الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ﴾
سورة فاطر
ثم بعد هلاك الأمم السابقة أعطيناك -أيها الرسول- هذا القرآن الذي أوحيناه إليك مَن اخترناهم من أمتك، التي اصطفيناها على سائر الأمم؛ لتنتفع بهداياته، وتسترشد بتوجيهاته، وتعمل بأوامره ونواهيه، فمنهم: ظالم لنفسه وهو الذي يفعل المحرمات ويترك الواجبات، ومنهم: مقتصد وهو الذي يفعل الواجبات ويجتنب المحرمات مع ترك بعض المستحبات وفعل بعض المكروهات، ومنهم: سابق بالخيرات بإذن الله، وهو الذي يسارع في الأعمال الصالحة فَرْضِها ونفلها، ويترك المحرمات والمكروهات، ذلك المذكور من إعطاء هذه الأمة الكتاب واصطفائها هو الفضل الكبير الذي لا يدانيه فضل.
﴿ فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ﴾
سورة سبأ
فما قَدَّرُوا نعمة الله عليهم بتقريب المسافات بين قراهم ومنحهم الأمان والاطمئنان خلال أسفارهم، بل لشؤمهم وضيق تفكيرهم وشقائهم ملُّوا الراحة والأمن ورغد العيش، وقالوا: ربنا اجعل قُرانا مُتباعدة الأقطار فلا نجد قرى عامرة متقاربة في طريقنا؛ ليبعد سفرنا بينها حتى نذوق تعب الأسفار، وظلموا أنفسهم ببطرهم نِعم الله عليهم وعدم شكرها؛ لأنهم بعد أن كانوا يسافرون بيسر وأمان، صاروا يسافرون بمشقة وخوف، وجعلناهم عِبرًا وأحاديث يتحدث بها من يأتي بعدهم على سبيل التعجب، ويتلهى الناس بأخبارهم، وفَرَّقناهم في البلاد المتعددة كل تفريق، وخربت بلادهم بعد أن كانوا أمة متحدة، يظلها الأمان والاطمئنان والغنى والجاه، إنَّ فيما حل بسبأ من الإنعام عليهم والانتقام منهم لبطرهم نعم الله عليهم، وعدم شكرهم له لَعبرة لكل صبَّار على المكاره والشدائد، شكور لِنِعم الله عليه.
﴿ يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ﴾
سورة الهمزة
يظن هذا الجاهل المغرور أن ماله الذي جمعه سيبقيه ويخلده في الدنيا ولا يموت، ويجعله في مأمن من حوادث الدهر.
﴿ ٱلَّذِينَ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ﴾
سورة الشعراء
الذين دأبوا على الإفساد في الأرض بعمل المعاصي وبما ينشرونه من الشرك والمعاصي بين الناس، ولا يصلحون أنفسهم بالإيمان والتزام طاعة خالقهم ورازقهم.
﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
أيام الصوم الذي فرضه الله عليكم قليلة في غاية السهولة؛ ليسهل على المكلفين صيامها، وهي أيام شهر رمضان، فمن كان مريضًا يشق عليه الصوم أو مسافرًا مسافة القصر فله أن يُفطر وذلك للمشقة غالبًا ويجب عليه قضاء ما أفطره، وعلى من يجد مشقة بالغة غير محتملة لكبر أو مرض دائم لا يرجى الشفاء منه أن يُفطر ويُطعم عن كل يوم أفطره مسكينًا، -والمسكين هو المحتاج الذي لا يملك ما يسد به حاجته-، فمن زاد في الإطعام على القدر المطلوب فهو أفضل له لمزيد الأجر، والصومُ مع تحمُّل المشقة إن أطاقها أفضل من إخراج الفدية، إن كنتم تعلمون ما يترتب على الصوم من فوائد عظيمة دنيوية وفضائل أخروية.
﴿ وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ﴾
سورة النازعات
وبسط الأرض بعد خلق السماء، وأودع فيها منافعها.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة العنكبوت
وقال الذين كفروا بالله واليوم الآخر للذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وعملوا بشرعه: اتركوا دينكم واتبعوا ديننا ونتحمل عنكم آثام خطاياكم ونُعاقب عليها بدلًا منكم يوم القيامة إن كان هناك بعث وحساب، وفي الحقيقة ليسوا بحاملين شيئًا من آثامهم التي زعموا حملها يوم القيامة، وإنهم لكاذبون فيما قالوا.
﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ﴾
سورة يوسف
ثم كان من رأي العزيز وحاشيته بعدما شاهدوا الأدلة على براءة يوسف وعفته، فرأوا أن المصلحة لهم حتى يتناساه الناس أن يسجنوه إلى مدة غير محددة إيهامًا للناس أنه هو الذي راود المرأة، فسجنوه لأجل ذلك ومنعًا للفضيحة.
﴿ بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ﴾
سورة الأنبياء
وسوف تأتيهم الساعة الموعود بها وبعذابهم فيها فجأة من غير شعور بمجيئها، فتحيرهم وتذعرهم فلا يستطيعون دفع العذاب عن أنفسهم، ولا هم يؤخرون ساعة واحدة حتى يتوبوا ويعتذروا.
﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ﴾
سورة غافر
ولقد أرسلنا مِن قبل إرسالك إلى الناس -أيها الرسول- رسلًا كثيرين إلى قومهم يدعونهم إلى عبادة ربهم، فكذبوهم وآذوهم، فصبروا على تكذيبهم وإيذائهم، هؤلاء الرسل منهم مَن قصصنا عليك أخبارهم وأحوالهم، ومنهم مَن لم نقصص عليك أخبارهم وأحوالهم؛ لأن حكمتنا قد اقتضت ذلك، وما كان لرسول من الرسل أن يأتي بمعجزة خارقة للعادات إلا بإذن الله ومشيئته فيدل ذلك على صدقه فيما جاءهم به من عند ربهم، فإذا جاء أمر الله بالفصل بين الرسل وأعدائهم قضى سبحانه وتعالى بينهم بقضائه العادل، فعُذِّب المكذبون للرسل ونُجي المرسلون ومن تبعهم، وخسر في هذا الموقف أصحاب الباطل؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم وعنادهم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن نام وفي يده غَمْرٌ ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نام وفي يده ريح دسم اللحم ولم يغسل هذا الريح، فأصابه شيء، فلا يلوم إلا نفسه؛ لأنه مفرط وقد تسبب في وصول هذا الأذى إليه.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
رواه أبو داود
كان الصحابة يغزون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذون من الغنائم أوعية المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وأكوابهم التي يشربون بها، فيستمتعون بالأكل والشرب منها، والطبخ في قدورها ما لم تكن محرمةً كأواني ذهبًا أو فضةً، وإباحة الأكل فيها مقيدة بغسلها بالماء، فلا ينكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الاستمتاع على من فعله.
عَن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
رواه البخاري
روى كعب بن مالك رضي الله عنه أنه كانت له غنم ترعى في جبل بالمدينة، فرأت جارية من جواري كعب شاةً من غنمهم كادت أن تموت، فكسرت حجرًا حتى أصبح يجرح فذبحت الشاة به، فقال لهم كعب: لا تأكلوا من الشاة حتى اسأل أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله عن ذبح هذه الشاة، فلما سأل أو أرسل من يسأل النبي عليه الصلاة والسلام أمره أن يأكلها؛ لأن الحجر محدَّد، والذابح لا يشترط أن يكون ذكرًا.
عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الضب لا آكله؛ كراهةً مني لا تحريمًا، فلست أقول إنه حرام الأكل، والضب هو حيوان من جنس الزواحف غليظ وخشن الجسم له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية.
عَنْ ابْنِ صَفْوَانَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهِمَا بِهِ، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال ابن صفوان: اصطدت أرنبين فلم أجد شيئًا أذبحهما به، فذبحتهما بحجر أبيض، يُجعل منه كالسكين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم أكلهما، فأمرني بأكلهما.
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بغلامٍ يسلخ شاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتى أُرِيَك" فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم، فدَحَسَ بها حتى توارت إلى الإبط، وقال: "يا غلام، هكذا فاسلخ" ثم مضى وصلى للناس، ولم يتوضأ.
رواه أبو داود وابن ماجه
مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على غلام ينزع الجلد عن الشاة، فقال له عليه الصلاة والسلام: ابتعد لأعلمك كيفية سلخ الجلد، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده الشريفة بين الجلد واللحم، فبالغ في إدخالها وباعدها بينهما بقوة واستترت يده كلها بينهما إلى الإبط، وقال: يا غلام، هكذا كما أدخلت أنا يدي بين الجلد واللحم فاسلخ، ثم بعدما أراه كيفية السلخ ذهب وصلى إمامًا للناس، ولم يتوضأ للصلاة بهم مع مس يده اللحم النيء.
عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها.
رواه أبو داود والنسائي
سأل طبيب النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال الضفدع في الدواء، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن قتلها؛ لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل، حرم التداوي بها أيضًا، وذلك إما لأنه نجس، وإما لأنه مستقذر، وفي هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا في الأضحية إلا ما نبت سنه التي يصير بها مسنًا، وتنبت سن الغنم في السنة الأولى، وللبقر في الثانية، وفي الإبل خمس، إلا أن يصعب ويشق عليكم، فحينها اذبحوا ما تم له نصف سنة من الضأن، والجمهور يجوزون الجذع من الضأن، مع وجود غيره وعدمه، وأن قوله: (إلا أن يعسر عليكم) توجيه للأولى لا شرط في الجواز.
عن كليب بن شهاب قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سُليم، فعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الجَذَعَ يُوفِي مما يوفي منه الثَّنِي".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال كليب بن شهاب: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع بن مسعود من بني سُليم، فقلّت الغنم الكبيرة ولم يُقدر عليها لقلتها وارتفاع ثمنها، فأمر مناديًا ينادي في الناس: إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إن الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر، يقوم ويجزئ عما يجزئ منه المسن.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلتُ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار كبش له قرون طوال، قوائمه سوداء وبطنه أسود وما حول عينيه أسود، فجيء به ليذبحه أضحية، فقال لعائشة رضي الله عنها: هاتي السكينة، وحدديها بحجر، ففعلت، فأخذ السكينة وأخذ الكبش فأرقده في الأرض ثم ذبحه قائلًا: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل بيت محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين