الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
سورة المائدة
-أيها المؤمنون- اليوم أحل الله لكم أكل الحلال الطيب مما ليس بخبيث، وأَباح لكم أكل ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى إذا ذكوها، وذبائحكم حلال لهم، وأُبيح لكم الزواج من الحرائر العفيفات عن الزنا من المؤمنات، والحرائر العفيفات عن الزنا من اليهود والنصارى، إذا أعطيتموهن مهورهن، -وأمنتم من التأثر بدينهن-، وكنتم -أيها الأزواج- متعففين عن ارتكاب الزنا، ولا مُتخذين عشيقات ترتكبون الفاحشة معهن، ومن يكفر بما شرعه الله لعباده من الأحكام فقد بطل عمله وضاع ثوابه، وهو في يوم القيامة من الخاسرين؛ لسخط الله عليه ودخوله النار وحصلوه على الشقاوة الأبدية.
﴿ وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ﴾
سورة الكهف
وقربنا النار وأظهرناها للكافرين في هذا اليوم إظهارًا لنريهم جزاء أفعالهم التي عملوها في الدنيا وسوء عاقبتهم، فيصيبهم ما يصيبهم من رعب وفزع عند مشاهدتها.
﴿ وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ﴾
سورة الأحزاب
واذكرن في أنفسكن ذكرًا متصلًا، وذكّرن غيركن على سبيل الإرشاد ما يتلى في بيوتكن من القرآن المنزل على رسوله ﷺ ومن سنة رسوله المطهرة، واقدُرْنه حقَّ قَدْره، واعملن به، فهو من نِعَم الله عليكن، إن الله كان لطيفًا بكنَّ حين امتنَّ عليكن بأن جعلكنَّ في بيوت نبيه ﷺ حيث تتلى فيها آيات الله وسنة رسوله ﷺ التي فيها صلاح أموركم في الدنيا والآخرة، وكان الله خبيرًا بكنَّ إذ اختاركنَّ لرسوله ﷺ أزواجًا، واختاركن لجميع المؤمنين من الأمة أمهات لهم.
﴿ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة يونس
ويثبت الله الحق الذي جئتكم به من عنده ويقويه ويؤيده فَيُعليه على باطلكم بكلماته القدرية، وبما في كلماته الشرعية من الحجج والبراهين، ولو كره المجرمون أصحاب الكبرياء من آل فرعون ذلك.
﴿ فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
وأنتم -أيها المؤمنون- لم تقتلوا المشركين يوم بدر بقوتكم وحدها، ولكن الله أعانكم على ذلك، وما أوصلت -أيها النبي- قبضة التراب حين رميت المشركين بها؛ ولكن الله هو الذي رماهم بقوته وقدرته حين أوصل رميتك إلى وجوه المشركين، وليختبر المؤمنين بما أنعم عليهم من نصرهم على عدوهم مع ما هم فيه من قلة العدد والعدة، ويبلغهم بالجهاد أعلى الدرجات ويعطيهم أجرًا حسنًا، إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم وبما فيه صلاحكم، فاستبقوا الخيرات؛ لتنالوا المزيد من رعايته ونصره.
﴿ أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الزمر
أوَلم يعلم هؤلاء ويشاهدوا بأعينهم أن الله لحكمته البالغة يُوَسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويُضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إذ سعة الرزق ليست دليلًا على رضاه، كما أن ضيقه ليس دليلًا على غضبه، إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات على تدبير الله وحده لأمور العباد والكون، وإنما يفهم هذا وينتفع به الذين يُصدِّقون أمر الله ويعملون به.
﴿ فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
سورة النحل
فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله وجعله لكم حلالًا مستطابًا أكله، وتمتعوا بما خلق الله لكم من غير إسراف ولا تَعَدٍّ واشكروا نعمه التي أنعم بها عليكم باستعمالها في مرضاته، إن كنتم تعبدونه وحده ولا تشركون معه غيره فلا تشكروا إلا إياه، ولا تنسوا المنعم.
﴿ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾
سورة يس
وعندما يُنفخ في الصور ويسمعون الصيحة لا يستطيعون أن يوصي بعضهم بعضًا بشيء مما يريد أن يقول له، ولا يقدرون على الرجوع إلى منازلهم وأهلهم، بل يموتون وهم في أسواقهم ومواضعهم التي يكونون فيها عند حدوث هذه الصيحة.
﴿ وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴾
سورة إبراهيم
ولا تظنن -أيها الرسول- أن الله إذ يؤخر عذاب الظالمين غافل عما يعملونه من التكذيب بالرسل، والصد عن سبيل الله وإيذاء عباده المؤمنين وغير ذلك من أعمال المعاصي، بل هو عالم بذلك لا يخفى عليه منه شيء، إنما يؤخر عقابهم ليوم شديد على الكافرين، هو يوم القيامة ترتفع فيه أبصارهم ولا يغمضونها من هول ما يشاهدونه وما أزعجهم من القلاقل.
﴿ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴾
سورة الانشقاق
وسمعت وأطاعت أمر ربها استماعًا تامًا، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده، وحُق لها أن تسمع أمره وتطيعه.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سَتُفْتَحُ عليكم أَرَضُونَ، ويكفيكم الله، فلا يَعْجِزْ أحدكم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِه».
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه سَتُفتح عليهم البلاد من غير اقتتال، فعليهم أن لا يعجِزوا عن تَعَلُّم الرَّمي بالسهام، فإن ذلك من أولى ما يَلهو به المسلمون، -ما لم يُضَيَّع به حقًا واجبًا-؛ لأن ذلك مما يُعينهم على الجهاد في سبيل الله، وذلك من أفضل المقاصد وأسمى الغايات. وإنما كان التعبير باللهو؛ لأن النُّفوس مَجْبُولة على حُبِّه فعبر به، وإلا فإن المقصود الأعظم من تعلمه، هو: الإعداد في سبيل الله تعالى ، لا مجرد اللعب به.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج، وبِرُّ أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
متفق عليه
معنى الحديث: أي إذا أصلح العبد حاله مع سيده؛ بأن قام بما وجب عليه من طاعته فيما يأمره به بالمعروف وقام بحق الله تعالى من أداء الواجبات واجتناب المنهيات، فإن له الأجر مرتين يوم القيامة. الأول: أجر قيامه بحق سيده فيما وجب عليه. الثاني: أجر القيام بحق الله تعالى فيما افترضه الله عليه. و أبو هريرة رضي الله عنه بعد رواية الحديث: أقسم بالله أنه لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرُّ أمه، لتمنى أن يكون عبداً مملوكًا. إلا أن الذي يمنعه من ذلك: الجهاد في سبيل الله؛ لأن العبد ليس له الخروج للجهاد، إلا بإذن سيده وقد يمنعه لحاجته أو خوف هلاكه. ولولا الحج لتمنى أن يكون عبداً مملوكاً؛ لأن العبد ليس له الخروج للحج إلا بإذن سيده، فقد يمنعه من الحج لحاجته إليه. ومما يمنعه من تمني العبودية، بِرُّ أمه وطاعتها؛ فإن طاعة السيد مقدمة على طاعة والدته وحقه أوكد من حقها؛ لأن كلَّ منافعه مملوكة لسيده، فله التصرف المطلق، وهذا مما قد يمنعه من القيام على أمه وبرها وطاعتها.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صام يومًا في سَبِيل الله جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».
رواه الترمذي
من صام يومًا في سبيل الله، يُريد بذلك ثواب الله تعالى "جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا" أي حجابًا شديدًا ومانعًا بعيدًا بمسافة مَدِيدَة، قَدْرُها: "كما بَيْنَ السماء والأرض" أي مسافة خمسمائة سنة، كما في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتدرون كم بين السماء والأرض"؟ قلنا: الله أعلم ورسوله، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة".
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن من تَعَلَّم الرَّمي بالسهام ومثله الرمي بآلات الجهاد الحديثة، ثم تركه وأهمله، "فليس منِّا"، أي ليس من أهل هديْنَا وسُنتنا. "أو قد عصى" وهذا شك من الراوي، هل قال صلى الله عليه وسلم : "فليس منِّا أو فقد عصى".
عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويُؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق، والنصيحة، والطاعة، له أجران».
حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه. حديث أبي موسى رضي الله عنه رواه البخاري
في هذا الحديث بيان فضل الله على العبد الذي يُؤدي حق ربه بفعل الطاعات، وحق سيده بخدمته ورعاية مصالحه، وأنَّه ينال بذلك الأجر مرتين.
عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ العبادات توقيفية، وأنَّه لا يجوز للمسلم القيام بها إلا وفق الكيفية التي يحددها له الشرع الحنيف، لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي أراد أن يسيح في الأرض لأجل العبادة أنَّ هذا من عمل النصارى وأن السياحة في الأرض هي نشر الإسلام فيها وأن سياحة أهل الاسلام هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء دين الله تعالى .
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة».
رواه مسلم
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم). قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ«الحمد لله رب العالمين» وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك، وكان إذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوع لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قائِما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قاعدا، وكان يقول في كلِّ رَكعَتَين التَّحِيَّة، وكان يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، ويَنْهَى أن يفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افتِرَاش السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاة بالتَّسلِيم».
رواه مسلم
تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نشرا للسنة وتبليغا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات والطيبات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كلاهما منهي عنه، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه ويبسطهما في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي استحضار هذا العموم في دعائه.
عن أنس رضي الله عنه أنه قَالَ لِثابِتٍ رحمه اللهُ: ألاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
رواه البخاري
أن أنس بن مالك رضي الله عنه دعا ثابتاً البناني وقال له ألا أرقيك برقية النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يدعو ربه للمريض أن يذهب عنه المرض وشدته وألمه وأن يجعل شفاء لا يأتي بعده مرضٌ، وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: 1-أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه أو بصفاته. 2-وأن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، ويستحب أن تكون بالألفاظ الواردة في الأحاديث. 3-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».
رواه مسلم
يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين