الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ﴾
سورة الحج
والله هو الذي أحياكم بأن أوجدكم بعد أن كنتم في العدم أمواتًا في بطون أمهاتكم، وقبل أن ينفخ بقدرته الروح فيكم، ثم يميتكم إذا انقضت أعماركم في هذه الحياة، ثم يحييكم بالبعث لمحاسبتكم على أعمالكم ليجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، إن الإنسان لكثير الجحود لنِعم الله التي لا تُحصى، ومن جحوده أنه يشرك غير الله مع الله في عبادته مع ظهور الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته.
﴿ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ﴾
سورة الشعراء
وما أهلكنا مِن قرية من القرى في الأمم السابقة إلا بعد الإعذار إليها بإنزال الكتب وإرسال الرسل لهم؛ لينذروهم ويدعونهم إلى الهدى.
﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ﴾
سورة النور
ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يقدسه وينزهه عن كل ما لا يليق به جميع من في السماوات والأرض من مخلوقاته، وتسبح له الطير باسطات أجنحتها في الهواء دون أن يمسكها أحد إلا خالقها، كل واحد من هذه المخلوقات أرشده الله كيف يصلي ويسبح، وأنه سبحانه وتعالى علم صلاة من يصلي منها كالإنسان، وتسبيح من يسبح منها كالطير، والله عليم بما يفعله كل عابد ومسبح، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، وسيجازيهم عليها.
﴿ وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ﴾
سورة الإسراء
ومن قصد بعمله الصالح ثواب الآخرة الباقية وما فيها من النعيم والسرور، وسعى لها بطاعة الله بعيدًا عن الرياء والسمعة وهو مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وما فيه من الثواب؛ فأولئك المتصفون بتلك الصفات كان عملهم مقبولًا عند ربهم، وسيثيبهم عليه أحسن جزاء لا يعلم مقداره إلا هو سبحانه وتعالى.
﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ﴾
سورة الحج
ذلك ما أمر الله به من توحيده وإخلاص العبادة له أو نهى عنه من اجتناب الأوثان وقول الزور، قد أوجب عليكم القيام بها، وألزمكم امتثال أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم معالم دينه ومنها: مناسك الحج وذبح سِمَان الهدي وحسَنِها، فإن تعظيم شعائر الله يكون دليلًا على تقوى القلوب، وحسن صلتها بالله، وخشيتها منه، وحرصها على رضاه.
﴿ وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ﴾
سورة هود
وانتظروا ما ينزل بنا فإنا منتظرون ما ينزل بكم من عذاب الله، حينئذ تعلمون لمن تكون له حسن العاقبة، وقد أنجز الله لرسوله وللمؤمنين وعده، ونصرهم وأيدهم.
﴿ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة العنكبوت
أئنكم لتأتون الرجال في أدبارهم لقضاء شهوتكم، وتذرون نساءكم التي أحلها الله لكم، وتقطعون على المسافرين طرقهم فلا يمرون عليكم خشية أن تنتهبوا أموالهم، أو أن تكرهوهم إكراهًا على ارتكاب الفاحشة معهم، وتأتون في مجالسكم الفواحش المنكرة لا تستحون من فعلها، وتسخرون من الناس بإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال، فلم يكن جواب قوم لوط له بعد أن نهاهم عن فعل الفاحشة إلا أن قالوا: عجِّل لنا يا لوط بعذاب الله الذي تتوعدنا به إن كنت من الصادقين فيما توعدتنا به أن عذابًا سينزل علينا، بسبب أفعالنا هذه التي أحببناها.
﴿ وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة الأنبياء
وإذا رآك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون أشاروا إليك ساخرين منك يقول بعضهم لبعض على سبيل التهوين من شأنك: أهذا الذي يسب آلهتكم التي تعبدونها، وينفى شفاعتها لنا، وأنها تقربنا إلى الله؟! وجحدوا بالرحمن وبنعمه والتي من أعظمها القرآن الكريم الذي أنزله الله عليك لتخرج الناس به من الظلمات إلى النور.
﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة العنكبوت
خلق الله السماوات والأرض بالعدل ولم يخلقهما عبثًا وباطلًا، حتى يكون هذا الخلق متفقًا مع مصالح عباده ومنافعهم، إن في ذلك الخلق لدلالة عظيمة للمؤمنين على قدرة الله وأنه المستحق للعبادة، وخَص الله المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم الذين يتدبرون وينتفعون بهذه الآيات في التعرف على وحدانية الله وقدرته دون غيرهم.
﴿ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة التوبة
والسابقون من هذه الأمة الذين سبقوا الناس وبادروا إلى الإيمان بالله ورسوله ﷺ والهجرة والجهاد وإقامة دين اللّه، من المهاجرين الذين هاجروا من بلدانهم وانتقلوا إلى دار الإسلام، ومن الأنصار الذين نصروا رسول الله ﷺ على أعدائه الكفار، والذين اتبعوا المهاجرين والأنصار بإحسان في الاعتقاد والأقوال والأعمال طلبًا لمرضاة الله، أولئك الذين رضي الله عنهم فقبل طاعتهم ورضوا عنه لما أعطاهم من ثوابه العظيم على طاعتهم وإيمانهم، وأعد لهم جنات تجري تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفلاح العظيم الذي لا يدانيه فلاح ولا تقاربه سعادة.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويعطي الذي يهدي له هدية أخرى؛ لتدوم المودة، ويشعر بالاهتمام والسرور.
عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ؟»، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ».
رواه أبو داود والترمذي
أهدى عياض بن حمار للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل أسلمت؟ فقال: لا، قال: إني مُنعت أن أقبل هدايا المشركين، فالامتناع عن قبول هداياهم في حق من يريد بهديته التودد والموالاة، إذا كان المُهدى إليه ولي أمر المسلمين، ويجوز القبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام، لورود أحاديث أخرى.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرْجِعْ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ».
رواه النسائي وابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجوع في الهدية، أي استعادتها بعد أن أهداها للناس، إلا هدية الوالد لولده، فيجوز له أن يرجعها إن أراد ذلك.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاط ما ضاع وسقط من الحاج للتَّملُّك، وأما التقاطها للتعريف والبحث عن صاحبه فلا يمنع، فالذي اختصت به لقطة مكة بأنها لا تُلْتَقط إلا للتعريف بها أبدًا، فلا تجوز للتملك، ويحتمل أن هذا الحديث في لقطة الحاج مطلقًا في حرم مكة وغيره؛ لأنه هنا مطلق، ودل الدليل على تقييده بكونها في مكة: (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد). فلقطة الحاج لا تملك مباشرة، ولا تؤخذ لتُعرَّف سنة ثم تملك، وإنما تُعرَّف دائمًا، فليست كغيرها من اللقطات؛ لأن الحاج يتردد على مكة والمدينة فلعله أن يأتي، ولو بعد سنوات.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».
رواه ابن ماجه
ما يضيع من المؤمن من الإبل إذا أخذه إنسان ليتملكه لا للتعريف به أوصله إلى النار، والمقصود الضالة من الإبل والبقر أيضًا مما يحمي نفسه، ويقدر على الرعي وشرب الماء، حتى يجده صاحبه، فلو تعذر شيء من ذلك، وخيف عليها الهلاك أو السرقة التقطت وحفظت؛ لأنها مال مسلم، فيجب حفظه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى لله عليه وسلم: يد الله تكون مع الجماعة، فإن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته، وهم بعيدون من الأذى والخوف والاضطراب، فإذا تفرقوا زالت السكينة ووقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال.
عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جعلناه يعمل عندنا عملًا من أعمال الجهاد أو الصدقة أو غيرهما مما يستحق عليه أجرة، وأعطيناه أجرة على ذلك فليأخذه، فإذا أخذ فوق ذلك من بيت المال فهو خيانة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جُعل قاضيًا يقضي بين الناس فهو كمَن ذُبح بغير سكين؛ لأن فيه خطرًا على دين الإنسان، والذبح المقصود به الهلاك، فهو ليس كالذبح بالسكين الذي به تلف الجسم وذهابه، ولكن فيه خطورة على دين الإنسان؛ لأنه قد يحصل منه الجور والحيف والميل عن الحق، ويترتب على ذلك ضرر كبير للإنسان، وقيل إن الذبح لما كان في العرف بالسكين عدل صلى الله عليه وسلم إلى غيره ليعلم أن المراد ما يخاف عليه من هلاك دينه دون بدنه. وهذا فيه بيان خطورة القضاء وشدته، وأنه ليس بالأمر الهين، وأن الإنسان قد يفتتن فيه، وقد يحصل له فيه ما لا تحمد عاقبته، لاسيما إذا كان برغبة منه وبطلب منه، ففي ذلك تحذير من ولاية القضاء، ومعلوم أن هذا حيث لا يتعين على الإنسان، وأما إذا تعين عليه فإنه لابد للناس من قضاة يقضون بينهم ويحكمون بينهم، ولو تركوا بدون قضاة لحصل من الشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، أما من يكلف بالقضاء فإن ذلك حَري أن يعان، ولكن إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه وحصل على السلامة منه فلا شك أن ذلك خير له؛ لأنه جاء فيه هذا الذي يدل على شدته وعلى خطورته.
«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ*، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة على ثلاثة أحوال: واحد منهم في الجنة واثنان في النار، فالأول: الذي سيصير في الجنة هو رجل عرف الحق بأدلته الشرعية فقضى بالحق الذي علمه بلا ميل عنه فهو في الجنة، لعلمه بالحق وعمله به، والثاني: رجل عرف الحق فظلم في الحكم ولم يقضي بالحق، فإنه يصير في النار؛ لأنه عرف الحق ولم يعمل به، والثالث: رجل قضى بين الناس مع جهل بأدلة حكمه فهو يصير في النار سواء وافق الصواب أم لا؛ لأنه لم يقض بعلم، وكل منهما مخطئ، لكن الأول أشد وأسوأ؛ لأن من يعصي الله على بصيرة أسوأ وأشد ممن يعصيه عن جهل.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال علي رضي الله عنه: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا صغير السن ولا أعلم كيف أقضي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل سيهدي قلبك، فلا تلتبس عليك الأقضية، ويثبت لسانك، فلا تتردد في الكلام، فإذا جلس لك المتخاصمان فلا تقضِ حتى تسمع من الثاني كما سمعت من الأول، فإن ذلك أحق وأجدر أن يتبين لك الحكم، قال علي: فما زلت قاضيًا من وقتها، أو قال: لم يحصل لي شك في قضاء بعد ذلك، شك الراوي فيما قاله علي رضي الله عنه
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين