الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ﴾
سورة النساء
ألم تسمع -أيها الرسول- وتتعجب من حال اليهود الذين أتاهم الله حظًا من العلم؟ يصدقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن، تصديقًا يحملهم على التحاكم إلى غير شرع الله، فيسيرون على طريق الباطل، ويتجاوزون الحدود، ويجاملون المشركين بقولهم: أنتم أهدى طريقًا وأحسن دينًا من أصحاب محمد ﷺ الذين آمنوا به.
﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
وقد انقلبوا مشركين ليَكفروا بِما آتَيْناهُمْ من نعم، ومن نِعمه إنجاؤهم من الغرق، وليتمتعوا بمتع هذه الحياة وزينتها، فسوف يعلمون فساد عملهم وعاقبتهم السيئة عندما يموتون، ويوم القيامة عندما يعذبون.
﴿ ۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال السادة والكبراء الذين استكبروا عن الإيمان بالله واتباع شرعه من قوم شعيب يتوعدونه: لَنُخرجنَّك يا شعيب ومن آمن معك من قريتنا هذه بغضًا لكم ودفعًا لفتنتكم المترتبة على مساكنتنا إلا إذا رجعتم إلى ديننا، قال لهم شعيب متعجبًا: أيعقل أن نُتابعكم على ملتكم الباطلة ولو كنَّا كارهين لها، مع علمنا ببطلانها وبطلان ما أنتم عليه؟! فإنا إن رجعنا إلى ملتكم ودخلنا معكم فيما أنتم فيه، فقد أعظمنا الفرية على الله في جعل الشركاء معه أندادًا في العبادة.
﴿ فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة الشورى
فادعُ -أيها الرسول- الناس إلى ذلك الدين القيِّم الذي بعثناك به وشرعه الله لك وللأنبياء من قبلك ووصَّاهم به، واثبت عليه، ولا تتبع أهواء الذين شكُّوا في الحق، وانحرفوا عن الدين، وفرقوا دينهم وكانوا أحزابًا وشيعًا، وقل عند مجادلتهم بكل ثبات وقوة: آمنت بالله وبجميع الكتب المنزلة من السماء على رسله، وأمرني ربي أن أعدل بينكم في الحكم عند رفع قضاياكم إليّ، الله الذي أعبده هو ربنا وربكم جميعًا، لنا ثواب أعمالنا الصالحة، ولكم جزاء أعمالكم السيئة، فلا نسأل عن أعمالكم وأنتم لا تسألون عن أعمالنا، لا منازعة ولا خصومة بيننا وبينكم بعدما ظهر الحق وتبينت الحجة، الله يجمع بيننا وبينكم جميعًا يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه، وإليه المرجع والمآب، فيجازي كل فريق منا ومنكم بما يستحقه من جزاء.
﴿ وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولما تاب بنو إسرائيل وتراجعوا إلى رشدهم اختار موسى عليه السلام من قومه سبعين رجلًا من خِيارهم ليعتذروا إلى ربهم مما فعله سفهاؤهم من عبادة العجل، وواعدهم الله ميقاتًا يحضرون فيه، وخرج بهم موسى عليه السلام إلى طور سيناء للوقت والأجل الذي حدده الله لهم، فلما حضروا تجرؤوا على الله وطلبوا من موسى عليه السلام أن يريهم ربهم عيانًا، فأخذتهم الزلزلة الشديدة فماتوا جميعًا، فتضرع موسى عليه السلام إلى ربه واعتذر مما قالوا، فقال يا رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خِيارهم؟ لو شئت أهلكتهم جميعًا من قبل هذا وأنا معهم فإن ذلك أخف عليَّ، أتهلكنا بسبب ما فعله خِفاف العقول منَّا؟ فما قام به قومي من عبادة العجل ما هو إلا ابتلاء واختبار تُضل به من تشاء وتهدي من تشاء، أنت متولي أمرنا فاغفر لنا ذنوبنا وارحمنا برحمتك الواسعة، وأنت خير من صفح عن جرم وعفا عن إثم وستر الذنب.
﴿ لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة المائدة
ليس على الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة تقربًا إلى الله إثمٌ فيما تناولوه من الخمر قبل تحريمها إذا تركوها بعد النهى عنها واجتنبوا المحرمات، وخافوا سخط الله عليهم، وآمنوا به، وعملوا الأعمال الصالحة، ثم ازدادوا بذلك مراقبة لله وإيمانًا به حتى أصبحوا بتقواهم وإحسانهم يعبدون ربهم وكأنهم يرونه، والله يحب الذين يعبدونه كأنهم يرونه، فيحسنون عملهم ويخافون ربهم لاستشعارهم مراقبة الله لهم.
﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة المائدة
قال رجلان من أصحاب موسى ممن يخشون الله ويخافون عذابه ممن أنعَم الله عليهما بالتوفيق لطاعته وطاعة نبيه، يحثان قومهما على طاعة أمر نبيهم موسى عليه السلام: ادخلوا على هؤلاء القوم الأشداء الأقوياء باب مدينتهم أخذًا بالأسباب، فإذا دخلتم الباب غلبتموهم، وعلى الله وحده اعتمدوا إن كنتم مصدقين لرسوله فيما جاءكم به، فسنة الله ماضية بنصر المؤمنين الصادقين على الكافرين بعد الأخذ بالأسباب.
﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة الأعراف
أوَلم يُعمِل هؤلاء المكذبون بآيات الله ورسوله عقولهم ويتدبروا؛ ليتضح لهم أن محمدًا ﷺ ليس بمجنون بل هو أكمل الناس عقلًا ورأيًا، وسَمتًا وخُلقًا وهديًا، وإنما هو نذير لهم من عقاب الله على كفرهم إن لم يؤمنوا، وناصح مبين.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وعملوا بشرعه، والذين هاجروا فتركوا أوطانهم وانتقلوا من دار الكفر إلى دار الإسلام، وجاهدوا الكفار لنشر دين الله وإعلاء كلمته، أولئك يطمعون في ثواب الله وقبول أعمالهم ومغفرة ذنوبهم وستر عيوبهم، والله غفور لمن تاب من ذنوبه توبة نصوحًا، رحيم بعباده المؤمنين.
﴿ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ﴾
سورة يوسف
فرد الكهان والأشراف على ما طلبه الملك منهم من تعبير الرؤيا فقالوا: رؤياك أخلاط أحلام ومنامات باطلة لا تأويل لها فلا تهتم بها -أيها الملك-، ولسنا بعَالِمين بتأويل أضغاث الأحلام التي هي من الشيطان، أو من حديث النفس، ولو كانت أحلامًا لعلمنا تأويلها.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.
رواه مسلم
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة أي للتشهد وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، وهي السبابة، وتسمى المسبحة أيضًا، وظاهره أن رفع الإصبع كان من ابتداء الجلوس إلى انتهائه، فدعا بها أي تشهد، وسمي التشهد دعاء؛ لاشتماله عليه، ويده اليسرى أي ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها، من غير رفع إصبعه.
عن عبد الله بن مسعود قال: من السنة أن يُخْفِيَ التشهد.
رواه أبو داود والترمذي
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من السنة أن يُخْفِيَ التشهد، وإذا قال الصحابي من السنة كذا أو السنة كذا فهو في الحكم كقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي من الصيغ التي لها حكم الرفع إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، والمقصود بإخفاء التشهد الإسرار به وعدم الجهر، يدخل في إطلاقه التشهد الأول والثاني، وفي الليل والنهار، وقد أجمع العلماء على الإسرار بالتشهدين وكراهة الجهر بهما لهذا الحديث.
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".
متفق عليه
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، والمراد به في حالة القعود بعد التشهد قبل السلام، قال صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، يعني بإتيان ما يوجب العقوبة، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيها الإشارة إلى الإقرار بأن الله هو الذي يغفر الذنوب، وليس ذلك لغيره، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وقوله من عندك إشارة إلى التعظيم، لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف الواصفين، وهو طلب مغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من جهة العبد من عمل صالح وغيره، وحاصله: هب لي المغفرة، وإن لم أكن أهلًا لها بعملي، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وفي هاتين الصفتين مقابلة حسنة لأن قوله: الغفور مقابل لقوله: اغفر لي وقوله: الرحيم مقابل لقوله: ارحمني. وهذا الدعاء من الجوامع إذ فيه اعتراف بغاية التقصير، وهو كونه ظالما ظلما كثيرا، وطلب غاية الإنعام التي هي المغفرة والرحمة، إذ المغفرة ستر الذنوب ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، فالأول ينتج عنه الزحزحة عن النار، والثاني يشمل إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ: "ما تقول في الصلاة؟" قال: أتشهد، ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أَمَا والله ما أُحسن دَنْدَنَتَكَ ولا دَنْدَنَةَ معاذ. فقال: "حولها نُدَنْدِنُ".
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من المسلمين وكان يصلي معه: ما تدعو في صلاتك إذا دعوت فيها؟ قال الرجل في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أي أقرأ التشهد والتحيات في القعود الأخير، ثم بعد فراغي من التشهد أسأل الله تعالى الجنة أي: دخولها، وأعوذ به تعالى من دخول النار، أَمَا إني والله ما أحسن ولا أعرف دَنْدَنَتَكَ أي: كلامك الخفي في الدعاء، أو مسألتك الخفية إذا دعوتَ الله في تشهدك سرًّا إذا صليتُ خلفك، ولا دَنْدَنَةَ معاذ بن جبل أي: كلامه الخفي منَّا في الدعاء إذا صلى بنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: حول هذه الدعوة التي تدعو بها ندعوا نحن، وهي سؤال الجنة والتعوذ من النار، والمقصود تسليته بأن مرجع كلامنا وكلامك واحد، نُدَنْدِنُ أي: نتكلم سرًّا إذا أخفينا وأسررنا كلامنا عمن خلفنا.
عن سعد بن أبي وقاص قال: كنتُ أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسلِّم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خَدِّهِ.
رواه مسلم
قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كنت أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسلِّم عن جهته اليمنى، كما يسلم أحد على من في يمينه، ويسلم عن يساره، وفيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين ثم إلى جهة اليسار، حتى أرى بياض خَدِّه، وفيه دليل على المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين، وإلى جهة اليسار.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: كنتُ أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته.
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يرفع الناس أصواتهم بالذكر حين ينصرفوا وينتهوا من الصلوات المكتوبة، وقال: كنتُ أعلم أنهم انصرفوا إذا سمعتهم يقولون الذكر، وهذه سنة ثابتة، وليس هناك دليل على أن هذا كان للتعليم فهو منسوخ.
عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته، يَرَى أن حقًّا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره.
متفق عليه
قال عبد الله ابن مسعود: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته بتسلطه عليه، وجعله يظن ما ليس بحقٍّ حقًّا، فيرى أن واجبًا عليه أن ينصرف من الصلاة بعد السلام عن جهة اليمين، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف من الصلاة عن يساره. وفي قوله "لقد رأيت" إخبار عما رأى، وكذا حديث أنس رضي الله عنه فيه إخبار بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما ينصرف عن يمينه فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل الأمرين جميعًا، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يدام عليها، فدل على جواز الأمرين وأما تخطئة ابن مسعود رضي الله عنه فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبًا بعينه، وهذا خطأ بلا ريب، واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته، وإلا فاليمين أفضل بلا وجوب.
عن السدي، قال: سألت أنسا: كيف أنصرف إذا صليت؟ عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه.
رواه مسلم
قال السدي: سألت أنسًا رضي الله عنه: كيف أنصرف أي: كيف ألتفت بعد انتهاء الصلاة لاستقبال من يصلي ورائي؟ وليس المراد السؤال عن الانصراف بمعنى السلام؛ لأنه لا تخيير فيه بين اليمين واليسار، وإنما هو عن اليمين ثم اليسار، وقوله: إذا صليت؟ أي: فرغت من الصلاة، أأنصرف عن جهة يميني، أو عن جهة يساري؟ قال أنس رضي الله عنه: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه، فالأفضل أن تنصرف إلى جهة يمينك، فيكون كلامه متضمنًا الجواب مع الدليل، فكأنه قال له: انصرف عن يمينك؛ لأن أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن جهة يمينه، وهذا إخبار عما رأى، وكذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه كثيرًا ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يساره فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل هذا أحيانا وهذا أحيانا، فدل على جواز الأمرين، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يداوم عليها.
عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرجل لينصرف وما كُتِبَ له إلا عُشرُ صلاته، تسعُها ثمنُها سبعُها سدسُها خمسُها ربعُها ثلثُها نصفُها".
رواه أبو داود
قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرجل لينصرف أي من صلاته، وذكر الرجل هنا إنما هو لكون الخطاب مع الرجال في الغالب، وإلا فإن المرأة داخلة في ذلك أيضاً، والأصل هو تساوي الرجال والنساء في الأحكام حتى يأتي شيء يميز الرجال عن النساء أو النساء عن الرجال، والانصراف الانتهاء، وما كُتب له إلا عُشرُ صلاته، أي عُشر ثوابها لما أخل في الأركان والشرائط والخشوع والخضوع، وغير ذلك وبدأ بالعُشر؛ لأنه أقل الكسور، تسعُها ثمنُها سبعُها سدسُها خمسُها ربعُها ثلثُها نصفُها، حذف من هذه المذكورات كلمة "أو" وهي مرادة وحذفها كذلك شائع في كلامهم واستعمالهم، والمعنى أن المصلي قد ينصرف من صلاته ولم يكتب له إلا عشر ثوابها أو تسعها أو ثمنها إلخ، بل قد لا يكتب له شيء من الصلاة ولا تقبل أصلًا كما ورد في طائفة من المصلين، وأراد أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص بحسب الخشوع والتدبر ونحوه مما يقتضي الكمال، وفي هذا الحديث الحث الشديد على الخشوع في الصلاة، وحضور القلب مع الله تعالى، والواجب عندما يجد الإنسان وسوسة الشيطان وتذكُّرَه شيئًا من الأمور الدنيوية في الصلاة أن يعرض عما يُذكِّره به الشيطان ولا يسترسل معه، وهذا النقصان من أجر صلاته يمكن تكميله من التطوعات، كما روى أبو داود (864) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة) قال: (يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عندي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم).
عن أنس قال: ما صليتُ خلفَ أحدٍ أوجزَ صلاةً من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربةً، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قام، حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم.
رواه مسلم
قال أنس رضي الله عنه: ما صليتُ خلفَ أحدٍ أوجزَ أي أخف من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، أي مع تمامها بأركانها وسننها وآدابها، وكانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربةً أي في طولها وقصرها فإذا طول القيام طول الركوع والسجود وغيرهما، وإذا أوجز في القيام أوجز فيها، وكانت صلاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه متقاربة أيضًا، فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مد في صلاة الفجر أي طول في قراءتها تطويلًا زائدًا؛ وذلك ليدرك الناس الجماعة؛ لكثرتهم في عهده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نظن أنه قد سها أو غلِط، والمعنى: أنه يلبث في حال الاستواء من الركوع زمانًا نقول فيه أنه أسقط الركعة التي ركعها وعاد إلى ما كان عليه من القيام، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم أي أسقط ما بعد ذلك وتركه.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين