الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ

سورة النحل
line

واصبر -أيها الرسول- على ما يصيبك من أذاهم حتى يأتيك الفرج، وما تَحملك أذاهم والصبر عليهم إلا بمعونة الله وتوفيقه، ولا تحزن لإعراض الكفار عنك وعدم الاستجابة لدعوتك مع حرصك على إيمانهم، ولا يضيق صدرك بسبب مكرهم وكيدهم فأنا ناصرك عليهم.

﴿ وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ

سورة الزمر
line

واتبعوا القرآن الذي هو أحسن ما أنزله ربكم على رسوله ﷺ بسبب ما اشتمل عليه من هدايات سامية، ومن تشريعات حكيمة، ومن آداب قويمة، فامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه، من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة وبدون مقدمات، وأنتم لا تشعرون بإتيانه إلا عند نزوله.

﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة الحشر
line

والذين سكنوا المدينة المنورة قبل المهاجرين، وهم الأنصار، وآمنوا بالله ورسوله، فإن من صفاتهم أنهم يحبون من هاجر إليهم من أهل مكة حبًا شديدًا، وقد أشركوهم في أموالهم ومساكنهم، ولا يجدون في صدورهم حسدًا وغيظًا على المهاجرين إذا ما أُعطوا من مال الفيء ولم يعطوا هم، وطابت أنفسهم بذلك، ويقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة ماسة وفقر واضح، ومن كفاه الله حرص نفسه على المال وبخله به، فأدى ما أوجبه الله عليه فيه، فقد فاز بما يرجو من رضا الله وجنته، ونجا مما يخاف من سخط ربه وعقابه.

﴿ فَأۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة الدخان
line

ويقولون أيضًا متجرئين على ربهم: إن كان الأمر كما تقولون من أن هناك بعثًا وحسابًا فَأتِ -يا محمد- أنت ومَن معك من أتباعك بآبائنا الذين قد ماتوا، واجعلوهم يخرجون إلينا مرة أخرى أحياء لنراهم، إن كنتم صادقين فيما تدعونه من أن الله يبعث الموتى من قبورهم للحساب والجزاء.

﴿ هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ

سورة الصافات
line

فيقال لهم: هذا يوم الفصل بين العباد بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتستهزؤون ممن يأمركم بحسن الاستعداد له، وينذركم بسوء المصير إذا ما أصررتم على كفركم، وإنكاركم له.

﴿ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ

سورة الأعراف
line

وإن كان جماعة منكم آمنوا بالذي أرسلني به الله إليكم من التوحيد وطاعة أوامره واجتناب نواهيه، وجماعة لم يؤمنوا بذلك فأصروا على الشرك والعناد، فانتظروا -أيها المكذبون- قضاء الله الذي يفصل بيني وبينكم حين يحل عذابه بالظالمين الذي أنذرتكم به، والله خير من يفصل ويعدل بين عباده.

﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

سورة البقرة
line

وفريق من الناس يسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة؛ من العافية والرزق الحلال والعلم النافع والعمل الصالح والسلامة من العقوبات، والفوز بالجنة والنجاة من عذاب النار، -وهذا الدعاء في الآية الكريمة من أفضل الأدعية وأجمعها فليحرص عليه المسلم دائمًا-.

﴿ وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ

سورة الأنبياء
line

قال إبراهيم عليه السلام في نفسه: والله لأدبرنَّ لأصنامكم ما تكرهون ولأكسرنَّها بعد أن تنصرفوا بعيدًا عنها ذاهبين إلى عِيدكم.

﴿ وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

سورة الحج
line

واذكر -أيها الرسول- إذ بينَّا لنبينا إبراهيم عليه السلام مكان البيت وحدوده فأرشدناه إليه بعد أن كانت معالمه غير معروفة، وأوحينا إليه أن اعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا، وطهر بيت الله من الكفر والبدع والضلالات والنجاسات للطائفين، والقائمين المصلين فيه الذين همهم طاعة مولاهم، والتقرب إليه عند بيته.

﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

سورة الأعراف
line

قل -يا محمد-: لا أقدر على جلب خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها في وقت من الأوقات، إلا في وقت مشيئة الله بأن يمكنني من ذلك، فلا أعلم إلا ما علمني، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المنافع وتدفع عني المضار والمفاسد، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أُخوِّف أهلَ الكفر والمعاصي عقابَ الله، وأُبشّر أهلَ الإيمان والطاعة بثوابه.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ، إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ، مَا كَانَ فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الْوَرِقِ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاةِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا.

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قُتل بطريق الخطأ فديته مائةٌ من الإبل، تقسيمها: ثلاثون بنت مخاض، وهي التي دخلت في السنة الثانية، وثلاثون بنت لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة، وثلاثون حِقَّة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة، وعشرة بني لبون ذكور، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يجعل قيمة دية الخطأ على أهل القرى الذين ليس لهم إبل عادة أربعمائة دينار أو مثلها في القيمة من الفضة، ويقيم دية الخطأ على أهل الإبل، إذا ارتفع ثمنها زاد من قيمتها، وإذا رخصت نقص من قيمتها، زادت أو نقصت، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن من ليست له إبل وكانت له بقر فإنه يؤدي الدية من بقره، فيعطي مائتي بقرة، ومن كان له شاة فإنه يدفع ألفي شاة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن الدية موروثة بين ورثة المقتول على مقدار نصابهم المقدر، الذي حدده لهم الله عز وجل، فما بقي من الدية بعد أخذ نصابهم فهي للقرابة الذين ليست لهم فريضة مسماة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن عصبة المرأة يتحملون عنها الدية الواجبة عليها بسبب جنايتها، قريبين لها أو بعيدين عنها، ولا يرث عصبة المرأة الذين تحملوا عنها الدية من مالها شيئًا إلا أصحاب الفروض الذين يرثونها، وإن قُتلت المرأة خطأ وجب لذلك الدية، وديتها التي وجبت للورثة بسبب قتلها تُقسم بين أصحاب الفروض على قدر ميراثهم، فإن بقي شيءٌ فلعصبتها، وورثتها يقتلون قاتلها أي إذا كان القتل عمدًا واجتمعوا على طلب القصاص.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: في كل جرحة في الوجه والرأس تُظهر العظم خمسةٌ من الإبل، ديةً لها، فيجب دفع خمس من الإبل في شج الإنسان غيره في رأسه أو وجهه، بجراحة تزيل اللحم من العظم وتظهره، وهذا إذا كان خطأ، فأما إذا كان عمدًا ففيه القصاص أو الدية، والخيار للمجني عليه.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من علمتم بالبينة أنه فعل عمل قوم لوط، وهو إتيان الرجل للرجل، فاقتلوا الفاعل والمفعول به، وطريقة قتلهم تكون بما يرى الإمام أنه أنكى وأعظم؛ لأن اللفظ جاء فيه الأمر بالقتل وهو مطلق، وهذه من أعظم الفواحش وأخطرها، والله عز وجل عاقب تلك الأمة التي ابتليت بذلك البلاء بأشد عقوبة؛ لأنهم جمعوا مع الكفر هذه الفاحشة التي لم يُسبقوا إليها، والقتل للاثنين يكون إذا كانا متطاوعين، وأما المفعول به إذا كان مكرهًا فإنه معذور ولا شيء عليه.

عَن أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

تحكي أسماء بنت يزيد رضي الله عنها فتقول: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم- في نسوة ‌فسلم ‌علينا، والسلام على النساء إذا كنّ محارم وأقارب جائز، وأما إذا كنّ أجنبيات فلا يكون ذلك إلا مع أمن الفتنة بلا مس؛ لأن السلام مطلقًا قد يَتوصل به بعض الرجال إلى بعض النساء التي قد تكون من جنسه، وذلك بأن يكون عنده سوء وعندها سوء، فيكون السلام مدخلاً إلى ذلك، لكن إذا كانت الفتنة مأمونة، أو كن النساء مع أهله، أو مع أقاربه وسلم على الجميع، أو كن نساء كبيرات فلا يكون معهن فتنة، وعلى كل حال يشترط أن تؤمن الفتنة، وألا يكون هناك محذور، وأما مع احتمال الفتنة واحتمال الضرر، فلا يسلم الرجال على النساء، والنساء كذلك لا يسلمن على الرجال.

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا».

رواه البخاري
line

استأذن رجال من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بدر، فقالوا: اسمح لنا أن نترك لابن أختنا عباس بن عبد المطلب فداءه وماله الذي يستنقذ به نفسه من الأسر، وليسوا بأخواله مباشرةً، إنما هم أخوال أبيه عبد المطلب، لأن أخواله من بني النجار من الأنصار، وإنما قالوا: (ابن أختنا) لتكون المنة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا اسمح لنا فلنترك لعمك، وهذا من الأدب الرفيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجابهم عليه الصلاة والسلام: لا تتركون من فدائه وماله درهمًا، وإنما لم يجبهم عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لئلا يكون في الدين نوع محاباة، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية وصُرِفت للغانمين.

عن أبي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: «لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أَبُو النَّضْرِ: لا أدري: قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

متفق عليه
line

المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره. فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.

عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان).

متفق عليه
line

يأمر الشرع باتخاذ الحزم والحيطة في الأمور كلها، وأهم أمور الدين والدنيا الصلاة، لذا حثَّ الشارع الحكيم على العناية بها واتخاذ السُتْرة لها إذا دخلَ المصلي في صلاته لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فإذا أراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر، فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، والطريق لوقف عدوانه، المقاتلة بدفعه باليد، فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.

عن أبي مسعود عُقبة بن عَمْرو الأنصاري البَدْري رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يُخَوِّفُ الله بهما عباده، وإنهما لا يَنْخَسِفَان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئا فَصَلُّوا، وَادْعُوا حتى ينكشف ما بكم»

متفق عليه
line

بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته، وأن تغيُّر نظامهما الطبيعي، لا يكون لحياة العظماء أو موتهم كما يعتقد أهل الجاهلية فلا تؤثر فيهما الحوادث الأرضية. وإنما يكون ذلك لأجل تخويف العباد، من أجل ذنوبهم وعقوباتهم فيجددوا التوبة والإنابة إلى الله تعالى. ولذا أرشدهم أن يفزعوا إلى الصلاة والدعاء، حتى ينكشف ذلك عنهم وينجلي، ولله في كونه أسرار وتدبير.

عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والرُّكْبَتَيْنِ ، وأطراف القدمين».

متفق عليه
line

أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يسجد له على سبعة أعضاء، هي أشرف أعضاء البدن وأفضلها؛ ليكون ذله وعبادته لله، وقد أجملها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق في تلقيها: الأولى منها: الجبهة مع الأنف. والثاني والثالث: اليدان، يباشر الأرض منهما بطونهما. والرابع والخامس: الركبتان. والسادس والسابع: أطراف القدمين، موجهًا أصابعهما نحو القبلة.

عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحَرْبُ خَدْعَة».

متفق عليه
line

الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين