الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ

سورة طه
line

فلا يصرفنك يا موسى عن التصديق بها والاستعداد لها بالعمل الصالح الذي ينفعك عند مجيئها من لا يصدق بوقوعها من الكافرين والفاسقين ولا يعمل لها، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فينسينك العمل لها فتهلك إن أنت أطعت هذا الذي لا يؤمن بها.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة الأنعام
line

وهو الله المتفرد بتدبير شؤون عباده في يقظتهم ومنامهم، وأنه يقبض أرواحكم بالليل عند النوم قبضًا مؤقتًا يشبه قبضها عند الموت، فتهدأ حركاتكم، وتستريح أبدانكم، ويعلم ما كسبتم من أعمال في النهار، ثم يُعيد أرواحكم إلى أجسامكم نهارًا لتقوموا بأعمالكم وتتصرفوا في مصالحكم الدينية والدنيوية، وهذا يشبه الإحياء بعد الموت، ولا يزال الله يتصرف فيكم حتى تنتهي آجالكم المحددة لكم عند ربكم، ثم إليه وحده رجوعكم بعد بعثكم من قبوركم أحياء، ثم يخبركم بأعمالكم في حياتكم الدنيا إذ هي مسجلة عليكم، وسيجازيكم عليها خيرها وشرها.

﴿ وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ

سورة النازعات
line

وبسط الأرض بعد خلق السماء، وأودع فيها منافعها.

﴿ بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ

سورة الأنبياء
line

بل جحد الكفار ما جاء به محمد ﷺ فمنهم من قال عنه: إنه أخلاط أحلام مختلفة يراها في المنام لا حقيقة لها، ومن قائل: بل اختلقه من غير أن يكون له أصل وليس وحيًا، ومن قائل: إن محمدًا شاعر، ومن قائل: هو ساحر والذي جاء به سحر، وإن كان صادقًا في دعواه فليأتنا بمعجزة محسوسة تدل على صدقه مثل الرسل الأولين السابقين من قبله فقد جاءوا بالمعجزات مثل ناقة صالح وعصا موسى وإحياء عيسى للأموات.

﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم

سورة محمد
line

ها أنتم -أيها المؤمنون- تُدْعَون لتنفقوا جزءًا من أموالكم في وجوه الخير التي على رأسها جهاد أعداء الله ونصرة دينه، على هذا الوجه الذي فيه مصلحتكم الدينية والدنيوية، ولا يطلب منكم إنفاق أموالكم كلها، فمنكم مَن يَبْخَلُ بالنفقة في سبيل الله، ومَن يَبْخَلْ بإنفاق جزء من ماله فإنما يبخل على نفسه بحرمانها الجزاء الجزيل للمنفقين، والله هو الغنيُّ عنكم فلا يحتاج إلى صدقتكم وأنتم الفقراء إليه؛ لاحتياجكم إلى عونه احتياجًا تامًا، وإن ترجعوا عن الإسلام إلى الكفر يهلككم، ويأت بقوم آخرين، ثم لا يكونوا أمثالكم في عدم امتثال أوامره والبخل بإنفاق المال، بل يطيعونه ويطيعون رسوله ﷺ، ويجاهدون بأموالهم وأنفسهم ابتغاء مرضاته.

﴿ وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ

سورة الليل
line

ولسوف يَرضى هذا المنفق بما يعطيه الله له من السعادة وانشراح الصدر وراحة البال والثواب في الجنة.

﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ

سورة الحج
line

ومن الكفار من يخاصم ويشكك بالباطل في توحيد الله واختيار محمد رسولًا وإنزال القرآن، وذلك الجدال منهم بغير علم صحيح يَصِلون به إلى الحق، ولا اتباع هادٍ يدلهم عليه، ولا كتاب منزل من عند الله فيه برهان وحجة يهديهم إليه ويوضح لهم سبيل الرشاد، فلا له حجة عقلية ولا نقلية، إن هي إلا شبهات يوحيها إليه الشيطان.

﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

سورة آل عمران
line

عندما شاهد زكريا عليه السلام تلك الكرامة من رزق الله لمريم على غير المعتاد من رزق الله لعباده، وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء في غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر، سأل ربه القادر على كل شيء قائلًا: اللهم ارزقني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا؛ لتكمل به النعمة الدينية والدنيوية، إنك تسمع وتجيب دعاء من دعاك.

﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لموسى: وما رب العالمين الذي أنت وأخوك جئتما لتبلغا رسالته؟

﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ

سورة النحل
line

والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم أماكن تبنونها من الدور والقصور لراحتكم واستقراركم ومنافعكم وأنتم مقيمون في الحضر مع أهليكم، ففيها حفظ أموالكم وأمتعتكم وأولادكم وحرمكم، وجعل لكم في سفركم خيامًا وقبابًا من جلود الإبل والبقر والغنم مثل بيوت الحضر، يَخِفُّ عليكم حملها وقت تِرحالكم من مكان لآخر، ويسهل عليكم نصبها وقت نزولكم في إقامتكم، وتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، وجعل لكم من أصواف الغنم وأوبار الإبل وأشعار المعز أثاثًا لبيوتكم، وأكسية عظيمة وفرشًا، وألبسة تتمتعون بها في هذه الدنيا وتنتفعون بها إلى وقت معين قدره الله لكم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنا ممن قدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ‌ضعفة ‌أهله.

متفق عليه
line

قدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيال والضعفة من أهله إلى منى من المزدلفة ليلًا، ولم ينتظروا صلاة الفجر في المزدلفة، من يوم النحر، فذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه ممن جعل النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفاء أهله من النساء والصبيان.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على ‌إِثْر ‌كلِّ ‌حَصَاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهل، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

رواه البخاري
line

كان ابن عمر رضي الله عنهما في الحج يرمي الجمرة القريبة إلى جهة مسجد الخيف بسبع حصيات، وهي الجمرة الصغرى، يكبر عقب كل حصاة ثم يتقدم عنها حتى ينزل إلى السهل من بطن الوادي بحيث لا يصيبه المتطاير من الحصى الذي يُرمى به، فيقوم طويلًا وهو مستقبل القبلة، ويدعو ويرفع يديه في الدعاء، ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يمشي إلى جهة شماله، فينزل إلى السهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى، ويقوم وهو مستقبل القبلة في مكان لا يصيبه الرمي، فيقوم طويلًا كما وقف في الأولى، ويرفع يده في دعائه، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها للدعاء، ثم ينصرف عقب رميها، وهي الجمرة الكبرى، وهي في أول مكة من جهة منى، ويقول ابن عمر: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أن ‌نرمي ‌الجمرة بمثل حصى الخَذْف.

رواه الدارمي
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجم الحصى التي يُرمى بها الجمرة، فأمر عليه الصلاة والسلام الصحابة في حجة الوداع أن يرموا الجمرة بالحصى الصغير وهو كقدر حبة الباقلاء، وفيه استحباب كون الحصى في هذا القدر، وجمع ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم حصيات من حصى الخذف، فلما وضعهن في يده، قال: «بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»، صحيح، رواه النسائي، ولو رمى بحصاة أكبر أو أصغر جاز مع الكراهة. وفي هذا دقة الشرع الحنيف، وأنه بيَّن للمسلمين دقائق التفاصيل.

عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال: «‌طُوْفِي من وراء الناس وأنت راكبة» فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور.

متفق عليه
line

اشتكت أم سلمة رضي الله عنها من ألم تتوجع منه وهي مُحْرِمة، فَشَكَتْ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تطوف وراء المصلين من خلفه صلى الله عليه وسلم وهي راكبة على بعيرها؛ ليكون أرفق بها، وإنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لشيئين أحدهما: أن سنة النساء التباعد عن الرجال عامةً، وفي الطواف خاصةً، والثاني: أن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها، وكذا إذا طاف الرجل راكبا، وإنما طافت في حال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليكون أستر لها. فطافت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الصبح قريبًا من الكعبة، يقرأ في صلاته سورة الطور.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى ‌الظهر ‌بمنى. قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي ‌الظهر ‌بمنى، ويَذكرُ أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.

رواه مسلم
line

روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل من منى إلى مكة، بعد رميه، ونحره، وحلقه، فطاف طواف الإفاضة، ويسمى أيضا طواف الزيارة وطواف الركن وطواف الحج، يوم عيد الأضحى، في حجة الوداع، وكان ذلك وقت الضحى، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم فصلى الظهر بمنى، وفي هذا الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم طاف طواف الإفاضة نهارًا، وصلى صلاة الظهر بمنى بعدما رجع من مكة. قال نافع: فكان ابن عمر رضي الله عنهما يفيض يوم النحر، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، أي فينبغي الاقتداء به في ذلك، فيستحب للحاج أن يرتب هذه الأفعال كما رتبها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم النحر، فيرمي أولا، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يطوف للإفاضة، ثم يرجع إلى منى، فإن أدرك بمنى صلاة الظهر صلى بها، هذا هو الأحسن والأولى. ولم يُختلَف في أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وأن سنته يوم النحر، فإن تركه حتى رجع إلى بلده رجع وطاف، ولا يجزئه إلا ذلك. ووجه الجمع بين هذا الحديث وحديث جابر وعائشة، أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة كما قال جابر وعائشة رضي الله عنهما، ثم رجع إلى منى، فوجد أصحابه ينتظرون؛ ليصلوا معه الظهر، فصلى بهم مرة أخرى، كما صلى بهم صلاة الخوف مرتين مرة بطائفة، ومرة بطائفة أخرى في بطن نخل، فرأى جابر وعائشة رضي الله عنها صلاته في مكة، فأخبرا بما رأيا، وقد صدقا، ورأى ابن عمر رضي الله عنهما صلاته بهم في منى، فأخبر بما رأى وقد صدق.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في ‌السبع ‌الذي ‌أفاض ‌فيه.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسرع في المشي في الطواف الذي أفاض فيه، في الأشواط الثلاثة الأولى؛ لأن الرمل إنما يشرع في طواف يعقبه سعي، ولم يسع النبي صلى الله عليه وسلم بعده؛ لأنه سعى بعد طواف القدوم، وطواف الإفاضة يكون في يوم النحر.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا ‌بالرَّوحاء، فقال: «من القوم؟» قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: «رسول الله»، فرفعت إليه امرأة صبيًّا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر».

رواه مسلم
line

لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الحج جماعة راكبة، في موضع بين مكة والمدينة يقال له الرَّوحاء، فسألهم: من القوم؟ قالوا: نحن المسلمون، وسألوه: من أنت؟ ويحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلا، فلم يعرفوه صلى الله عليه وسلم، أو أن اللقاء كان نهارا، لكنهم لم يروه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، لعدم هجرتهم، فأسلموا في بلدانهم ولم يروه، فأخبرهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت إليه امرأة من القوم صبيًّا، فقالت: أيحصل لهذا الصبي ثواب حج؟ قال: نعم له حج، ولك أجر، زادها صلى الله عليه وسلم على سؤالها؛ ترغيبا لها.

عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت ‌قاضيته؟»، قالت: نعم، فقال: «اقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء».

متفق عليه
line

أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، فهل يصح مني أن أكون نائبة عنها فأحج عنها؟ فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: نعم حجي عنها، أخبريني لو كان على أمك دين لمخلوق هل كنت ستقضيه عنها؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا أيها المسلمون الحق الذي له سبحانه وتعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولا بالقصد الأول، فإن الله تعالى أحق بالوفاء من غيره.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبْرُمة، قال: "‌من ‌شبرمة؟" قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك؟" قال: لا، قال: "حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول في الحج: لبيك عن شُبْرُمة، فسأله من شبرمة؟ قال: أخ أو قريب، شك الراوي، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل حججت عن نفسك؟ فأخبر أنه لم يحج عن نفسه، فبيّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن عليه يبدأ بالحج عن نفسه أولاً، ثم يحج عن غيره، فلا يصح أن يحج شخص عن غيره وهو لم يحج عن نفسه. وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا كان قد أحرم بالنسك عن غيره ولم يحج عن نفسه فإنه يقلب ذلك إلى نفسه، فيلبي عن نفسه، ويكون النسك له، ولا يستطيع الإنسان أن يحج حجًّا واحدًا عن شخصين، بل يكون الحج من واحد عن واحد، إما عن نفسه، أو عن واحد من الناس، لكن يمكن إذا كان الإنسان متمتعًا أن يجعل العمرة لشخص والحج لشخص، لأن كل واحد منهما مستقل عن الثاني بإحرامه مع تحلله بين الإحرامين.

عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة".

رواه ابن ماجه
line

روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طاف بالكعبة وصلى ركعتين سنة الطواف كان أجره كأجر من أعتق رقبة، وفيه دلالة على فضل الطواف.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين