الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة البقرة
وأخبِرْ -أيها النبي- من آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحة التي شرعها الله، أن الله سيُدخل السرور على قلوبهم، وبشرهم بما أعده الله لهم، فإنه سبحانه قد أعدَّ لهم في الآخرة جناتٍ فيها القصور والحدائق تجري الأنهار من تحتها، وفي هذه الجنات ثمار كثيرة متشابهة في الشكل مختلفة في الطعم، وفي الجنة كلما أُطعم أهلُها من ثمارها الطيبة ثمرةً قالوا: قد تناولنا هذا الصنف من قبل، يقولون هذا لشدة الشبه في الشكل بين الثمار لكنها مختلفة في الطعم والمذاق، ولهم في الجنة كذلك زوجات مطهرات من كل ما يستقذر حِسًّا كالحيض والبول والغائط، وما تنفر منه النفوس من الصفات النفسية كمساوئ الأخلاق، وهم في نعيم الجنة باقون أبدًا إذ لا موت فيها، ولا يخرجون منها ولا ينقطع نعيمهم.
﴿ قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ﴾
سورة التوبة
قل -أيها الرسول- لهؤلاء للمنافقين: هل تنتظرون أن يقع لنا إلا كل خير؛ إما شهادة في سبيل الله وفي ذلك الفوز بالجنة والنجاة من النار، وإما النصر على أعدائنا وفي ذلك الأجر والمغنم والسلامة، وأما نحن فننتظر أن يُنزل الله بكم عذابًا من عنده عاجلًا يهلككم كما أهلك الذين من قبلكم، أو يعذبكم بأيدينا فنقتلكم ونأسركم إن أذن الله لنا بقتالكم، فإذا كان الأمر كذلك فانتظروا ما الله فاعل بكم إنَّا معكم منتظرون عاقبتكم.
﴿ فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
وإذا علمتم أن الأصنام لا تعقل ولا تنفع ولا تضر ولا ينبغي لها أن تكون آلهة، فلا تجعلوا -أيها الناس- لله أندادًا تزعمونها آلهة مع الله فتشركونها معه في العبادة، إن الله يعلم ما له من صفات الجلال والكمال وأنتم لا تعلمون ما يجب لله، فلا تقعوا في الشرك به، وأنتم تجهلون سوء عاقبتكم التي تنتظركم.
﴿ ۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة هود
مَثل الفريقين: الكفار والمؤمنين كمثل الأعمى الذي لا يرى والأصم الذي لا يسمع، وهذا مثل فريق الكفار الذين لا يبصرون الحق فيتبعونه وينتفعون به، ولا يسمعون الحق سماع قبول وانقياد، أما فريق الإيمان فقد أبصر حجج الله وسمع داعي الله فأجابه، هل يستوي هذان الفريقان؟! لا يستويان مثلًا، أفلا تتفكرون في الأعمال التي تنفعكم فتفعلونها، والأعمال التي تضركم فتتركونها؟!
﴿ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ﴾
سورة ص
وكذبت ثمود نبيهم صالحًا، وقوم لوط نبيهم لوطًا، وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب كذبوه كذلك، فكانت نتيجة هذا التكذيب الإهلاك لهؤلاء المكذبين، أولئك الأحزاب الذين تحزَّبوا على الكفر بربهم والتكذيب لرسلهم واجتمعوا عليه.
﴿ لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ﴾
سورة الأحزاب
لقد كان لكم -أيها المؤمنون- في أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله وأحواله قدوة حسنة تقتدون به، حيث بذل نفسه لنصرة دين الله، فالزموا سنته، فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن كان يرجوا ثواب الله ويؤمل رحمته ويعمل لها، وذكر الله ذكرًا كثيرًا في كل حال؛ لأن الملازمة لذكر الله توصل إلى طاعته والخوف منه.
﴿ كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ﴾
سورة المدثر
ليس الأمر كما يطمع، لا أزيده على ذلك، إنه كان بآيات القرآن مكذبًا بها معاندًا لها.
﴿ كَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ﴾
سورة العلق
ليس الأمر كما قال وفعل أبو جهل؛ لئن لم يكف هذا الطاغي أذاه عن نبينا ﷺ لنأخذنَّ يوم القيامة بمقدم رأسه أخذًا عنيفًا، ويُجَر بها في النار.
﴿ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾
سورة الأعراف
لقد بعث الله نوحًا عليه السلام رسولًا إلى قومه يدعوهم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له وترك عبادة غيره، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله فليس لكم معبود بحق غيره، فأفردوه وحده بالعبادة؛ لأنه الخالق الرازق المدبِّر لجميع الأمور، فإن لم تفعلوا وبقيتم على عبادة أصنامكم؛ فإني أخاف عليكم أن يحل عليكم عذاب يوم يعظم فيه بلاؤكم وهو: يوم القيامة، في حال إصراركم على كفركم ولقيتم ربكم وأنتم مشركون به.
﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ﴾
سورة محمد
ومن هؤلاء المنافقين مَن يستمع إليك -أيها الرسول- بآذانهم لا بقلوبهم تهاونًا منهم واستخفافًا، حتى إذا انصرفوا من مجلسك الذي كانوا يستمعون إليك فيه، قالوا على سبيل الاستهزاء لمن حضروا مجلسك الذين أعطاهم الله علمًا بكتاب الله وفقهوا كلامك وحفظوه: ماذا قال محمد في حديثه الآن؟ أولئك المنافقون الذين قالوا هذا القول القبيح، هم قد ختم الله على قلوبهم، فلا يصل إليها خير، ولا تهتدي إلى الحق، وهم الذين اتبعوا أهواءهم في الكفر والضلال فأعمتهم عن اتباع الحق، فصاروا لا يعقلون حقًا، ولا يفقهون حديثًا.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ»
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم القيامة يحشر الناس على أرض تميل إلى الحمرة، فليست بيضاء نقية، وليست حمراء، بل بينهما، وهي أرض مبسوطة تمامًا كالرغيف، ليس فيها مسكن ولا علامة ولا بناء ولا أثر، يعني أن الأرض يوم القيامة تبدل عن حالها، وتتغير عن وضعها في الدنيا، فالأرض في الدنيا فيها جبال وأنهار، والموضع العالي والنازل وفيها غير ذلك، وأنت تعرف بيتك في الدنيا بأنه في محل كذا وكذا، وإذا أردت أن تصف بيتك لأحد من الناس فإنك تصفه بعلاماته وأماراته، لكن يوم القيامة ليس بها علامات لأحد، والإنسان أول ما يبعث يقف على الأرض لا يعرف أين هو، وإنما يساق إلى المحشر والحساب والجزاء.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).
رواه أبو داود والترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا).
رواه الترمذي وابن ماجه
قال صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة بأمر ربي فجعلني أختار بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فيهم، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في أمته لعمومها، إذ بالشفاعة يدخل الجنة كل من مات مؤمنًا ولو بعد دخول النار، والشفاعة تكون لمن مات من هذه الأمة لا يشرك بالله شيئًا، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ».
رواه مسلم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصحابة كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك عليه السلام فقال: هل تعلمون من أي شيء أضحك؟ فقال الصحابة الجلوس عند النبي: الله ورسوله أعلم، فقال: أضحك من مخاطبة العبد لربه، ثم بيّن مخاطبته بقوله: يقول العبد لربه: يا رب ألم تجعلني في إجارة منك، بقولك: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}، والمعنى ألم تؤمّنِّي من أن تظلمني؟ فيقول الله عز وجل: نعم قد آجرتك، وأمّنتك من ظلمي إياك. فيقول العبد: لا أحلّ، ولا أقبل على نفسي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول الله عز وجل: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا فهي تشهد لك، وكفى بالعدول المكرمين الكاتبين لصحف الأعمال الذين {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] شهوداً عليك، فيختم على فم العبد فلا يستطيع أن يتكلم، وهذا معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]، ويُقال لأعضائه انطقي، فتنطق أعضاؤه بكلّ ما عملته وارتكبته في الدنيا، ثم يؤذن للعبد فيتكلم، بعد أن يرفع الختم من على فمه، حتى يتكلم بالكلام العاديّ، فيقول العبد لأركانه ذمًّا وتوبيخًا لهنّ: هلاكًا وبُعدًا لكنّ، فمن أجل خلاصكنّ كنت أجادل وأخاصم وأدافع، أي أخاصم لخلاصكنّ، وأنتنّ تُلقين أنفسكن فيها.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ -وفي لفظٍ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.
رواه أحمد
روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن قبل جسر جهنم يوجد طريقٌ لا تثبت فيه الأقدام، بل تَزِلّ وتزلق، وذلك بحسب العمل، فالموحد السابق بالخيرات يثبت الله قدمه إذا مشى عليه، وكلٌّ بحسب عمله، وبناءً على ذلك فإن مجيئنا وإتياننا على ذلك الطريق وأحمالنا أي ما نحمله من الذنوب على ظهورنا متوسطة أو خفيفة أفضل وأخف علينا من أن نأتي عليه ونحن أصحاب أثقال، وما نحمله ثقيل، فهذا يدعوا إلى التخفف من الذنوب والاستعداد للآخرة، وكذلك الاستقلال من متاع الدنيا الذي سيحاسب عليه العبد.
عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فَرَطُ هذه الأمة على الحوض أي سابقهم إليه، كالمهيِّئ له، والفَرَط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، والحوض هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا، ويكون في عرصات القيامة، يمدُّ من نهر الكوثر بميزابين.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ".
رواه ابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته هي آخر الأمم وجودًا وزمانًا وهي أول الأمم التي ستحاسب يوم القيامة عند الحساب، فيُقال في يوم القيامة: أين الأمة الأميّة؟ أي المسلمون ونبيها صلى الله عليه وسلم، فينادون للحساب أولًا، فنحن الآخرون في الزمان والوجود، والأولون في الحساب يوم القيامة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».
رواه البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل أحدٌ الجنة حتى يرى مكانه الذي كان سيقعد فيه من النار لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، ليزداد بذلك فرحًا ورضى، وأيضًا لا يدخل أحدٌ النار حتى يرى مكانه الذي كان سيقعده من الجنة لو عمل عملًا حسنًا، وهو الإسلام، ليكون ذلك تحسرًا له وزيادة في تعذيبه، وهذا يدل على النعيم المعنوي والعذاب المعنوي في الآخرة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أول شفيع في الجنة يشفع للناس، وقيل: أوّل شافعٍ للعصاة مِن أمتي في دخول الجنة، وقيل: أوّل شافع في ترقية منازل بعض أهل الجنة، وأنه عليه السلام أكثر من صُدق واتّبع من الأنبياء إذ هو خاتم الرسل ورسالته للناس أجمعين، وهناك من الأنبياء من لم يصدقه ويتبعه من أمته إلا رجلٌ واحد، وهذا يدل على مكانة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أفضل الأنبياء.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ".
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينما أنا أسير في الجنة، وكان هذا في ليلة الإسراء، إذ أنا بنهر، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم نهرًا في الجنة، وحوضًا في عرصات يوم القيامة، ولا منافاة بين كونه نهرا أو حوضا لإمكان اجتماعهما، جانبا هذا النهر قباب الدُّرّ والقباب: جمع قبة من البناء، والدر المجوف: اللؤلؤ المفرغ، فسأل جبريل عليه السلام: ما هذا؟ فقال: هذا نهر الكوثر الذي أعطاك ربك في القرآن الكريم: {إما أعطيناك الكوثر}، فإذا طين النهر أو طيبه ورائحته مسك ذكي وقوي الرائحة.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين