الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الشعراء
قال لهم نوح عليه السلام على سبيل الاستنكار عليهم فيما قالوه: لست مُكلفًا بمعرفة أعمال أتباعي، إنما كُلفت أن أدعوهم إلى الإيمان وأقبل منهم تصديقهم إياي.
﴿ أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ﴾
سورة النساء
هؤلاء ليس لهم نصيب من الملك لأنهم لا يستحقونه، ولو كان لهم هذا الملك لما أعطوا أحدًا منه شيئًا، ولو كان قليلًا جدًا كقدر النقرة التي تكون في ظهر نواة التمر؛ لشدة حرصهم وبخلهم.
﴿ فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الذاريات
ففارق الملائكة عليهم السلام إبراهيم عليه السلام ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم، وجرى بينهم وبين لوط ما جرى، ثم أخذوا في تنفيذ ما أمرناهم به، فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان، حتى لا يُصيبهم ما يُصيب المجرمين من العذاب.
﴿ وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ﴾
سورة الطور
وأقبل بعض أهل الجنة على بعض وهم في الجنة، يسأل أحدهم الآخر عما كانوا عليه في الدنيا، وما وصلوا إليه في الآخرة مما هم فيه من ثواب جزيل ونعيم دائم، وأسباب حصوله.
﴿ قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ﴾
سورة النمل
قالوا لها: نحن أصحاب قوة عظيمة في العدد والعُدَّة، وأصحاب بأس قوي وشجاعة في الحرب، والأمر موكول إلى ما تطمئن إليه نفسك من قرار، وأنتِ صاحبة الرأي، فما تأمريننا به فنحن قادرون على تنفيذه، مطيعون لأمرك في كل ما تطلبينه منا.
﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ﴾
سورة آل عمران
ولِيُظهِر الله المنافقين الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، وقد كشف الله ما في قلوبهم حين قال المؤمنون لهم: هلمُّوا إلى الجهاد معنا لنصرة الإسلام، أو كونوا عونًا لنا بتكثير سوادنا والدفاع عن محارمكم وبلدكم وعزتكم، فأبوا واعتذروا وقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون أحدًا لكنَّا معكم عليهم، هم في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج مع المؤمنين أقرب إلى الكفر وأبعد عن الإيمان، لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس نابعًا من قلوبهم، فيظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، والله أعلم بما يخفون في صدورهم ويظهره لعباده، وسيعاقبهم عليه.
﴿ ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ﴾
سورة يوسف
وقال الأخ الكبير لإخوته: ارجعوا يا إخوتي إلى أبيكم يعقوب وأخبروه بما حدث، فقولوا له: إن ابنك بنيامين سرق صواع الملك، ووجد الصواع في رحله فاسترقه عزيز مصر عقوبة له على سرقته، وما شهدنا على أخينا بهذه الشهادة إلا بعد أن تيقنَّا من مشاهدتنا للصاع يُخرج من رحله، وما كان عندنا علم بالغيب أنه سيسرق عندما أعطيناك عهودنا ومواثيقنا على رده، ولو علمنا ذلك ما عاهدناك على ذلك وما أخذناه معنا.
﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة النحل
وسخر الله لكم الليل لتسكنوا فيه ولتستريحوا من عناء سعيكم، وجعل النهار تنتشرون فيه لمعاشكم وكسبكم ومنافع دينكم ودنياكم، وسخر الشمس وجعلها ضياء، والقمر وجعله نورًا، وجعلهما بحساب دقيق لمعرفة السنين والحساب وغير ذلك من المنافع، وجعل لكم النجوم في السماء مذللات بأمره وتدبيره الجاري على هذا الكون لمعرفة الأوقات، والاهتداء بها في ظلمات البر والبحر، إن في تسخير الليل والنهار وغيرهما لمنفعتكم ومصلحتكم لدلالات واضحة على عظمة الله وقدرته لقوم يتفكرون بعقولهم نعم الله ويستدلون بها على وحدانيته وقدرته.
﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة آل عمران
هو الذي أنزل عليك -أيها النبي- القرآن منه آيات واضحات الدلالة ليس فيها اشتباه ولا إشكال؛ لأنها لا تحتمل إلا وجهًا واحد من التفسير، هي أصل الكتاب الذي يرجع إليه عند الاشتباه والاختلاف، وهي الأكثر، فمعظم القرآن من تلك الآيات، ومنه آيات أخرى تحتمل أكثر من معنى وهي المتشابهة، ولا يتعين المراد منها إلا إذا ضُمّت إلى المُحكم، ويلتبس المراد منها على أكثر الناس، فأما أصحاب القلوب المريضة التي مالت عن الحق والاستقامة وفسدت مقاصدهم يتركون المحكم الواضح ويأخذون بالمتشابه من الكتاب؛ لِيُلَبِسوا به على الناس ويجعلوه دليلًا على ما هم فيه من البدع والضلال، ومن ضلالهم أنهم يحملون المُحكم على المتشابه، وهدفهم فتنة الناس في دينهم والتَلبِيس عليهم وإضلالهم، وتأويلهم للآيات المتشابهات على ما يوافق أهواءهم ومذاهبهم الفاسدة، ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات وتفسيرها إلا الله وحده، والمتمكنون في العلم الراسخون فيه يقولون: آمنَّا بالقرآن محكمه ومتشابهه، فكله من عند ربنا أنزله على رسوله ﷺ، وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض، ونرد المُتشابه الذي يحتمل أكثر من احتمال إلى المحكم الذي لا يحتمل إلا الحق، وما يتعظ بمواعظ الله ويقبل تعليمه ونصحه ويتدبر معاني آياته على الوجه الصحيح إلا أصحاب العقول السليمة.
﴿ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ﴾
سورة المرسلات
وأقسم بالرياح التي تنشر المطر فيحيي بها الأرض بعد موتها.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
رواه البخاري
أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تزول أي تميل الشمس عن وسط السماء، وهو وقت دخول صلاة الظهر، وفيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس.
عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان كيفية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين، ويجلس بينهما جلسةً خفيفةً، وكان يعِظُ الناس ويقرأ القرآن في خطبته، وفيه دليل لمشروعية قراءة آيات من القرآن في الخطبة، وتذكير الناس، وليس ذلك بشرط في الخطبة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة، إذا قدم أحدكم للجامع وكان الإمام يخطب يوم الجمعة، أو كان قد خرج عليهم، ولم يشرع في الخطبة، فليصلِّ ركعتين نفلًا، قبل أن يجلس.
عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان ما يستحب قراءته في صلاة العيدين وصلاة الجمعة، فقد أخبر النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العيدين وصلاة الجمعة بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الغاشية في الركعة الثانية، وفيه استحباب القراءة بهما، وأخبر أنه إذا اجتمع في يوم واحد العيد والجمعة كان يقرأ بالسورتين في الصلاتين أيضًا، وهذا يدل على أهميتها، وأنه لا مانع من تكرار الإمام لبعض السور في زمن متقارب. وفي الحديث الآخر استحباب القراءة في العيد بـ {ق} و{اقتربت}، رواه مسلم، وكلاهما صحيح، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين، وفي وقت سورة الأعلى وسورة الغاشية، رواه مسلم، فالمشروع التنويع بينها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم بعد الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجِلَ بك شيءٌ فَصَلِّ ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يصلي نفلًا بعد صلاة الجمعة أن يصلي أربعًا بنية النافلة، وليست واجبة، فإن استعجلت فلم تتمكن من إكمال أربع ركعات بعد الجمعة في المسجد فصل ركعتين فيه، وركعتين في بيتك، وفيه إشارة إلى تأكد الأمر بأربع ركعات.
عن عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمِر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تَعُدْ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألَّا تُوصَل صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
رواه مسلم
أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد، وهو ابن أخت نَمِر، يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فأنكره عليه، فقال السائب: نعم، ثم أخبره أنه صلى مع معاوية صلاة الجمعة في موضعٍ من المسجد، يقال له المقصورة، تقصر على الملوك والأمراء، تحصينًا لهم، فإن كان اتخاذها لغير تلك العلة فلا يجوز، ولا يصلى فيها؛ لتفريقها الصفوف، وحيلولتها بين الإمام وبين المصلين خلفه مع تمكنهم من مشاهدة أفعاله. فلما انتهت الصلاة وسلم الإمام قام السائب في مكانه الذي صلى فيه الجمعة فصلى النافلة من غير فاصل بينها وبين الفرض، فلما دخل معاوية رضي الله عنه بيته، أرسل إلى السائب للحضور عنده حتى يبين له خطأه، فقال له: لا ترجع لما فعلت من وصل النافلة بالفريضة، حتى تتكلم، أو تنتقل من محل الفريضة إلى محل آخر من المسجد. ثم ذكر معاوية رضي الله عنه دليلًا لما قاله، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بما ذَكَر من التكلُّم، أو الخروج، ونهاهم عن وصل صلاة بصلاة دون أن يقطع بينهما بكلام أو خروج.
قال ابن عباس لمؤذِّنه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أُحْرِجَكم، فتمشون في الطين والدَّحَض.
متفق عليه
أمر ابن عباس رضي الله عنهما مؤذنه في يوم ممطر أن يقول بعد قوله أشهد أن محمدًا رسول الله: صلوا في بيوتكم، بدل الحيعلة، وهي حي على الصلاة حي على الفلاح، فاستنكر الناس قوله هذا، فقال ابن عباس: لقد فعل هذا الذي قلتُه للمؤذن من هو خير مني، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الجمعة فريضةٌ وواجبةٌ، والمطر عذر لترك الجماعة، فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم، وإني كرهت أن تمشوا في الطين و الزلق، وأن أكون سببًا في إكسابكم الإثم عند حرج صدوركم، فربما يقع تسخط أو كلام غير مرضي، وليس كل مطرٍ سببًا في ترك الجماعة، وتقدير ذلك راجع للإمام.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى يوم الفطر ركعتين لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بالصدقة، فجعلنَ يُلقينَ، تُلْقِي المرأة خُرْصَها وسِخَابَها.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم عيد الفطر ركعتين صلاة العيد، وذلك في مصلى العيد، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها تطوعًا، ثم جاء إلى النساء وكان معه بلال رضي الله عنه، فأمرهن أن يتصدقن؛ لكونه رآهن أكثر أهل النار، فأصبحن يلقين الصدقة، تلقي المرأة حلقتها الصغيرة التي تعلَّق بالأذن، وتلقي قلادتها التي تعلَّق في العنق.
عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إليَّ إن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تُسْقى على الماء، فقتل مُقاتِلَتَهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جُوَيْرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
متفق عليه
كتب ابن عون إلى نافع مولى ابن عمر يسأله عن الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، فكتب إليه نافع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هجم على بني المُصْطَلِق وهم غافلون، وكانت أنعامهم تسقي من الماء، فقتل الطائفة المقاتلة منهم، وسبى ذراريهم، وهم النساء والأولاد، والسبي التملُّك والاسترقاق، وأصاب عليه الصلاة والسلام جويرية مع السبايا، وكان أبوها سيد قومه، وقيل وقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه، وكاتبته نفسها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فأرسل الناس ما في أيديهم من السبايا المصطلقية لأجل مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تُعلَم امرأةٌ أكثرَ بركةٍ على قومها منها، وكان عبد الله بن عمر في ذلك الجيش الذي أغاروا به على بني المصطلق، وأخبر مولاه نافعًا بهذا الحديث.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح عليه، وما يسرني -أو قال: ما يسرهم- أنهم عندنا»، وقال: وإن عينيه لتَذْرِفان. وفي رواية: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم».
رواه البخاري
خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا، فقال في خطبته: أخذ الراية زيد بن حارثة وهو أمير الجيش، فقُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقُتل، وهؤلاء الثلاثة أمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب: زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله، ثم أخذها خالد بن الوليد، بدون أمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، ففتح الله على يديه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما يَسرُّني أو ما يسر هؤلاء الذين قُتلوا لو أنهم رجعوا لنا، لما رأوا من فضل الشهادة، قال ذلك وعيناه تسيلان دمعًا على فراقهم ورحمةً لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين