الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة العنكبوت
يوم يحيط بهم العذاب يوم القيامة في جهنم من جميع جهاتهم من فوق رؤوسهم، ومن تحت أرجلهم، ويقول الله توبيخًا لهم حينئذ: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك بالله، وتكذيب المرسلين، وبسبب أعمالكم القبيحة، وأقوالكم الباطلة.
﴿ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ﴾
سورة الفرقان
قال المعبودون من دون الله لخالقهم: ننزهك يا ربنا تنزيهًا تامًا عَمَّا فعل هؤلاء، فما يليق بنا أن نَتَّخِذ من دونك أولياء نواليهم فكيف ندعو عبادك أن يعبدونا من دونك؟! ولا يليق بنا نحن أو هم أن نعبد غيرك، وأنت يا مولانا الذي أسبغت عليهم وعلى آبائهم الكثير من نعمك، ولكن متعت هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية وملذات الدنيا حتى نسوا ذكرك ويوم الحساب فعبدوا معك غيرك فضيعوا دينهم وحافظوا على دنياهم، وكانوا قومًا هلكى لا خير فيهم غلب عليهم الشقاء والخذْلان.
﴿ وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة السجدة
وقال المشركون على سبيل الإنكار ليوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء: هل يعقل أننا إذا متنا وغُيِّبنا في الأرض أن نُبعَث أحياء مرة أخرى فنكون خلقًا جديدًا؟! بل هم في واقع أمرهم كافرون بالبعث، وبلقاء ربهم يوم القيامة، الذي خلقهم ورزقهم وأحياهم وأماتهم.
﴿ فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة المؤمنون
فكذبه أشراف قومه وسادتهم وقالوا لعامتهم من أتباعهم: ما هذا الذي يزعم أنه رسول إلا إنسان مثلكم لا يتميز عنكم بشيء، فكيف يكون نبيّا؟ يريد بقوله الرئاسة والسيادة عليكم، ولو شاء الله أن يرسل رسولًا ليأمرنا بعبادته وحده لأرسل ملائكة ليفعلوا ذلك، ما سمعنا بهذا الكلام الذي جاءنا به نوح عن أسلافنا الذين سبقونا من الآباء والأجداد الذين نقتدي بهم في عبادتهم لهذه الأصنام.
﴿ ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ﴾
سورة الواقعة
أقسم الله بأماكن النجوم ومواقعها، الدالة على عظمته وكبريائه وتوحيده.
﴿ يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴾
سورة آل عمران
لما أخبرتها الملائكة باصطفاء الله إياها وتطهيرها، كان في هذا من النعمة العظيمة ما يوجب لها القيام بشكرها، فلهذا قالت لها الملائكة: يا مريم داومي على الطاعة لربك وأطيلي القيام في الصلاة، وقومي في خشوع وتواضع، واسجدي لربك، واركعي مع الراكعين من عباده الصالحين، شكرًا لله على ما تفضل به عليك من نِعم.
﴿ لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ﴾
سورة مريم
لا يملك هؤلاء الكفار الشفاعة لبعضهم، ولا يشفع فيهم الشافعون، وإنما يملك الشفاعة من اتخذ عند الرحمن عهدًا بالإيمان بالله ورسله والعمل بشرعه.
﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ﴾
سورة الأنعام
وما من دابة تمشي على الأرض، ولا طائر يطير في السماء بجناحيه إلا أمم مماثلة لكم في الخلق، خلقناها كما خلقناكم، ورزقناها كما رزقناكم، وما تركنا شيئًا إلا أثبتناه في اللوح المحفوظ، لِتمام علمنا وكمال إحاطتنا، وليس من مخلوق صغر أو كبر في هذا الوجود إلا وسيجمع يوم القيامة أمام خالقه فيحاسِب كلًا بما عمله في الدنيا بعدله وفضله.
﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة الزمر
قل -أيها الرسول-: اللهم يا خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق، عالم الغائب والمشاهد والخفي والظاهر من أمور خلقك، أنت وحدك تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا من القول فيك وفي عظمتك وسلطانك، وفي الإيمان بك وبرسولك ﷺ، فتبين المهتدي والضال، والمؤمن والكافر، والسعيد والشقي، فتجازى كل نفس بما تستحقه من ثواب أو عقاب، وما دام الأمر كذلك، فاهدني إلى صراطك المستقيم، وجنبني الشرك.
﴿ أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة القلم
أم لهم شركاء تكفلوا لهم بأن يجعلوهم مثل المسلمين في الجزاء في الآخرة؟ فليأتوا بشركائهم الكافلين لهم هذا إن كانوا صادقين في دعواهم.
عن أبي لبابة بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَم يَتَغنَّ بِالقُرآنِ فَليسَ مِنَّا».
رواه أبو داود
حث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على التغني بالقرآن، وهذه الكلمة لها معنيان؛ الأول: من لم يتغن به، أي: من لم يحسن صوته بالقرآن فليس من أهل هدينا وطريقتنا، والمعنى الثاني: من لم يستغن به عن غيره بحيث يطلب الهدى من سواه فليس منا، ولا شك أن من طلب الهدى من غير القرآن أضله الله والعياذ بالله، فيدل الحديث على أنه ينبغي للإنسان أن يحسن صوته بالقرآن، وأن يستغنى به عن غيره.
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِد؟» فَأخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنَا أنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ قالَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
رواه البخاري
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "ألا" أتى بها لتنبيه المخاطب لما يلقى إليه بعدها، قوله: "أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، وإنما قال له ذلك، ولم يعلمه بها ابتداء؛ ليكون أدعى إلى تفريغ ذهنه لتلقيها وإقباله عليها بكليته، قوله: "فأخذ بيدي"، أي: بعد أن قال ذلك ومشينا، قوله: "فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول اللّه إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن"، قوله: "قال: الحمد للّه ربّ العالمين"، أي: سورة الفاتحة، وإنما كانت أعظم سورة لأنها جمعت جميع مقاصد القرآن، ولذا سميت بأم القرآن. ثم أشار إلى ما تميزت به الفاتحة عن غيرها من بقية السور حتى صارت أعظم منها، بقوله: "هي السبع المثاني"، أي: المسماة به، جمع مثناة من التثنية لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة، أو لأنها تثنى بسورة أخرى، أو سميت بذلك لاشتمالها على قسمين: ثناء ودعاء، أو لما اجتمع فيها من فصاحة المباني وبلاغة المعاني، أو لأنها تثنى على مرور الزمان وتتكرر فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس، أو لأن فوائدها تتجدد حالاً فحالاً إذ لا منتهى لها، أو جمع مثناه من الثناء لاشتمالها على ما هو ثناء على اللّه تعالى، فكأنها تثنى عليه بأسمائه الحسنى وصفاته، أو من الثنايا لأن اللّه استثناها لهذه الأمة، وغير ذلك، قوله: "والقرآن العظيم"، أي: وهي المسماة بذلك أيضاً، قوله: "الذي أوتيته"، أي: أعطيته، وتسميتها بالقرآن العظيم لجمعها سائر ما يتعلق بالموجودات دنيا وأخرى وأحكاماً وعقائد.
عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الذي يقرَأُ القرآنَ وهو مَاهِرٌ به مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يقرَأُ القرآنَ ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شَاقٌ لَهُ أجْرَانِ».
متفق عليه، أوله من البخاري إلا أنه فيه: "حافظ" بدل "ماهر"، وآخره لفظ مسلم
حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة"، الماهر الذي يجيد القرآن ويتقنه، والمراد به هنا جودة التلاوة مع حسن الحفظ، مع السفرة الكرام البررة، وهؤلاء السفرة الكرام البررة هم الملائكة؛ كما قال تعالى: "في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة، كرام بررة" عبس: 13 - 16، فالماهر مع الملائكة؛ لأن الله تعالى يسره عليه، كما يسره على الملائكة الكرام البررة، فكان مثلهم في قراءة القرآن، ومعهم في الدرجة عند الله، وأما الذي يتتعتع فيه يتهجاه وهو عليه شاق، فله أجران؛ الأول: للتلاوة، والثاني: للتعب والمشقة.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)».
رواه مسلم
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم تر"، أي: ألم تعلم، وهو خطاب خاص للراوي، والمراد به عام للجميع، وهي كلمة تعجب، وأشار إلى سبب التعجب، بقوله: "لم ير مثلهن"، أي: في بابها وهو التعوذ، وقوله: "قط"، لتأكيد النفي، قوله: "قل أعوذ برب الفلق"، و "قل أعوذ برب الناس"، أي: لم توجد آيات سورة كلهن تعويذ للقارىء من شر الأشرار مثل هاتين السورتين، ما تعوذ بهما متعوذ عن إيمان وصدق إلا أعاذه الله عز وجل، فالحاصل أن الإنسان ينبغي أن يتعوذ بهاتين السورتين.
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «إنْ كانَ لَيَنْزِلُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الغَدَاةِ الباردةِ، ثم تَفِيضُ جَبْهَتُه عَرَقًا».
رواه مسلم
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن الوحي كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصباح البارد، فيسيل العرق من مقدمة رأسه بكثرة؛ لشدة الوحي عليه.
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتِكم».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد
المراد زينوا القرآن بتحسين أصواتكم عند القراءة، فإن الكلام الحسن يزداد حسنًا وزينةً بالصوت الحسن، والحكمة في ذلك المبالغة في تدبر المعاني، والتفطن لما تضمنته الآيات من الأوامر والنواهي والوعد والوعيد؛ لأن النفس ميّالة طبعًا إلى استحسان الأصوات، وربما يتفرغ الفكر مع حسن الصوت عن الشوائب، فيكون الفكر مجتمعًا، وإذا اجتمع حصل المطلوب من الخشوع والخضوع، والمراد بتحسين الصوت -في الحديث- التحسين الذي يبعث على الخشوع، لا أصوات ألحان الغناء واللَّهو التي تخرج عن حدّ القراءة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : أنَّ نَفَرًا كانوا جُلوسًا بباب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ وقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ فسمِعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج كأنَّما فُقِئَ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: «بهذا أُمِرْتُم؟ أو بهذا بُعِثْتم؟ أنْ تَضْربُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعض؟ إنَّما ضَلَّتِ الأُمَمُ قبلكم في مثل هذا، إنَّكم لستُم ممَّا هاهنا في شيء، انظروا الذي أُمِرتم به، فاعملوا به، والذي نُهِيتُم عنه، فانتهوا».
رواه ابن ماجه وأحمد
كان جماعة من الصحابة جالسين عند باب النبي صلى الله عليه وسلم ، فاختلفوا في مسألة، وفي بعض الروايات أنهم اختلفوا في القدر، فجعل بعضهم يستدل على قوله بآية من كتاب الله، وجعل الآخرون يستدلون بآية من كتاب الله، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فخرج عليهم وقد غضب واحمر وجهه احمرارًا شديدًا، كأنما عُصِر حب الرمان في وجهه صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم: هذا الاختلاف والجدال والتنازع في القرآن ومعارضة القرآن بعضه ببعض، هل هو المقصود من خلقكم؟ أو هو الذي أمركم الله به؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فليس هناك حاجة إليه، وأخبرهم أن سبب ضلال الأمم قبلهم في مثل هذا الأمر، ثم أرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ونفعهم فقال: ما أمركم الله به فافعلوه وما نهاكم عنه فانتهوا عنه، هذا هو الذي خُلقتم من أجله، وهذا الذي فيه نفعكم وصلاحكم.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُجادِلوا في القرآن؛ فإنَّ جِدالًا فيه كُفرٌ».
رواه أبو داود الطيالسي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدال في القرآن؛ لأنه يؤدي إلى كفر؛ وذلك لأن الإنسان قد يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده، ولا علم له بها فيتسرع ويخطِّئ القارئ وينسِب ما يقرؤه إلى أنه غير قرآن، أو يجادله في معنى آية لا علم له بها ويضلله، والجدال ربما صرفه عن الحق وإن ظهر له وجهه، فلذلك حُرِّم وسُمِّي كفرًا؛ لأنه يؤدي بصاحبه إلى الكفر، ومتى سلم الإنسان من ذلك كله فهو مباح أو محمود، كمن يسأل للتعلم أو لإظهار الحق، كما قال تعالى : {وجادلهم بالتي هي أحسن}.
عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، يقول: "{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، ألا إن القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".
رواه مسلم
أفاد الحديث تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقوة المأمور باتخاذها في مجابهة الأعداء والكفرة، وهي الرمي؛ لأنه أنكى، وأبعد عن خطر العدو، وكان الرمي وقت نزول الآية الكريمة بالسهام، ولكن الآية بإعجازها أطلقت القوة؛ لتكون قوة كل زمان ومكان، وكذلك الحديث الشريف جاء إعجازه العلمي بإطلاق الرمي، الذي يشتمل الرمي بأنواعه، وأن يفسر بكل رمي يتجدد وبأي سلاح يحدث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ: {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ، وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا».
متفق عليه
يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة الكبرى أن تطلع الشمس من المغرب بدلًا من المشرق، وعندما يراها الناس يؤمنون جميعًا، فعند ذلك لا ينفع الكافرَ إيمانُه، ولا ينفع العمل الصالح ولا التوبة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن الساعة تأتي بغتة؛ حتى إنها تقوم والناس في أحوالهم وشؤون حياتهم؛ فتقوم الساعة والبائع والمشتري قد نشرا ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، وتقوم الساعة والرجل قد أخذ لبن ناقته الحلوب فلا يشربه، وتقوم الساعة والرجل يصلح حوضه ويُطيِّنُه فلا يسقي فيه، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فمه ليأكل فلا يأكلها.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين