الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة البقرة
line

وسبب هذه المنزلة العالية لإبراهيم عليه السلام في الدنيا والآخرة هو: انقياده لله ومسارعته للاستجابة دون تردد حين أمره ربه بامتثال أوامره والتمسك بدين الإسلام، فقال: أسلمت لله بإفراده بالعبادة وبمحبته والخوف منه ورجاء ما عنده، فهو الخالق الرازق المدبر لجميع شؤون خلقه.

﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ

سورة الزمر
line

خلقكم ربكم -أيها الناس- من نفس واحدة هي نفس أبيكم آدم عليه السلام وخلق من هذه النفس الواحدة زوجه أُمكم حواء، وأنزل لكم من كل من الإبل والبقر والغنم والمعز ثمانية أنواع، من كل صنف خلق ذكرًا وأنثى يتم بهما التناسل وبقاء النوع، يخلقكم في أرحام أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق، بأن يحولكم من نطفة إلى علقة إلى مضغة، إلى عظام مكسوة باللحم، ثم يحولكم بعد ذلك إلى خلق آخر، وهذه المراحل كلها تتم وأنتم في ظلمات ثلاث: البطن والرحم والمَشِيمَة وهي: الغشاء الذي بداخل الأرحام والبطون، ذلكم الذي خلق هذه الأشياء هو الله ربكم المتفرد بالملك، المتوحد بالألوهية فهو المستحق للعبادة وحده، فلا معبود بحق غيره، فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه ممن لا يخلق شيئًا بل هم يخلقون؟

﴿ وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

سورة النحل
line

وأعطيناه في الدنيا خيرها من كل ما يحتاج المؤمن إليه ليحيا حياة طيبة من النبوة والأخلاق الحسنة والرزق الواسع، والزوجة الحسناء الصالحة، والثناء الحسن عليه في الآخرين، واتخاذه إمامًا والاقتداء به، والولدِ الصالح فكان ولداه نبيين ومن ذريتهما أنبياء كثيرون، وإنه في الآخرة لمن الصالحين أصحاب الدرجات العالية في الجنة.

﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

سورة الروم
line

ضرب الله لكم مثلًا -أيها المشركون- مأخوذ من أنفسكم التي هي أقرب شيء إليكم: هل لكم من عبيدكم وإمائكم مَن يشارككم في أموالكم التي رزقناكم إياها، وترون أنكم وإياهم متساوون فيها؟ وتخافون أن يقتسموا أموالكم معكم كما يخاف بعضكم من شريكه الحر في جواز التصرف في تلك الأموال، فإذا كان هذا شأنكم مع عبيدكم فكيف ترضون لأنفسكم أن تجعلوا لله شريكًا في العبادة من خلقه وعبيده مع أنه هو الخالق لكم ولهم، والرازق لكم ولهم؟! وبمثل هذا البيان من ضرب الأمثال نُبيِّن البراهين والحجج الدالة على وحدانيتنا، لأصحاب العقول السليمة الذين ينتفعون بها في إخلاص العبادة لله b.

﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة آل عمران
line

وأما الذين ابيضت وجوههم في ذلك اليوم لسعادتهم ونضرة النعيم في وجوههم؛ هؤلاء أهل طاعة الله والوفاء بعهده، فهم في جنات النعيم باقون فيها أبدًا، ولا يطلبون التحول عنها إلى غيرها لحبهم لها ورغبتهم فيها وأنها لا يدانيها جزاء.

﴿ وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا

سورة الإسراء
line

وقل -أيها الرسول- ربِّ اجعل دخولي في أمر من الأمور أو مكان من الأماكن أو خروجي منه في طاعتك ومرضاتك، واجعل لي من لدنك حجة ثابتة ظاهرة تنصرني بها على جميع من خالفني من أعدائي، وقوة تعينني بها على إقامة دينك، وإزالة الشرك والكفر.

﴿ لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ

سورة الغاشية
line

بسبب سعيها في عمل الطاعات في الدنيا، أرضاها ربها بثواب عملها، وجازاها عليه الجنَّة، فحمدت عقباه، وحصل لها كل ما تتمناه.

﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون للسحرة مستنكرًا إيمانهم: آمنتم بموسى بغير إذن مني، إنَّ موسى لهو كبيركم الذي علَّمكم السحر، وقد تآمرتم جميعًا على إخراج أهل مصر منها، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب، لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، كما يفعل بالمفسد في الأرض، ولأصلبنَّكم أجمعين على جذوع النخل، زيادة في عذابكم، ولن أستبقي منكم أحدًا.

﴿ وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ

سورة القصص
line

ونُمكن لهم في الأرض بجعلهم أصحاب السلطان فيها، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما المعاونين لهما في ملكهما الذين علوا وبغوا يرون من هذه الطائفة المستضعفة من بنى إسرائيل ما كانوا يخافونه مِنهم، فقد كان فرعون وقومه يخشون هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود ذكر من بني إسرائيل يكون هلاك فرعون على يده.

﴿ فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ

سورة آل عمران
line

فمن جادلك في شأن عيسى عليه السلام من بعد ما جاءك من العلم الصحيح فقل لهم: تعالوا نجمع أبناءنا وأبناءكم، وزوجاتنا وزوجاتكم، ونحن وأنتم جميعًا، ثم نتوجه إلى ربنا بالدعاء متضرعين أن يُنزل لعنته وعقوبته على الكاذبين المعاندين من الفريقين منَّا ومنكم.

عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي و أبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَعِيفَين: اليَتِيم والمَرْأَة».

حديث أبي شريح رواه النسائي. وحديث أبي هريرة رواه ابن ماجه وأحمد
line

هذا الحديث مؤكد للمبدأ الإسلامي في الرفق بالضعيف كاليتيم والمرأة، ويلاحظ في هذ الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في العناية بحق اليتيم والمرأة؛ لأنهما لا جاه لهما يَلتَجِئَان إليه ويدافع عنهما، فأوقع -عليه الصلاة والسلام- الحرج والعنت والمشقة على من أخذ حقهما.

عن عَائِشَة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَكِّئُ فِي حِجرِي، فَيَقرَأُ القرآن وأنا حَائِض».

متفق عليه
line

ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجرها، فيقرأ القرآن وهي حائض، مما يدل على أن بدن الحائض طاهر، لم ينجس بالحيض.

عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: «كَانَ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَة، والعَصرَ والشَّمسُ نَقِيَّة، والمَغرِب إِذَا وَجَبَت، والعِشَاء أَحيَانًا وأَحيَانًا: إِذَا رَآهُم اجتَمَعُوا عَجَّل، وَإِذَا رَآهُم أَبْطَئُوا أًخَّر، والصُّبحُ كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهَا بِغَلَس».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان الأفضل في الوقت، لأداء الصلوات الخمس. فصلاة الظهر: حين تميل الشمس عن كبد السماء، وهو وقت الزوال، وهو اول وقتها، ولكن إن كان الحر شديدًا يؤثر على المصلين فالأفضل تأخير الصلاة حتى يبرد الجو، كما في أدلة أخرى. والعصر: تصلى والشمس ما تزال بيضاء نقية، لم تخالطها صفرة المغيب، وقَدرُها: أن يكون ظل كل شيء مثله، بعد ظل الزوال. والمغرب: تصلى وقت سقوط الشمس في مغيبها. وأما العشاء: فيراعى فيها حال المؤتمين، فإن حضروا في أول وقتها، وهو زوال الشفق الأحمر صلوا، وإن لم يحضروا أخرّها إلى ما يقرب من النصف الأول من الليل، فإنه وقتها الأفضل لولا المشقة. وأما صلاة الصبح: تكون عند أول اختلاط الضياء بالظلام.

عن أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّة رضي الله عنها «أنَّها أتَت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حِجْرِه، فبال على ثوبه، فدعا بماء فَنَضَحَه على ثوبه، ولم يَغْسِله». عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِين رضي الله عنها «أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأَتبَعَه إِيَّاه». وفي رواية: «فَأَتْبَعَه بوله، ولم يَغسِله» .

حديث أم قيس الأسدية -رضي الله عنها-: متفق عليه. حديث عائشة -رضي الله عنها-: الرواية الأولى متفق عليها، الرواية الثانية: رواها مسلم
line

كان الصحابة رضي الله عنهم يأتون النبي صلى الله عليه وسلم بأطفالهم؛ لينالوا من بركته وبركة دعائه لهم، وكان صلى الله عليه وسلم من لطافته، وكرم أخلاقه يستقبلهم بما جبله الله عليه من البشر والسماحة، فجاءت أم قيس رضي الله عنها بابن لها صغير، يتغذى باللبن، ولم يصل إلى سن التغذي بغير اللبن، فمن رحمته أجلسه في حجره الكريم، فبال الصبي على ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، فطلب ماء فرش مكان البول من ثوبه رشاً، ولم يغسله غسلًا، وهذا الحكم خاص بالرضيع الذكر دون الأنثى.

عن أبي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيِّ رضي الله عنه قال: «أَتَيتُ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهو في قُبَّةٍ لَهُ حَمرَاءَ مِن أَدَمٍ، قال: فَخَرَج بِلاَل بِوَضُوءٍ، فمن نَاضِحٍ ونَائِلٍ، قال: فَخَرَجَ النبِيَّ صلى الله عليه وسلم عليه حُلَّةٌ حَمرَاءُ، كَأَنِّي أَنظُرُ إلى بَيَاضِ سَاقَيهِ، قال: فَتَوَضَّأ وأَذَّن بِلاَل، قال: فَجَعَلَتُ أتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وهَهُنَا، يقول يمِينا وشِمالا: حَيَّ على الصَّلاة؛ حيَّ عَلَى الفَلاَح. ثُمَّ رَكَزَت لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ وصلى الظُهرَ رَكعَتَين، ثُمَّ لَم يَزلَ يُصِلِّي رَكعَتَين حَتَّى رَجَعَ إِلى المَدِينَة».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم نازلًا في الأبطح في أعلى مكة، فخرج بلال بفضل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعل الناس يتبركون به، وأذن بلال. قال أبو جحيفة: فجعلت أتتبع فم بلال، وهو يلتفت يمينًا وشمالًا عند قوله: "حي على الصلاة حي على الفلاح" ليسمع الناس حيث إن الجملتين حث على المجيء إلى الصلاة، ثم رُكِزَت للنبي صلى الله عليه وسلم رمح قصيرة لتكون سترة له في صلاته، فصلى الظهر ركعتين، ثم لم يزل يصلي الرباعية ركعتين حتى رجع إلى المدينة، لكونه مسافرًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بين شُعَبِهَا الأَربع، ثم جَهَدَهَا، فَقَد وَجَبَ الغُسْلُ)) . وفي لفظ ((وإن لم يُنْزِل)).

الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية: رواها مسلم
line

إذا جلس الرجل بين أطراف المرأة الأربع، وهي اليدان والرجلان، ثم أدخل ذكره في فرج المرأة؛ فقد وجب عليهما الغسل من الجنابة وإن لم يحصل إنزال مني؛ لأن الإدخال وحده أحد موجبات الغسل.

عن عَائِشَة رضي الله عنها قالت: (لقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الفَجر، فَيَشهَدُ معه نِسَاء مِن المُؤمِنَات، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثم يَرجِعْن إلى بُيُوتِهِنَّ مَا يُعْرِفُهُنَّ أحدٌ من الغَلَس).

متفق عليه
line

تذكر عائشة رضي الله عنها أن نساء الصحابة كُنَّ يلتحفن بأكسيتهن ويشهدن صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرجعن بعد الصلاة إلى بيوتهن، وقد اختلط الضياء بالظلام، إلا أن الناظر إليهن لا يعرفهن، لوجود بقية الظلام المانعة من ذلك، وفي ذلك مبادرة بصلاة الفجر في أول الوقت.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أَرَأَيتَ إن جاء رجُل يُريد أَخْذَ مالي؟ قال: «فلا تُعْطِه مالك» قال: أَرَأَيتَ إن قَاتَلَني؟ قال: «قَاتِلْه» قال: أَرَأَيتَ إن قَتَلَنِي؟ قال: «فأنت شهيد» قال: أَرَأَيتَ إن قَتَلْتُه؟ قال: «هو في النَّار».

رواه مسلم
line

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني يا رسول الله، ما الذي يحق لي فعله، لو أن رجلًا جاء ليأخذ مالي بغير وجه حق، قال: "فلا تُعْطِه مالك". قال: أخبرني يا رسول الله ما الذي يحق لي فعله إن قاتلني. قال: دافع عن مالك ولو أدى ذلك إلى قتاله، لكن بعد أن تدفعه أولاً بالأسهل فالأسهل، كالاستغاثة مثلاً أو بالتخويف بالعصا أو إطلاق النار إلى غير جهته. قال: فلو تمكن مني وقتلني، فما هو مصيري؟ قال: لك أجر من مات شهيدًا. قال: فلو أنني تمكنت منه وقتلته دفاعاً عن مالي، فما هو مصيره؟ قال: هو في النَّار إلى أمَدٍ ما لم يستحل فعله ذلك، فإنه يكون خالدًا مخلدًا؛ لأنه مستحل لما هو معلوم تحريمه من الدين بالضرورة.

عن سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على نَفَرٍ يَنْتَضِلُون، فقال: «ارْمُوا بَنِي إسماعيل، فإن أبَاكُم كان رَامِياً».

رواه البخاري
line

يخبر سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على بعض أصحابه وهم يترامون بالسهام، أيهم يفوز على صاحبه، فأقرهم على ما هم عليه، بل وحَثَّهم بقوله: " ارْمُوا بَنِي إسماعيل" أي داوموا على الرمي وحافظوا عليه، فإنه من نِعَم الله تعالى عليكم يا بني إسماعيل -ويقصد: العرب- أن أباكم إسماعيل بن إبراهيم -عليهما السلام- كان ممن يُجِيد الرمي ويحسنه.

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أفضل الصَّدَقَات ظِلُّ فُسْطَاطٍ في سَبِيل الله ومَنِيحَةُ خَادِم في سَبِيل الله، أو طَرُوقَةُ فَحْلٍ في سَبِيل الله».

رواه الترمذي وأحمد
line

أن أفضل ما يتصدق به المرء هذه الأشياء الثلاثة، ظِلُّ فُسْطَاطٍ أو عطية خَادماً أو ناقة استحقت طرق الفحل، وسواء كانت الصدقة على المجاهدين في سبيل الله تعالى أو غيرهم من المحتاجين، فإن ذلك من سبيل الله تعالى. ولعل أفضلية هذه الأشياء لحاجة الناس إليها في ذلك الزمان، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرَغِّبهم فيها، أما الآن فحاجة الناس إليها قد تكون معدومة أو أنها موجودة في بعض النواحي على وجه القلة، والحكم للغالب.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين