر الدم.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الاغتسال عند الطهر من الحيض، فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم وبين لها كيفية اغتسالها، ثم بعد بيان كيفية الغسل قال لها: خذي قطعة من صوف أو قطن بها مسك، فتطهري بها أي تنظفي بتلك الفرصة المُمَسَّكة، والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة، فلم تفهم كيفية التطهر بها، وكرر عليه الصلاة والسلام قوله لها فقال: تطهري بها، ثم لما لم تفهم، قال: سبحان الله، تطهري بها، متعجبًا من خفاء ذلك عليها، قالت عائشة: فمددتها إلي، فقلت: تتبعي بالفرصة أثر الدم أي في الفرج.

عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدمُ من الحَيضة فلتقرُصْه، ثم لتنضَحه بماء، ثم لتصلي فيه».

متفق عليه
line

سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أخبرني إن أصاب ثوب إحدانا من دم الحيض، فماذا تفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدم من الحيض فلتقلعه بظفرها أو أصابعها فهو أبلغ في إذهاب الأثر عن الثوب وتسهيل الغسل، ثم تغسله بالماء، بأن تصبه شيئًا فشيئًا على المحل حتى يزول أثر الدم، ثم لتصلي فيه، وفي ذلك بيان ما يُفعل بالثوب الذي أصابه دم الحيض.

عن عثمان قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا هذه -قال مِسْعَر: أُراها العصر- فقال: «ما أدري أُحدِّثكم بشيء أو أسكت؟» فقلنا: يا رسول الله إن كان خيرًا فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. قال: «ما من مسلم يتطهر فيتم الطُّهور الذي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينها».

رواه مسلم
line

روى عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم عند انتهائهم من صلاة العصر في أحد الأيام قائلًا: لا أدري هل أحدثكم بشيء مما فيه بيان لثواب بعض الطاعات أو أترك تحديثكم؛ لئلا تغتروا، وتتكلوا على عملكم؟ وسبب توقفه أولا أنه خاف مفسدة اتكالهم، ثم رأى المصلحة في التحديث به لما فيه من ترغيبهم في الطهارة، وسائر أنواع الطاعات. فقال الصحابة: يا رسول الله، إن كان ذلك الحديث خيرًا فحدثنا به حتى نغتنمه، ونسر به، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم، أي فالأمر إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الواجب عليه فيصلي الفرائض الخمس إلا كانت الصلوات كفارات لما بينها من الذنوب، وهذا مقيَّدٌ باجتناب الكبائر، كما جاء عن عثمان أيضًا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة، وذلك الدهر كله» رواه مسلم (228).

عن سفينة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغسِّله الصاع من الماء من الجنابة، ويُوضِّئه المدُّ.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يكفيه الماء الذي يكون بمقدار الصاع للاغتسال من الجنابة، كما يكفيه مقدار المد منه للوضوء، وفيه مشروعية الاقتصاد في استعمال الماء عند الغسل أو الوضوء اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه. فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: «عمدًا صنعتُه يا عمر».

رواه مسلم
line

روى بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات الخمس يوم فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة، وهو أعظم فتوح الإسلام، بوضوء واحد على خلاف عادته صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يتوضأ لكل صلاة، ومسح عليه الصلاة والسلام على خفيه في الوضوء، فقال له عمر رضي الله عنه: لقد فعلت اليوم شيئًا لم تكن تفعله، وهو أداء كل الصلوات بوضوء واحد، فقال عليه الصلاة والسلام: فعلت ذلك عمدًا يا عمر، أي فعلت جمع الصلوات بوضوء واحد، متعمدًا لا ساهيًا؛ لبيان الجواز، لأنه لما كان وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن سهو، دفع ذلك الاحتمال ليعلم أنه جائز له ولغيره.

عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل عندها كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ.

متفق عليه
line

عن أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل عندها لحم كتف، ثم صلى ولم يتوضأ، أي لم يعتبره ناقضًا للوضوء.، فدل على أن أحاديث الوضوء مما مست النار على الاستحباب لا على الوجوب إلا لحم الإبل، فإن أكله ناقض؛ لورود حيث صحيح خاص به، وهو ما رواه مسلم (360) عن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ»، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم، فتوضأ من لحوم الإبل».

عن أنس بن مالك قال: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.

متفق عليه
line

روى أنس أن صلاة العشاء أقيمت في ليلةٍ من الليالي والنبي صلى الله عليه وسلم يتحدث سرًّا إلى رجلٍ في جانب المسجد، فما قام عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة حتى نام القوم أي نعسوا أو غلبهم نوم خفيف، وهذا ظاهر في كونه صلى الله عليه وسلم أطال مع الرجل للمناجاة، ولكن النوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وهو دليل على أن النوم غير المستغرق لا ينقض الوضوء.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين