الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ﴾
سورة البقرة
ألم تسمع -أيها النبي- خبر طائفة من بني إسرائيل خرجوا من منازلهم خوف الموت في القتال أو بسبب الطاعون، وقد كانوا ألوفًا، فقال لهم الله: موتوا فماتوا ثم أحياهم جميعًا؛ ليبين لهم قدرته ويشاهدوها ويتعظوا بها، وأنهم لم ينقذوا أنفسهم من الموت، إن الله لذو عطاء عظيم للناس بنعمه العظيمة، ولكن أكثرهم لا يشكرون اللهَ على ما أنعم به عليهم.
﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴾
سورة الرعد
أما الأشقياء فقد وصفوا بغير صفات المؤمنين، فهم الذين ينكثون عهد الله من بعد أن أكدوا التزامهم به وقبولهم له، وهم الذين يقطعون ما أمر الله بوصله من الأرحام والمحتاجين بالمودة والتعاطف، ويفسدون في الأرض بالكفر ومحاربة الدعوة وعمل المعاصي والآثام، أولئك الموصوفون بهذه الصفات السيئة الأشقياء لهم الطرد من رحمة الله، ولهم سوء العاقبة وهي النار التي ليس فيها إلا ما يسوء الصائر إليها.
﴿ وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ﴾
سورة الأحزاب
والْزَمْنَ يا نساء النبي بيوتكنَّ ولا تخرجْنَ منها لغير حاجة مشروعة، وإذا خرجتن فاخرجن في لباس الحشمة والوقار، ولا تُظهرن محاسِنكنَّ كما كانت نساء الجاهلية الأولى قبل الإسلام يفعلن، حيث كنَّ يبدين ذلك لاستمالة الرجال -وهو خطاب للنساء المسلمات في كل عصر؛ لأن الخطاب لنساء النبي في مثل هذه الأمور خطاب لغيرهن من النساء المؤمنات من باب أولى- وأدِّين الصلاة كاملة في أوقاتها بخشوع وإخلاص على أكمل وجه، وأعطين زكاة أموالكن التي فرضها الله عليكن لمستحقيها كما شرع الله، وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما، إنما أوصاكن الله بتلك الأوامر التي أمركن بها، وبتلك النواهي التي نهاكن عنها؛ ليطهركنَّ، ويُبعد عَنكنَّ الأذى والسوء والشر والإثم -يا أزواج رسول الله ويا أهل بيته- ويريد الله أن يطهِّر نفوسكن بتحليتها بمكارم الأخلاق وتخليتها عن مساوئها تطهيرًا تامًا كاملًا يليق بمقام النبوة، ويؤهلكن لمنزلتكن في الجنة، فاحمدوا ربكم، واشكروه على هذه الأوامر والنواهي، التي أخبركم بها.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
﴿ وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ﴾
سورة الفجر
وادخلي معهم في جنتي التي وعدتهم ووعدتكِ بها، والتي أعددتها لنعيمكم الدائم المقيم.
﴿ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة الروم
ويوم تقوم الساعة ويشاهد المجرمون أهوالها ييأس المجرمون من رحمة الله والنجاة من عذابه، وتُصِيبهم الحَيْرة فتنقطع حجتهم؛ بسبب كُفرهم وعِصيانهم لربهم في دنياهم.
﴿ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ﴾
سورة الواقعة
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وشأنهم! وكيف مآلهم وما أعده ربهم لهم في الجنة؟!
﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الحشر
هو الله الذي لا معبود بحق غيره، الملك لجميع الأشياء، والحاكم على جميع المخلوقات، والمتصرف فيها تصرف المالك في ملكه، المنزه عن كل نقص، السالم من كل عيب، المصدق لرسله بإظهار المعجزات المؤيدة لهم التي تدل على أنهم صادقون فيما يبلغونه عنه، الرقيب على عباده، الحافظ لأقوالهم وأعمالهم، العزيز الذي لا يغلبه أحد، الجبار الذي قهر جميع العباد وأذعن له سائر المخلوقات، الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير، المتكبر عما لا يليق به، تنزه الله عن كل ما يشركون به من الأصنام وغيرها.
﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ﴾
سورة الكهف
ولا أحد أشد ظلمًا ولا أكبر جرمًا من عبد ذُكِّر بآيات ربه الواضحة التي أنزلها على رسوله ﷺ، فانصرف عنها دون أن يقبلها أو يتأملها، ولم يعبأ بما فيها من الوعيد بالهلاك والعذاب للظالمين، ونسى ما قدم في حياته الدنيا من الكفر والمعاصي فلم يتب منها ويرجع عما كان عليه، إنا جعلنا على قلوب هؤلاء الظالمين المعرضين عن الحق أغطية تمنعها من فهم القرآن وإدراك ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم صممًا عنه فلم يسمعوه سماع قبول وانتفاع؛ بسبب إيثارهم الكفر على الإيمان والضلال على الهدى، وإن تدعهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لما تدعوهم إليه أبدًا؛ بسبب زيغ قلوبهم، واستيلاء الكفر والجحود والعناد عليها.
﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
وإن كان المدين معسرًا لا يجد مالًا يسد به دَينه فأمهلوه في المطالبة بما عليه إلى أن ييسر الله له مالًا فيعطيكم حقكم من المال، وأن تتصدقوا على المدين المعسر بإسقاط ما عليه من دين كله أو بعضه أفضل لكم من مطالبتهم وإنظَارِهم إلى أجل، إن كنتم تعلمون الفضل الذي أعده الله لمن فعل ذلك.
عن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن جِبريلَ أتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بِسْمِ الله أرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِسمِ اللهِ أُرقِيكَ.
رواه مسلم
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله اشتكيتَ – يعني: هل أنت مريض؟- قال: نعم، فقال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. هذا دعاء من جبريل أشرف الملائكة للنبي صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل. وقوله: اشتكيت قال: نعم، وفي هذا دليل على أنه لا بأس أن يقول المريض للناس إني مريض إذا سألوه، وأن هذا ليس من باب الشكوى، الشكوى أن تشتكي الخالق للمخلوق تقول: أنا أمرضني الله بكذا وكذا، تشكو الرب للخلق هذا لا يجوز، ولهذا قال يعقوب: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله" يوسف: 86، قوله: "من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك"، من شر كل نفس من النفوس البشرية أو نفوس الجن أو غير ذلك أو عين حاسد أي ما يسمونه الناس بالعين، وذلك أن الحاسد -والعياذ بالله- الذي يكره أن ينعم الله على عباده بنعمه، نفسه خبيثة شريرة، وهذه النفس الخبيثة الشريرة قد ينطلق منها ما يصيب المحسود، ولهذا قال: "أو عين حاسد، الله يشفيك"، أي: يبرئه ويزيل سقمه. قوله: "بسم الله أرقيك"، فبدأ بالبسملة في أول الدعاء وفي آخره.
عن أبي الشعثاء، قال: كنا قُعُودًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأَتْبَعَهُ أبو هريرة بَصَرَهُ حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
رواه مسلم
يذكر أبو الشعثاء أنهم كانوا قعودا مع أبي هريرة في المسجد، فأذن المؤذن، فإذا برجل بعد الأذان يمشي، فظل أبو هريرة رضي الله عنه ينظر إليه هل سيخرج من المسجد أم ماذا يريد؟ فلما تبين له أنه خرج، أخبر أنه بفعله هذا قد عصى النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغنم والبادية فإذا كُنْتَ في غنمك -أو بَادِيتِك- فَأذَّنْتَ للصلاةِ، فَارْفَعْ صوتك بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسمَعُ مدى صَوْتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ، وَلاَ إنْسٌ، وَلاَ شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» قال أبو سعيد: سمعتُه من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري
عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري -رضي اللّه عنه- قال له: "إني أراك تحب الغنم والبادية"، وهي خلاف الحاضرة، وجمعها بَوَادٍ، "فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة"، أي: أردت الأذان لها، "فارفع صوتك بالنداء"، : بالأذان، "فإنه "لا يسمع غاية، "صوت المؤذن" ونهايته وأقصاه "جن ولا إنس" ولا شيء" قيل: المراد كل شيء يصح منه الشهادة كذلك، وقيل: عام في كل ما يسمع ولو غير عاقل من سائر الحيوانات دون الجماد، "إلا شهد له يوم القيامة"، أي: يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين تنويهاً لفضله، وبياناً لثوابه.
عن الصعب بن جَثَّامَةَ رضي الله عنه ، قال: أهديتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حماراً وحشياً، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فلما رأى ما في وجهي، قال: «إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا لأنَّا حُرُمٌ».
متفق عليه
من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يداهن الناس في دين الله، ولا يفوته أن يطيب قلوبهم، فالصعب بن جثامة رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم محرم وكان الصعب بن جثامة عداء راميًا، فلما مر به النبي صلى الله عليه وسلم صاد له حمارًا وحشيًّا، وجاء به إليه فرده النبي صلى الله عليه وسلم فثقل ذلك على الصعب، كيف يرد النبي صلى الله عليه وسلم هديته؟، فتغير وجهه فلما رأى ما في وجهه طيب قلبه، وأخبره أنه لم يرده عليه إلا لأنه محرم، والمحرم لا يأكل من الصيد الذي صِيد من أجله.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «إذا نَعَسَ أحدكم وهو يصلي فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو نَاعِسٌ لا يدري لعله يذهب يستغفر فَيَسُبُّ نَفْسَهُ».
متفق عليه
موضوع الحديث كراهة إجهاد النفس بالعبادة فإذا أحس المصلي بمقدمة غلبة النوم عليه وهو يصلي فليقطع صلاته أو يتمها ثم يرقد ويريح نفسه حتى لا يحصل منه دعاء على نفسه حال تعبه.
عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له: ابن اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلما قدم، قال: هذا لكم، وهذا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما وَلاَّنِي الله، فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى، يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رُغَاءٌ، أو بقرةً لها خُوَارٌ، أو شاة تَيْعَرُ» ثم رفع يديه حتى رُؤِي بياض إِبْطَيْهِ، فقال: «اللهم هل بَلَّغْتُ».
متفق عليه
كلف النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية بجمع الصدقة، فلما قدم المدينة بعد رجوعه من العمل، أشار إلى بعض ما معه من المال، وقال هذا لكم معشر المسلمين، وهذا أهدي إليّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ليعلم الناس ويحذرهم من هذا الفعل، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أجعل الرجل منكم عاملا على العمل من العمل الذي جعل الله لي التصرف فيه من الزكوات والغنائم، فيأتي أحدهم من عمله، فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي! أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا في قوله، والله لا يأخذ أحد منكم معاشر العمال على الأعمال شيئا مما يعطاه وهو عامل بغير حق إلا لقي الله يحمله يوم القيامة على رقبته، وإن كان بعيرا أو بقرة أو شاة. ثم رفع يديه وبالغ في الرفع حتى رأى الصحابة رضي الله عنهم بياض إبطية، ثم قال اللهم قد بلغت ثلاث مرات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه لِيَقَعُوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء، أو ذَنُوبًا من ماء، فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».
متفق عليه، واللفظ للبخاري
قام أعرابي وشرع في البول في المسجد النبوي، فتناوله الناس بألسنتهم لا بأيديهم، أي: صاحوا به، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه فلما انتهى من بوله أمرهم أن يصبوا على المكان الذي بال فيه دلواً من ماء، وبين لهم أنهم دعاة للتيسير وليس للتنفير وإبعاد الناس عن الهدى.
عن عائشة رضي الله عنها : أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها».
رواه الترمذي
ذبح النبي صلى الله عليه وسلم شاة ثم تصدقوا بها إلا كتفها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : بقيت الشاة عند الله تعالى ثوابًا وأجرًا نجده في الآخرة؛ لأنه تصدق بها، أما ما لم يتصدق به فليس باقيًا على الحقيقة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».
رواه مسلم
بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أوجه الإنفاق والبر كثيرة، منها ما يُنفق في الجهاد في سبيل الله، وما يُنفق في عتق الرقاب، وما يُنفق في على المساكين، وما ينفق على الأهل والعيال، ولكن أفضلها الإنفاق على الأهل،وذلك لأنّ النفقة على الأهل والأولاد واجبة، فالنفقة الواجبة أعظم أجراً من المندوبة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «على كل مسلم صدقة» قال: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يُعِينُ ذا الحاجة المَلْهُوفَ» قال: أرأيت إن لم يستطع، قال: «يأمر بالمعروف أو الخير». قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يُمسك عن الشر، فإنها صدقة».
متفق عليه
يخبر صلى الله عليه وسلم أن لله عز وجل علينا صدقة كل يوم، فإذا لم يجد مالاً يعمل بيديه ليحصل على المال فينفع نفسه ويتصدق منه، فإن لم يستطع فيعين صاحب حاجة مظلومًا كان أو عاجزًا، فإن لم يستطع فيأمر بمعروف أو ينكر منكرًا، فإن لم يستطع فيكف نفسه عن الشر.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين