الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الجاثية
أفرأيت -أيها الرسول- هذا الرجل الضال الذي اتبع هواه، وجعله إلهًا له لا يخالفه، فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله، سواء كان يرضي الله أو يسخطه، وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه، وطبع على قلبه، فلا يسمع مواعظ الله، ولا ينتفع بها، وجعل على بصره غشاوة تمنعه من إبصار الحق والانقياد له، فمن ذا الذي يوفقه لإصابة الحق بعد إضلال الله إياه وقد سد عليه أبواب الهداية وفتح له أبواب الغواية، وما ظلمه الله ولكن هو الذي ظلم نفسه وتسبب لمنع رحمة الله عليه؟ أفلا تتذكرون -أيها الناس- ضرر اتباع الهوى فتجتنبونه ونفع اتباع شرع الله فتتبعونه؟
﴿ نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ﴾
سورة يوسف
نحن نقص عليك -أيها الرسول- أحسن القصص؛ لصدقها وسلامة ألفاظها وسلاسة عبارتها وأجمعها للعبر والعظات، بسبب ما أوحيناه إليك من هذا القرآن، وإن كنت قبل إنزال هذا القرآن عليك لمن الغافلين عن تفاصيل هذه الأخبار وأحداثها، فما كنت تقرأ في كتاب سابق، ومن ثم لا علم لك بها ولا تدري عنها شيئًا.
﴿ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾
سورة الرحمن
فيهما عينان فوارتان بالماء الذي لا ينقطع منهما.
﴿ قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ﴾
سورة هود
قال قوم شعيب له بعد أن تضجروا من نصائحه ومواعظه لهم: ما نفقه كثيرًا مما تقوله، وإنَّا لنراك فينا مستضعفًا لست من الكبراء ولا من الرؤساء، ولولا أن لك عشيرة على ملتنا لقتلناك رميًا بالحجارة، وليس لك قدر واحترام في نفوسنا، وإنما تركنا قتلك احترامًا لجماعتك وقبيلتك.
﴿ ۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة الأعراف
يا بني آدم البَسوا ما يستر عوراتكم وما تتجملون به من اللباس النظيف الطاهر عند أداء كل صلاة فرضًا أو نفلًا وعند الطواف، وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله مما أحله لكم، ولا تتجاوزوا حد الاعتدال في ذلك فلا تتجاوزا الحلال إلى الحرام، إن الله لا يحب المتجاوزين في المأكل والمشروب وغيرهما، والمتجاوزين بتحريم ما أحل الله.
﴿ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ﴾
سورة الحاقة
فليس له يوم القيامة قريب أو صديق يشفع له؛ ليدفع عنه العذاب فينجو من عذاب الله.
﴿ فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴾
سورة الزخرف
إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاترك هؤلاء المفترين على الله يخوضوا فيما هم فيه من الباطل، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه الحساب والعقاب الذي يوعدون، وهو يوم القيامة، الذي سنحاسبهم فيه حسابًا عسيرًا، ونعاقبهم بالعقوبة التي يستحقونها.
﴿ وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة التوبة
وجاء جماعة من أعراب المدينة ومن حولها يعتذرون إلى رسول الله ﷺ ليأذن لهم في التخلف عن الخروج للجهاد في سبيل الله، ويبينون له ما هم فيه من عدم القدرة على الخروج للغزو، وتخلف قوم آخرون بغير عذر أظهروه فلم يعتذروا عن الخروج إلى الجهاد في سبيل الله جرأة على رسول الله ﷺ وعدم إيمان بوعد الله ووعيده وعدم تصديقهم للنبي ﷺ سيصيب الذين أصروا على كفرهم ونفاقهم من هؤلاء الأعراب عذاب موجع في الدنيا بالقتل والأسر والذل، ولهم في الآخرة عذاب النار.
﴿ فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ﴾
سورة الشورى
فإن أعرض هؤلاء المشركون عن الإيمان بالله وما جئتهم به من عند الله فلا تحزن لذلك؛ فما أرسلناك -أيها الرسول- عليهم حافظًا تحفظ أعمالهم حتى تحاسبهم عليها ومكرهًا لهم على الإيمان، ليس عليك إلا بلاغ ما أمرك ربك بتبليغه إليهم، ومن شاء بعد ذلك فليؤمن ومن شاء فليكفر، وإنَّا إذا أعطينا الإنسان منَّا رحمة مِن غنى وصحة وغير ذلك، فَرِح وسُرَّ بها، وإن يُصب البشر بلاءٌ بمكروه بسبب ما قدمته أيديهم من المعاصي حزنوا، فإن عادتهم أنهم لا يذكرون إلا ما أصابهم من البلاء والمكروه، وينسون نِعم الله عليهم، فيكفرون نعم الله ولا يشكرونها.
﴿ لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ﴾
سورة الصافات
لمثل هذا العطاء الجزيل والنعيم الدائم في الجنة، يجب أن يعمل له العاملون ويجتهدوا لأجله لا لغير ذلك من الأعمال الدنيوية الفانية.
مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ.
رواه أحمد والبيهقي
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل قومًا حتى يدعوهم إلى الإسلام أولًا فإن لم يستجيبوا فإنه يقاتلهم، وفيه بيان اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثر إلى أن ذلك كان في بدء الأمر قبل انتشار دعوة الإسلام فإن وجد من لم تبلغه الدعوة لم يقاتل حتى يدعى، وقيل من قربت داره قوتل بغير دعوة لاشتهار الإسلام ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك.
عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».
متفق عليه
مر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان قريب من المدينة اسمه الأبواء أو ودان، شك الراوي للحديث، فسُئل عن أهل الدار الحربيين الذين يُغِيرُ عليهم المجاهدون ليلًا بحيث لا يُعرف رجل من امرأة، ولا صغير من كبير، فيصيبون نساء المشركين وصبيانهم، فأجاب عليه الصلاة والسلام أن النساء والصبيان من أهل الدار من المشركين، فلهم حكمهم في هذه الحالة؛ لأنهم تبع لهم، وليس المراد إباحة قتلهم بالقصد، بل إذا لم يوصل إلى قتل الرجال إلا بذلك قُتلوا، وإلا فلا يُقصد الأطفال والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك؛ جمعًا بين هذا الحديث والأحاديث المصرحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان.
عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يَنمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر"، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المجاهد من جاهد نفسه".
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل ميت لا يكتب له ثواب جديد إلا الذي مات وهو مرابط في سبيل الله، فإنه يزاد له في عمله بأن يصل إليه كل لحظة أجر جديد إلى يوم القيامة، فإنه فدى نفسه فيما يعود نفعه على المسلمين وهو إحياء الدين بدفع أعدائهم من المشركين، ويسلم من فتنة القبر، وقال صلى الله عليه وسلم: المجاهد من قهر نفسه الأمارة بالسوء على ما فيه رضا الله من فعل الطاعة وتجنب المعصية وجهادها أصل كل جهاد فإنه ما لم يجاهدها لم يمكنه جهاد العدو الخارج.
عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم لرسولَي مسيلمة حين قرأ كتابه الذي بعثه له: ما قولكما في هذا الأمر، أي ما رأيكما في مسيلمة؟ قالا: نقول مثل ما يقول، أي أنهما يتابعانه فيما جاء به من الكفر والردة، قال عليه الصلاة والسلام: والله لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما؛ لكفرهما الصريح.
عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حُسَيل، قال: فأَخَذَنا كفارُ قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدًا، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم».
رواه مسلم
قال حذيفة بن اليمان: لم يمنعني من شهود غزوة بدر غير خروجي من المدينة إلى بدر أنا وأبي، واسمه حُسَيل، فأخذنا كفارُ قريش، وقالوا لنا: إنكم تريدون نصر محمد والقتال معه في بدر، فقلنا: لا نريده، ما نريد إلا الذهاب إلى المدينة، فأخذوا منا عهد الله المؤكد باليمين أن نرجع إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بما جرى بيننا وبين كفار قريش، فقال: اذهبا إلى المدينة ولا تقاتلا معنا، ثم علل ذلك بقوله: نؤدي ما التزمتماه لهم بعدم مقاتلكتما معنا، ونطلب من الله عز وجل أن يعيننا على قتالهم، فإنه وعدنا بالنصر.
عن أبي مُرَّة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: «من هذه؟» فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبا بأم هانئ» فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» قالت أم هانئ: وذاك ضحى.
متفق عليه
سمع أبو مُرَّة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أن أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسل أعضاءه، قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب، وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة أنه عازم على مقاتلة رجل قد أمنته، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم هانئ، قالت أم هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان قيَّد الفَتْكَ، لا يفتك مؤمن".
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمنع صاحبه من الفتك، كما يمنع القيد من التصرف، والفتك هو قتل من له أمان على غرة وغفلة، لا يفتك مؤمن بمسلم ولا كافر، فإن قتل من له أمان حرام.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون".
رواه أبو داود والنسائي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم ولا تحلفوا بأمهاتكم، ولا تحلفوا بالأصنام والأوثان، وكل ما عبد من دون الله تعالى، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نية المستحلف»، وفي رواية: «يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اليمين على نية المستحلف) أي من توجهت عليه يمين في حق ادعي عليه به؛ فحلف على ذلك لفظًا، وهو ينوي غيره، لم تنفعه نيته، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين، وفي رواية: (يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك) أي يمينك التي يجوز لك أن تحلفها؛ هي التي تكون صادقة في نفسها، بحيث لو اطلع عليها صاحبك لعلم أنها حق وصدق، وأن ظاهر الأمر فيها كباطنه، فيصدقك فيما حلفت عليه، فهذا خطاب لمن أراد أن يقدم على يمين، فحقه أن يعرض اليمين على نفسه، فإن رآها كما ذكرناه حلف إن شاء، وإلا أمسك؛ فإنها لا تحل له.
عن عبد الله بن عمر قال: كثيرًا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: لا ومقلِّب القلوب.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يتلفظ به في الحلف هو اللفظ: لا ومقلِّب القلوب، وفي ذكر تقليب القلوب تعظيم لله عز وجل، وأنه هو الذي يقلب القلوب كيف يشاء، فيحولها من الضعف إلى القوة ومن القوة إلى الضعف، ومن الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإيمان، فهو الذي يتصرف كيف يشاء، وهو الذي يقلبها كيف يشاء. وكلمة (لا) يقصد بها نفي شيء ثم الحلف بعد ذلك، وقد تأتي اليمين بدون أن يسبقها (لا)، ولكن إذا كانت على نفي فإنه تتقدم كلمة (لا) على الحلف، كما في لغو اليمين: لا والله، وبلى والله.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين